طالب مسؤولون أمميون، أمس (الاثنين)، أعضاء مجلس الأمن بالعمل على وقف الحرب في أوكرانيا «الآن»، مشيرين إلى الأثر المدمر لها بشكل خاص على النساء والأطفال. بينما اتهمت روسيا الدول الغربية بأنها تحاول تقديم جنودها على أنهم «ساديون ومغتصبون». ورأت الصين أن إرسال الأسلحة لن يجلب السلام إلى الجمهورية السوفياتية السابقة.
وبدعوة من الولايات المتحدة وألبانيا، عقد مجلس الأمن جلسة حول «صون السلم والأمن في أوكرانيا»، برئاسة وزير الدولة البريطاني اللورد طارق أحمد. واستمع أعضاء المجلس إلى إحاطة من وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للمرأة سيما بحوث، قالت فيها إنه «يجب التحقيق» في الادعاءات عن الاغتصاب والعنف الجنسي في أوكرانيا «بشكل مستقل لضمان العدالة والمساءلة».
وإذ أشارت إلى زيارتها الأخيرة لمولدافيا، حيث يوجد عدد كبير من اللاجئين الأوكرانيين، أضافت: «يتزايد خطر الاتجار بالبشر مع ازدياد الوضع يأساً»، مطالبة كل البلدان بـ«زيادة جهودها في مكافحة الاتجار بالبشر». وأشارت إلى أنه «من خلال كل هذه الفظائع، تواصل النساء خدمة وقيادة مجتمعاتهن ودعم النازحين»، موضحة أن النساء يشكلن 80 في المائة من جميع العاملين في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية في أوكرانيا. وقالت: «رأينا عضوات البرلمان يواصلن أداء واجباتهن في البرلمان بينما تسقط القنابل حول كييف. ورأينا نائبة رئيس الوزراء تشارك في الاستجابة الإنسانية». ورد طالبت بـ«وقف الحرب الآن»، ذكرت بأن مجلس الأمن اعتمد عشرة قرارات تدعو إلى مشاركة المرأة بشكل هادف في أي قرارات أو مفاوضات حول السلام والأمن «مع ذلك، فإن المرأة غائبة إلى حد كبير عن أي جهود مفاوضات حالية».
وكذلك تحدث مدير برامج الطوارئ لدى صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) مانويل فونتين، قائلاً إنه «بين 3.2 مليون طفل يُقدر أنهم بقوا في منازلهم، قد يكون نصفهم تقريباً معرضين لخطر عدم الحصول على ما يكفي من الغذاء».
ووصف الوضع في مدن مثل ماريوبول وخيرسون بأنه «أسوأ»، إذ أمضى الأطفال وعائلاتهم أسابيع من دون مياه شرب وخدمات الصرف الصحي، وإمدادات منتظمة من الطعام والرعاية الطبية. وأكد أنه حتى الأحد الماضي «تحققت المفوضية السامية لحقوق الإنسان من مقتل 142 طفلاً وإصابة 229 آخرين»، مستدركاً أن «الأرقام ربما تكون أعلى من ذلك بكثير». وقال إنه «في غضون ستة أسابيع فقط، نزح نحو ثلثي الأطفال الأوكرانيين».
وتحدثت مديرة منظمة «لا سترادا» الأوكرانية للمجتمع المدني كاتارينا تشيريباكا عن النساء والأطفال الذين يشكلون الأكثرية الساحقة من النازحين داخلياً واللاجئين الذين فرّوا من منازلهم لإنقاذ حياتهم، ولكنّهم أصبحوا عرضة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، والاستغلال. وقالت إن «النساء طرف مهم في صنع السلام وتحقيق الأمن في أوكرانيا، ومساهماتهن خلال الحرب هائلة»، لكنهن يصبحن هدفاً للمحتل كونهن ناشطات سلام وصحافيات ومتطوعات.
ولفتت إلى تقارير عن «تعرّض النساء والفتيات للعنف الجنسي والاغتصاب خلال الحرب»، آسفة لأن «الكثير من الناجيات موجودات في وضع يشكل تهديداً على حياتهن في مناطق محتلة، ومنقطعات عن المساعدة».
وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، إنه «منذ بدء الحرب الروسية غير المبررة ضد أوكرانيا، قصفت روسيا دور الأيتام ومستشفيات الولادة»، مضيفة: «رأينا مقابر جماعية مع أطفال ميتين مكدسين فوق بعضهم». ولاحظت أن «90 في المائة من اللاجئين من أوكرانيا من النساء والأطفال»، مؤكدة أن النساء في أوكرانيا «يتعرضن لخطر متزايد للعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك الاغتصاب والاعتداء الجنسي والاستغلال الجنسي». وزادت: «تذكرنا هذه الأعمال المروعة بأنه يجب علينا دعم الجهود لمنع حدوثها في المقام الأول»، معتبرة أن «النساء هن اللاتي سيخرجن بأوكرانيا من هذه الكارثة الإنسانية».
ورأى نائب المندوب الصيني داي بينغ أن «فرض العقوبات وإرسال الأسلحة لن يجلبا السلام» إلى أوكرانيا، مضيفاً أن «الحوار والتفاوض هما السبيل الوحيد للسلام». واعتبر أن «العقوبات المتصاعدة والواسعة والعشوائية تسببت في أزمات الغذاء والطاقة وارتفاع أسعار الضروريات». ولاحظ أن «سكان العالم بأسره دفعوا ثمناً باهظاً، بمن فيهم عشرات الملايين من النساء والأطفال في أفغانستان واليمن والقرن الأفريقي، والساحل الذي أصبح أسوأ ضحاياه».
وقال نظيره الروسي دميتري بوليانسكي إن ما سمعه في الجلسة له منطلقات «آيديولوجية للغاية ومليئة بالاستفزازات». ورأى أن هناك «رغبة واضحة في تقديم الجنود الروس على أنهم ساديون ومغتصبون، تماماً كما بدأوا في وقت من الأوقات في محاولة تقديم الجنود السوفيات المنتصرين في الحرب العالمية الثانية على أنهم ساديون ومغتصبون». وأضاف أن «الأهداف وتهمة الكراهية للروس موجودة في كتيبات الدعاية التي ورثتها أوكرانيا، ولم تتغير». وأكد أن «الواقع يظهر قصة مختلفة تماماً». وأشار إلى مدرسة ابتدائية في مدينة ماريوبول، «كانت تحت سيطرة الكتيبة النازية: آزوف، لفترة طويلة» وهناك جرى تعذيب امرأة، مؤكداً وجود «أدلة فوتوغرافية مروعة منشورة بالفعل في أوكرانيا»، متهماً الغرب بأنه «يحاول اعتبارها جرائم من الجيش الروسي».
10:17 دقيقه
مسؤولون أمميون يطالبون بوقف فوري للحرب في أوكرانيا
https://aawsat.com/home/article/3586656/%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%81%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
مسؤولون أمميون يطالبون بوقف فوري للحرب في أوكرانيا
قذيفة "بي إم-30" لم تنفجر في لوغانسك (أ.ف.ب)
- واشنطن: علي بردى
- واشنطن: علي بردى
مسؤولون أمميون يطالبون بوقف فوري للحرب في أوكرانيا
قذيفة "بي إم-30" لم تنفجر في لوغانسك (أ.ف.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

