الأعمال المنزلية تعزز صحة القلب وتحافظ على الذاكرة

الأعمال المنزلية تعزز صحة القلب وتحافظ على الذاكرة
TT

الأعمال المنزلية تعزز صحة القلب وتحافظ على الذاكرة

الأعمال المنزلية تعزز صحة القلب وتحافظ على الذاكرة

قليلٌ فقط من النشاط البدني في الأعمال المنزلية البسيطة كفيل بخفض احتمالات الإصابة بأمراض القلب، السبب الرئيسي للوفيات عالمياً. وقليلٌ فقط من النشاط البدني في الأعمال المنزلية البسيطة كفيل بزيادة حجم الكتلة الرمادية للدماغ، وزيادة قدرات حفظ الذاكرة، والوقاية من عته الخرف عند الكبر في السن.
وقليلٌ فقط من النشاط البدني في الأعمال المنزلية البسيطة كفيل بتقليل احتمالات إصابات السقوط والانزلاق لدى كبار السن. هذا ما تفيد به نتائج العديد من الدراسات الطبية الحديثة.

أعمال منزلية
قد يبدو أن إتمام الأعمال المنزلية، أمراً عادياً، لكن الحقيقة هي أن هذه الأنشطة التي تبدو بسيطة ليس فقط بإمكانها أن تعزز صحة المرء بشكل عام، بل تدخل ضمن مناطق صحية حساسة للغاية، كمنع الإصابات بأمراض القلب، والخرف، والسقوط أرضاً، وهي الحالات المرضية التي تكلّف كثيراً من المعاناة للمرضى، وتزيد من الأعباء المالية لمعالجتهم.
ومع اختلاف أنواع الأعمال المنزلية وقدرات ممارستها من قبل النساء والرجال، تمثل نتائج هذه الدراسات الطبية فرصة صحية أخرى، ضمن منظومة السلوكيات الصحية في ممارسة الحياة اليومية.
وأفادت دراسة أميركية جديدة بأن القيام بالأعمال المنزلية، مثل غسل الأطباق والبستنة، يمكنهما أن يقللا من مخاطر الإصابة بأمراض القلب بين النساء.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 22 فبراير (شباط) الماضي من «مجلة رابطة القلب الأميركية» (JAHA)، عرض باحثون من جامعة كاليفورنيا نتائج دراستهم حول «علاقة حركة الحياة اليومية (DLM) باحتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية». وشمل الباحثون بالمتابعة نحو 5500 امرأة في السبعينات من العمر، ولمدة تفوق السبع سنوات. ولاحظوا في نتائجهم أن ارتفاع النشاط البدني في الحياة اليومية للعناية المنزلية مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لديهن.
وقال الدكتور ستيف نجوين، الباحث الرئيسي في الدراسة، ضمن بيان صحافي: «إن قضاء المزيد من الوقت في حركة الحياة اليومية، التي تشمل مجموعة واسعة من الأنشطة التي نقوم بها جميعاً أثناء وقوفنا على أقدامنا، أدى إلى انخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».
وفي التفاصيل، وجدت الدراسة أن المشاركين الذين يقضون أربع ساعات كل يوم في إكمال «حركات الحياة اليومية»، التي من بينها الأعمال المنزلية، تنخفض لديهم احتمالات الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 62 في المائة. وكان لديهم فرصة أقل بنسبة 43 في المائة لتطور الإصابة بأمراض القلب، وفرصة أقل للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 30 في المائة. وأضاف: «نتائجنا جديرة بالملاحظة، لأن الكثير من الحركات التي يمارسها كبار السن مرتبطة بمهام الحياة اليومية، التي قد لا يعتبرها كبار السن نشاطاً بدنياً».

لياقة بدنية وعقلية
وفي وقت سابق، أوضحت دراستان؛ إحداهما من سنغافورا، والأخرى من كندا، أن القيام بالأعمال المنزلية يمكن أن يؤدي إلى زيادة حجم الدماغ، إضافة إلى رفع مستوى اللياقة البدنية، وهو ما علق عليه الدكتور ستيف مارتن من دوسلدورف بألمانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي، على موقع «ميدسكيب» (Medscape) قائلاً: «يعتبر النشاط البدني دواءً سحرياً؛ فهو يقي من أمراض القلب والسكتة الدماغية. ويبدو أن انتشار الخرف أقل بالنسبة لمن يمارسه؛ أفلا يكون من المنطقي القيام بالمهام المنزلية ذات الجهد البدني، مثل تنظيف النوافذ والمكنسة الكهربائية، بدلاً من قضاء الوقت في صالة الألعاب الرياضية؟».
وفي دراسة سنغافورية، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يقومون بأعمال منزلية شاقة هم أكثر لياقة بدنية وعقلية من أولئك الذين لا يقومون بهذه المهام. وفي دراسة كندية، كان هناك ارتباط كبير بين حجم المخ والمادة الرمادية، وبين درجة الأعمال المنزلية التي يتم أداؤها. وأضاف بشيء من الطرافة قائلاً: «ونحن نعلم أن كثيراً من الأعمال المنزلية لا تزال تؤديها النساء في الغالب. هل هذا هو السبب في أن المرأة تعيش لفترة أطول وتبقى أعلى لياقة نفسية مع تقدم العمر أكثر من الرجل؟ وإذا كان هذا هو الحال، هل يمكن للمرء أن ينصح الرجال بأخذ معدات التنظيف المنزلي واستخدامها لأسباب صحية فقط. آمل أن تكون هذه نصيحة ممتعة لبيئتك المنزلية».
وكان باحثون من معهد سنغافورة للتكنولوجيا وجامعة سنغافورة الوطنية قد نشروا دراستهم الطبية بعنوان «ارتباطات الأعمال المنزلية مع الوظائف المعرفية والجسدية والحسية لدى البالغين الأصغر سناً وكبار السن». وذلك ضمن عدد 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من المجلة الطبية البريطانية المفتوحة BMJ Open. وأفاد الباحثون بأن علاقة النشاط البدني في الحياة اليومية بالقدرة الذهنية والإدراكية لا تزال غير واضحة. وقالوا: «قمنا بفحص الارتباطات بين الأعمال المنزلية والصحة الوظيفية بين البالغين السنغافوريين الأصغر (أقل من 65 سنة) والأكبر منهم سناً، الذين يعيشون في المجتمع». وذكروا في محصلة النتائج: «بين كبار السن، ترتبط ممارسة الأعمال المنزلية بشكل إيجابي بالوظيفة الإدراكية العليا للدماغ، وتحديداً في الانتباه والذاكرة» . وأضافوا: «وتظهر نتائجنا، لأول مرة، أن كثافة الأعمال المنزلية كانت مرتبطة بشكل مختلف بمجالات معرفية محددة، إذْ ارتبطت الأعمال المنزلية الثقيلة بأعلى الدرجات في مجال الانتباه، بينما ارتبطت الأعمال المنزلية الخفيفة بأعلى الدرجات في كل من مجالات الذاكرة القديمة والفورية لدى كبار السن».
وضمن عدد 5 فبراير (شباط) 2021 من مجلة «بي إم سي لطب الشيخوخة» BMC Geriatrics، قدم باحثون كنديون دراستهم بعنوان «يرتبط النشاط البدني المنزلي بشكل إيجابي بحجم المادة الرمادية في الدماغ لدى كبار السن». وأفادوا بالقول: «لدى كبار السن، ارتبط الوقت الذي يقضونه في ممارسة النشاط البدني المنزلي، بشكل إيجابي، مع حجم الدماغ، وتحديداً حجم المادة الرمادية Gray Matter. وهذه أول دراسة تحدد العلاقة بين النشاط البدني المنزلي وحجم المادة الرمادية. وقد يؤدي تسليط الضوء على الفوائد المرتبطة بالأعمال المنزلية إلى تحفيز كبار السن على أن يكونوا أكثر نشاطاً، من خلال توفير شكل أكثر سهولة من النشاط البدني وقليلة الخطورة».
وضمن عدد يونيو (حزيران) الماضي من مجلة تمريض الشيخوخة Journal of Gerontological Nursing، عرض باحثون من المركز الطبي بجامعة ميسيسيبي دراستهم بعنوان «النشاط البدني في الأعمال المنزلية ومخاطر السقوط مستقبلاً لدى كبار السن». وقال الباحثون: «يرتبط النشاط البدني في الأعمال المنزلية بانخفاض مخاطر السقوط في المستقبل. وفي الدراسة الحالية، تم تقييم سبعة أنشطة بدنية منزلية يمارسها كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 65 إلى 90 عاماً. ووجدنا أن أعمال البستنة والعناية بالحديقة كانت مرتبطة بخفض مخاطر السقوط والانزلاق في المستقبل. ما يلفت النظر في البستنة، وأعمال الحدائق، كتدخل، بهدف تقليل مخاطر السقوط في المستقبل».

«رابطة القلب الأميركية»: اقتراحات للنشاط البدني في جميع أنحاء المنزل

> تقول «رابطة القلب الأميركية» ما مفاده: «أيامنا مليئة بالأحداث والفعاليات والأعمال الروتينية، مما يجعل من الصعب إيجاد وقت لممارسة النشاط البدني في بعض الأيام.
وفيما يلي بعض الاقتراحات حول كيفية ممارسة النشاط البدني في منزلك، والقيام بالأشياء التي يجب عليك القيام بها على أي حال:
- اجعل أطفالك نشطين أثناء القيام بالأعمال المنزلية. ضع ورقة لاصقة على جميع العناصر التي تحتاج إلى التنظيف أو الترتيب (مثل طاولة المطبخ والأريكة والسرير). سيجمع طفلك كل ورقة لاصقة، بعد أن يقوم بتنظيف العنصر. اجعلها منافسة ودية لمعرفة مَن الذي يجمع أكبر قدر من العصي. يمكنك حتى تقديم جائزة للفائز الذي لديه أكبر عدد من اللاصقات. سيكون أطفالك نشطين بدنياً، ويساعدون في الأعمال المنزلية ويستمتعون!
- زيادة كثافة الأعمال المنزلية باستخدام حدود الوقت. ضع قرصاً مضغوطاً مفضلاً وخصص عدداً معيناً من الأغاني لإكمال كل عمل روتيني. على سبيل المثال، اسمح بأغنيتين لتنظيف غرفة المعيشة، وثلاث أغانٍ لغسل الأطباق، وأغنية واحدة لالتقاط الألعاب في غرفة اللعب. ستتحرك أنت وأطفالك بشكل أسرع، وستعمل بجهد أكبر للتغلب على عقارب الساعة، مما يجعل قلوبك تضخ بقوة أكبر وتصبح أقوى.
- أشرك جميع أفراد الأسرة. بعد العشاء، كلف الجميع بمهمة التنظيف. كل شيء من تنظيف الأطباق، وتحميل غسالة الصحون، وتخزين بقايا الطعام. يمكن أن تنهض الأسرة كلها وتتحرك. لن يكون الجميع خارج مقاعدهم فحسب، بل سيكون أيضاً وقتاً ممتعاً للترابط بينك وبين عائلتك».

كمية حرق الطاقة عند تنفيذ 8 أعمال منزلية

> لشخص بوزن 70 كيلوغراماً، تختلف كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية التي يحرقها خلال ممارسة أنواع شتى من الأعمال المنزلية. وإليك ذلك:
- تنظيف الأرضيات. عند تنظيف الأرضيات بالمكنسة الكهربائية أو المسح بالممسحة اليدوية، يحرق الإنسان أكثر من 4 سعرات حرارية في الدقيقة، أو 240 كالوري لكل ساعة. ولحرق المزيد من السعرات الحرارية، تحرك بالخطو للإمام وللخلف. وعند إجراء عملية الكنس بشكل يومي، أو كل يوم وما بعده، يُمكن حساب كمية لا يتوقعها المرء من السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم خلال الأسبوع، إضافة إلى تحريك عضلات ومفصل أجزاء الجسم المختلفة.
- تنظيف الأسطح باليد. يؤدي مسح الأثاث من الخزائن والطاولات أو فرك أسطح أجزاء الحمام، إلى حرق 4 سعرات حرارية في الدقيقة. ولحرق المزيد من السعرات الحرارية، يمكن تنسيق تحريك العضلات في الطرف العلوي، واتخاذ وضيعات للجسم مختلفة، تُراعي فيها سهولة أداء عملية التنظيف مع تحريك عضلات الجذع والظهر والساقين. هذا مع التنبه لوضعية الجسم أثناء تنظيف الحمام عند بلل الأرضية بالماء، لمنع السقوط أو الانزلاق.
- رفع الأشياء عبر صعود السلالم. صعود السلالم مع حمل وزن إضافي يتراوح من 1 إلى 5 كيلوغرامات يحرق 7 سعرات حرارية في الدقيقة. وتزيد تلك الكمية مع زيادة الوزن، ولكن يجدر التنبه لمنع السقوط أو الانزلاق.
- ترتيب السرير: تغيير أغطية الأسرة وضبطها يحرق نحو 2 كالوري في الدقيقة. وكذلك بقية الأعمال الخفيفة لترتيب حجرة النوم.
- غسل النوافذ: يؤدي ارتقاء درجات السلم المتنقل والوصول إلى النوافذ لغسلها وتنظيفها ومسحها، إلى حرق 6 سعرات حرارية في الدقيقة.
- طبخ وتحضير الطعام: التحضير المعتاد لوجبة العشاء العائلية يحرق أكثر من 100 سعر حراري. وإذا كنت تفعل ذلك على مدار الأسبوع بأكمله، فهذا يعني حرق أكثر من 700 سعر حراري.
- غسل الملابس: إذا أخذت في الاعتبار التحميل والتفريغ والطي والكي في المعادلة، فإن خلال جلسة الغسيل سيحرق المرء بالمتوسط نحو 700 سعرة حرارية. وإن كنت تفعل ذلك مرتين في الأسبوع، فإنك ستفقد 1400 كالوري.
- أعمال البستنة. يُؤدي قلع الأعشاب الضارة أو تقليم أغصان الأشجار الصغيرة أو جز عشب النجيل باستخدام جزازة يدوية، إلى حرق 8 كالوري في الدقيقة. هذا بالإضافة إلى تحريك الكثير من عضلات الجسم ومفاصله. والأمر الجذاب في أعمال البستنة، للكبار في السن والصغار من الإناث والذكور، هو المتعة النفسية أثناء أعمال العناية بالحديقة، والراحة النفسية المتجددة كل يوم بمشاهدة نمو النباتات وتفتح الزهور وظهور ثمار الخضراوات المنزلية.
وبالتالي عند ممارسة الأعمال المنزلية بشكل يومي وبنشاط، سيحرق الشخص الذي يبلغ وزنه 70 كيلوغراماً ما يقرب من 200 سعر حراري في الساعة. وحينها عندما يتنبه لهذه الجدوى الصحية، ربما سيقرر بذل مزيد من الاهتمام بالمشاركة في أنشطة تنظيف المنزل مع بقية أفراد الأسرة، والقيام أيضاً بالأعمال المنزلية الأخرى لتعهد وترتيب وصيانة أجزائه، كالدهان وغيره.


مقالات ذات صلة

5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

صحتك يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)

5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

يروج المشاهير والمؤثرون لمكملات غذائية باهظة الثمن، ولكنَّ هناك طرقاً أخرى لزيادة هذا البروتين الذي يعزز صحة البشرة والعضلات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)

6 تمارين بسيطة تساعد على خفض سكر الدم بعد الوجبات

تشير دراسات حديثة إلى أن بضع دقائق من النشاط البدني الخفيف بعد الوجبات يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من السكر الزائد في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)

دواء قد يُحدث ثورة في علاج مرض ألزهايمر قبل ظهور الأعراض

قد يُسهم دواء جديد لمرض ألزهايمر في الوقاية من الخرف قبل ظهور الأعراض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ألزهايمر يؤدي لتراكم بروتينات في الدماغ تسبب تلف الخلايا العصبية وفقدان الوظائف العقلية (مايو كلينك)

اختبار دم يتنبأ بخطر الإصابة بألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض

أفاد باحثون، اليوم الأربعاء، بأن اختبارا للدم قد يتمكن من التنبؤ بما إذا كان كبار السن الذين يبدون أصحاء معرضين للإصابة بأعراض مرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تتميز مشروبات الإلكتروليت باحتوائها على كمية كبيرة من الصوديوم والكربوهيدرات ما يساعد على تعويض السوائل بسرعة بعد التمارين الشاقة (بيكسلز)

ماء جوز الهند أم مشروبات الإلكتروليت... أيهما أفضل لتعويض السوائل؟

يُعد كل من ماء جوز الهند ومشروبات الإلكتروليت خيارين للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم، لكنهما يختلفان في مكوناتهما الغذائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)
يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)
TT

5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)
يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)

يُعد الكولاجين أحد أكثر البروتينات شيوعاً في أجسامنا، فهو يُشكل أساساً لكل شيء تقريباً، بما في ذلك صحة الجلد والشعر والأظافر والعظام والعضلات، وحتى الأسنان والعينين.

ومع التقدم في السن، ينخفض ​​مستوى الكولاجين في أجسامنا بنسبة 1.5 في المائة تقريباً سنوياً لدى كل من الرجال والنساء، مع العلم أن انخفاض مستوى الكولاجين لدى النساء بعد انقطاع الطمث يكون أسرع.

ويؤدي انخفاض مستوى الكولاجين إلى مشكلات صحية كثيرة، من ترقق الشعر وظهور التجاعيد، إلى هشاشة الأظافر وبطء تعافي العضلات. ومن هنا ينبع ازدهار سوق مكملات الكولاجين.

وتقول اختصاصية التغذية سونيا والروس، لصحيفة «تلغراف» البريطانية: «إن إنتاج الكولاجين ليس مجرد مسألة بسيطة تتعلق بتناول مزيد من البروتين أو منتج يحتوي على الكولاجين؛ لأنه يتحلل إلى أحماض أمينية في المعدة. ولزيادة مستويات الكولاجين، يجب أن يكون نظامك الغذائي غنياً بمضادات الأكسدة، وخصوصاً فيتامين (سي)، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات. كما أنَّ الانتظام في تناول الطعام أمرٌ مهم، وكذلك تناول كميات كافية من مجموعات غذائية معينة يومياً».

وإليك 6 طرق لزيادة مستويات الكولاجين لديك طبيعياً:

1- فيتامين «سي»

تعد إحدى الطرق الطبيعية لزيادة الكولاجين هي زيادة تناولك اليومي من فيتامين «سي». وأظهرت الدراسات أن فيتامين «سي» ضروري لتجديد الكولاجين، ودعم عملية تخثر الدم.

بالإضافة إلى الحمضيات، ابحث عن أي خضراوات برتقالية اللون، فاليقطين والبطاطا الحلوة في هذا الوقت من العام مصادر جيدة لفيتامين «سي».

2- مرق العظام

قد يكون تناول كوب من مرق العظام يومياً خياراً أفضل من أقدام الدجاج لزيادة الكولاجين. ويعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي. وحتى المرق البسيط المصنوع من هيكل دجاجة، وفلفل، وكراث، وكرفس، وجزر، فعال ولذيذ.

3. البيض

يعد البيض مصدراً ممتازاً للبروتين. لا يحتوي بياض البيض على الكولاجين مباشرة، ولكنه غني بـ«البرولين» و«الغلايسين»، وهما حمضان أساسيان يبني بهما الجسم الكولاجين. ويتركز الكولاجين بشكل طبيعي في «الغشاء الداخلي» لقشر البيض، ما يجعله مصدراً ممتازاً لدعم مرونة الجلد وصحة المفاصل.

4- تجنُّب الإفراط في تناول السكر

من المهم أيضاً تجنُّب بعض الأطعمة لأنها تُدمِّر الكولاجين؛ ويُعدُّ السكر من أسوئها. وهناك نوعان من السكر: سكر الفركتوز الموجود في الفواكه والخضراوات الطازجة، وهو سهل الهضم، وسكر الغلوكوز، المعروف أيضاً بالسكر المُكرَّر، والذي قد يكون أكثر ضرراً.

وكشفت دراسة سريرية أُجريت عام 1992 أن سكر الغلوكوز يُحلِّل الكولاجين، مما يُقلِّل من مرونته ويجعله أكثر هشاشة، فيفقد قوته ومرونته. باختصار: يُسرِّع السكر عملية الشيخوخة.

في الوضع الأمثل، ينبغي تلبية جميع احتياجاتنا من السكر من سكر الفركتوز الموجود في الفواكه والخضراوات.

5- استخدم واقي الشمس

تقول البحوث والدراسات إن أفضل ما يمكننا فعله للحفاظ على الكولاجين في بشرتنا هو حمايته باستخدام واقي الشمس. فمع تقدمنا ​​في السن، يؤدي نقص الكولاجين في الجلد إلى فقدان حجمه.

ويشير الأطباء إلى ضرورة الحرص على حماية بشرتك من الأشعة فوق البنفسجية يومياً باستخدام واقي شمس بعامل حماية (SPF)؛ لأن أشعة «UVA» حتى تلك التي تخترق الجلد في الأيام الغائمة، تُسرِّع من انخفاض إنتاج الكولاجين.


6 تمارين بسيطة تساعد على خفض سكر الدم بعد الوجبات

ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)
ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)
TT

6 تمارين بسيطة تساعد على خفض سكر الدم بعد الوجبات

ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)
ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)

لا يتطلب التحكم في مستويات سكر الدم بعد تناول الطعام ممارسة تمارين شاقة أو قضاء ساعات في صالات الرياضة، إذ تشير دراسات حديثة إلى أن بضع دقائق من النشاط البدني الخفيف بعد الوجبات يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من السكر الزائد في الدم، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني؛ لأن العضلات تستهلك الغلوكوز كمصدر للطاقة أثناء الحركة.

وفيما يلي أبرز هذه التمارين الرياضية، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث»:

المشي في المكان

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة 4 فترات قصيرة من النشاط البدني يومياً، مدةُ كل منها دقيقة واحدة، من بينها المشي في المكان، يساعد مرضى السكري من النوع الثاني على تحسين السيطرة على مستويات سكر الدم، خاصة بعد تناول الطعام.

كيفية أداء المشي في المكان:

*قف مع مباعدة قدميك بمقدار بسيط.

*ارفع إحدى ركبتيك بزاوية 90 درجة، واثنِ ذراعك المقابِلة، ثم أنزلها.

*ارفع ركبتك الأخرى بزاوية 90 درجة، واثنِ ذراعك المقابلة، ثم أنزلها.

*كرر التمرين بحركة مشي ثابتة ومتواصلة لمدة 20 مرة أو أكثر.

الصعود والنزول على درجة

يساعد الصعود والنزول على أول درجة من السلم، أو باستخدام منصة منخفضة، في خفض سكر الدم بعد الوجبات.

وأشارت الدراسة إلى أن أداء هذا التمرين لمدة دقيقة، ضِمن مجموعة من التمارين القصيرة، أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات السكر بعد الأكل.

تمرين القرفصاء

يُعد تمرين القرفصاء من التمارين التي يمكن ممارستها في أي مكان. وقد أظهرت الأبحاث أن ممارسته لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم.

ويُنصح بأداء عدة مجموعات من التمرين مع الحفاظ على استقامة الظهر وثنْي الركبتين بطريقة صحيحة.

رفع الكعب أثناء الجلوس

يُعد هذا التمرين خياراً مناسباً لمن يجدون صعوبة في أداء التمارين التي تعتمد على الوقوف أو حمل وزن الجسم.

ويحدث من خلال الجلوس مع تثبيت القدمين على الأرض، ثم رفع الكعبين والارتكاز على مقدمة القدمين قبل إنزالهما مرة أخرى.

وأظهرت دراسة أن ممارسة هذا التمرين مباشرة بعد تناول الطعام قد تُخفض سكر الدم بعد الوجبة بنسبة تتراوح بين 39 و52 في المائة.

المشي بعد تناول الطعام

أكدت الدراسات أن المشي الهادئ لمدة 10 دقائق مباشرة بعد الانتهاء من الوجبة أكثر فاعلية في خفض سكر الدم من المشي لمدة 30 دقيقة بعد مرور نصف ساعة على تناول الطعام.

ويشير الباحثون إلى أن توقيت المشي بعد الوجبة قد يكون أكثر أهمية من مدة المشي نفسها.

الأعمال المنزلية

لا تقتصر الفائدة على التمارين الرياضية، إذ يمكن للأعمال المنزلية الخفيفة، مثل تنظيف المنزل أو استخدام المكنسة الكهربائية أو غسل الأطباق، أن تؤدي دوراً مشابهاً في الحد من ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات إذا بدأت خلال أول 30 دقيقة بعد الانتهاء من الطعام.


دواء قد يُحدث ثورة في علاج مرض ألزهايمر قبل ظهور الأعراض

عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)
عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)
TT

دواء قد يُحدث ثورة في علاج مرض ألزهايمر قبل ظهور الأعراض

عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)
عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)

قد يُسهم دواء جديد لمرض ألزهايمر في الوقاية من الخرف قبل ظهور الأعراض، حيث تشير الأبحاث إلى قدرته على إزالة لويحات الدماغ السامة في غضون ثلاثة أشهر فقط.

سيُعرض دواء «ترونتينيماب»، الذي يُعطى عن طريق الحقن الوريدي شهرياً، على نحو 1600 شخص لا يعانون مشكلات في الذاكرة، ولكنهم معرّضون لخطر الإصابة بالمرض، وذلك لمعرفة ما إذا كان بإمكانه تأخير ظهور الأعراض.

وصف العلماء هذه التجربة الرائدة بأنها قد تُحدث نقلة نوعية، مما يفتح المجال أمام إمكانية استخدام «الستاتينات» للدماغ بشكل روتيني للأشخاص في منتصف العمر، حسبما نقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

ستستخدم المرحلة الثالثة من التجربة -وهي المرحلة النهائية من الاختبارات التي تسبق الموافقة على العلاج الجديد- فحوصات الدم لتحديد الأشخاص الأكثر ترجيحاً للاستفادة من المشاركة.

ويعمل دواء «ترونتينيماب»، الذي تنتجه شركة «روش» السويسرية للأدوية، على إزالة لويحات «الأميلويد» اللزجة التي تتراكم في الدماغ، وتسبّب هذا المرض التنكسي. وقد يمنع هذا العلاج ظهور أي علامات للخرف لدى الأشخاص.

دواء «ترونتينيماب» تنتجه شركة «روش» السويسرية للأدوية (أرشيفية - رويترز)

وأظهرت دراسة عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر في لندن أن فحوصات الدم قادرة على تحديد كبار السن الأصحاء الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض.

وقالت كبيرة المسؤولين العلميين في جمعية ألزهايمر، الدكتورة ماريا كاريلو: «هذا هو مستقبل رعاية مرضى ألزهايمر؛ إذ يستهدف المراحل المبكرة من المرض، بما في ذلك المرحلة الصامتة قبل ظهور مشكلات الذاكرة. في هذه المرحلة، قد تكون العلاجات أكثر فائدة، وربما تمنع ظهور أعراض الخرف لدى الأشخاص نهائياً».

وتشير البيانات إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على نتيجة إيجابية في الفحص لديهم فرصة بنسبة 80 في المائة تقريباً للإصابة بخلل إدراكي خلال عقد من الزمن.

«ترونتينيماب» هو جيل جديد من «ليكانيماب» و«دونانيماب»، وهما أول دواءين لعلاج ألزهايمر أثبتا فاعليتهما في إبطاء تطور المرض. وصُمّم «ترونتينيماب» للوصول إلى الدماغ بكفاءة أعلى من سابقيه، ويبدو أن له آثاراً جانبية أقل، مما قد يقلّل الحاجة إلى المتابعة الطبية، وبالتالي خفض التكاليف.

وتشير الأبحاث الجديدة إلى أن دواء «ترونتينيماب» قادر على إزالة لويحات «الأميلويد» بسرعة أكبر بكثير من العلاجات الحالية.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة أبحاث ألزهايمر في المملكة المتحدة، هيلاري إيفانز-نيوتن: «يتطور العلم بوتيرة متسارعة، وكل اكتشاف جديد يقرّبنا من مستقبل يُمكن فيه تشخيص الأمراض وعلاجها في مراحل مبكرة جداً». وأضافت: «خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، سنشهد تحولاً جذرياً في الإمكانيات المتاحة، بما في ذلك إمكانية تطوير علاجات تُساعد على حماية صحة الدماغ قبل تفاقم الأعراض، وهو ما يُعرف بـ«ستاتين الدماغ».

استخدم العلماء بيانات من 178 مريضاً خضعوا للعلاج، بالإضافة إلى 477 فحصاً للدماغ، لنمذجة أداء الدواء في تجربة سريرية أوسع.

يُعطى دواء «ترونتينيماب» عن طريق الوريد في المستشفى، وتشير التحليلات إلى أن أدمغة المرضى الذين تلقوا أعلى جرعة ستكون خالية من بروتين «الأميلويد» المسبب للخرف بعد ثلاث جرعات شهرية.

وتُظهر البيانات أن جرعات إضافية كل ثلاثة أشهر كافية للحفاظ على مستويات منخفضة من اللويحات لمدة 18 شهراً.

لم يتضح بعد ما إذا كانت قدرة الدواء على إزالة اللويحات تمنع أيضاً التدهور المعرفي، كما هو الحال مع أدوية ألزهايمر السابقة.

Your Premium trial has ended