كرة القدم الإيطالية إلى أين بعد {كارثة} الغياب الثاني عن المونديال؟

كيليني ورفاقه وفاجعة الغياب عن المونديال (رويترز)
كيليني ورفاقه وفاجعة الغياب عن المونديال (رويترز)
TT

كرة القدم الإيطالية إلى أين بعد {كارثة} الغياب الثاني عن المونديال؟

كيليني ورفاقه وفاجعة الغياب عن المونديال (رويترز)
كيليني ورفاقه وفاجعة الغياب عن المونديال (رويترز)

بتسديدة قوية من قدمه اليمنى، أعاد اللاعب المقدوني ألكسندر ترايكوفسكي إيطاليا بالزمن إلى الوراء، وبالتحديد إلى نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017، وهي اللحظة التي كانت بمثابة كابوس قضى الشعب الإيطالي أربع سنوات ونصف السنة في محاولة لنسيانه. في ذلك الوقت، وصف رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، كارلو تافيكيو، عدم التأهل لنهائيات كأس العالم بأنه «نهاية العالم». فما هي الكلمة التي يمكن أن تصف تكرار نهاية كل شيء، بعد فشل المنتخب الإيطالي في التأهل للمونديال للمرة الثانية على التوالي؟
لقد كان المدير الفني للأتزوري، روبرتو مانشيني، عاجزا عن تقديم أي إجابات في أعقاب هزيمة إيطاليا بهدف دون رد أمام مقدونيا الشمالية في قبل نهائي الملحق المؤهل لنهائيات كأس العالم. لقد ألقى باللوم على نفسه، لكنه كرر أكثر من مرة نفس العبارة وهو يجيب على أسئلة حول المباراة وحول مستقبله قائلا: «لا أعرف ماذا أقول».
قد يبدو من المستحيل تفسير أسباب الفشل بهذه الطريقة، على الأقل من الناحية الظاهرية. لقد استحوذتت إيطاليا، حاملة لقب كأس الأمم الأوروبية الصيف الماضي، على الكرة بنسبة 65 في المائة، وسددت 32 كرة على المرمى، مقابل أربع تسديدات فقط لمقدونيا الشمالية. وهناك عدد لا يحصى من الأرقام والإحصاءات التي توضح الهيمنة المطلقة للمنتخب الإيطالي خلال تلك المباراة، بدءا من عدد الضربات الركنية (16 لإيطاليا، و0 لمقدونيا الشمالية) وصولا إلى الأهداف المتوقعة (1.98 مقابل 0.18).
ومع ذلك، فشل المنتخب الإيطالي في خلق فرص محققة أمام المرمى. وكانت الفرصة المحققة الوحيدة للإيطاليين عندما مرر حارس مرمى مقدونيا الشمالية، ستول ديميتريفسكي، الكرة بشكل مباشر إلى دومينيكو بيراردي في الدقيقة 29 بينما كانت الشباك مفتوحة على مصراعيها، لكن اللاعب الإيطالي أعاد الكرة بكل رعونة إلى أحضان ديميتريفسكي. يمكنك أن تقول إن هذه الليلة قد شهدت سوء حظ غريب للمنتخب الإيطالي، الذي استقبل هدفا قاتلا في الدقيقة 92 من عمر اللقاء بعد تسديدة قوية من ترايكوفسكي، الذي ربما لن يتمكن من تكرار الأمر مرة أخرى حتى لو عاد إلى ملعب «رينزو باربيرا»، الذي لعب عليه مع نادي باليرمو في دوري الدرجة الثانية ثلاث سنوات.
لقد بدت إيطاليا في بعض الأحيان وكأنها لا تقهر تحت قيادة مانشيني - حيث سجلت رقماً قياسيا دولياً في كرة القدم بعدما خاضت 37 مباراة دون هزيمة، قبل أن تخسر في النهاية أمام إسبانيا في دوري الأمم الأوروبية بعد أن لعبت أكثر من نصف المباراة بعشرة لاعبين. ومع ذلك، افتقد الفريق لنغمة الانتصارات لبعض الوقت. ولم يحقق منتخب إيطاليا الفوز سوى مرتين فقط خلال الوقت الأصلي في آخر تسع مباريات، وفاز بركلات الترجيح على إسبانيا وإنجلترا في الأدوار الأخيرة من كأس الأمم الأوروبية 2020.


 مانشيني يغادر الملعب بمصير مجهول (أ.ف.ب)

لقد تهاون المنتخب الإيطالي في مباريات سهلة أثناء التصفيات، وهو الأمر الذي جعله يخوض ملحق الصعوود للمونديال في نهاية المطاف، وخير مثال على ذلك مباراة بلغاريا في سبتمبر (أيلول) الماضي، التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق، رغم أن المنتخب الإيطالي كان مسيطرا تماما على مقاليد الأمور لدرجة أنه سدد 27 كرة على المرمى مقابل أربع تسديدات فقط لبلغاريا. وعلاوة على ذلك، تعادلت إيطاليا مرتين مع سويسرا بعد أن أهدر جورجينيو ركلتي جزاء كان من الممكن أن تساهما في الفوز بالمباراتين. وكان الفوز في أي من هاتين المباراتين كافيا بأن تتصدر إيطاليا مجموعتها في التصفيات وتتأهل مباشرة إلى كأس العالم.
لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: على من تقع المسؤولية عندما ينسى الفريق كيف يسجل الأهداف؟ سيكون من السهل تحويل المهاجم تشيرو إيموبيلي إلى كبش فداء، فرغم أنه حصل على لقب هداف الدوري الإيطالي ثلاث مرات، وعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف في موسم واحد عندما سجل 36 هدفا قبل موسمين، فإنه لم يسجل سوى 15 هدفا خلال 55 مباراة دولية مع منتخب إيطاليا. لقد فشل إيموبيلي في هز الشباك أمام مقدونيا الشمالية، تماما كما فعل خلال مباراتي الذهاب والإياب اللتين خسرهما المنتخب الإيطالي أمام السويد في ملحق الصعود للمونديال عام 2017.
ومع ذلك، كان هذا فشلاً جماعياً وليس فشلا فرديا من جانب إيموبيلي. لقد تراجع مستوى لورنزو إنسيني مع نابولي بشكل ملحوظ منذ كأس الأمم الأوروبية 2020، ويقول النقاد إن عقله بالفعل مع نادي تورونتو الأميركي، الذي سينضم إليه خلال الصيف. وأصيب فيديريكو كييزا، وبالتالي كان بيراردي هو اللاعب الوحيد في خط الهجوم الذي يتمتع بلياقة جيدة ويقدم مستويات جيدة. لكن السؤال الآن هو: لماذا أصر مانشيني على الاعتماد على مجموعة معينة من المهاجمين، وعلى تشكيل معين، رغم أنه لم يعد يحقق نتائج جيدة؟ ومن الواضح أن الطريقة التي يلعب بها المنتخب الإيطالي لم تعد بنفس القوة التي كانت عليها منذ إصابة ليوناردو سبينازولا ضد بلجيكا الصيف الماضي.
لكن السؤال الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لكرة القدم الإيطالية هو: هل كانت البدائل ليست جيدة بما يكفي؟ بينما كانت إيطاليا تبحث عن هدف في صقلية، دفع مانشيني بجياكومو راسبادوري، ذلك اللاعب الموهوب والواعد، لكنه لا يمتلك خبرات كافية، والذي لم يسجل سوى هدف وحيد في سبع مباريات مع المنتخب الوطني، وجواو بيدرو، البالغ من العمر 30 عاماً والذي لم يسجل سوى هدف وحيد في آخر 13 مباراة مع كالياري، والذي كان هدفه السابع عشر في الدوري الإيطالي الممتاز.
لقد اعترف خليفة تافيكيو في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، غابرييل غرافينا، بهذه الحقيقة المؤلمة بعد الهزيمة، قائلا: «هناك عدد قليل جدا من اللاعبين الذين يمكن اختيارهم. يجب أن نفهم لماذا لا تعتمد الأندية على عدد كبير من اللاعبين الشباب؟» من المهم أن تضع كرة القدم الإيطالية يدها على موضع الخلل وأن تجد علاجا له. وبعد الفشل في التأهل في لنهائيات كأس العالم 2018 كان هناك الكثير من التصريحات حول فشل كرة القدم الإيطالية فيما يتعلق بتنمية وتطوير اللاعبين الشباب والحاجة إلى القيام بالأشياء بشكل مختلف. وبعد خمس سنوات، فشل المنتخب الإيطالي في التأهل لكأس العالم مرة أخرى!
هذا لا يعني أن الأمور لم تتحسن أو تصبح أفضل. فمانشيني ليس جيان بييرو فينتورا، الذي لم يعرف أبداً النجاح منذ البداية والذي انتهت فترة ولايته بتمرد مفتوح من جانب اللاعبين على مقاعد البدلاء. وعلاوة على ذلك، لا يزال القوام الأساسي للفريق المتوج بكأس الأمم الأوروبية موجودا، وهناك مواهب صاعدة بقوة يمكن بناء الفريق حولها، بدءا من أليساندرو باستوني في قلب الدفاع وصولا إلى ساندرو تونالي في خط الوسط.
لقد أصر غرافينا على بقاء مانشيني في منصبه، ومن المؤكد أن الكثير من الإيطاليين يؤيدون ذلك، نظرا لأنه لا يمكن نسيان كل شيء جيد حدث خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية مع أول إخفاق. ومع ذلك، فإن الحقيقة التي لا مفر منها هي أن إيطاليا ستغيب عن كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، وهي كارثة محققة لجيل كامل من اللاعبين. إن جورجينيو، الذي حل ثالثا في قائمة أفضل اللاعبين في العالم العام الماضي، يمثل إيطاليا منذ عام 2016 لكنه لم يلعب أبدا في بطولة كأس العالم، الذي فازت إيطاليا بلقبها أربع مرات. وسيكون ماركو فيراتي، الذي قدم مستويات مذهلة رغم صغر سنه في كأس العالم بالبرازيل عام 2014 في الثالثة والثلاثين من عمره بحلول عام 2026.
في النهاية، لم يكن من الغريب أن يشعر مانشيني، الذي يمتد عقده إلى الصيف القادم، بالإحباط الشديد بعد توديع البطولة الكبرى، حيث قال: «خيبة الأمل الآن أكبر من أن نتحدث عن المستقبل. ومثلما كان الانتصار بكأس الأمم الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي أجمل شيء عشته على المستوى الاحترافي، فهذه هي أكبر خيبة أمل على الإطلاق».


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.