أعلن إد ميليباند، أمس، استقالته من رئاسة حزب العمال البريطاني، في أعقاب فوز خصمه المحافظ ديفيد كاميرون في الانتخابات التشريعية بالغالبية المطلقة، وأعلن تحمله «المسؤولية الكاملة عن الهزيمة».
وقال ميليباند أمام حشد من الصحافيين والأنصار، ظهر أمس: «هذا ليس الخطاب الذي أردت إلقاءه»، إذ إنه كان يتوقع الفوز على منافسيه المحافظين. ومن ثم أعلن أن حزب العمال أصبح بحاجة إلى رئيس جديد.
وعلى الرغم من فوز ميليباند في دائرته الانتخابية في دونكاستر في شمال بريطانيا، فإن قادة من حزبه لم يجدوا مكانا لهم في البرلمان الجديد، ومن بينهم دوغلاس ألكسندر مدير حملته الانتخابية، وإد بالز وزير المالية في حكومته الموازية. وبحسب النتائج النهائية، فإن حزب العمال حصل على 232 مقعدا، أي 26 مقعدا أقل من عام 2010، وسجل فارقا كبيرا عن المحافظين الذين حازوا 331 مقعدا على الأقل، ليضمنوا بذلك الغالبية المطلقة المحددة بـ326 نائبا. وقال ميليباند (45 عاما): «من الواضح أنها كانت ليلة مخيبة للآمال وصعبة بالنسبة لحزب العمال».
وكانت استطلاعات الرأي توقعت منافسة شديدة بين المحافظين وحزب العمال، حتى إن الأخير كان يعتقد حتى اللحظات الأخيرة أنه سيعود ليقود بريطانيا بعد خمس سنوات من حكم المحافظين. ووفق استطلاعات الرأي، فإن إد ميليباند المعروف بقلة خبرته استطاع أن يظهر نفسه وكأن منصب «رئيس الحكومة» يليق به أمام الرأي العام. وبعد هذه الهزيمة تعالت الأصوات المطالبة بالاستقالة. وقال وزير الرياضة السابق جيري ساتكليف إن «الوقت قد حان ليسلم ميليباند المسيرة لغيره».
وفي خطابه، أقر ميليباند بـ«المسؤولية الكاملة عن الهزيمة». وأضاف: «حان الوقت كي يتولى شخص آخر الدفع بمصالح الحزب. بريطانيا بحاجة إلى حزب عمال قوي قادر على إعادة البناء بعد هذه الهزيمة».
وقدم ميليباند اعتذاره إلى النواب الخاسرين بشكل خاص، وسلم الرئاسة خلال الفترة الانتقالية لنائبته هارييت هيرمان بانتظار انتخاب رئيس جديد.
أما صحيفة «دايلي ميرور» الداعمة لميليباند، فوضعته أمام خيارين «الاستقالة خلال النهار أو غدا». ولم تجد الصحيفة اليومية خيارا آخر للقيادي الذي «أهين بهزيمة نكراء».
وبدأ تداول أسماء قادة في حزب العمال لخلافة ميليباند، بينهم وزيرة الداخلية في الحكومة الموازية ايفيت كوبر، ووزير الصحة اندي بورنهام، والعدل دان جارفيس والتجارة شوكا أمونا. وكان النائب جون مان أول من انتقد ميليباند عبر موقع «تويتر»، إذ كتب أن الأخير لم يستمع إلى قاعدته الشعبية.
ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سرت إشاعات حول محاولات للإطاحة به من منصبه على رأس الحزب لفشله في تحقيق نتائج جيدة في استطلاعات الرأي حول كفاءته الشخصية، إلا أن «إد الأحمر»، الذي انتخب رئيسا لحزب العمال في عام 2010 بدعم من النقابات وبرغبة منه لكسر الميول الليبرالية جدا لتوني بلير، تمكن من إعادة الهدوء إلى صفوف مناصري الحزب.
وقال ميليباند، الذي انضم للحزب في الـ17 من العمر، إنه لم يحلم يوما بأن يقوده. وأكد: «بذلت كل جهدي طوال خمس سنوات»، أي منذ توليه زعامة الحزب في 2010.
وأضاف أنه متشوق للعودة إلى زوجته جاستين وولديه، إذ قال إنه أهملهم قليلا خلال الحملة الانتخابية. وبالنسبة للوزير العمالي السابق ديفيد بلانكيت، فإن من أسباب فشل الحزب عدم قدرته على إسكات الانتقادات التي لاحقت حكومة غوردن براون، بسبب نفقاتها المرتفعة. وقد يكون شكل صعود القوميين الاسكوتلنديين وتهديد ميليباند بعدم التحالف معهم عاملا إضافيا لصالح حزب ديفيد كاميرون.
8:36 دقيقه
ميليباند يتنحى ويسلم القيادة إلى نائبته بانتظار اختيار زعيم جديد لـ«العمال»
https://aawsat.com/home/article/356151/%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D9%8A%D8%AA%D9%86%D8%AD%D9%89-%D9%88%D9%8A%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8%D8%AA%D9%87-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%B2%D8%B9%D9%8A%D9%85-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%C2%BB
ميليباند يتنحى ويسلم القيادة إلى نائبته بانتظار اختيار زعيم جديد لـ«العمال»
قال إنه يتحمل «مسؤولية الهزيمة».. ويتطلع للعودة إلى عائلته الصغيرة التي «أهملها» خلال الحملة
ميليباند لدى إعلان استقالته في لندن أمس (أ.ب)
ميليباند يتنحى ويسلم القيادة إلى نائبته بانتظار اختيار زعيم جديد لـ«العمال»
ميليباند لدى إعلان استقالته في لندن أمس (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






