ممارسة الرياضة في رمضان... نصائح وتحذيرات

ممارسة الرياضة في رمضان... نصائح وتحذيرات
TT

ممارسة الرياضة في رمضان... نصائح وتحذيرات

ممارسة الرياضة في رمضان... نصائح وتحذيرات

إذا بدأت الصيام وأنت مهتم بصحتك، فإنك ستستمر بممارسة السلوكيات الصحية في الحياة اليومية. وحينها قد تسأل: هل يمكنني ممارسة الرياضة في أثناء الصيام؟

- تفاوت النصائح الصحية
وهذا السؤال منطقي، لأن ممارسة الرياضة من جانب، هي عنصر أساسي في السلوكيات الصحية اليومية. ومن جانب آخر، فإن ممارسة الرياضة تستهلك وقود السكريات والسوائل اللازمة لإنتاج الطاقة وتبريد الجسم، وهو ما قد يُؤثر على قدرة تحمّل الصوم. ومن جانب ثالث، في أثناء نهار رمضان، لا يستطيع الصائم تعويض النقص في الوقود والسوائل عبر الأكل والشرب.
ومن المنطقي أيضاً أن تتفاوت لكل شخص نوعية النصائح الصحية حول مدى إمكانية وكيفية ممارسة الرياضة البدنية خلال نهار أو ليل أيام رمضان. ومن أسباب ذلك:
- اختلاف مستوى الحالة الصحية لدى الصائم، باختلاف مقدار عمره والأمراض التي قد تكون لديه.
- نوعية تغذيته ومكونات وجبات طعامه قبل وفي أثناء الشهر الفضيل، والأولويات الصحية أو غير الصحية التي يحرص عليها في وجبات الإفطار والسحور، ومدى شربه للسوائل وأوقات ذلك.
- مدى ممارسته بالأصل للتمارين الرياضية قبل حلول الشهر الفضيل، ودرجة شدة تلك التمارين الرياضية وأنواعها.
- اختلاف ظروف ممارسة الرياضة البدنية، من نواحي المدة والتوقيت ودرجة حرارة الأجواء المحيطة.
- والأهم، اختلاف الغايات، بين المحافظة المنخفضة على الاستمرار في أداء الرياضة اليومية، كوسيلة للحفاظ على الصحة والاسترخاء النفسي، وبين ممارستها بشكل احترافي.

- دراسات حديثة
ويستمر الفهم الطبي للصيام في التعمق، حيث توسع الدراسات الحديثة معرفتنا بتأثيراته على ممارسة النشاط البدني الرياضي. خصوصاً مع ظهور «الصيام المتقطع Intermittent Fasting» كإحدى وسائل خفض وزن الجسم، وانتشاره في مناطق واسعة من العالم. وذلك باتباع طريقة 8-16، أي التوقف عن تناول الطعام، وليس الماء أيضاً، لفترة 16 ساعة، ثم خلال نافذة الـ8 ساعات الباقية، تناول ما يشاء المرء دون أي تحفظ في الكمية.
وفي دراسة بعنوان «الصيام المتقطع: الأكل بالساعة من أجل الصحة وممارسة الرياضة» نُشرت ضمن عدد مارس (آذار) الماضي من المجلة الطبية البريطانية للطب الرياضي والتمارين (BMJ Open Sport and Exercise Medicine)، أفاد الباحثون بأنه «يمكن تحسين فوائد الصيام على كتلة الجسم وعوامل الخطر القلبية الوعائية، عند إضافة التمارين الرياضية الهوائية». وأضافوا: «أظهرت الدراسات قصيرة المدى على لاعبي كرة القدم المشاركين في 30 يوماً من صوم رمضان، أن فترات التمرين الصائم يتم تحملها جيداً ولا تزيد من حدوث الإصابة».
وتشير تلك الدراسات الحديثة في مجملها إلى أن أداء النشاط البدني خلال الصوم يمكن أن تكون له تأثيرات فسيولوجية إيجابية عميقة. وذلك عبر المساعدة في حرق المزيد من الدهون، وتحسين طريقة استجابة الجسم للإنسولين، وزيادة إنتاج الجسم لهرمون النمو البشري (Human Growth Hormone)، وزيادة كمية هرمون التستوستيرون التي ينتجها الجسم، والتسبب بتأثيرات إيجابية على بنية العضلات نفسها وكفاءة عملها.

- الدهون والإنسولين
> حرق الدهون. أظهرت عدة دراسات طبية أن ممارسة التمارين الرياضية مع الصيام يُسرّع التحول إلى الحالة الكيتونية Ketosis لحرق الدهون المخزونة في الجسم. وفي دراسة لباحثين من جامعة «بريغهام يونغ» بولاية يوتا الأميركية، نُشرت ضمن عدد سبتمبر (أيلول) 2021 من مجلة «الطب والعلوم في الرياضة والتمارين»، لاحظ الباحثون أن ممارسة التمارين الرياضية مع الصيام يُسرّع التحول إلى الحالة الكيتونية لحرق الدهون المخزونة في الجسم. كما لاحظ الباحثون أيضاً أن التمارين الهوائية Aerobic Exercise في بداية فترة الصيام (مثل الهرولة والسباحة) لم يكن لها أي تأثير سلبي على الحالة المزاجية أو الجوع أو العطش.
ووجدت دراسة أُجريت عام 2013 في جامعة «نورثمبريا» بنيوكاسل وتم نشرها في المجلة البريطانية للتغذية، أن مع ممارسة الرياضة بعد الصيام لساعات وقبل الإفطار، أي على معدة فارغة، يتم حرق مزيد من دهون الجسم بنسبة 20%، مقارنةً بممارسة الرياضة بعد الإفطار، أي دون صيام ساعات طويلة قبلها.
> الاستجابة للإنسولين. وفي جانب طريقة استجابة الجسم للإنسولين مع ممارسة الرياضة في أثناء الصوم، نلاحظ أن الإنسولين هو الهرمون الذي يتحكم في كمية سكر الغلوكوز في مجرى الدم. ولكن عند النظر بشكل أدق لدور هذا الهرمون، نجده أيضاً يحث العضلات على امتصاص الغلوكوز من الدم وتخزينه بعد ذلك في صورة غليكوجين Glycogen.
وعندما لا تستطيع العضلات امتصاص المزيد من السكر، يخزنه الجسم على شكل دهون، أي عندما تكون حساسية الجسم للإنسولين منخفضة Insulin Sensitivity، أو مقاومة الإنسولين مرتفعة Insulin Resistance، وهي مشكلة لأن الجسم سيعاني من الغلوكوز الزائد، والعضلات لا تتمكن من سحب الكثير من الغلوكوز آنذاك، وبالتالي فإن غالبية الغلوكوز ستتحول إلى شحوم مختزنة. وتُظهر الأبحاث أنه عند ممارسة الرياضة في أثناء الصيام، فإن حساسية الجسم للإنسولين تزداد. وهي ميزة كبيرة إذا كانت حساسية الإنسولين لدى الشخص في النطاق الطبيعي.

- النمو والعضلات
> هرمون النمو البشري. وهرمون النمو البشري ضروري للجسم في إصلاح وتجديد الأنسجة. كما أنه يساعد على بناء عضلات خالية من الدهون Lean Muscle ويساعد كذلك في تعافي العضلات بعد التمرين Post - Exercise Recovery. وثمة عدة دراسات تناولت علاقة ممارسة الرياضة مع الصوم على هذا الهرمون. منها دراسة تم نشرها ضمن عدد 13 مايو (أيار) 2020 من مجلة «الاتجاهات في أمراض الغدد الصماء والتمثيل الغذائي» Trends in Endocrinology & Metabolism. والأحدث منها دراسة باحثين من جامعة «ميشيغان» في آن أربور بالولايات المتحدة الأميركية نُشرت ضمن عدد فبراير (شباط) 2022 من مجلة علم الغدد الصماء والتمثيل الغذائي (The Journal of Clinical Endocrinology and Metabolism) بعنوان «دور تدفق إفراز هرمون النمو في تنظيم تحلل الدهون عند الصيام». وتُظهر هذه الدراسات أن ممارسة الرياضة في حالة الصيام يمكن أن تؤدي إلى زيادة مستويات هرمون النمو، وزيادة نشاط مفعول هذا الهرمون في الجسم.
> بناء العضلات. وثمة عدة دراسات بحثت في تأثير ممارسة الرياضة حال الصوم على بنية العضلات نفسها. وأظهرت بعضها أن انهيار كتلة الدهون داخل العضلات Intramyocellular Lipids يزداد عن طريق ممارسة الرياضة في حالة الصيام. ذلك لأن العضلات «تتعلم» كيفية استخدام الدهون كطاقة، عن طريق زيادة كمية البروتينات التي تعمل على التمثيل الغذائي لتلك الدهون. كما أن زيادة كتلة العضلات الخالية من الدهون هي أيضاً فائدة أساسية للنشاط البدني في أثناء الصيام.
وتمنح العضلات الخالية من الدهون أداءً عضلياً أفضل، وتحرق المزيد من السعرات الحرارية على مدار 24 ساعة في اليوم. أي ليس فقط خلال فترة التمرين، بل في أوقات الراحة بعد أداء التمرين.
وعندما نظرت إحدى الدراسات إلى خلايا ألياف العضلات بالميكروسكوب قبل وبعد التمرين في حالة الصيام، وجدت أن هناك المزيد من حزم الألياف العضلية Muscle Bundles الصحية في بنيتها، والمزيد من الدهون المتوفرة للاستخدام للحصول على الطاقة وليس للخزن.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.


4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
TT

4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)

هل تبحث عن طرق طبيعية للوقاية من سرطان القولون؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض الفواكه الشائعة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حماية الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

ويمكن لتضمين أنواع معينة من الفواكه في نظامك الغذائي اليومي أن يدعّم صحة أمعائك ويحافظ على انتظام حركة الأمعاء، مع تعزيز فوائد مضادات الأكسدة والألياف الغذائية.

ويعدِّد تقريرٌ نشره موقع «إيتينغ ويل» أفضل الفواكه التي تساعد على تقليل خطر سرطان القولون وكيفية إدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. البطيخ

البطيخ ليس لذيذاً فحسب، بل أظهرت بيانات حديثة أن تناوله بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 في المائة. ويوصي اختصاصيو التغذية بالبطيخ، خاصة في الصيف؛ لأنه يحتوي على الليكوبين وهو مضاد أكسدة قد يحمي الخلايا من التلف.

والبطيخ غني بالماء، ما يساعد على ترطيب الجسم ودعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

2. التفاح

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف المفيدة للجهاز الهضمي، كما أن تناول التفاح يومياً قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 25 في المائة، كما يحتوي التفاح على البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

الكيوي والحمضيات من الفواكه التي تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون (بكسلز)

3. الكيوي

يساعد الكيوي على تقليل خطر سرطان القولون بنسبة 13 في المائة، كما يُعد مصدراً ممتازاً للألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن الكيوي غني بفيتامين «سي»، ما يساعد في دعم جهاز المناعة وصحة القلب والبشرة.

4. الحمضيات

تناولُ مجموعة متنوعة من فواكه الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 9 في المائة. وتحتوي الحمضيات على فيتامين «سي»، الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويقلل تلف الحمض النووي، إضافة إلى الفلافونويدات التي تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم الشيخوخة الصحية وتقليل خطر السرطان.


للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
TT

للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالصحة والوزن، يركز كثيرون على الدهون الظاهرة في الجسم، لكن الخطر الأكبر قد يكمن في نوع آخر يُعرف باسم الدهون الحشوية، وهي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن حول الأعضاء الحيوية، مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء. وترتبط هذه الدهون بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، ما يجعل التحكم بها أولوية صحية لا تقل أهمية عن فقدان الوزن.

لا يمكن رؤية الدهون الحشوية بالعين المجردة، لكنها قد تؤثر بشكل كبير في الصحة. وتُخزَّن الدهون الحشوية عميقاً في البطن، وتحيط بأعضاء حيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل» أبرز الأطعمة التي يُنصح بالحد منها لتقليل الدهون الحشوية، إلى جانب خيارات غذائية صحية يمكن أن تساعد على خفضها وتحسين صحة الجسم على المدى الطويل، بحسب نصائح اختصاصية التغذية، تاليا فولادور.

أطعمة يُفضَّل الحد منها لتقليل الدهون الحشوية:

1 - المشروبات المحلاة بالسكر

يمكن للمشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات القهوة المحلاة والشاي المحلى، أن تزيد بشكل ملحوظ من كمية السكريات المضافة في النظام الغذائي، دون تقديم قيمة غذائية تُذكَر.

وتوصي المعاهد الصحية بتقليل السكريات المضافة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، ما يجعل تقليل هذه المشروبات خطوة سهلة ومباشرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من المشروبات المحلاة بالسكر يميلون إلى امتلاك مستويات أعلى من الدهون الحشوية. كما قد تسبب هذه المشروبات ارتفاعات سريعة في مستوى السكر بالدم؛ خصوصاً عند تناولها من دون أطعمة تحتوي على الألياف والبروتين.

ومع مرور الوقت، يمكن أن تجعل التقلبات المتكررة في مستوى السكر في الدم، إلى جانب زيادة السعرات الحرارية، فقدان الوزن أكثر صعوبة، خصوصاً في منطقة البطن.

2 - الكربوهيدرات المكررة

عند تناولها بكميات كبيرة، قد تزيد الكربوهيدرات المكررة بشكل كبير من الالتهاب، وتقلل حساسية الجسم للإنسولين، وهما تغيران أيضيان قد يدفعان الجسم إلى تخزين مزيد من الدهون الحشوية.

ومن أمثلة هذه الأطعمة: الخبز الأبيض، والمعكرونة البيضاء، والمعجنات، والعديد من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما تكون هذه الأطعمة منخفضة الألياف وسريعة الهضم، ما قد يؤدي إلى عدم استقرار مستويات السكر في الدم وزيادة الشعور بالجوع. كما أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الكربوهيدرات منخفضة الجودة بدلاً من الحبوب الكاملة قد تجعل تقليل الدهون الحشوية أكثر صعوبة.

3 - الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة بزيادة مستويات الدهون الحشوية في الجسم. لذلك يُنصح بالحد من الدهون المشبعة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وتشمل أبرز مصادر هذه الدهون: الأطعمة المقلية، واللحوم المصنَّعة، واللحوم الحمراء، وكثيراً من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما يسهل الإفراط في تناول هذه الأطعمة، كما أنها تحل محل خيارات غذائية أكثر فائدة مثل النباتات الغنية بالألياف والبروتينات قليلة الدهون.

4 - الكحول

يمكن للكحول أن يعرقل الجهود الرامية إلى تقليل الدهون الحشوية.

كما تشير دراسات إلى أن الإفراط في شرب الكحول قد يعزز تراكم الدهون الحشوية. إضافة إلى ذلك، يزيد الكحول من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، في حين يقدم قيمة غذائية محدودة أو معدومة، ما قد يصعّب الحفاظ على توازن الطاقة اللازم لتقليل الدهون.

ماذا يجب أن نأكل للمساعدة على تقليل الدهون الحشوية؟

يرى اختصاصيو التغذية أن التركيز لا يجب أن يكون فقط على تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة، بل أيضاً على الأطعمة المفيدة التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي.

1 - زيادة تناول الألياف من الحبوب الكاملة

تعد الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل غنية بالألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف يميلون إلى امتلاك مستويات أقل من الدهون الحشوية.

2 - إعطاء الأولوية للبروتينات قليلة الدهون

تساعد مصادر البروتين قليلة الدهون مثل السمك والدواجن والزبادي اليوناني والتوفو على تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام، ما يدعم العادات الغذائية الصحية.

كما تظهر الدراسات أن تناول كميات أكبر من البروتين قد يساعد على تقليل الدهون الحشوية؛ خصوصاً عند اقترانه بتغييرات في نمط الحياة.

3 - إضافة البروتينات النباتية

توفر البروتينات النباتية مثل الفاصوليا والعدس والحمص وفول الصويا الأخضر مزيجاً من البروتين والألياف، ما يدعم تكوين الجسم الصحي.

كما أن هذه الأطعمة تحتوي بطبيعتها على مستويات أقل من الدهون المشبعة مقارنة بكثير من مصادر البروتين الحيواني.

4 - تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات؛ خصوصاً الغنية بالألياف مثل التوت والتفاح والخضراوات الورقية، بانخفاض مستويات الدهون الحشوية.

وقد أظهرت مراجعة علمية واسعة أن الدهون الحشوية تنخفض مع كل زيادة يومية في استهلاك الفواكه والخضراوات.

5 - إضافة المزيد من الدهون الصحية

ترتبط الأنماط الغذائية التي تعتمد على الدهون غير المشبعة، مثل النظام الغذائي المتوسطي، بانخفاض دهون البطن وتحسُّن تكوين الجسم.

ويمكن الحصول على هذه الدهون الصحية من المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.