وديعة سعودية تعزز استقرار سوق النقد الأجنبي في مصر

اتفاقية بين الصندوقين السياديين في البلدين لجذب استثمارات بـ10 مليارات دولار

وديعة واتفاقية سعودية مليارية ستدعمان استقرار الاقتصاد المصري (أ.ف.ب)
وديعة واتفاقية سعودية مليارية ستدعمان استقرار الاقتصاد المصري (أ.ف.ب)
TT

وديعة سعودية تعزز استقرار سوق النقد الأجنبي في مصر

وديعة واتفاقية سعودية مليارية ستدعمان استقرار الاقتصاد المصري (أ.ف.ب)
وديعة واتفاقية سعودية مليارية ستدعمان استقرار الاقتصاد المصري (أ.ف.ب)

في وقت أعلنت السعودية عن وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لدى البنك المركزي المصري، أمس، توقعت مصادر اقتصادية أن تساهم الوديعة المليارية في تعزيز استقرار سوق النقد الأجنبي وتقوية الاقتصاد المصري وسط ظروف المشكلات الاقتصادية والضغوطات على الجنيه المصري.
وقالت السعودية إن الوديعة تأتي «امتدادًا للروابط التاريخية الراسخة وأواصر التعاون الوثيقة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية الشقيقة، وتأكيداً ‏لعمق ‏العلاقات المتجذرة بين البلدين والشعبين الشقيقين». وقالت الوكالة إن المملكة - إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان - أودعت 5 مليارات دولار لدى البنك المركزي المصري، تأكيدًا لتميز الصلات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين في جميع المجالات وعلى كل المستويات.
وأضافت أن ذلك يأتي استمراراً من السعودية، ضمن الجهود الحثيثة ودورها الريادي الدائم، في دعم جمهورية مصر العربية ‏الشقيقة. من ناحيتها، قالت الدكتورة عاليا المهدي، أستاذ الاقتصاد والعميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الوديعة ستوفر نوعا من الهدوء والاستقرار لسوق النقد الأجنبي في مصر، لأن هناك أموالا ساخنة كثيرة خرجت من مصر خلال الفترة الأخيرة، مشيرة في تعقيب لـ«الشرق الأوسط» إلى «أنه التزام رغم أنه لا يظهر في الموازنة كدين... وهو حل مؤقت جيد وإنقاذ لعدد من المشكلات الاقتصادية التي تتطلب تمويلا عاجلا في الظروف الحالية».
في الوقت ذاته، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري اجتماعا مع الدكتور عصام بن سعيد، عضو مجلس الوزراء السعودي، وزير الدولة لشئون مجلس الشورى، والوفد المرافق له. وقال مجلس الوزراء في بيان إن حكومتي مصر والسعودية وقعتا اتفاقية لكي يستثمر صندوق الاستثمارات العامة السعودي في مصر.
وقال البيان إن الاتفاق يهدف إلى تشجيع صندوق الاستثمارات العامة السعودي للاستثمار في مصر ودعم مساهمته في تحقيق أهداف مصر في جذب استثمارات بالعملات الأجنبية. وتجاوز إجمالي حجم التبادل التجاري بين السعودية ومصر في عام 2020 نحو 5.5 مليار دولار، وفي العام الحالي ارتفع الرقم ليسجل 7.5 مليار دولار.
ووصف مدبولي الاتفاقية بأنها ستسرع عملية جذب مزيد من الاستثمارات السعودية إلى السوق المصرية، ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد اتخاذ إجراءات سريعة لجذب استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار، بالتعاون بين «صندوق مصر السيادي» و«صندوق الاستثمارات العامة السعودي». وأشار إلى أنه سيتم الإعلان في أسرع وقت عن حزمة من المشروعات السعودية التي سيتم إقامتها في مصر.
من جانبه، لفت الدكتور عصام بن سعيد إلى أنه وفقاً للاتفاقية سيتم تأسيس شركة خاصة للاستثمار في مصر، وهو ما يعكس العلاقات الوثيقة والراسخة والتاريخية مع السعودية. وأشار إلى أن «صندوق الاستثمارات العامة السعودي» لديه فرص واستثمارات عديدة سيطرحها على مصر الشقيقة، سواء من خلال صندوق مصر السيادي، أو من خلال الشراكة مع القطاع الخاص.
وأضاف: «تستهدف الاستثمارات السعودية الجديدة التعاون في مجال توطين التقنيات الحديثة في الاقتصاد المصري، فضلاً عن خلق المزيد من فرص العمل التي تعد أهم شق في المسار التنموي في أي بلد». وتابع أن استثمارات الصندوق السعودي ستشمل أيضاً قطاعات أخرى مثل القطاع التعليمي، والصحة لاسيما الدواء، وقطاعات زراعية، واقتصادية، وتنموية متنوعة، إضافة إلى القطاع المالي، موضحا: «نحن لا نقصد الاستثمار في مجال واحد، وإنما تنويع الاستثمارات بشكل يعود بالنفع على الشعبين، وليس فقط تحقيق الفائدة للمستثمر».
ويؤكد مراقبون أن خطوات التقارب والدعم السعودي لمصر تأتي في وقت حاسم، خاصة بعد إجراءات خفض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار في وقت سابق الشهر الحالي، ومع ما يواجهه العالم حاليا من مشكلات تتعلق بمخاوف نقص وغلاء السلع الأساسية وعلى رأسها القمح والحبوب، وكذلك ارتفاع أسعار النفط الكبير الذي يؤثر على موازنة الدولة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

الاقتصاد آلاف الطلاب المسلمين يفطرون خلال شهر رمضان المبارك في نقطة توزيع وجبات مجانية في الجامع الأزهر (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

منح صندوق النقد الدولي الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

أعلنت وزارة البترول المصرية أن ميناء الحمراء البترولي بدأ نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

أعلنت وزارة البترول المصرية الثلاثاء بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» في منطقة حقول سيناء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأسواق العربية تتراجع إثر الهجوم على إيران

رجل ينظر لشاشة أسهم متراجعة في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل ينظر لشاشة أسهم متراجعة في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العربية تتراجع إثر الهجوم على إيران

رجل ينظر لشاشة أسهم متراجعة في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل ينظر لشاشة أسهم متراجعة في السوق السعودية (أ.ف.ب)

خيّم التصعيد العسكري في المنطقة على أداء أسواق المال، بعدما انعكست الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تبعها من إغلاق مضيق هرمز وتعطل إمدادات الطاقة، على معنويات المستثمرين في الخليج ومصر والأردن.

وشهدت أسواق الأسهم الخليجية تقلبات حادة في أولى جلسات التداول عقب اندلاع المواجهات، وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية بشأن أمن الطاقة واستقرار الإمدادات.

وقلّص مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» خسائره التي تجاوزت 400 نقطة في مستهل الجلسة، إلى نحو 280 نقطة بعد أكثر من ثلاث ساعات على بدء التداول، مع تحسن نسبي في أداء عدد من الأسهم وتراجع وتيرة الضغوط البيعية التي هيمنت على بداية التعاملات.

المؤشر السعودي

وأغلق المؤشر متراجعاً بنسبة 2.6 في المائة، بما يعادل 280 نقطة، عند مستوى يقارب 10400 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 4 مليارات ريال.

وجاء تراجع السوق بالتزامن مع بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً صاروخياً وجوياً وبحرياً على أهداف داخل إيران، أعقبه رد إيراني بهجمات متعددة استهدفت قواعد وأهدافاً إسرائيلية، إضافة إلى أهداف في دول خليجية، ما عمّق المخاوف بشأن اتساع رقعة المواجهة.

وتراجعت أسهم «مصرف الراجحي» و«البنك الأهلي السعودي» و«أكوا باور» بنسب تراوحت بين 3 و6 في المائة.

في المقابل، افتتح سهم «أرامكو السعودية» الجلسة على انخفاض، قبل أن يعكس اتجاهه ويغلق مرتفعاً بنحو 3 في المائة، مدعوماً بتوقعات ارتفاع أسعار النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

أسواق الخليج

وفي بقية أسواق الخليج، تراجع مؤشر سوق البحرين بنسبة 0.99 في المائة، فيما انخفض مؤشر بورصة مسقط بنسبة 1.42 في المائة، في ظل استمرار حالة الحذر والترقب.

في حين علّقت بورصة الكويت التداول في السوق اعتباراً من يوم الأحد في الأول من مارس (آذار) وحتى إشعار آخر، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وأكدت البورصة في بيان رسمي، أن القرار يأتي حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق، مشيرة إلى أنه سيتم إبلاغ المتعاملين بأي مستجدات فور توفرها.

أما بورصة قطر فأغلقت خلال تداولات الأحد بمناسبة عطلة يوم البنوك.

البورصة المصرية

أما في مصر، فتراجع المؤشر القيادي في البورصة المصرية بنحو 5 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يقلص خسائره إلى 2.5 في المائة عند الإغلاق.

على صعيد الطاقة، أعلن المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية أن بلاده أوقفت، السبت، صادرات الغاز إلى مصر. وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مصدرين أن القاهرة لم تعد تتلقى الغاز الطبيعي من إسرائيل.

واضطرت إسرائيل، وهي مورد رئيسي للغاز إلى مصر، إلى إغلاق اثنين من حقولها الكبيرة في أعقاب الهجمات، ما أثار مخاوف بشأن أمن الطاقة في المنطقة.

من جهتها، أكدت وزارة البترول المصرية أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز في إطار «إجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة محلياً»، مشيرة إلى تنفيذ حزمة خطوات لضمان تلبية احتياجات السوق من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية.

الأردن

وفي الأردن، تراجع مؤشر بورصة عمّان بنسبة 1.12 في المائة، بالتزامن مع إعلان الحكومة انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني الدكتور صالح الخرابشة أن الانتقال لاستخدام الديزل بدلاً من الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية نحو 1.8 مليون دينار أردني (نحو 2.54 مليون دولار) يومياً، مؤكداً أن لدى المملكة مخزوناً استراتيجياً كافياً ولا توجد مشكلات فنية في تزويد الإمدادات.


مئات الناقلات وسفن النفط تتوقف في الخليج مع تصاعد الحرب

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مئات الناقلات وسفن النفط تتوقف في الخليج مع تصاعد الحرب

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن، الأحد، أن ما لا يقل عن 150 ناقلة بينها ناقلات محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال توقفت في المياه المفتوحة في الخليج خارج مضيق هرمز، بينما توقفت عشرات السفن والناقلات الأخرى على الجانب الآخر من المضيق، بعد أن تسببت ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في جر المنطقة لحرب جديدة.

وتشير تقديرات لـ«رويترز»، استناداً إلى بيانات تتبع السفن من منصة «ماريت ترافيك» إلى أن الناقلات متوقفة في المياه المفتوحة قبالة سواحل دول كبرى لإنتاج النفط في المنطقة.


«أميانتيت» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا

جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«أميانتيت» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا

جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «أميانتيت العربية السعودية» توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة والموارد المائية في سوريا، لفتح آفاق التعاون في دعم الخطط الحكومية الرامية لتطوير وتحديث البنية التحتية لقطاعَي المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى النهوض بالمنشآت الحيوية المرتبطة بعمليات المعالجة والضخ والتحلية وخطوط النقل.

ووفقاً للبيان الصادر عن الشركة عبر موقع السوق المالية السعودية (تداول)، الأحد، تهدف المذكرة إلى وضع إطار عمل مشترك وغير ملزم يركز على تصميم وإنشاء وإعادة تأهيل محطات معالجة المياه، إلى جانب تنفيذ مشروعات الشبكات المتكاملة وتوريد وتركيب أنظمة الأنابيب المتطورة.

كما يمتد نطاق التعاون ليشمل إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية وتقديم الحلول المبتكرة والمجهزة للمناطق النائية، مع التركيز على نقل المعرفة التقنية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتوطين صناعة الأنابيب داخل الأراضي السورية.

وأكدت «أميانتيت»، المختصة في صناعات الأنابيب وإدارة مشروعات المياه، أن المذكرة تسري لمدة سنة ميلادية من تاريخ التوقيع، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وجود أثر مالي فوري ناتج عن هذا الاتفاق في الوقت الحالي، على أن يتم الإفصاح عن أي تبعات مالية جوهرية في حال التوصُّل إلى اتفاقات أو عقود مستقبلاً.