خبراء كرويون: الحذر واحترام الخصم مفتاح تفوق الأخضر في المونديال

قالوا إن على رينارد الإعداد بما يتناسب مع أسماء منتخبات المجموعة

رينارد مطالب بإعداد يتناسب مع قوة منتخبات مجموعة الأخضر (الشرق الأوسط)
رينارد مطالب بإعداد يتناسب مع قوة منتخبات مجموعة الأخضر (الشرق الأوسط)
TT

خبراء كرويون: الحذر واحترام الخصم مفتاح تفوق الأخضر في المونديال

رينارد مطالب بإعداد يتناسب مع قوة منتخبات مجموعة الأخضر (الشرق الأوسط)
رينارد مطالب بإعداد يتناسب مع قوة منتخبات مجموعة الأخضر (الشرق الأوسط)

قال خبراء كرويون إن المنتخب السعودي قادر على بلوغ دور الـ«16» في مونديال قطر المقبل، وذلك بالنظر إلى أسماء المنتخبات الواقعة في مجموعته، شريطة أن يكون الإعداد متناسباً مع مستوى تلك المنتخبات وعلى الأخص المنتخب الأرجنتيني.
وقال فؤاد أنور قائد المنتخب السعودي السابق والذي شارك في أكثر من مونديال وسجل أول هدف سعودي في المشاركة الأولى إن المجموعة تعتبر جيدة إلى حد بعيد بالنسبة للأخضر حيث يستحيل أن تجد منتخبات ضعيفة في كل المجموعة التي تشارك بها.
وأكد أنور أن تجنب مواجهة منتخبات مرشحة لحصد كأس العالم يعتبر شيئاً جيداً، «وحتى الأرجنتين التي تعد من أفضل المنتخبات في العالم لا يمكن القول إن حظوظها في حصد كأس العالم توازي حظوظ منتخبات البرازيل وألمانيا وفرنسا التي تضم المواهب الأكبر على مستوى الكرة العالمية».
وقال أنور إن منتخب المكسيك أيضاً منتخب له قيمته وخبرته في كأس العالم ولن تكون المواجهة أمامه سهلة والحال نفسه لبولندا ولكن مع كل ذلك تعتبر الحظوظ السعودية للعبور للدور الثاني أكثر من جيدة في حال أظهر نجوم المنتخب السعودي الحالي المستويات المعهودة عنهم.
وأكد أنور ضرورة أن يعد المدرب الفرنسي رينارد البرنامج المناسب وهو عموماً قادر على إعداد المنتخب بالصورة التي تساعد على تحقيق الآمال والتطلعات في العبور للدور الثاني.
أما أحمد جميل اللاعب الدولي السابق والذي شارك في مونديال «1994» فقد اعتبر أن المجموعة صعبة ولكن بنسبة أقل من بعض المجموعات التي كان من الصعوبة العبور من خلالها.
وبيَّن جميل أن المنتخب الأرجنتيني منتخب قوي وهو من المصنفين الأوائل دائماً لكنه لا يعد مرشحاً دوماً لحصد كأس العالم ويمكن أن نقدم أداءً قوياً ومشرفاً أمامه ونجتهد لتحقيق نتيجة إيجابية.
وأضاف: المنتخب المكسيكي أيضاً منتخب جيد والحال نفسه للمنتخب البولندي على مستوى أوروبا ولكن هذه المنتخبات لا تعتبر من المنتخبات الكبرى في العالم؛ ولذا حظوظنا جيدة في التأهل.
وأشار إلى أن الأهم في الإعداد أن يكون متناسباً مع قوة المنتخبات التي تشاركنا في نفس المجموعة من خلال الوديات ومراحل الإعداد والمعسكرات التي ستتم تأهباً للمونديال حيث إن وجود البطولة في دولة قطر يعد عاملاً مساعداً في مواجهة هذه المنتخبات من خلال الأجواء والحضور الجماهيري والقدرة على صنع منجز أمامها.


المنتخب السعودي سجل تفوقاً واضحاً في التصفيات المؤهلة للمونديال (تصوير: عبد الله الفالح)

وشدد على أن أي منتخب تأهل إلى كأس العالم لا يمكن أن يكون متواضعاً إلا في حالات نادرة؛ ولذا من المهم تقبل الوقوع في أي مجموعة وإن كان تجنب منتخبات مثل البرازيل وألمانيا وفرنسا وحتى المنتخب السنغالي الذي يعد أقوى منتخب أفريقي؛ ولذا تعتبر مجموعة المنتخب السعودي معقولة إلى حد كبير ومحفزة للعبور للدور الثاني مع التأكيد على عدم وجود أي مباراة سهلة.
أما المدرب عبد العزيز الخالد فقد شدد على أن المنتخبات الكبرى حالياً ليست مخيفه كما كان سابقاً ولكن تلافي مواجهة منتخبات مرشحة بقوة يعتبر أمراً جيداً.
وشدد على عدم التقليل من بعض المنتخبات والقول بأن الفوز عليها شبه مضمون؛ لأن ذلك قد يسبب لنا صدمة بنتائج غير متوقعة أبداً.
وأشار الخالد إلى أهمية أن يركز الإعلام في الفترة القادمة على الجوانب الإيجابية وعدم إقحام لاعبي المنتخب السعودي في أمور ليست لهم علاقة بها لأن المنتخب يمثل الوطن بأكمله وليس جهة معينة، وخصوصاً من حيث التشكيك في قدرات لاعبين تم اختيارهم ومقارنتهم بآخرين لم يتم اختيارهم، ويجب أن يحترم خيار المدرب الذي أثبت أنه كفء وقادر على تقديم منتخب يقدم الأفضل.
وأشار إلى أن هناك منتجاً سعودياً قوياً ممثلاً في دوري المحترفين والذي يكون نتاجه مميزاً معتبراً أن العبور للدور الثاني ممكن ولكن باحترام المنافسين واللعب أمامهم بمنطقية وجهد مضاعف.
وبين أن المنتخب السعودي قادر أن يكون سفير العرب في المونديال القادم من خلال زرع الثقة في اللاعبين وقدرتهم على تحقيق ما نصبو إليه.
وأخيراً أكد المدرب بندر الجعيثن أنه لا يمكن اعتبار مجموعة في كأس العالم أنها سهلة مهما كان اسم المنتخبات إلا أن بعض المجموعات تكون منطقية إلى حد كبير مثل المجموعة التي وقعنا فيها.
وشدد على أن المنتخب الأرجنتيني الذي سنخوض أمامه المباراة الافتتاحية بكل تأكيد هو الأقوى من حيث القيمة الفنية والنتائج والقدرات ولكن لا يعني ذلك أن المكسيك وبولندا منتخبان سهلان.
وبين أن العمل وحده والاستعداد القوي والمتناسب مع حجم البطولة وقيمتها هو الذي يمكننا من خلاله تحقيق المنجز أمام الحديث عن سهل وصعب بشكل نظري، فمن دون عمل على الأرض لا يمكن أن يُجدي شيء.
واعتبر أن المنتخب السعودي بوضعه الحالي قادر وسيكون له ردة فعل إيجابية في حال كان الاستعداد متناسباً مع الحدث ومع وجود البطولة في منطقة الخليج بدولة قطر يمكن أيضاً الحديث عن جوانب عديدة إيجابية يمكن أن يكون لها أثر مهم في مسيرة الأخضر في المونديال.


مقالات ذات صلة

البرتغالي كيروش يقود غانا في المونديال

رياضة عالمية البرتغالي كارلوس كيروش مدرباً لغانا في المونديال (رويترز)

البرتغالي كيروش يقود غانا في المونديال

أعلن الاتحاد الغاني لكرة القدم، الاثنين، تعاقده مع البرتغالي كارلوس كيروش لتدريب المنتخب الأول في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (أكرا)
رياضة عالمية الملاكمة الجزائرية إيمان خليف (أ.ب)

إرجاء النزال الاحترافي الأول للملاكمة الجزائرية خليف بسبب الإصابة

أرجئت أمسية الملاكمة النسائية المقررة في باريس بعد عشرة أيام والتي كانت البطلة الأولمبية إيمان خليف ستخوض فيها أول نزالاتها الاحترافية، بسبب إصابة تعرضت لها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مالاغو يقبّل يد رئيسة وزراء إيطاليا ميلوني في أحد اللقاءات (د.ب.أ)

أندية الدوري الإيطالي تتبنى بالإجماع دعم مالاغو لرئاسة الاتحاد

أعلنت أندية الدوري الإيطالي لكرة القدم الاثنين، دعمها بشكل شبه إجماعي، ترشيح الرئيس السابق للجنة الأولمبية المحلية، جوفاني مالاغو، لتولي رئاسة اتحاد كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية زهرا غنبري (أ.ف.ب)

إيران تُعيد أصول قائدة منتخب كرة القدم بعد أزمة طلب اللجوء في أستراليا

أفاد القضاء الإيراني، الاثنين، بأن السلطات أعادت الأصول المالية لقائدة منتخب السيدات لكرة القدم، زهرا غنبري، التي كانت قد صودرت بعد أن تقدّمت بطلب لجوء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة سعودية هيرفي رينارد (أ.ب)

مصادر: الاتحاد السعودي يفاوض 5 مدربين لتدريب «الأخضر الكبير»

كشفت مصادر وثيقة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، أن الاتحاد السعودي لكرة القدم أعدّ ملفاً يضم 5 مدربين، لاختيار أحدهم لخلافة الفرنسي هيرفي رينارد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.