أكد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الثلاثاء، أن خيار التدخل العسكري ضد إيران في حال فشل المفاوضات النووية مع الدول الكبرى مجرد «وهم».
جاء ذلك في خطابه بمناسبة الذكرى الـ35 للثورة الإسلامية التي تتزامن مع تقدم في المفاوضات النووية مع القوى الكبرى وبينها العدو التاريخي أميركا، رغم أن ذلك يعد من المحرمات لدى عدد من الإيرانيين.
وقال روحاني: «أقول بوضوح للذين يتوهمون أن لديهم على طاولتهم خيار تهديد أمتنا، إن عليهم تبديل نظاراتهم، لأن خيار التدخل العسكري ضد إيران ليس مطروحا على أي طاولة في العالم»، بعد أن صرح مسؤولون أميركيون في الأسابيع الأخيرة بأنهم يحتفظون بالخيار العسكري ضد البرنامج النووي الإيراني.
وأعلن الرئيس الإيراني في خطابه أن إيران تريد مفاوضات «عادلة وبناءة» مع القوى الكبرى لتسوية الأزمة المتعلقة ببرنامجها النووي المثير للجدل، وذلك قبل محادثات جديدة مرتقبة في فيينا.
وأشار روحاني إلى أن «إيران مصممة على إجراء مفاوضات عادلة وبناءة في إطار القوانين الدولية، ونأمل أن تكون مثل هذه الرغبة موجودة لدى الآخرين خلال المحادثات التي ستبدأ خلال أيام».
وفي أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت إيران في جنيف مع مجموعة «5+1» (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا روسيا، وألمانيا) اتفاقا تجمد بموجبه طوال ستة أشهر بعض أنشطتها النووية، في مقابل رفع جزئي للعقوبات التي تخنق اقتصادها.
ومن المقرر أن تستأنف المناقشات حول اتفاق شامل في 18 فبراير (شباط) بفيينا، لكن يبدو أنها ستكون صعبة لأن المسؤولين الإيرانيين يشيرون إلى «انعدام الثقة» بالولايات المتحدة.
وأضاف الرئيس روحاني أن هذه المفاوضات «اختبار تاريخي لأوروبا والولايات المتحدة» اللتين فرضتا على إيران «عقوبات قاسية وغير قانونية وسيئة».
واستبعد حسن روحاني التخلي عن البرنامج النووي الإيراني، مشيرا إلى أن «الطريق نحو قمة التقدم والعلم، ولا سيما التكنولوجيا النووية المدنية، سيستمر».
وتشتبه البلدان الغربية وإسرائيل التي تعد القوة النووية الوحيدة في المنطقة، في سعي إيران إلى حيازة القنبلة النووية بحجة برنامجها المدني، إلا أن طهران تنفي هذه التهمة نفيا قاطعا. وفي وقت سابق، أعلن ظريف أن المفاوضات المقبلة ستكون صعبة، لا سيما بسبب «انعدام الثقة» بين إيران والولايات المتحدة.
وتدفق عشرات الآلاف منذ ساعات الصباح الأولى إلى ساحة أزادي بوسط طهران للمشاركة في الاحتفال بذكرى الثورة الإيرانية، حيث يحتفل الإيرانيون في 11 فبراير، بتنظيم مسيرات في كل أنحاء البلاد، وذلك في ذكرى وصول الإمام الخميني إلى السلطة وسقوط نظام الشاه.
ومنذ انتخابه، بدأ الرئيس روحاني الذي يعد معتدلا سياسة تقارب مع المجموعة الدولية بهدف رفع العقوبات الغربية المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
ويحظى حسن روحاني بدعم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، إجراء هذه المفاوضات عبر وزير خارجيته محمد جواد ظريف.
لكن هذا الحوار يندد به المحافظون الذين يعدون التنازلات التي قدمت للغرب كانت كبيرة جدا، كما ينتقدون اللقاءات الكثيرة بنظرهم بين ظريف ومسؤولين أميركيين.
وقال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري: «يجب التساؤل: لماذا يستعد البعض لبيع عظمة وقوة إيران بسعر بخس للحصول على إنهاء العداء مع الولايات المتحدة».
وكان يتحدث خلال مهرجان «الموت لأميركا» - الشعار الذي يطلق خلال كل مظاهرة رسمية.
وتمهيدا للاحتفالات هذه السنة، أعلنت إيران عن تجربة ناجحة لإطلاق صاروخين من الجيل الجديد «مع قدرة تدمير هائلة»، بحسب ما قال وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان.
وتؤكد إيران أن ترسانتها مخصصة فقط للدفاع عن حدودها وأنها لن تستخدم إلا في حال التعرض لهجوم، لكن برنامجها الباليستي الذي يضم صواريخ يبلغ مداها 2000 كم قادرة على بلوغ إسرائيل، يثير قلق الدول الغربية وندد به مجلس الأمن الدولي عدة مرات.
11:9 دقيقه
روحاني: الخيار العسكري ضد إيران «وهم»
https://aawsat.com/home/article/35691/%D8%B1%D9%88%D8%AD%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%B6%D8%AF-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%C2%AB%D9%88%D9%87%D9%85%C2%BB
روحاني: الخيار العسكري ضد إيران «وهم»
في خطابه بمناسبة الذكرى الـ35 للثورة الإيرانية
روحاني: الخيار العسكري ضد إيران «وهم»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

