خاركيف ثكنة عسكرية استعداداً لـ«حرب شوارع»

«الشرق الأوسط» ترصد نزوحاً متزايداً للمدنيين مع تصاعد القصف الروسي على ثاني أكبر مدن أوكرانيا

عمال البلدية ومتطوعون بين حطام أبنية تعرضت للقصف الروسي في خاركيف أمس (رويترز)
عمال البلدية ومتطوعون بين حطام أبنية تعرضت للقصف الروسي في خاركيف أمس (رويترز)
TT

خاركيف ثكنة عسكرية استعداداً لـ«حرب شوارع»

عمال البلدية ومتطوعون بين حطام أبنية تعرضت للقصف الروسي في خاركيف أمس (رويترز)
عمال البلدية ومتطوعون بين حطام أبنية تعرضت للقصف الروسي في خاركيف أمس (رويترز)

عاشت خاركيف، ثاني أكبر المدن الأوكرانية، ليلة طويلة من القصف المتواصل والعشوائي، ليلة الأحد - الاثنين، وسط استعدادات لـ«حرب شوارع» محتملة، إذا ما حاول الروس من جديد اقتحام المدينة أو حصارها.
فمنذ ساعات المساء الأولى، يوم الأحد، بدأت المدفعية الروسية استهداف أغلب الأحياء السكنية في خاركيف، لا سيما النواحي الشرقية والشمالية منها، وهو ما ردت عليه المدفعية الأوكرانية بالمثل. لم يتوقف تبادل القصف مع ساعات الصباح الأولى؛ لكن حدته خفّت بعض الشيء، رغم أن أصوات المدفعية ظلت مسموعة خلال نهار الاثنين.

دمار في خاركيف أمس (رويترز)

وتقول وزارة الدفاع الأوكرانية إن القوات الروسية تحاول، دون جدوى، إطباق الحصار على خاركيف؛ لكن المدافعين عنها مستمرون في المقاومة.
وعلى الرغم من حدة القصف الليلي، واستمراره حتى ساعات النهار، فإن فرق الصيانة الأوكرانية خرجت باكراً لإزالة آثار الدمار، وهو أمر بدا عبثياً أحياناً، في ظل تعرّض مناطق قريبة من مواقع عمل فرق الصيانة للقصف خلال إزالتها الركام والزجاج المتناثر، أو إعادة وصلها الأسلاك الكهربائية المتقطعة.
وحدها قوات الجيش والشرطة من يمسك بالشوارع. لا وجود هنا لعناصر متطوعة تدقق في هويات المارة أو توفر الحماية في الشوارع، كما يحصل في مدن أخرى، بما في ذلك العاصمة كييف.

متطوع يجمع ما يمكن استخدامه من بين أنقاض أبنية تعرضت للقصف في خاركيف (رويترز)

خاركيف، في الواقع، تحوّلت إلى ثكنة عسكرية فعلية وبها بعض السكان المدنيين. آلاف من عناصر الجيش انتشروا في مناطق المدينة استعداداً للخطوة التالية. والحقيقة أن العابر في المدينة لن يشاهد مظاهر عسكرية واضحة. فقد اختفى الجنود عن الأنظار. وحدها نقاط الحراسة قرب بعض المباني تشير إلى أن عناصر إضافية موجودة في نقاط قريبة بانتظار دخول القوات الروسية، وبدء حرب شوارع لصدها.
والظاهر أن التكتيك الروسي الجديد المتمثل باستهداف المناطق وقصفها بعنف بهدف إخضاعها، بات يخيف سكان خاركيف أكثر مما كان عليه الوضع سابقاً، إذ بات يُسجَّل نزوح متزايد لمواطنين كانوا قد أصروا على البقاء حتى الآن في مدينتهم. كما أن الوضع الجديد يُنهك الجنود المتأهبين، ويصعّب عمليات التموين المدنية والعسكرية.

جندي في الضواحي الشمالية لمدينة خاركيف أمس (أ.ف.ب)

ويمثّل التكتيك الروسي الجديد عملية واسعة لبث الرعب قبل محاولة الاقتحام المقبلة التي قد تأتي عقب الانتهاء من السيطرة على مدينة ماريوبول بجنوب شرقي البلاد. ولكن، في المقابل وحتى اللحظة، ما زالت عمليات تدفق السلع المدنية، والإمداد العسكري طبعاً، متواصلة إلى خاركيف، وهو ما يعطي انطباعاً بأنه في مقابل إصرار الجيش الروسي على حصار المدينة واقتحامها، هناك استعداد أوكراني على جعله يدفع كلفة عالية.
- مشاهد على هامش الحرب
على رصيف في قلب مدينة كييف، تشرع فتاة صغيرة في البكاء. تشد يد أمها وتحاول الإمساك بسترة أبيها. أصوات القصف المدفعي أرعبت الفتاة ذات المعطف الزهري والقبعة الحمراء. يركع والدها ويحضنها فتشرع في البكاء. يحاول والدها تهدئتها بصوت ناعم، يضمها ويربت على ظهرها؛ إلا أن الفتاة تواصل البكاء، وصوت المدافع لا يتوقف عن الهدير فوق رؤوس الجميع.

مسنّة تسير بجوار مبنى تعرض للقصف في الضواحي الشمالية لمدينة خاركيف أمس (أ.ف.ب)

قرب مدخل محطة مترو تجلس سيدتان القرفصاء، تبحثان في أكوام من الثياب المستعملة عن حاجتيهما. إحداهما تبدو من المشردين، ومعها أكياس بلاستيكية تضم أغراضاً وأطعمة وبعض الأواني، بينما الأخرى ترتدي ثياباً فاخرة، وتحمل جزداناً عليه العلامة التجارية الشهيرة «لوي فيتون» (قد تكون ماركة مقلدة)، إلا أن قبعة الفرو النظيفة والمعطف الأسود الطويل المعتنى به جيداً، لا يتركان مجالاً للشك في أن هذه المرأة ليست من فئة المشردين، وربما قبل الحرب كانت تبلي البلاء الحسن في الحياة والمال، وهي الآن تبحث بين الثياب المخصصة للإغاثة والمتروكة على الرصيف، عن حاجات أطفال لا تتجاوز أعمارهم بضعة أعوام.
تعثر المرأة ذات الثياب الرثة على ما تريد. تضع «غنيمتها» في كيس بلاستيكي، ثم تقف وتبتعد خطوات قليلة. تخرج سيجارة من جيبها وتشعلها، وتستند إلى حافة حديدة وتدخن بهدوء. درجات الحرارة تنخفض بعد الظهر إلى 5 تحت الصفر، ولكن المرأة لا تبالي كثيراً؛ بل تراقب ما حولها بهدوء، قبل أن تنهي سيجارتها وتترك رفيقتها تتابع بحثها بين أكوام ملابس الأطفال.
في المتجر المزدحم، يقترب رجل من فريق إسعاف. يقترب الرجل زاحفاً. ينظر إليه رجل وامرأة مرتديين الثياب الحمراء للمسعفين، فيطلب المساعدة منهما. يحار الرجل والمرأة في كيفية إنهاضه. لا أحد يمد يد العون لهما. تسيطر على الجميع غريزة البقاء. يمر مواطنون من أمام المسعفين مسرعين ويتجاوزونهما. وحدهما المسعف والمسعفة يحاولان نقل الرجل إلى أقرب نقطة؛ حيث يمكنهما استخدام الحمالة المدولبة.
في مركز للمساعدات، يقف رجل أربعيني يروي بعينين ساهمتين حكايته. يتوقف من حوله عن الإنصات. ينصرفون عنه، إلا أنه يتابع التحديق في الجدار أمامه ورواية حكايته. يداه إلى جانبيه. وحده صوته الآن يُسمع في أرجاء المركز تحت الأرض.
وغير بعيد، ولكن في الشارع، يبتسم سائق سيارة أجرة حين يعثر على راكب. يفاوض على السعر بشراسة. ما يطلبه هو 4 أضعاف السعر التقليدي، ثم تتسع ابتسامته حين يوافق الرجل على دفع الأجرة، كما طلبها السائق، إلا أن الرجل يقول: «لا تستعجل المال، جميعنا سنموت في هذه المدينة». يتوقف السائق ويبصق أرضاً، ثم يطلق شتيمة ويصعد إلى سيارته.
تقف سيدة مسنة أمام ما كان محلاً تجارياً، وأصبح مجرد مركز تقديم خدمات بسيطة للسكان. تلتقط من الأرض كوباً ورقياً، وتقدمه إلى الشاب المتطوع. يملؤه الشاب بالشاي ويعيده إليها. تنظر السيدة إلى الشاي ثم تطلب مزيداً من السكر قبل أن تتناول أول رشفة. تنهي احتساء الشاي بهدوء وترمي بالكوب حيث عثرت عليه، وتتابع طريقها.
في محله التجاري الخالي، والمخصص الآن لتوزيع الخبز المجاني، يرفض أحد التجار تسلم صناديق من موزع مواد غذائية: «هذه مساعدات، وعليها طباعة باللغات الأجنبية، كيف تريد أن تبيعني إياها وأنا أعيد بيعها للسكان؟». يدير ظهره للموزع ويتشاغل بتنظيف رف خال من أي مواد مخصصة للبيع.
في حديقة الحيوانات في خاركيف، يجلس عدد من الجنود الشبان تحت الشمس ويدخنون، بينما تركوا بنادقهم داخل مبنى قريب. الحيوانات في الحديقة متروكة لمصيرها ما عدا قلة من الموظفين الذي يحاولون إطعامها. الليلة قبل الماضية تعرضت الحديقة للقصف. يقول أحد الجنود إنه لم يتمكن من معرفة هل مات أي من الحيوانات في الحديقة. وحين يُسأل: هل يمكن الدخول؟ يجيب قائلاً: «الحديقة مغلقة بسبب القصف».
- كلب يبحث عن أصحابه
وفي مكان آخر بخاركيف، يركض كلب من فصيلة الراعي الألماني؛ بلون أسود، يحافظ على شكله النبيل والمتعالي في ركضه، خافياً مأساته خلف شكله المهيب. يدخل محطة قطارات فوكزال خاركيف، ثم يطلق لعوائه العنان في داخلها، فتردد الجدران صوته الممزوج بالحزن. يتعيّن على المرء أن يعرف هذه الفصيلة مسبقاً، ليعلم إن كان هذا الكلب «يبحث عن الشر» فعلاً، وإلى أي مدى سيكون مسالماً في هذه اللحظات التي يدوّي فيها القصف العنيف على خاركيف وضواحيها.
يطرد حراس الأمن الكلب خارج مبنى المحطة الكبير، فيعود إلى الركض خارج المحطة. يشم الرصيف هنا. يتوقف قرب المارة هناك. يشمّ الطعام الذي يقدمه له أحد العابرين، ولكنه يرفضه. يعاود الركض هذه المرة باتجاه الطريق المبتعد عن المحطة. لا شك في أن الكلب يبحث عن أصحابه الذين تخلوا عنه في لحظات الفرار من خاركيف.
هو اليوم الثالث لمصادفة هذا الكلب المتجول بحثاً عمن فقد، وهو لا يتوقف عن العودة دائماً إلى محطة القطارات. فهنا، كما يبدو، اختفت رائحة أصحابه. يمضي فيها ساعات ثم يختفي، ليعود في الليل، وأحياناً في ساعات الصباح الأولى، متجولاً كما يحلو له قبل رفع حظر التجول.
هذه الفصيلة من الكلاب شهيرة بإخلاصها لأصحابها من البشر، وعادة ما ينتظر الكلب منها موافقة صاحبه بحال قدّم له شخص غريب الطعام، وبعضها لا يتناول طعامه إن لم يكن صاحبه بقربه. تغفو الكلاب قرب أصحابها، ومكانها المفضل للنوم إما تحت أقدام صاحبها وإما في زاوية تكشف مداخل الغرف، وخصوصاً غرف الأطفال، لحمايتهم والاستيقاظ سريعاً بحال حاول أحدهم التسلل وإيذاء أصحاب البيت. والآن هذا الكلب الأسود هنا في خاركيف يركض باحثاً عن مهمته في الحياة: عن أصحابه الذين فقدهم دون أن يعلم لماذا.
لا يلتفت الكلب إلى عديد من القطط المتوزعة على الأرصفة أو حافات الأبنية، تراقب من مكانها بضجر هرولة الكلب هنا وهناك، ومرور البشر الباحثين عن سبل الفرار من أصوات القصف والأعمال الحربية. شعور القطط بالفقدان أقل حدة من شعور الكلاب، ولكنها قد تعتقد أن أصحابها سيعودون في أي لحظة ويحملونها ويقدمون لها الطعام، وفي الانتظار فإنها تكتفي بالمراقبة والانتقال ببطء من جهة إلى أخرى.


مقالات ذات صلة

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)
العالم بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في مناورة تكتيكية بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا وذلك في معسكر تدريب للجيش البريطاني في إيست أنغليا... بريطانيا 24 فبراير 2026 (رويترز)

كييف تنفي اتهامات موسكو بالسعي لامتلاك أسلحة نووية

رفضت أوكرانيا، الثلاثاء، الاتهامات الروسية بأنها تحاول الحصول على أسلحة نووية بمساعدة بريطانيا وفرنسا، ووصفتها بأنها «سخيفة».

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود».

«الشرق الأوسط» (باريس)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.