تجاوز المسلسل المصري «دنيا تانية» بطولة ليلى علوي، الأزمات الرقابية التي واجهها في بداية موسم رمضان الدرامي الحالي، ويسعى لكسب المزيد من الاهتمام بتسليطه الضوء على الأزمات الأسرية والعلاقة بين الزوجين.
ويقول الفنان السوري فراس سعيد، بطل المسلسل في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «إن العمل يحاول من خلال الشخصية التي ألعبها كشف عيوب كثيرة موجودة في الرجل، وخصوصا المتعلقة بفكرة (الخيانة الزوجية) والتعامل معها، كما يتطرق من جهة أخرى إلى توقع نمطية رد فعل المرأة على سلوكيات زوجها، والتي تبدأ بحالة غضب عارمة، ثم تنتهي بالتصالح وإيثار السلامة على حساب كرامتها».
مشيراً إلى أن المسلسل «يكرس فكرة وجود سيدة قوية، ترفض الخيانة وتدير موقفها بنجاح وثبات، في إطار رسالة تتماشى مع التوجه العام لدعم المرأة وتعزيز مكانتها وإرادتها».

فراس سعيد
وعن أزمة «زنا المحارم» التي فجرها المسلسل في أولى حلقاته، يقول سعيد: «اكتشف المشاهد حقيقة الأمر في الحلقة الخامسة، وهو أن (عُلا) ليست شقيقة (دنيا)، كما أنها شخصية شريرة، وتعاني من اضطرابات نفسية».
وأشار إلى أن حلقات المسلسل المتبقية لن تحدث أي صدمات رقابية أو جماهيرية، لأن العمل ينتمي إلى دراما المشكلات الاجتماعية، التي تبث رسائل تحمل قيماً وأهدافاً إنسانية في إطار مشوق.
وخلال حلقات العمل تتعرض السيدة «دنيا» التي تقدم دورها الفنانة ليلى علوي، لصدمة بعد اكتشافها خيانة حسام زوجها (فراس سعيد)، لها، وتصر «دنيا» على الطلاق، وتأخذ أبناءها في رحلة إلى الساحل، لتخبرهم بذلك ويلحق بهم الزوج في محاولة للصلح، إلا إنها ترفض بشدة، وتترك له الأبناء ليقضي معهم بعض الوقت، لتبدأ صدمة جديدة حين يغفل عن مراقبة ابنهما الصغير فيموت غرقاً وتتوالى الأحداث.
ورداً على ما أثير حول تبني المسلسل قضية التمكين العاطفي للمرأة ضد الرجل، يقول فراس سعيد: «قضية المسلسل تتجاوز التشابك بين الجنسين، وهي أكبر أيضا من فكرة التمكين العاطفي والبدايات الجديدة، فالرسالة التي يريدها المسلسل هو تمكين الأوضاع السليمة أو تمكين للعقل، ووضع فواصل حاسمة وواضحة لما هو صح وما هو خطأ».

ليلى علوي في لقطة من مسلسل {دنيا تانية}
و مسلسل «دنيا تانية» من تأليف أمين جمال، وإخراج أحمد عبد العال، وبطولة ليلى علوي ومجدي كامل ووفاء صادق وفراس سعيد وإيمان السيد.
وبحسب سعيد، فإن المسلسل يحاول التأكيد على أن «الكذب عمره قصير» وأن الخداع لا يستمر مهما طال الزمن، ففي خضم إبداء الزوج لمشاعر الحب والإخلاص لزوجته «دنيا» ليس فقط على المستوى الإنساني و العاطفي إنما فيما يتعلق بمالها وشركتها أيضا فإنه يخونها ويخذلها ضارباً عرض الحائط بكل القيم ومن ثم يتسبب في موت ابنهما بسبب إهماله ليأتي إليها بعد ذلك و يطلب أن تسامحه وتنسى كل ما فات بدعوى أنه لا يوجد من يخطئ، لكن بطلة العمل تؤكد أنها تستطيع الاستغناء عنه كشريك خائن، وتواصل حياتها بكل قوة من دونه. ويبرز العمل مبدأ أن «الخيانة ليست لها مبررات، وأنه في اللحظة التي يتجه فيها المرء إلى الخيانة هي نفسها اللحظة التي يتأكد فيها وجود مشكلة ما في الخائن». بحسب سعيد
سرعة تعافي «دنيا» وممارستها لحياتها الروتينية رغم شدة الأزمة، دفعت بعض المشاهدين للتعجب، لكن الفنان فراس سعيد يقول إن «المسلسل يسعى لبث رسالة مفادها... لا ينبغي لشيء أن يوقفنا أو يكسرنا، ولابد أن تدور عجلة الحياة وتستمر، وأن نتحلى بمهارة إدارة المواقف الصعبة، وأن نبدأ دنيا تانية، جديدة». بحسب الفنان فراس سعيد.

