الجبير: وقف النار في اليمن ابتداء من الثلاثاء إذا التزم الحوثيون وأنصارهم

كيري من باريس: سنطرح في قمة كامب ديفيد سلسلة من الالتزامات والتفاهمات الأمنية الجديدة

جون كيري ووزراء خارجية دول الخليج في صورة جماعية بعد اجتماعهم في باريس أمس (رويترز)
جون كيري ووزراء خارجية دول الخليج في صورة جماعية بعد اجتماعهم في باريس أمس (رويترز)
TT

الجبير: وقف النار في اليمن ابتداء من الثلاثاء إذا التزم الحوثيون وأنصارهم

جون كيري ووزراء خارجية دول الخليج في صورة جماعية بعد اجتماعهم في باريس أمس (رويترز)
جون كيري ووزراء خارجية دول الخليج في صورة جماعية بعد اجتماعهم في باريس أمس (رويترز)

«الطريق أصبح ممهدا لقمة خليجية - أميركية ناجحة الأسبوع القادم في واشنطن وكامب ديفيد»، هذا ما يفهم من المؤتمر الصحافي الطويل نسبيا الذي عقده وزيرا خارجية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية في مقر السفيرة الأميركية في باريس بعد تأخر قارب الساعتين. وسبق المؤتمر خلوة مطولة بين جون كيري وعادل الجبير في نهاية يوم دبلوماسي طويل شهد لقاءات ثنائية وجماعية عربية وفرنسية وأميركية. وقبله التقى الوزراء الخليجيون في بيت السفير الكويتي علي السعيد للتحضير للاجتماع مع كيري فيما اجتمع وزير الخارجية السعودي عصرا بنظيره الفرنسي الذي التقى صباحا الوزير كيري وشاركا معا في الاحتفال الذي جرى عند قوس النصر في أعلى جادة الشانزليزيه بمناسبة انتهاء الحرب العالمية الثانية.
تكمن أهمية ما جاء على لسان الوزيرين السعودي والأميركي في ميدانين اثنين رئيسيين: الأول يتناول اليمن والإعلان عن تاريخ بدء العمل بالهدنة الإنسانية وشروطها وإمكانية تمديدها، والثاني يتناول القمة القادمة وما سيتخللها من مناقشات والقرارات التي ستصدر بنتيجتها، والتي ينتظرها الجانب الخليجي. وأجمع الوزيران كيري والجبير على وصف اللقاء الوزاري الأميركي - الخليجي، فيما وصفه السفير السعودي بـ«الحوار المثمر» والنقاشات التي شهدها بـ«المكثفة والجدية»، اعتبره كيري «بناء»، و«مهدا للطريق لقمة مثمرة في كامب ديفيد». وأعلن الجبير أن التحضير لقمة كامب ديفيد استغرق ساعة ونصف الساعة فيما استغرق النقاش بشأن الملف اليمني نصف الساعة.
وقال الجبير، إن القرار اتخذ لوقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام قابلة للتجديد، وذلك ابتداء من يوم الثلاثاء القادم. وبحسب كيري، فإن العمل به سيبدأ الساعة الحادية عشرة من 12 الحالي. وعبر الوزيران بعبارات متشابهة عن أملهما بأن يستجيب الحوثيون وأتباع الرئيس السابق علي عبد الله صالح للمبادرة السعودية والعربية. واشترط الجبير للتجديد لوقف النار الذي سيشمل كل الأراضي اليمنية «التزام الحوثيين وصالح به»، موضحا أنه خلال هذه الفترة سيستمر العمل على منع تدفق الأسلحة فيما سيفتح مركز الملك سلمان للإغاثة أبوابه ابتداء من يوم غد (الأحد). ورحب الجبير بكل دولة وهيئة تريد المساهمة في عمليات الإغاثة الإنسانية التي يفترض أن تكون «أولوية للجميع».
وشدد الوزير السعودي على أهمية التزام الحوثيين ومن معهم بوقف النار الذي «سينتهي» إذا لم يتوفر هذا الشرط، مضيفا أنه «إذا ما اعتدوا علينا فلا وقف لإطلاق النار وإذا التزموا به سيظهرون أنهم يساعدون شعبهم». وأوضح الجبير أن حكومته «على اتصال» بالمنظمات الدولية من أجل لإيصال المساعدات، لكنه نبه الحوثيين إلى أنه «لن يسمح لمجموعات تدين بالولاء لإيران أن تضع يدها بالقوة على اليمن». وفي نظره، فإن لجوء دول التحالف لاستخدام القوة «كان الملاذ الأخير وبناء على طلب الرئيس اليمني».
واسترسل الوزير كيري في تناول مسألة وقف النار شارحا أن أسباب تأخير العمل به ليوم الثلاثاء يعود للحاجة لإبلاغ كل الأطراف به وشرح شروطه. وبعد أن وصف قرار الملك سلمان بن عبد العزيز بقبول وقف النار بـ«الشجاع» رغم الهجمات التي تعرضت لها الأراضي السعودية، مثمنا القرار المذكور، ومعربا عن استعداد الولايات المتحدة للعمل مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية. لكن الوزير الأميركي استبق المردود السياسي لوقف النار إذا تم حيث رأى أنه «لا يعني السلام، ولكنه سيكون بداية لانتقال حقيقي». وفي رأيه أنه «في نهاية المطاف، ستضطر كل الأطراف للعودة إلى الحوار»، كما رأى أن «لا بديل» لليمنيين عن التوصل إلى «حكومة شاملة تحظى بدعم كل الأطراف»، مشيدا مرة جديدة بالدعوة لمؤتمر الرياض تدعمه واشنطن ويمكن أن «تحضره جميع الأطراف اليمنية».
وختم الوزير الأميركي كلامه عن اليمين بالقول، إن «الحل السياسي وحده يمكن أن يضمن وضع حد للأزمة (اليمنية) ونحن نعمل من أجل عملية شاملة تجلب السلام». وبحسب كيري، فإن الجانب السعودي أبلغه بأنه «لن يكسر وقف النار»، بسبب حادث بسيط بعكس تحريك القوات. وإذ أبدى تفاؤلا بقبول الحوثيين وأنصار صالح وقف النار، كاشفا عن «وجود مؤشرات وليس توافر اليقين» حث الدول «المؤثرة»، في إشارة واضحة لإيران على تشجيع الحوثيين على الاستفادة من الفرصة المتاحة. وبنظره، فإن مؤتمر الرياض سينتج إعادة تفعيل دور الوساطة الأممية.
أما في موضع العلاقات الخليجية - الأميركية والتحضير للقمة المقبلة، فقد رأى فيها الجبير «تعزيزا للعلاقات» مع واشنطن ولكيفية التعاطي مع التحديات في المنطقة و«أهمها التدخل الإيراني»، معربا عن «اغتباطه» بالمناقشات التي حصلت والتي اعتبرها «مثمرة ومجدية». واستفاض كيري في الاتجاه عينه، معتبرا أن أمن مجلس التعاون الخليجي اعتبر لعشرات السنوات «من مصلحة الأمن الأميركي»، وأن الطرفين «يتعاونان لمواجهة المزيد من التحديات في المنطقة. وبحسب الوزير الأميركي، فإن «من الضروري للطرفين العمل من أجل الأمن المشترك والمصلحة المشتركة».
ولكن ما الذي ستتناوله قمة الأسبوع القادم تحديدا؟
يقول كيري إن القمة ستتناول القضايا الأمنية والخطر الإرهابي في الإقليم والتحدي الإيراني القائم في عدد من النزاعات وملف طهران النووي الذي لا يعني مسعى واشنطن لإيجاد حل دبلوماسي له أنه «تعبير عن موقف ضعف». والأهم من ذلك أن كيري أكد أن واشنطن «ستطرح سلسلة من الالتزامات والتفاهمات الأمنية الجديدة بيننا وبين بلدان الخليج» وستكون الأقوى «من أي وقت مضى».
وفي موضوع «داعش»، أكد كيري إنجاز «تقدم حقيقي» في مواجهة التنظيم المذكور، معربا عن «يقينه» بأن «داعش»، «سوف تنتهي»، وهي قد أجبرت «على تغيير تكتيكاتها». وفي نظره، فإن قمة كامب ديفيد «ستعزز قدراتنا على مواجهة التحديات والاستجابة لمطالب الناس بمستقبل خالٍ من العنف والإرهاب». ومر كيري سريعا على الملف السوري، مشيرا إلى ما تقوم به بلاده من «تعزيز المعارضة المعتدلة من أجل مناهضة (داعش) والنظام»، في إشارة إلى البدء بتدريب كوادر من المعارضة في إطار خطة لتأهيل 15 ألف مقاتل خلال ثلاث سنوات في قواعد في تركيا والأردن وغيرهما.
ومن جانبه، قال الجبير بصدد ما يشاع عن العمل لإقامة منظومة دفاع صاروخي لمجمل دول مجلس التعاون، إن الموضوع يناقش «منذ عدة سنوات»، وإن العمل جارٍ مع أميركا «لإيجاد آلية تحمي المنطقة». وفي نظره، فإن التزام الولايات المتحدة بأمنها ليس جديدا «إذ يعود لسبعة عقود» وقد برز عند التحديات الكبرى.
وأشار الجبير إلى التعاون مع واشنطن لمحاربة «داعش» والتطرف وللحفاظ على حرية الملاحة والأمن والحماية من الصواريخ الباليستية والقيام بتدريبات مشتركة. وفي رأيه، فإن التعاون في هذه الميادين من الطبيعي أن يتقدم لأنه بين دول صديقة وحليفة.
وختم كيري المؤتمر الصحافي بالعودة إلى التهديدات القائمة في المنطقة؛ إذ اعتبر أنها متعددة ومنها، إلى جانب الدور الإيراني الذي قال عنه إنه يدعم الحوثيين،، التنظيمات الإرهابية المختلفة من «بوكو حرام» والشباب في الصومال وحتى «داعش» و«النصرة» في سوريا والعراق وليبيا. وفي رسالة ضمنية موجهة لإيران قال كيري، إن «الدول التي تريد أن تتمتع بالسلام وبعيدا عن العقوبات عليها أن تحترم القواعد الدولية».



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».