واصلت إيران والولايات المتحدة إلقاء الكرة كلٌ في ملعب الآخر بشأن اتخاذ القرار النهائي لإحياء الاتفاق النووي في محادثات فيينا. وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إن أطراف محادثات فيينا أقرب من أي وقت مضى لإنجاز التفاهم، رافضاً التراجع عن «الخطوط الحُمْر»، وذلك غداة تأكيد واشنطن على أن المسؤولية تقع على طهران لاتخاذ قرارات صعبة، مؤكدة أن الاتفاق «ليس وشيكاً ولا مؤكداً».
قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، خلال مؤتمر صحافي في دمشق برفقة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد: «إذا تصرفت الولايات المتحدة بشكل عملي، فنحن على استعداد لأن يجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية». وأضاف: «نعتقد أننا اليوم أقرب إلى اتفاق في فيينا أكثر من أي وقت مضى».
وصرح عبد اللهيان: «قدمنا مقترحاتنا الأخيرة إلى الولايات المتحدة من خلال منسق الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق نهائي. ذكرنا الأميركيين بأننا لن نتجاوز خطوطنا الحُمْر». وهي المرة الثانية التي يشير فيها عبد اللهيان إلى تقديم مقترحات بعد مكالمته الهاتفية مع نظيره العراقي فؤاد حسين مساء الاثنين.
ونقلت «رويترز» عن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، قوله للصحافيين، أمس، على متن طائرة الرئاسة الأميركية أثناء توجه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى بروكسل: «أحرزنا تقدماً على مدى الأسابيع العديدة الماضية. لا يزال بعض القضايا عالقاً». وأضاف: «من غير الواضح ما إن كانت ستتم تسويتها أم لا»، لكن الحلفاء يحاولون استخدام الدبلوماسية لإعادة القيود على برنامج إيران النووي.
وبعد 11 شهراً؛ كانت أطراف المحادثات على وشك التوصل لاتفاق، لكنها توقفت بعدما طالبت روسيا الولايات المتحدة بضمانات بأن العقوبات المفروضة على موسكو بسبب غزوها أوكرانيا لن تضر بتجارتها مع إيران. وما إن تحققت المطالب الروسية حتى أزيلت هذه العقبة، وعادت واشنطن وطهران إلى إثارة القضايا العالقة؛ بما في ذلك إصرار الجانب الإيراني على إخراج جهاز «الحرس الثوري» من القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية.
ونقل موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس، عن مصدرين أميركيين مطلعين ومسؤول إسرائيلي، أن إيران رفضت الالتزام علناً بخفض التصعيد في المنطقة؛ وهو شرط أميركي لإزالة «الحرس» من قائمة الإرهاب.
وأبلغ مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية موقع «أكسيوس» أن الولايات المتحدة كررت موقفها من تصنيف «الحرس» قبل يومين وتنتظر الرد في غضون أيام، مشيراً إلى أنه لم يطرأ أي تغيير على موقف الولايات المتحدة فيما يتعلق بـ«الحرس».
أتى ذلك غداة قول المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، إنه بعد نحو سنة من المفاوضات «فالمسؤولية تقع على طهران لاتخاذ قرارات قد تعدّها صعبة»، مضيفاً: «هناك عدد من المسائل الصعبة التي نحاول إيجاد حلول لها». ولفت برايس إلى أن «اتفاقاً من هذا النوع ليس وشيكاً ولا مؤكداً، ولهذا السبب بالتحديد فنحن نستعد خلال العام لأي احتمال طارئ». وأضاف: «هناك عدد من الموضوعات الصعبة التي ما زلنا نحاول حلها».
وقال برايس، في مؤتمر صحافي، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، إن واشنطن تناقش منذ فترة طويلة «بدائل» مع شركائها في الشرق الأوسط وأوروبا، مؤكداً التزام الرئيس الأميركي جو بايدن بمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية؛ سواء أكان ذلك باتفاق مع طهران أم من دونه.
ويمثل هذا التصريح تغييراً واضحاً في لهجة الولايات المتحدة؛ بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان برايس قال يوم الاثنين: «نحن مستعدون لاتخاذ قرارات صعبة لإعادة البرنامج النووي الإيراني إلى حدوده» المرسومة في الاتفاق الذي أبرم في فيينا عام 2015، مضيفاً أن واشنطن تتأهب على حد سواء لسيناريوهات العودة المشتركة وعدم العودة إلى التنفيذ الكامل للاتفاق النووي.
10:2 دقيقه
طهران وواشنطن تتقاذفان مسؤولية «القرارات الصعبة» لإحياء الاتفاق النووي
https://aawsat.com/home/article/3549831/%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B0%D9%81%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D8%A8%D8%A9%C2%BB-%D9%84%D8%A5%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A
طهران وواشنطن تتقاذفان مسؤولية «القرارات الصعبة» لإحياء الاتفاق النووي
وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان
طهران وواشنطن تتقاذفان مسؤولية «القرارات الصعبة» لإحياء الاتفاق النووي
وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
