بايدن يناقش مع زيلينسكي تعزيز المساعدات العسكرية

مسؤول أميركي: أوساط بوتين تضلله بشأن مسار الحرب في أوكرانيا

بايدن يلقي كلمة في حديقة البيت الأبيض الثلاثاء وتبدو الى جانبه نائبته هاريس (إ.ب.أ)
بايدن يلقي كلمة في حديقة البيت الأبيض الثلاثاء وتبدو الى جانبه نائبته هاريس (إ.ب.أ)
TT

بايدن يناقش مع زيلينسكي تعزيز المساعدات العسكرية

بايدن يلقي كلمة في حديقة البيت الأبيض الثلاثاء وتبدو الى جانبه نائبته هاريس (إ.ب.أ)
بايدن يلقي كلمة في حديقة البيت الأبيض الثلاثاء وتبدو الى جانبه نائبته هاريس (إ.ب.أ)

بحث الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الأربعاء)، مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تزويد الجيش الأوكراني بقدرات عسكرية «إضافية» لمساعدته في «الدفاع عن بلاده»، وفق ما أفاد البيت الأبيض.
وقالت الرئاسة في بيان بعد مكالمة هاتفية بين الرئيسين استغرقت 55 دقيقة، إنهما «ناقشا كيفية عمل الولايات المتحدة ليل نهار لتلبية الطلبات الرئيسية لأوكرانيا على صعيد المساعدة الأمنية»، إضافة إلى «الجهود المتواصلة التي تبذلها الولايات المتحدة مع حلفائها وشركائها لتحديد القدرات الإضافية لمساعدة الجيش الأوكراني في الدفاع عن بلاده». كما أضافت الرئاسة أنهما أشارا إلى التأثير «الحاسم» للأسلحة التي قدمها الأميركيون على مسار النزاع. وتابع البيت الأبيض: «كما أبلغ الرئيس بايدن الرئيس زيلينسكي أن الولايات المتحدة تعتزم منح الحكومة الأوكرانية مبلغ 500 مليون دولار كمساعدة مباشرة للميزانية».
وكتب الرئيس الأوكراني، من جانبه، في تغريدة أنه «عرض تحليله للوضع في ساحة المعركة وعلى طاولة المفاوضات»، غداة جلسة جديدة من المحادثات بين كييف وموسكو، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف «تحدثنا عن دعم دفاعي محدد وحزمة عقوبات جديدة مشددة ومساعدات مالية وإنسانية ضخمة».
- معلومات «مضللة»
في سياق متصل، قال مسؤول أميركي كبير، أمس، إن فلاديمير بوتين يتلقى «معلومات مضللة» حول مسار الحرب في أوكرانيا، لأن مستشاريه «يخشون إطلاعه على الخسائر العسكرية والاقتصادية التي تكبدتها روسيا».
وأضاف المسؤول طالبا عدم كشف هويته، وفق ما نقلت وكالتا الصحافة الفرنسية و«رويترز»، أن «بوتين لم يكن على علم حتى أن جيشه كان يجند متطوعين ويخسرهم في أوكرانيا، ما يدل على انقطاع واضح في حصول الرئيس الروسي على معلومات موثوقة»، مؤكداً أنه يستند إلى معلومات استخباراتية أميركية رفعت عنها السرية.
وأوضح «من وجهة نظرنا، يتم تضليل بوتين من قبل مستشاريه بشأن الأداء السيئ للجيش الروسي ومدى تأثير العقوبات على الاقتصاد الروسي لأن كبار مستشاريه يخشون إخباره بالحقيقة». وقال المسؤول الأميركي الكبير إن «هناك توتراً مستمراً الآن بين بوتين ووزارة الدفاع».
يأتي ذلك عقب تشكيك كييف وحلفائها الغربيين في إعلان روسيا تقليص عملياتها العسكرية. وقد أشارت الإدارة الأميركية إلى أن العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال تحت التهديد الروسي، كما أبدت الإدارة الأميركي بعض القلق حول أهداف زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصين.
وقال بايدن في مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء، إنه سينتظر ويرى ما إذا كانت روسيا تفي بتعهدها بعد محادثات السلام التي جرت في إسطنبول. وقال ردا على تصريحات روسيا خلال المفاوضات التي أجريت في تركيا مع مسؤولين أوكرانيين: «سنرى».
كما صرح قادة أوروبيون آخرون أنهم سيقيمون حديث روسيا عن تقليص العمليات بناء على ما تفعله موسكو، وليس ما تقوله. وتستعد الولايات المتحدة وحلفاؤها لعقوبات جديدة على روسيا، وشحن إمدادات إضافية إلى أوكرانيا.
- نظام عالمي جديد
فاقمت زيارة لافروف إلى بكين التوتر الأميركي - الصيني، عقب أيام من دعوة العواصم الغربية بكين لإدانة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وعدم مساعدة موسكو في الالتفاف على العقوبات. وقد استغل لافروف لقاءً ثنائيا في شرق الصين مع نظيره وانغ يي لإعلان نظام عالمي جديد يرغب فيه البلدان. وقال لافروف إن العالم «يعيش مرحلة بالغة الخطورة في تاريخ العلاقات الدولية»، وفي نهاية إعادة صياغة العلاقات الدولية هذه «سنمضي نحن وإياكم والمتعاطفون معنا، نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب عادل وديمقراطي». ومن المقرر أن يقوم لافروف، الخميس، بزيارة الهند، حيث يتوقع أن يضغط على نيودلهي لمقاومة الضغوط الأميركية والغربية لإدانة التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا.
وخلال الأسابيع الماضية، حاولت الهند موازنة علاقاتها مع روسيا والغرب، لكنها على عكس الأعضاء الآخرين في مجموعة الحوار الأمني الرباعي، والتي تضم الولايات المتحدة واليابان وأستراليا، لم تفرض عقوبات على روسيا. كما امتنعت الهند عن تأييد قرارات الأمم المتحدة التي تدين روسيا. وتواصل نيودلهي شراء النفط وسلع أخرى من روسيا، ما دفع الرئيس الأميركي جو بايدن لانتقادها الأسبوع الماضي.
وقد أعلنت إميلي هورن، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، عن قيام داليب سينغ نائب مستشار الأمن القومي الأميركي وكبير الاستراتيجيين في المجلس المتخصص في صياغة وفرض العقوبات، بزيارة الهند.
وقال البيت الأبيض إن سينغ «سيتشاور عن كثب مع نظرائه (الهنود) بشأن عواقب حرب روسيا غير المبررة ضد أوكرانيا وتخفيف تأثيرها على الاقتصاد العالمي».


مقالات ذات صلة

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».