انطلاق مؤتمر المدن العربية في الرياض

يطرح المختصون بالتخطيط العمراني خلال جلسات المؤتمر أوراقاً علمية متنوعة (أمانة منطقة الرياض)
يطرح المختصون بالتخطيط العمراني خلال جلسات المؤتمر أوراقاً علمية متنوعة (أمانة منطقة الرياض)
TT

انطلاق مؤتمر المدن العربية في الرياض

يطرح المختصون بالتخطيط العمراني خلال جلسات المؤتمر أوراقاً علمية متنوعة (أمانة منطقة الرياض)
يطرح المختصون بالتخطيط العمراني خلال جلسات المؤتمر أوراقاً علمية متنوعة (أمانة منطقة الرياض)

انطلقت، اليوم (الاثنين)، فعاليات المؤتمر العام التاسع عشر لمنظمة المدن العربية، الذي يقام على مدى يومين في العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة العديد من الخبراء والمختصين في المجال العمراني.
وقال الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، لدى افتتاحه المؤتمر، إن «الاستدامة أحد الموضوعات الشيقة ضمن مؤتمر المدن العربية، ونأمل أن يوفق الخبراء والمختصون المشاركون في مختلف الجلسات الحوارية والعلمية»، مضيفاً: «بذل الزملاء في أمانة منطقة الرياض جهداً كبيراً ليظهر الحدث على المستوى المأمول، ويحقق مستهدفاته التنموية».

من جانبه، أوضح الأمير فيصل بن عبد العزيز بن عياف، أمين المنطقة، أن «مدينة الرياض المستضيفة للمؤتمر شهدت على مدى العقود الستة الماضية نهضة ونمواً استثنائيين، على يد قائدها وباني نهضتها آنذاك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث شبكات الطرق الضخمة، والمرافق العملاقة، والنمو السكاني الفريد من نوعه»، مبيناً أن «مساحة المدينة ازدادت بشكل مطّرد، وتضاعفت على مدى عشر سنوات لتغطي مساحة 1500 كيلومتر مربع، وازداد عدد سكانها من قرابة الـ500 ألف نسمة في أواخر الستينات الميلادية إلى قرابة 7.5 مليون نسمة اليوم».
وأشار إلى أن «نهضة الرياض شملت تطوراً في جميع القطاعات التنموية، كالتعليم، والصحة، والبنية التحتية، والمرافق العامة، والنقل، والتطوير العمراني وغيرها، وقد أولت المدينة الاهتمام بجوانب التنمية الحضرية منذ بداية انطلاق عملية البناء، وذلك بعدد من المخططات التوجيهية، والبرامج الهيكلية، والمشروعات العملاقة والنوعيّة».
وتابع الأمير فيصل بن عبد العزيز بن عياف: «تستمر تنمية الرياض لتشمل جميع القطاعات والمجالات، حيث تمثل رؤية السعودية 2030 وبرامجها الطموحة خارطة الطريق نحو المستقبل الذي نصبو إليه، وتعد الرياض حجر أساس لتحقيق هذه الرؤية الطموحة»، لافتاً إلى أن «المدينة تزخر اليوم بالعديد من المشروعات والمبادرات والأنشطة الهادفة إلى تعزيز دور المدينة كقائدة للتنمية على المستوى الإقليمي، ومن تلك المشروعات مشروع حديقة الملك سلمان، التي تعد أكبر حدائق المدن في العالم، ومشروع الملك عبد العزيز للنقل العام الذي يشمل شبكة للمترو والحافلات على مستوى المدينة، ويعد من أضخم مشروعات البنية التحتية على مستوى العالم، وغير ذلك من المشروعات النوعيّة».

وتطرق إلى استراتيجية مدينة الرياض، التي سيعلن عنها في وقت لاحق، وأوضح أنها «تتمحور حول تعزيز دور المدينة كمحرّك أساسي للتنمية، ولمجتمع سكاني تلتقي فيه العقول والمواهب، ويستقطب رأس المال، ويمكن أبناءه من بناء مستقبلهم الذي يطمحون إليه»، مردفاً: «تستهدف الاستراتيجية أن يرتفع ترتيب الرياض من المستوى 40 لتكون ضمن أعلى 10 اقتصادات للمدن عالمياً، وأن يرتفع عدد سكان الرياض من 7.5 مليون نسمة في الوقت الحالي إلى ما بين 15 و20 مليون نسمة في عام 2030، وأن تكون إحدى أعلى المدن في مستوى الخدمات والسياحة وجودة الحياة».
وأكد أمين منطقة الرياض أهمية البناء المتوازن الذي يحقق التكامل بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمدينة وسكانها، معرباً عن إيمانه بأهمية العمل وفق منهجية المدينة المرنة resilient city الذي «يعكس قدرة المدن على التأقلم مع المتغيرات، والتعامل باستباقية مع المستجدات، واتخاذ القرارات الحضرية، وتوجيه الخطط التنموية بصورة أكثر فاعلية، وبأسلوب أكثر كفاءة ودقة».

ويحضر المؤتمر عدد من العمداء والأمناء ومحافظي المدن العربية، لمناقشة جملة من الموضوعات المرتبطة بقضايا التنمية، كالتحول الرقمي للمدن، وبناء الشراكات لتطويرها، واستدامة بيئتها، ورفع جودة الحياة فيها. ويتضمن جلسة حوارية، وأربع جلسات علمية، يطرح من خلالها المختصون بالتخطيط العمراني أوراقاً علمية متنوعة في إطار المحاور الرئيسة المحددة للمؤتمر، ويتم من خلالها تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، لتقديم حلول إبداعية وذكية تسهم في جعل المدن محققة لتطلعات ساكنيها وزوارها.
وتتطلع أمانة الرياض، من خلال استضافتها للمؤتمر، إلى استكشاف الفرص المتاحة في جميع المدن العربية، وتحقيق الازدهار والنماء في شتى المجالات المرتبطة بتنمية المدن، ومواجهة مختلف التحديات الناتجة عن التغيرات المتسارعة، وإيجاد حلول إبداعية لتجاوز العقبات، وفق مرتكزات تجعل الإنسان أولاً.

ويضم المعرض المصاحب للمؤتمر، العديد من العروض التي تبرز المشروعات الكبرى على مستوى العاصمة، والتحول الرقمي الذي تشهده الرياض خلال رحلة تحقيقها لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».


مقالات ذات صلة

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

خاص منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

علمت «الشرق الأوسط» أن حكومة المكسيك تتجه نحو تعزيز وتوسيع الروابط التجارية مع السعودية من خلال تصدير أرز عالي الجودة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد «PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي (PIL) بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)

«المركزي السعودي» يحظر تجاوز سقف رسوم الخدمات المالية... غداً

أعلن البنك المركزي السعودي حظر تجاوز الحد الأقصى لرسوم العمليات والخدمات الأساسية المقدَّمة للعملاء الأفراد، ابتداءً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

«روشن»: شراكات عقارية جديدة بقيمة 347 مليون دولار شمال الرياض

وقعت «مجموعة روشن» اتفاقيات شراكات عقارية بقيمة 347 مليون دولار لتطوير مشروعات سكنية وتجارية شمال العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».