إيرادات شركات السوق المالية السعودية تلامس 613 مليار دولار

إيرادات شركات السوق المالية السعودية تلامس 613 مليار دولار
TT

إيرادات شركات السوق المالية السعودية تلامس 613 مليار دولار

إيرادات شركات السوق المالية السعودية تلامس 613 مليار دولار

في وقت سجلت فيه إيرادات الشركات السعودية المدرجة في السوق المالية قفزة لأعمالها عن العام الماضي، تم، أمس، الكشف عن صفقة استثمار كبرى في القطاع الزراعي المحلي لشراء حصة في أسهم شركة ألبان وأغذية سعودية لصالح شركة حكومية في خطوة تعزز تنمية الأنشطة التابعة للمجالين الزراعي والغذائي في البلاد.
وتلقت الشركة الوطنية للتنمية الزراعية «نادك»، وهي إحدى كبريات شركات الألبان والأغذية في المملكة، خطاباً من الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني «سالك» -شركة مساهمة سعودية مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة- بخصوص إتمام صفقة خاصة لشراء أسهم في تمثل نحو 12.46%.
وتتطلع «سالك» مستقبلاً إلى توريد كميات أكبر من السلع الأساسية الخارجية والعمل على رفع الكفاءة التشغيلية للاستثمارات القائمة، بالإضافة إلى تطوير العلاقات مع الشركات العالمية الرائدة في مجال الحبوب وتصنيع الأغذية، وكذلك التوسع في الاستثمارات المحلية والدولية وفق استراتيجيتها، ومنها الدخول في التقنيات الزراعية التي تهدف إلى ترشيد استخدام المياه ورفع كفاءة الإنتاج والمحافظة على البيئة.
وقالت «نادك» في إعلان نشرته أمس في «تداول السعودية» إن عدد أسهم الصفقة الخاصة نحو 12.6 مليون أسهم، تمثل 12.46% من إجمالي أسهم الشركة البالغ عددها 101.6 مليون سهم.
وتعد الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني «سالك» أحد المساهمين الرئيسيين، إذ تملك أكثر من 5% من رأس مال شركة «نادك».
وكشفت، من جانبها، «سالك» مؤخراً عن توقيعها اتفاقية استحواذ على 35.4% من شركة «أولام الزراعية القابضة» بقيمة إجمالية تبلغ 1.24 مليار دولار، على أن تكتمل جميع إجراءات الصفقة خلال العام الجاري بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات ذات العلاقة.
وقال المهندس سليمان الرميح، الرئيس التنفيذي لـ«سالك»، إن الصفقة ستعمل على تعزيز وتطوير مسيرة الشركة كذراع استثمارية لصندوق الاستثمارات العامة في قطاع الأغذية والزراعة، مضيفاً أن الاستثمار مع شركة «أولام الزراعية» يأتي في إطار المساهمة في تحقيق استراتيجية الأمن الغذائي في المملكة من خلال تنويع استثماراتها الخارجية في المناطق ذات الميزات النسبية من حيث الموقع الجغرافي ووفرة السلع الغذائية الأساسية.
وأشار الرميح إلى أن «أولام الزراعية القابضة» تعد إضافة لمحفظة استثمارات «سالك» العالمية نظراً لما تتمتع به من إمكانيات كبيرة في مجمل تجارة الحبوب على الصعيد العالمي، مؤكداً في الوقت نفسه أن الشركة تعمل على التكامل بين استثماراتها الدولية والمحلية مما يتيح لها زيادة الوصول إلى مصادر إنتاج السلع الغذائية الاستراتيجية وهو ما يعزز من مكانتها ككيان وطني في مجال الأمن الغذائي.
من ناحية أخرى، أفصحت بيانات حديثة أن الشركات السعودية المدرجة في السوق المالية السعودية سجّلت ارتفاعاً بإجمالي الإيرادات خلال أعمالها لعام 2021 بنسبة 56.3% مقابل عام 2020 بزيادة تمثل 241.9 مليار ريال (64.5 مليار دولار).
وحسب تقرير لشركة «الجزيرة كابيتال»، سجلت إيرادات الشركات السعودية المدرجة خلال العام الماضي 2.3 تريليون ريال (613.3 مليار دولار)، مقابل 1.47 تريليون ريال في عام 2020، فيما سجلت الشركات السعودية المدرجة ارتفاعاً بإجمالي الإيرادات خلال الربع الرابع من عام 2021 بنسبة 57.7% على أساس سنوي.
وبلغت إيرادات الشركات السعودية المدرجة بالربع الرابع من العام الماضي 660.8 مليار ريال، مقابل 418.9 مليار ريال في الربع الرابع من عام 2020. وزادت إيرادات الشركات السعودية المدرجة في «تداول» بنسبة 9% خلال الربع الرابع من عام 2021 مقارنةً مع إيراداتها الربع الثالث.
وعلى صعيد السوق المالية السعودية، أغلق مؤشر الأسهم الرئيسي، أمس، مرتفعاً 162.89 نقطة ليقفل عند مستوى 13646.12 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 11.9 مليار ريال (3.1 مليار دولار)، بكمية تداول 240 مليون سهم، تقاسمتها أكثر من 470 ألف صفقة.
من جانبه، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً 221.5 نقطة ليقفل عند مستوى 24268 نقطة، بتداولات تجاوزت قيمتها 26 مليون ريال، بينما بلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من 200 ألف سهم تقاسمتها 1532 صفقة.


مقالات ذات صلة

ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)
الاقتصاد مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.


باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
TT

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن، رغم صدمة الطاقة الراهنة التي تضرب الأسواق العالمية. وأكد أن البنك المركزي لا يحتاج بعد إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن كيفية الرد على الاضطرابات الأخيرة.

وخلال كلمته في جامعة هارفارد، قال باول: «يبدو أن توقعات التضخم راسخة بشكل جيد فيما يتجاوز المدى القصير».

وأشار إلى أنه فيما يخص صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع مع إيران، فإن التداعيات الاقتصادية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكنه شدد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون «يقظاً للغاية» لكيفية تأثير ذلك على ضغوط الأسعار، خاصة بعد بقاء التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

تأتي تصريحات باول لتعكس حالة من الترقب والحذر؛ حيث يفضل البنك المركزي مراقبة البيانات الواردة بدلاً من التسرع في اتخاذ إجراءات نقدية جديدة، بانتظار اتضاح الرؤية حول مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المسار العام للتضخم والنمو الاقتصادي.


وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.