عقوبات تستهدف «الباليستي» الإيراني

الولايات المتحدة ربطتها بالاعتداءات على السعودية والإمارات

صواريخ إيرانية وحاملات أقمار صناعية محلية الصنع في معرض دائم بشمال طهران يوم 14 مارس 2022 (أ.ب)
صواريخ إيرانية وحاملات أقمار صناعية محلية الصنع في معرض دائم بشمال طهران يوم 14 مارس 2022 (أ.ب)
TT

عقوبات تستهدف «الباليستي» الإيراني

صواريخ إيرانية وحاملات أقمار صناعية محلية الصنع في معرض دائم بشمال طهران يوم 14 مارس 2022 (أ.ب)
صواريخ إيرانية وحاملات أقمار صناعية محلية الصنع في معرض دائم بشمال طهران يوم 14 مارس 2022 (أ.ب)

في خطوة ربطتها بالاعتداءات الأخيرة التي استهدفت المنشآت المدنية والنفطية في السعودية والإمارات، فرضت الولايات المتحدة أمس عقوبات على عميل إيراني وسلسلة من الشركات؛ منها «شركة بارشين للصناعات الكيماوية»، تزود «منظمة الجهاد للبحوث والاكتفاء الذاتي» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بمواد ذات صلة بدفع الصواريخ الباليستية؛ بما في ذلك وقود هذه الصواريخ.
وأفاد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في بيان، بأنه فرض عقوبات على وكيل المشتريات محمد علي الحسيني، وشبكة من الشركات التي يتعامل معها في إيران اشترت المواد ذات الصلة بالوقود للصواريخ الباليستية لصالح «منظمة الجهاد للبحوث والاكتفاء الذاتي»؛ ذراع «الوحدة الصاروخية» في «الحرس الثوري»، وهي المسؤولة عن البحث وتطوير الصواريخ الباليستية، وكذلك على «شركة بارشين للصناعات الكيماوية»، التي وصفها بأنها «عنصر في منظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية»، فضلاً عن «إجراءات ضد وسيط إيراني رئيسي متورط في شراء الأجزاء المستخدمة لتطوير وقود الصواريخ نيابة عن (شركة بارشين)».
وأوضحت وزارة الخزانة أن هذا الإجراء «يأتي في أعقاب الهجوم الصاروخي الإيراني على أربيل - العراق في 13 مارس (آذار) الحالي، والهجوم الصاروخي الحوثي الممكن من إيران على منشأة «أرامكو السعودية» في 25 مارس، فضلاً عن الهجمات الصاروخية الأخرى التي شنها وكلاء إيران ضد السعودية والإمارات. ووصفت هذه الاعتداءات بأنها «تذكير بأن تطوير إيران الصواريخ الباليستية وانتشارها يشكلان تهديداً خطيراً للأمن الدولي».
وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، إنه «بينما تواصل الولايات المتحدة سعيها إلى عودة إيران إلى الامتثال الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، فلن نتردد في استهداف أولئك الذين يدعمون برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني». وأضاف: «سنعمل أيضاً مع شركاء آخرين في المنطقة لمحاسبة إيران على أفعالها؛ بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة لسيادة جيرانها».
واتخذت هذه العقوبات بموجب قرار تنفيذي للرئيس الأميركي «يستهدف ناشري أسلحة الدمار الشامل وأنصارهم»، علماً بأن وزارة الخارجية الأميركية فرضت عقوبات على «منظمة الجهاد للبحوث والاكتفاء الذاتي» في 18 يوليو (تموز) 2017 لدورها في تطوير الصواريخ الباليستية.
وأوضحت وزارة الخزانة أن الحسيني استخدم شبكة من الشركات؛ منها شركة «جستار صنعت دليجان» التي تتخذ من إيران مقراً لها، وشركة «سينا كومبوزيت دليجان»، لشراء وقود الصواريخ الباليستية والمواد ذات الصلة لدعم برنامج الصواريخ الإيراني. وقالت: «شارك الحسيني شخصياً في اجتماعات رفيعة المستوى» وسافر مع كبار مسؤولي «الحرس الثوري» الإيراني، واشترى «آلات معالجة لمطاط النتريل بوتادين من الصين باستخدام مستندات شحن مزورة». وأضافت أن الحسيني «رتب شخصياً لشراء وشحن آلات معالجة لمطاط النتريل بوتادين، بالإضافة إلى نظام طحن نفاث غازي خامل من الموردين الصينيين». وأوضحت أن «(المطاحن النفاثة)، المعروفة أيضاً باسم (طواحين الطاقة السائلة)، تُستخدم في إنتاج وقود الصواريخ الصلب». ولفتت إلى أن «شركة (سايه بان سبهر دليجان)؛ وهي شركة يسيطر عليها الحسيني أيضاً، عملت بصفتها شريكاً في التوقيع على شحنة من مطاط النتريل بوتادين». كما سبق لـ«سبهر دليجان» أن عملت شركةً مساعدة في «تصدير المنتجات البترولية من إيران واستيراد التقنيات المتقدمة».
وشملت العقوبات كلاً من الحسيني وجميع الشركات المتورطة. ونتيجة لهذه الإجراءات؛ «يجب حظر جميع الممتلكات والمصالح في ممتلكات هذه الأهداف الموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أميركيين، وإبلاغ (مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بها). ويمكن للأشخاص الذين ينخرطون في معاملات معينة مع الأفراد والكيانات المحددة أن يتعرضوا لعقوبات أو يخضعوا لإجراءات إنفاذ».



تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
TT

تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي

كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشد الإيراني علي خامنئي كلف علي لاريجاني، أعلى مسؤول أمني في طهران، أحد أبرز رجاله الموثوق بهم، بإدارة شؤون البلاد في ظل الاحتجاجات وتصاعد احتمالات المواجهة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمالات اغتيال القيادة على رأسهم المرشد.

ونقلت الصحيفة عن 6 مسؤولين إيرانيين كبار و3 أعضاء في «الحرس الثوري» ودبلوماسيين سابقين لم تذكر أسماءهم، فإن لاريجاني يتولى عملياً إدارة الملفات السياسية والأمنية الحساسة منذ أوائل يناير (كانون الثاني)، حين واجهت البلاد احتجاجات واسعة وتهديدات أميركية بضربات عسكرية.

ويُعد لاريجاني (67 عاماً) سياسياً مخضرماً وقائداً سابقاً في «الحرس الثوري»، ويشغل حالياً منصب أمين مجلس الأمن القومي. وتشير المصادر إلى أن صعوده قلص دور الرئيس مسعود بزشكيان، الذي يواجه تحديات داخلية منذ توليه المنصب.

وتراجع الظهور العلني للرئيس بزشكيان مقابل بروز لاريجاني في الزيارات الخارجية والاجتماعات الأمنية والمقابلات الإعلامية، في مؤشر إلى إعادة توزيع مراكز النفوذ داخل النظام مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وتوسعت صلاحيات لاريجاني خلال الأشهر الماضية لتشمل الإشراف على قمع الاحتجاجات الأخيرة، وكبح المعارضة، وإدارة الاتصالات مع حلفاء مثل روسيا، والتنسيق مع وسطاء إقليميين بينهم قطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى متابعة المفاوضات النووية مع واشنطن، كما يتولى لاريجاني إعداد خطط لإدارة البلاد في حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، في ظل حشد عسكري أميركي متزايد في المنطقة.

يأتي تقرير «نيويورك تايمز» بعدما أصدر بزشكيان في 5 فبراير (شباط) الحالي مرسوماً بتعيين علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني رئيساً للجنة الدفاع العليا، وهي كيان موازٍ لمجلس الأمن القومي، أعلن عن تشكيلها في أغسطس (آب) الماضي، وهي تركز على اتخاذ القرارات في الأوضاع الحربية.

وقال لاريجاني في مقابلة تلفزيونية، الأسبوع الماضي، إن إيران «استعدت خلال الأشهر الماضية، وحددت نقاط ضعفها، وعالجتها»، مؤكداً أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد إذا فُرضت عليها».

وأفادت المصادر بأن خامنئي أصدر توجيهات تتعلق بضمان استمرارية النظام في حال تعرضت القيادة العليا للاستهداف، بما في ذلك وضع ترتيبات خلافة متعددة للمناصب العسكرية والحكومية التي يعيّنها شخصياً، كما طُلب من كبار المسؤولين تسمية بدلاء محتملين تحسباً لأي طارئ، مع تفويض صلاحيات إلى دائرة ضيقة لاتخاذ قرارات في حال انقطاع الاتصال بالمرشد أو مقتله.

ولعب محمد باقر قاليباف هذا الدور خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو (حزيران)، بعدما قتلت إسرائيل قادة كباراً في «الحرس الثوري» وهيئة الأركان.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال وزير التراث الثقافي والسياحة رضا صالحي أميري إن قاليباف تولّى مسؤولية القيادة في غياب عدد من القادة، وارتدى الزي العسكري، وحضر في الصفوف الأمامية، حسبما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية حينذاك.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو، سمى خامنئي 3 مرشحين محتملين لخلافته، لم تُكشف أسماؤهم بحسب «نيويورك تايمز»، إلا أن التقرير أشار إلى أن لاريجاني لا يرجَّح أن يكون من بينهم لعدم تمتعه بالمؤهلات الدينية المطلوبة للمنصب.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة، السبت، أن استهداف القيادة الإيرانية بما يشمل المرشد ونجله مجتبى، من بين سيناريوهات عُرضت على ترمب ضمن حزمة واسعة من الخيارات العسكرية. وقال مصدر للموقع إن خطة لاستهداف المرشد ونجله طُرحت قبل أسابيع ضمن النقاشات الداخلية.

وفي إطار الاستعدادات العسكرية، نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أن إيران وضعت قواتها في حالة استنفار قصوى، مع نشر منصات إطلاق صواريخ باليستية قرب حدودها الغربية مع العراق وعلى سواحل الخليج، ضمن مدى القواعد الأميركية وأهداف إقليمية أخرى.

كما أغلقت طهران مجالها الجوي بشكل متكرر لاختبار الصواريخ، وأجرت مناورات عسكرية في الخليج شملت إغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي حال اندلاع مواجهة، تخطط السلطات لنشر وحدات خاصة من الشرطة وأجهزة الاستخبارات وكتائب «الباسيج» في المدن الكبرى لإقامة نقاط تفتيش، ومنع أي اضطرابات داخلية، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادرها.

وبالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، تُجري القيادة الإيرانية مداولات بشأن إدارة البلاد في حال مقتل خامنئي أو كبار المسؤولين. وذكرت المصادر أن لاريجاني يتصدر قائمة الأسماء المطروحة لتولي إدارة المرحلة الانتقالية، يليه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، كما ورد اسم الرئيس السابق حسن روحاني ضمن الخيارات المحتملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه السيناريوهات تعكس تقديراً داخل طهران بأن احتمال الضربات الأميركية وشيك، رغم استمرار المسار الدبلوماسي، وأكدت المصادر أن القيادة تتعامل مع خيار الحرب بوصفه احتمالاً جدياً يتطلب ترتيبات أمنية وسياسية مسبقة.


نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
TT

نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن نظيره الهندي ناريندرا مودي سيصل إلى إسرائيل الأربعاء المقبل.

وقال نتنياهو، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء: «يصل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى هنا الأربعاء، وسيلقي خطاباً في الكنيست، وأنا على يقين من أنكم ستكونون جميعاً هناك».

وأشاد نتنياهو بالعلاقات المتنامية بين إسرائيل والهند، وأضاف: «لقد أصبح نسيج العلاقات أكثر تماسكاً، و(مودي) قادم إلى هنا لتوثيقها بشكل أكبر».

وأشار رئيس الوزراء في هذا الصدد إلى تعزيز التعاون على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية.

وسبق لمودي أن زار إسرائيل بصفته رئيساً للوزراء مرة واحدة في عام 2017. وقام نتنياهو بزيارة مماثلة إلى الهند في العام الذي تلاه.


مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.