ماريوبول تبحث عن ناجين بعد استهداف مسرح احتمى فيه مدنيون

أوكرانيا تأمل بإنشاء 9 ممرات إنسانية لمدن محاصرة

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن «مئات المدنيين» كانوا يختبئون في المسرح وقت وقوع الغارة الجوية (إ.ب.أ)
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن «مئات المدنيين» كانوا يختبئون في المسرح وقت وقوع الغارة الجوية (إ.ب.أ)
TT

ماريوبول تبحث عن ناجين بعد استهداف مسرح احتمى فيه مدنيون

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن «مئات المدنيين» كانوا يختبئون في المسرح وقت وقوع الغارة الجوية (إ.ب.أ)
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن «مئات المدنيين» كانوا يختبئون في المسرح وقت وقوع الغارة الجوية (إ.ب.أ)

تعرض مسرح في مدينة ماريوبول الأوكرانية، كان يختبئ بداخله مدنيون للحماية، لقصف بالصواريخ خلال غارة جوية روسية على المدينة، وتردد أن أكثر من ألف شخص كانوا يحتمون بالملجأ وقت وقوع الهجوم، فيما تبادلت كييف وموسكو الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجوم.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في رسالة مصورة، إن المواطنين سعوا للاحتماء من القصف في المبنى، والآن تدمر، ولكن قال إنه لم ترد معلومات بعد عن القتلى.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد قالت، في وقت سابق، إن «مئات المدنيين» كانوا يختبئون في المسرح. وقال فاديم بويتشينكو عمدة ماريوبول إن أكثر من ألف شخص كانوا يختبئون في المسرح الذي يعتقد أنه كان هدفاً لقصف روسي. ونشر بويتشينكو هذه المعلومات صباح أمس الخميس على تطبيق «تليغرام»، واصفاً الواقعة بأنها «مأساة أخرى».
وقال مسؤول في مكتب رئيس بلدية المدينة، أمس (الخميس)، إنه يُعتقد أن هناك ناجين محاصرين في الملجأ الذي يقع أسفل مسرح المدينة المحاصرة. واتهمت أوكرانيا القوات الروسية، الأربعاء، بقصف المسرح بقنبلة قوية، حيث كان مئات المدنيين منهم الكثير من الأطفال يختبئون على مدى أكثر من أسبوعين خلال حصار المدينة. ونفت روسيا قصف المسرح. وذكرت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، أمس (الخميس)، أن مزاعم قصف روسيا للمسرح «كاذبة». وكررت نفي الكرملين أن القوات الروسية استهدفت مناطق مدنية منذ غزو أوكرانيا في 24 فبراير (شباط). وأضافت خلال إفادة: «القوات المسلحة الروسية لا تقصف البلدات ولا المدن».

وقال بترو أندروشينكو مستشار رئيس بلدية ماريوبول لـ«رويترز» عبر الهاتف: «الآن يجري رفع الأنقاض. يوجد ناجون ولا نعلم (عدد) الضحايا حتى الآن». وأضاف أن أعمال الإنقاذ مستمرة للوصول إلى الناجين ومعرفة عدد الضحايا. وكتب النائب الأوكراني سيرهي تاروتا على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي، صباح أمس (الخميس): «بعد ليلة مروعة من الغموض، في صباح اليوم الـ22 من الحرب، أخيراً أخبار جيدة من ماريوبول يحملها ملجأ للحماية من القنابل». وأضاف: «بدأ مواطنون يخرجون أحياء». وأوضح أن عملية إزالة الأنقاض بدأت.
ووصف نائب عمدة ماريوبول، سيرغي أورلوف، الأوضاع المأساوية في المدينة الساحلية الأوكرانية المحاصرة. وقال أورلوف لمجلة «فوربس» الأوكرانية، إن نقص المياه النظيفة مزعج للغاية. وأضاف، في المقابلة التي نقلتها وسائل الإعلام الأوكرانية، أمس (الخميس): «يمكن لمجموعة صغيرة من الأشخاص أن تأخذ المياه بشكل منفرد من الآبار». وقال إنه منذ توقفت أنظمة التدفئة عن العمل، يأخذ البعض المياه من أنابيب المبردات للشرب. وأضاف: «يقول آخرون أيضاً إنهم يأخذون المياه من البرك الصغيرة. وعندما كان هناك جليد قاموا بإذابته». ومضى أورلوف ليقول إنه جرى قصف ما بين 80 في المائة إلى 90 في المائة من المباني في ماريوبول. وتابع: «لا يوجد مبنى غير متضرر». واتُّهم الروس باستهداف المدنيين في محاولة لإجبارهم على تسليم المدينة التي كان يبلغ عدد سكانها 400 ألف نسمة عند نشوب الحرب.
وقال أورلوف إن الأسوأ بالنسبة له هو عدم قدرته على مساعدة السكان. وبحسب الأرقام الأوكرانية، تمكن الآلاف من الأشخاص من مغادرة ماريوبول في نحو 6500 مركبة خاصة على مدار اليومين الماضيين. غير أن الكثيرين لا يزالون عالقين.
وأعلنت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشوك، أنه من المقرر أن يتم إنشاء تسعة ممرات إجلاء إنسانية في جميع أنحاء أوكرانيا، للسماح للمدنيين بالفرار من المناطق التي تشهد اشتباكات عنيفة. وأضافت نائبة رئيس الوزراء في رسالة عبر الفيديو أنه بالإضافة إلى ذلك، سيتم إرسال ناقلة وقود من «زابوريزهزهيا» إلى مدينة «ماريوبول» الساحلية المحاصرة، حيث تعتبر الظروف هناك شديدة السوء. ومن المقرر أيضاً إنشاء ممرات من مدينة «خاركيف» الواقعة في شرق أوكرانيا إلى «فوفتشانسك» الواقعة على الحدود الروسية، ومن بلدتي «بوروديانكا» و«شفشينكوف» بالقرب من كييف إلى «جيتومير» و«برواري».
ومن المقرر أن تحصل خمس بلدات أخرى - من بينها «هوستوميل» الواقعة بالقرب من كييف - على أغذية وأدوية. وكانت محاولات إجلاء مخططة سابقاً، فشلت مراراً بسبب إلقاء كل من موسكو وكييف اللوم على بعضهما فيما يتعلق بعدم احترام وقف إطلاق النار.
وقال حاكم إقليمي، أمس (الخميس)، إن عدد القتلى يتزايد في مدينة تشيرنيهيف بشمال
أوكرانيا حيث قتل 53 شخصاً على أيدي القوات الروسية، الأربعاء، فقط. وقال الحاكم فياتشيسلاف تشاوس: «نتكبد خسائر فادحة، قتل 53 مواطناً أمس».
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الأوكرانية أن القوات الروسية أطلقت سراح إيفان فيدوروف رئيس بلدية مدينة ميليتوبول الجنوبية بعد أيام من اختطافه. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد كشف أن جنوداً روسيين اختطفوا فيدوروف، الجمعة، لأنه «رفض التعاون مع العدو» خلال اقتحامهم ميليتوبول التي تقع بين مدينتي ماريوبول وخيرسون. والأربعاء، ظهر زيلينسكي في مقطع فيديو نُشر على «تليغرام» وهو يتحدّث هاتفياً مع فيدوروف، قائلاً إنه «سعيد بسماع صوت رجل على قيد الحياة».
وأجابه فيدوروف: «أنا بحالة أفضل. شكراً لعدم تخلّيكم عنّي. سأحتاج إلى يوم أو يومين لكي أتعافى وبعدها سأكون تحت أمركم للمساهمة في انتصارنا». وصرحت داشا زاريفنا المتحدثة باسم الرئاسة الأوكرانية للتلفزيون الأوكراني، في وقت متأخر الأربعاء، بأنه تم تبادل فيدوروف بتسعة جنود روس أسرى تتراوح أعمارهم بين 20 و21 عاماً.
وقالت زاريفنا: «هؤلاء أطفال في الأساس، مجندون، وهم بحسب وزارة الدفاع الروسية غير موجودين في أوكرانيا»، مضيفة: «لكن العالم بأسره يرى مجدداً أنهم هناك». واختُطف فيدوروف خلال وجوده في خلية الأزمة في مدينته للاهتمام بمسائل متعلّقة بالإمدادات، وفق البرلمان الأوكراني. وكان زيلينسكي قد طلب من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس، السبت، المساعدة في إطلاق سراحه. واختُطف أيضاً رئيس بلدية مدينة دنيبوررودني، الواقعة في الجنوب، الأحد. وقد دان الاتحاد الأوروبي عمليات الاختطاف هذه.


مقالات ذات صلة

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.