استبشار يمني بـ«هدنة الشهرين» رغم المخاوف من عدم التزام الحوثي

حظيت بترحيب عربي ودولي وسط سعي أممي إلى استدامتها

يمنيون يسيرون في سوق بوسط صنعاء خلال أول أيام الهدنة (رويترز)
يمنيون يسيرون في سوق بوسط صنعاء خلال أول أيام الهدنة (رويترز)
TT

استبشار يمني بـ«هدنة الشهرين» رغم المخاوف من عدم التزام الحوثي

يمنيون يسيرون في سوق بوسط صنعاء خلال أول أيام الهدنة (رويترز)
يمنيون يسيرون في سوق بوسط صنعاء خلال أول أيام الهدنة (رويترز)

أثار الاتفاق على الهدنة الأممية المقترحة لمدة شهرين في اليمن، ارتياحاً واسعاً في الأوساط اليمنية، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، على الرغم من المخاوف من عدم التزام الميليشيات الحوثية بوقف الأعمال العدائية والهجمات؛ لا سيما باتجاه محافظة مأرب النفطية.
وفي الوقت الذي رحبت فيه الجماعة الحوثية على لسان متحدثها محمد عبد السلام فليتة بالهدنة التي أعلنها المبعوث الأممي مساء الجمعة، يأمل أغلب السكان في مناطق سيطرة الميليشيات أن تنعكس الهدنة على حياتهم إيجاباً، خصوصاً مع السماح بتدفق الوقود عبر ميناء الحديدة، وعودة الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء.
وإذ أبدى السكان في صنعاء مخاوفهم من أن تقوم الميليشيات بتسخير الهدنة لمزيد من أعمال الجباية والقمع ومضاعفة القيود على الوقود، وتوسيع السوق السوداء، يأمل سكان مدينة تعز المحاصرة أن يتم الاتفاق على عمليات فتح المنافذ والطرق بشكل أسرع، لتخفيف معاناتهم المستمرة منذ 7 سنوات، بسبب الحصار المفروض على المدينة من قبل الحوثيين.
وتتضمن الهدنة التي أعلنها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، وقف إطلاق النار في جميع أنحاء اليمن وحدوده لمدة شهرين، ابتداء من أول رمضان الموافق الثاني من أبريل (نيسان) مع إمكانية أن يتم تجديدها بموافقة الطرفين، كما تشمل السماح بدخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة، وتسيير رحلتين أسبوعياً من مطار صنعاء عبر وجهات محددة.
الهدنة تضمنت أيضاً السعي لفتح المنافذ والطرقات في تعز وغيرها، وهي أهم إنجاز أممي بعد «اتفاق استوكهولم» بشأن الحديدة وموانئها وإعادة الانتشار، وهو الاتفاق الذي تنصلت منه الميليشيات الحوثية لاحقاً، وفق ما تتهمها به الحكومة الشرعية والقوات الموالية لها.

مخاوف من تنصل الحوثيين
وفي حين يرى سياسيون أن الهدنة يمكن أن تهيئ لعودة المشاورات مع الجماعة الحوثية لإيجاد حل للصراع، يتوقع مراقبون يمنيون أن تكون هدنة كسابقاتها؛ حيث يرجحون أن يستغلها الحوثيون لبدء جولة جديدة من الصراع.
ويشير المتخوفون من الهدنة إلى أن الميليشيات الحوثية ستقوم باستغلال وقف النار وتوقف الضربات الجوية لنقل آلياتها وحشد عناصرها إلى مأرب، لتحسين موقفها الميداني للانقضاض على المدينة وحقول النفط والغاز في أي لحظة.
وتعليقاً على هذا الموضوع، يقول الكاتب والصحافي اليمني وضاح الجليل: «هذه الهدنة رفضها الحوثي مراراً وتكراراً؛ لأنه لم يكن بحاجة لها. كان لديه يقين راسخ بأنه قادر على حسم معاركه، وخصوصاً معركته في مأرب».
ويضيف الجليل لـ«الشرق الأوسط»: «كان آخر مشروع هدنة عُرض على الحوثي العام الماضي؛ لكن تصريحات مموليه الإيرانيين زعمت أنهم سيفطرون في مأرب، ويذوقون من تمرها، إلا أنه الآن بات بحاجة للهدنة من أجل استعادة توازنه بعد الخسائر التي تكبدها طوال الشهور الماضية، والتي لم ينتج عنها سوى فشله في اقتحام مأرب، وخسارته البشرية والمادية الهائلة، وطرده من مديريات بيحان وعين وعسيلان في شبوة، ثم ملاحقة فلوله في محيط مدينة مأرب».
وترافق هذا الانكسار الحوثي -وفق الجليل- مع «تراجع كبير في حجم إيراداته المالية التي تمول حربه وحشوده العسكرية، وهو ما دفعه لخلق أزمات اقتصادية في مناطق سيطرته، وحرمان المواطنين من الوقود والغاز والمواد الغذائية، وتحويل كل السلع الأساسية إلى السوق السوداء التي يديرها قادته ومشرفوه».
ويعتقد أن «الحاجة إلى هذه الهدنة هي حاجة حوثية في الأساس، أما المواطنون في مناطق سيطرته ونفوذه أو المدن والأرياف التي يحاصرها، فلن يحصلوا سوى على أقل القليل من المكاسب من هذه الهدنة، وهي مكاسب مؤقتة على قلتها، إن سمح بها الحوثي؛ لكن المعاناة ستستمر، والمأساة الإنسانية لن تتوقف، والحوثي سيستغل الهدنة لزيادة موارده وتجميع ميليشياته ومقاتليه، كما لن يدخر جهداً في تعطيلها إن لم تَسِر وفق مزاجه» بحسب تعبيره.
ويتساءل الجليل بالقول: «هناك سؤال مهم لا بد أن يتم طرحه عند كل هدنة مزمعة، وهو: من سيراقب تنفيذها؟ وما الضمانات لاستمرارها وعدم الإخلال بشروطها؟ وما العقوبات التي ستقع بحق من يخرقها؟». ويضيف: «كل هذه الأسئلة لا بد من أن يتم بحثها ومناقشتها، إضافة إلى ضمانات استمرارها والبناء عليها؛ وكيفية الحصول على تنازلات حقيقية من الطرف الذي انقلب على الدولة ونقض السلام المجتمعي وتسبب في كل هذا الخراب؛ لأن هدف هذه الهدنة يفترض أن يكون في سبيل الحصول على السلام، وليس الاستعداد للحرب، والإعداد لجزء آخر من المعركة، ما دام الحديث عن كونها هدنة إنسانية».

إشادات وترحيب
وبالنظر إلى تعقيد الأزمة اليمنية المزمنة، جاءت ردود الفعل الدولية والعربية وحتى اليمنية مرحبة بالهدنة؛ حيث أشاد الاتحاد الأوروبي بما أبداه الطرفان من استعداد لقبول الهدنة وما يصاحبها من إجراءات، بما في ذلك دخول شحنات وقود إلى ميناء الحديدة، وتسيير رحلات تجارية من صنعاء وإليها.
ودعا الاتحاد الأطراف المعنية إلى احترام الهدنة، والاستمرار في العمل مع المبعوث الأممي من أجل وقف دائم لإطلاق النار، واتخاذ التدابير الاقتصادية والإنسانية العاجلة، واستئناف العملية السياسية.
كما شهدت الموافقة على الهدنة إشادة وترحيباً من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وغالبية الدول العربية وفي مقدمها السعودية، فضلاً عن الثناء والترحيب الأمميين.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد حض في مؤتمر صحافي جميع الأطراف اليمنية على اتخاذ الترتيبات اللازمة لدعم التنفيذ الناجح للهدنة، وتفعيل آليات التعاون دون تأخير، معرباً عن شكره لمبعوثه الخاص، هانس غروندبرغ، وأعضاء فريقه، على جهودهم الدؤوبة في سعيهم للتوصل إلى هذا الاتفاق.
وبحسب ما جاء على لسان الأمين العام، فقد وافقت الأطراف على وقف جميع العمليات العسكرية الجوية والبرية والبحرية الهجومية داخل اليمن وعبر حدوده. واتفقت على دخول سفن الوقود إلى مواني الحديدة، وأن تباشر الرحلات الجوية التجارية عملها داخل وخارج مطار صنعاء إلى وجهات محددة سلفاً في المنطقة. كما اتفقت على الاجتماع تحت رعاية المبعوث الأممي الخاص، لفتح الطرق في تعز والمحافظات الأخرى في اليمن.
وأشار غوتيريش إلى إمكانية تجديد هذه الهدنة بعد فترة الشهرين بموافقة الأطراف، وقال إنها تفتح الباب أمام تلبية الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية الملحة لليمن، وتخلق فرصة حقيقية لإعادة بدء العملية السياسية في اليمن.
ودعا غوتيريش الأطراف إلى الاستفادة من هذه الفرصة، من خلال «التعاون بحسن نية ودون شروط مسبقة» مع مبعوثه الخاص، هانس غروندبرغ، في جهوده لاستئناف عملية سياسية يمنية جامعة وشاملة، قائلاً: «يجب أن يكون الهدف النهائي تسوية سياسية تفاوضية تعالج الشواغل والتطلعات المشروعة لجميع اليمنيين».
في السياق نفسه، قال المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية، العميد الركن تركي المالكي، إن «قيادة القوات المشتركة للتحالف ترحب وتدعم إعلان الحكومة اليمنية قبولها للهدنة المعلنة برعاية الأمم المتحدة، كما تثمن جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن بإعلان الهدنة، والتي تأتي في سياق المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية للوصول إلى حل سياسي شامل، والمعلنة في مارس (آذار) 2021، وإعلان التحالف وقف العمليات العسكرية بالداخل اليمني، والذي جاء استجابة لدعوة معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية».
وأكد المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف تدعم جهود وترتيبات الأمم المتحدة لتثبيت الهدنة، وتهيئة الأجواء للأطراف اليمنية لبدء العملية السياسية، والوصول إلى سلام شامل يحقق الأمن والاستقرار والرفاهية لأبناء الشعب اليمني.
من جهته، دعا البرلمان العربي الميليشيات إلى «الامتثال للهدنة واحترامها، والتعاطي مع المباحثات القائمة بشأن المقترحات حول الخطوات القادمة». كما رحب نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالإعلان عن الهدنة، وقال إن ذلك «يأتي تأكيداً على الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي للأزمة اليمنية».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».