ترقب خطة ماكرون لإجلاء المدنيين من ماريوبول المحاصرة

أطفال نازحون من مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة منذ أسابيع (أ.ب)
أطفال نازحون من مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة منذ أسابيع (أ.ب)
TT

ترقب خطة ماكرون لإجلاء المدنيين من ماريوبول المحاصرة

أطفال نازحون من مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة منذ أسابيع (أ.ب)
أطفال نازحون من مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة منذ أسابيع (أ.ب)

بانتظار أن يتحول وعد الرئيس الفرنسي بإطلاق عملية إجلاء واسعة لمن يريد من السكان من مدينة ماريوبول، المرفأ الاستراتيجي المطل عل بحر آزوف، «في الأيام القليلة القادمة» إلى واقع ملموس، فإنه على الأقل يشكل بارقة الأمل الوحيدة لسكان هذه المدينة المنكوبة، الواقعة تحت الحصار والتي تؤكد القوات الانفصالية أنها تسيطر على أكثر من 60 في المائة منها وأن المعارك داخلها تدور من شارع إلى شارع.
وأول من أمس، قال الرئيس الشيشاني رمضان قديروف الذي تساعد قواته الجيش الروسي والانفصاليين في السيطرة على ماريوبول إن قواته انتزعت مقر البلدية الواقع وسط المدينة. ومن بين كافة المدن الأوكرانية التي كانت عرضة للهجمات الروسية، فإن ماريوبول هي التي دفعت الثمن الأعلى إن إنسانياً أو بالنسبة للدمار الذي لحق بها بسبب القصف الروسي والعمليات العسكرية.
ويفيد آخر بيان صادر عن بلدية المدينة أن عدد الضحايا المدنية وصل إلى 2000 شخص وأن عملية القصف التي استهدفت مسرح المدينة قبل أسبوع أوقعت ما لا يقل عن 200 ضحية دفعة واحدة. وتبين الصور الجوية المتوفرة مدى الدمار الذي حل بـماريوبول، هذه المدنية الاستراتيجية التي يحرص الجيش الروسي على إحكام قبضته عليها لموقعها الاستراتيجي الواصل بين جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك الانفصاليتين وشبه جزيرة القرم بحيث يوفر احتلالها تواصلاً جغرافياً بين المنطقتين. وتجدر الإشارة إلى أن الانفصاليين سيطروا على المدينة لفترة قصيرة في عام 2014. إلا أن الجيش الأوكراني انتزعها مجدداً. ومن المعروف أن الفرقة العسكرية الأوكرانية المعروفة بـ«فرقة آزوف» والتي يعدها الروس «نازية» موجودة في المدينة وهي تدافع عنها.

رفض العرض الروسي
ورفضت سلطاتها المحلية وكذلك الحكومة المركزية في كييف العرض الذي قدمته القوات الروسية بوقف العمليات العسكرية مقابل استسلام المدينة. وتفيد المعلومات المتوفرة أن عديد سكان المدنية الذي كان يبلغ قبل الحرب 400 ألف نسمة قد تراجع إلى ما بين 100 و150 ألف نسمة يعيشون في ظروف مزرية ويفتقرون لكل شيء من الأغذية والأدوية والكهرباء والمياه... وتفيد بعض الشهادات من الذين خرجوا من المدينة أن الحياة داخلها أصبحت مستحيلة إلى حدٍ بعيد.
على ضوء ما سبق، يمكن فهم أهمية المبادرة التي أطلقها إيمانويل ماكرون في ختام يومين من القمم الأهم التي استضافتها بروكسل والتي شملت الحلف الأطلسي ومجموعة السبع والاتحاد الأوروبي. وفي مؤتمره الصحافي الختامي ليل الجمعة/ السبت، أعلن ماكرون أن فرنسا وتركيا واليونان سوف تنفذ «في الأيام القليلة القادمة عملية إنسانية لإجلاء كل من يرغبون في مغادرة ماريوبول». وبحسب تصريحاته، فإن مساعديه في قصر الإليزيه كانوا على تواصل مع رئيس بلدية ماريوبول وأنه سيعمد إلى الاتصال بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في غضون 48 إلى 72 ساعة «لوضع التفاصيل بشكل صحيح ولتأمين الترتيبات»، معرباً عن أمله في «إشراك أكبر عدد ممكن من أصحاب المصلحة في هذه العملية». ووصف الرئيس الفرنسي أوضاع السكان المعيشية بأنها «مأساوية».

علاقة إردوغان وبوتين
تقول باريس إن انخراط تركيا في العملية يعود للعلاقات الجيدة التي نسجها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع نظيره الروسي. أما انخراط اليونان فسببه وجود جالية يونانية كبيرة ما زالت موجودة في ماريوبول. وسبق لأثينا أن أجلت العديد من رعاياها من مدينة أوديسا ومن مدن ساحلية أوكرانية أخرى. إلا أن الواضح أن نجاح العملية الثلاثية مرهون بموافقة روسية. وقد سبق للقيادة العسكرية الروسية في منطقة ماريوبول أن سمحت بإقامة ممرات إنسانية لخروج آلاف السكان من المدينة التي تبلغ نسبة الدمار لديها نحو 90 في المائة. ويبدو أن ماكرون الذي لم يقطع اتصالاته بالرئيس الروسي «وهي حال المستشار الألماني أولاف شولتز أيضاً» يراهن على علاقته ببوتين لإقناعه بقبول إجلاء من يرغب من سكان ماريوبول. ورغم كافة المحاولات التي قام بها ماكرون ومنها زيارته لـبوتين في 7 فبراير (شباط) والوعود التي أغدقها الأخير عليه، فإنه لم يحصل منه على أي تنازل. وتتركز محادثاته الأخيرة معه على المسالك الممكنة للخروج من الحرب والشروط المتبادلة بين موسكو وكييف. ويحرص ماكرون على التواصل شبه اليومي مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي وعلى إطلاعه على كافة تفاصيل محادثاته مع بوتين. وإذا لم يحقق ماكرون أي إنجاز في السياسة، فليس من المستبعد أن يمنحه نظيره الروسي إنجازاً «إنسانياً» كتسهيل خروج الراغبين من سكان ماريوبول الذين ما زالوا فيها ويعيشون بين ركامها.

بحر آزوف و«البحيرة الروسية»
ترى أوساط فرنسية أن ماريوبول المحاصرة تماماً والتي فقدت أي منفذ إن باتجاه مياه بحر آزوف أو إلى الداخل الأوكراني، سوف ترتفع قيمتها العسكرية والاستراتيجية والسياسية بعد قرار القيادة العسكرية الروسية المفاجئ إعادة النظر بخططها والتركيز عملياتها، من الآن وصاعداً، على «تحرير» منطقة الدونباس. وواضح أن موسكو تريد تحويل بحر آزوف إلى «بحيرة روسية». بيد أن هدفا كهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بعد أن تسيطر قواتها على ماريوبول بشكل كامل وتقضي فيها على كل شكل من أشكال المعارضة، علماً بأن القوات الروسية لم تسيطر حتى اليوم إلا على مدينة أوكرانية كبيرة واحدة هي خيرسون الواقعة جنوب البلاد وهي مرفأ كبير على البحر الأسود.
حتى مساء أمس، امتنعت باريس عن توفير أي تفاصيل بشأن كيفية تنفيذ الإجلاء في حال وافق عليه الرئيس الروسي. وثمة ممران إنسانيان تم استخدامهما في الأيام والأسابيع الماضية للخروج من ماريوبول، الأول باتجاه مدينة زابوريجيا، الواقعة في الشمال الغربي والثاني باتجاه مدينة روستوف قريباً من الحدود الروسية ــ الأوكرانية. بيد أن الطرف الأوكراني لا يحبذ الممر الثاني ويتهم روسيا بأنها تعمل على تغيير البنية الديمغرافية للمدينة. من هنا، ثمة الكثير من النقاط التي تحتاج إلى توضيح ومنها دور الأطراف الثلاثة «فرنسا وتركيا واليونان» ومعرفة ما إذا كان سينحصر في الجانب السياسي أم سيكون للثلاثة دور «ميداني»، إضافة إلى معرفة ما إذا كان الخروج سيتم أيضاً عبر البحر... أسئلة كثيرة والجواب، كما هو واضح، عند سيد الكرملين.


مقالات ذات صلة

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.