من السعودية... «إعادة» و«ابتكار» و«تجديد» منظومة ريادة الأعمال الدولية

4.2 مليار دولار حصيلة توقيع 33 اتفاقية في اليوم الأول

يوم حافل بالاتفاقيات المليارية خلال أول أيام المؤتمر العالمي لريادة الأعمال المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
يوم حافل بالاتفاقيات المليارية خلال أول أيام المؤتمر العالمي لريادة الأعمال المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

من السعودية... «إعادة» و«ابتكار» و«تجديد» منظومة ريادة الأعمال الدولية

يوم حافل بالاتفاقيات المليارية خلال أول أيام المؤتمر العالمي لريادة الأعمال المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
يوم حافل بالاتفاقيات المليارية خلال أول أيام المؤتمر العالمي لريادة الأعمال المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)

يسعى المؤتمر العالمي لريادة الأعمال GEC إلى الاستفادة من السعودية كمنصة لإعادة وابتكار وتجديد منظومة ريادة الأعمال على المستوى الدولي، وأكد المتحدثون أن القوة الاقتصادية تعتمد على تنمية وتطوير القطاع ليعود إيجاباً على اقتصادات البلدان.
وشهد ختام اليوم الأول من المؤتمر العالمي لريادة الأعمال توقيع 33 اتفاقية، وإطلاق عدد من المبادرات الاستثمارية بقيمة مالية تجاوزت 16 مليار ريال (4.2 مليار دولار)، وذلك بهدف دعم ريادة الأعمال في مختلف المجالات، وتعزيز مكانة المملكة كبيئة جاذبة للرواد والمبتكرين والمبدعين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ووقعت أرامكو السعودية 10 مذكرات تعاون واتفاقيتين مع شركات محلية وعالمية في مجالات التحول الرقمي، وتقنية المعلومات، والتنمية الوطنية، فيما وقع بنك التنمية الاجتماعية اتفاقيات مع عدة جهات تتمثل في الهيئة الملكية بينبع، ومعهد ريادة الأعمال الوطني، حيث أُعلِن عن إطلاق عدد من المنتجات والمبادرات لدعم وتمكين رواد الأعمال بأكثر من 11 مليار ريال (ما يقارب 3 مليارات دولار).
ووقعت الشركة السعودية للاستثمار الجريء SVC اتفاقيات مع عدد من الصناديق الاستثمارية بقيمة إجمالية قدرها 2.4 مليار ريال (أكثر من 656 مليون دولار)، فيما أطلقت شركة سابك صندوق نساند «2» مع شركة الأهلي المالية بقيمة 750 مليون ريال (200 مليون دولار) لدعم الشركات الناشئة وتطوير القطاع الصناعي.
وقال المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، إن المملكة لديها العديد من الشركات والمؤسسات الابتكارية التي تقودها الوزارة للإسهام في نمو قطاع رواد الأعمال.
وأوضح خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات المؤتمر العالمي لريادة الأعمال، أن مبادرة الرياض الخضراء تحقق أعمالها وأهدافها المحددة، مبيناً أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، أحد رواد الأعمال الرائعين، بما قام به من مشاريع عديدة في السعودية.
وأضاف أن الوزارة تدعم وتقدم النصائح لرواد الأعمال وجميعهم يعملون من أجل المعنى والهدف وليس المال، مستعرضاً الجهود التي تم العمل بها في مجال التكنولوجيا خلال فترة جائحة «كورونا» مؤخراً، وأنه دون المشروعات والمبادرات الحرة لم نكن لنتمكن من تطوير لقاح (كوفيد - 19) في أقل من 18 شهراً.
وواصل أن ريادة الأعمال جزء أساسي من مهارات النجاح وأكثرها أهمية وهي التي نحتاجها كي نحصد مكاسب القرن الحادي والعشرين.
وتابع أن الحكومة السعودية تدعم كل ما يساعد على تطوير التقنية والاستفادة منها بشكل كبير والبحث عن الابتكار وإحداث تقنيات مختلفة ومتطورة تفيد جميع الجوانب التكنولوجية والاقتصادية.
من ناحيته، أفصح سميح ساويرس، رجال الأعمال المصري رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم، عن عزمه الدخول والاستثمار في السوق السعودية خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أنه متى ما وجدت الفرص المناسبة سيتم العمل على ترجمة المشروع على أرض الواقع.
وبين خلال إحدى الجلسات الحوارية، أن الأمر المشجع للغاية في عالم الأعمال، انخفاض تكلفة التحول إلى رائد الأعمال، ما فتح الباب أمام الكثير من الشباب الذين لا يملكون رأس المال الكافي للاستثمار بأفكارهم والبدء بأعمال تجارية تناسبهم.
من جهة أخرى، ناقش المتحدثون في المؤتمر، موضوعات تهدف إلى مساعدة رواد الأعمال على التوسع في أعمالهم في جميع أنحاء العالم وإكسابهم المهارات اللازمة لمواجهة الأزمات وتعزيز مرونة الممارسة والوصول إلى الأهداف المنشودة لدعم اقتصادات الدول.
وشدد المشاركون على أهمية بناء نظام عالمي موحد لريادة الأعمال والمساعدة على استدامة الأعمال وتوسعها ومعرفة التوجهات العالمية الجديدة للعمل الريادي ما بعد الجائحة، وضرورة إعادة وابتكار وتجديد المنظومة بالكامل لتحقيق المستهدفات المرسومة للقطاع مستقبلاً.
من جانب آخر، أعلن بنك التنمية الاجتماعية عن دعم رواد الأعمال في المملكة بأكثر من 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار) خلال الثلاثة أعوام القادمة، ليواصل مجهوداته في تمكين الشباب السعودي وتعزيز التنمية الوطنية الشاملة.
وذكر إبراهيم الراشد، الرئيس التنفيذي للبنك، في جلسة حوارية أن برامج تمويل الأعمال في الفترة الماضية تجاوزت قيمتها 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في خلق أكثر من 100 ألف وظيفة حتى الآن.
وبين أن البنك سيخصص خلال المدة المقبلة عدداً من برامج التمويل والتدريب والرعاية لدعم لرواد الأعمال في إنشاء وتنمية مشاريعهم، مستهدفاً تمويل أكثر من 68 ألف منشأة ناشئة وصغيرة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
وإيماناً بأهمية الشراكات في دفع العملية التنموية، وقّع البنك على ضوء المؤتمر عدداً من الاتفاقيات المهمة مع عدة جهات استراتيجية، بهدف تقديم خدمات التدريب والتأهيل والرعاية للمستفيدين من رواد ورائدات الأعمال، كما حرص على التواصل الفعال مع ضيوف وزوار المؤتمر والتعريف بخدماته وبرامجه المالية وغير المالية.
وعلى هامش المؤتمر، وقع صندوق التنمية الصناعية السعودي «منشآت»، اتفاقية تعاون لدعم المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة في المملكة، وذلك خلال برنامجيهما (آفاق، وطموح) لتمكين عملاء الصندوق الحاليين والجدد من أصحاب القطاع الاستفادة من الخدمات والبرامج التي تقدمها الهيئة.
وبالعودة إلى الاتفاقيات المبرمة، وقعت شركة Cars24 العالمية إحدى منصات التجارة الإلكترونية للسيارات وشركة Lenskart العالمية أكبر سلسلة متاجر للنظارات الطبية الآسيوية وشركة Kitopi المتخصصة في المطابخ السحابية مذكرات تفاهم مع منشآت لتقديم الدعم لرواد الأعمال في المجالات التخصصية.
وأبرمت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» مذكرة تفاهم مع كلٍ من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي لإطلاق وتدشين مبادرة «رواد»، والهيئة الملكية للجبيل وينبع وصندوق التنمية الصناعية السعودي وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية للتعاون في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي وسابك، بهدف التعاون في عدد من المبادرات لرواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، كما تم توقيع اتفاقية مع شركة الجبر للتمويل لتقديم منتجات تمويلية لرواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بقيمة 20 مليون ريال (5.33 مليون دولار).
يذكر أن المؤتمر العالمي لريادة الأعمال شهد اليوم حضوراً دولياً واسعاً عبر عدد من الجولات الاستثمارية والإطلاقات، حيث أغلقت شركة وثيق المالية جولة استثمارية في شركة سبايدرز مايكرو موبيليتي لمرحلة ما قبل البدء بقيمة 5.2 مليون ريال (1.4 مليون دولار)، وكذلك جولة استثمارية أخرى في شركة دارينت لمرحلة ما قبل البدء بقيمة 3.75 مليون ريال (مليون دولار)، كما أغلقت شركة حلول ساعي للخدمات اللوجيستية جولة استثمارية بقيمة 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار) وحصلت شركة ادفع باي على جولة استثمارية بقيمة 6 ملايين ريال (1.6 مليون دولار).
وأغلقت شركة ميراك كابيتال المتخصصة في الاستثمار بالتقنية والابتكار جولة Seed بقيادة ميراك المالية (Merak Capital) ومشاركة شركة ميرسد (MERCED) ومستثمر ملائكي بقيمة 4.87 مليون ريال (1.3 مليون دولار)، فيما أغلقت شركة أنتيلا جولة استثمارية بقيادة هلا فنتشرز في مصر بقيمة 3.75 مليون ريال (مليون دولار)، وأغلقت دايلي ميلز جولة استثمارية بمشاركة هلا فنتشرز وبمشاركة سدرا فنتشر وفيدا هولدينج بقيمة 20 مليون ريال (5.3 مليون دولار)، فيما أغلق صندوق رؤى جولة استثمارية في شركة كراستي بقيمة 7.5 مليون ريال (2 مليون دولار)، وتم إغلاق جولة استثمارية في مرحلة ما قبل البذرة (Pre - Seed) بمشاركة كل من Access bridge Ventures و500 Startups بقيمة 1.5 مليون ريال (400 ألف دولار).
وتتمثل أوجه التعاون في الاتفاقية على أن تعمل «منشآت» على إضافة البرامج الخاصة بالصندوق الصناعي ضمن المسار في «طموح»، وذلك بما يتوافق مع شروط البرنامج الذي يستهدف المنشآت الصغيرة والمتوسطة متسارعة النمو ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني بهدف تعزيز نموها وتطوير قدراتها من خلال ربطها بمقدمي الخدمات وجهات الدعم من القطاعين العام والخاص.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.