هل وجد كوتينيو المكان المناسب لقدراته في أستون فيلا؟

اللاعب البرازيلي لم يسطع بريقه مع الأندية الكبرى لكن جيرارد ما زال يؤمن بموهبته وإمكاناته

كوتينيو يختتم ثلاثية أستون فيلا في شباك ليدز يونايتد (رويترز)
كوتينيو يختتم ثلاثية أستون فيلا في شباك ليدز يونايتد (رويترز)
TT

هل وجد كوتينيو المكان المناسب لقدراته في أستون فيلا؟

كوتينيو يختتم ثلاثية أستون فيلا في شباك ليدز يونايتد (رويترز)
كوتينيو يختتم ثلاثية أستون فيلا في شباك ليدز يونايتد (رويترز)

منذ أن انضم فيليب كوتينيو إلى أستون فيلا، سجل أربعة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى. وكان الفوز على ليدز يونايتد بثلاثية نظيفة في مباراة مؤجلة من المرحلة 20 - قبل الخسارة أمام مضيفه وستهام الأحد الماضي - يعني فوز أستون فيلا في ثلاث مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ بداية الموسم الماضي. هناك شعور حقيقي بالزخم في أستون فيلا الآن، ولا يتعلق الأمر بالنتائج فقط. ويمكن القول إن كوتينيو، بصرف النظر عن مساهمته المباشرة في الأهداف، لاعب من طراز رفيع ومن نوعية اللاعبين الذين يؤدي وجودهم إلى إقناع المشجعين، وحتى اللاعبين الآخرين، بأن النادي يسير في الاتجاه الصحيح. ويأخذنا هذا إلى طرح السؤال التالي: ما الذي يفعله كوتينيو مع أستون فيلا؟
ربما تكون هذه مسألة اقتصادية إلى حد كبير، فبينما تتراجع بقية الأندية الأوروبية بسبب التأثير الاقتصادي لوباء «كورونا»، يستمر توسع الدوري الإنجليزي الممتاز بلا هوادة. وبالتالي، أصبح بإمكان الأندية الإنجليزية المتوسطة التعاقد مع اللاعبين الذين لا يستطيع التعاقد معهم سوى عدد قليل للغاية من الأندية الأخرى خارج إنجلترا. لكن الأمر أيضاً متجذر في الأفكار الحديثة حول ما يجب أن يكون عليه اللاعب ذو العقلية الهجومية، إذ لم يعد الإبداع وحده كافياً، وكوتينيو ليس من نوعية اللاعبين الذين يجيدون الضغط على لاعبي الفريق المنافس. وهناك مشكلة أخرى تتعلق بكوتينيو وهي أنه لا يمكنه تقديم مستويات ثابتة لمدة طويلة، والدليل على ذلك أنه حتى خلال الفترة القصيرة التي قضاها مع أستون فيلا ظهر بمستوى سيئ للغاية في إحدى المباريات، وهي المباراة التي فاز فيها الفريق على إيفرتون. ويواجه بعض اللاعبين البارزين – مثل كوتينيو – معضلة أخرى تتمثل في أن أندية النخبة فقط هي التي تستطيع التعاقد معهم نظراً لرواتبهم العالية، لكن الطريقة التي يلعبون بها لا تجعل معظم هذه الأندية قادرة على الاعتماد عليهم في التشكيلة الأساسية.

هل يستطيع جيرارد استعادة بريق كوتينيو؟ (رويترز)

وفي سيرته الذاتية الثانية، التي نُشرت في عام 2015 بعد انتقاله إلى الدوري الأميركي للمحترفين، أخبر ستيفن جيرارد ليفربول بـ«ضرورة الاحتفاظ بفيليب»، قائلاً إنه يمكن أن يصبح «الرجل الرئيسي لليفربول ولاعباً بارزاً في كرة القدم العالمية». لكن في المباراة الأخيرة التي لعبها جيرارد مع كوتينيو، خسر ليفربول أمام ستوك سيتي بستة أهداف مقابل هدف وحيد. ويجب الإشارة إلى أن مسيرة كوتينيو الكروية مليئة بخيبات الأمل الكبيرة، مثل هزيمة ليفربول أمام إشبيلية بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وهزيمة برشلونة أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» برباعية نظيفة، وهزيمة البرازيل أمام بلجيكا بهدفين مقابل هدف وحيد.
وبعد شهرين من إصدار السيرة الذاتية لجيرارد، تولى يورغن كلوب القيادة الفنية لليفربول خلفاً لبريندان رودجرز، وكان هناك اعتقاد بأن كوتينيو لا يناسب طريقة اللعب التي يعتمد عليها كلوب، لكن اللاعب البرازيلي بدأ يتكيف بشكل جيد للغاية. وبعد عام واحد من وصول كلوب إلى ملعب «آنفيلد»، وضع برشلونة كوتينيو هدفاً أساسياً يسعى للتعاقد معه، حيث وصفته صحيفة سبورت الكتالونية بـ«الهدف كوتينيو». وبالتالي، لم يعد كوتينيو مجرد لاعب كرة قدم، لكنه تحول إلى أداة في لعبة أوسع من علاقات القوة بين الأندية الكبرى. ومنذ ذلك الحين، لم تعد الأمور كما كانت عليه من قبل بالنسبة لكوتينيو.
وقع اللاعب البرازيلي عقداً جديداً مع ليفربول في يناير (كانون الثاني) 2017، وهو مثال آخر على تحركات ليفربول الذكية في سوق الانتقالات، لأن النادي الإنجليزي كان يفكر بطريقة أنه إذا لم يكن قادراً على الاحتفاظ بخدماته فيتعين عليه إذاً أن يحصل على مقابل مادي كبير من بيعه. وبالفعل، حدث ذلك في فترة الانتقالات الشتوية التالية، بسبب حالة اليأس التي كان يعيشها نادي برشلونة بعد رحيل نجمه البرازيلي نيمار إلى باريس سان جيرمان.
لقد شعر برشلونة بأنه تعرض للإذلال عندما فقد نجمه البرازيلي، وبالتالي كان بحاجة إلى التعاقد مع لاعب برازيلي آخر. كان أداء كوتينيو قد بدأ يمر بمرحلة من التذبذب وعدم الثبات بسبب تعرضه لإصابة في الظهر، لكن ليفربول تفاوض بشكل ذكي للغاية ونجح في الحصول على مقابل مادي يصل إلى 120 مليون يورو، مع إمكانية إضافة 40 مليون يورو أخرى في شكل حوافز إضافية. وقد أسهم ذلك إلى حد كبير في تمويل صفقتي التعاقد مع فيرجيل فان دايك وأليسون بيكر. وبالتالي، كان ليفربول هو المستفيد الأكبر من صفقة انتقال نيمار من برشلونة إلى باريس سان جيرمان.
لكن كوتينيو لم يستقر قط في برشلونة. لقد أظهر اللاعب البرازيلي في أول مشاركة له مع برشلونة – أمام إسبانيول في كأس ملك إسبانيا – كل مهاراته وفنياته الهائلة، واحتفل مع الجماهير التي كانت متحمسة لرؤية بطل جديد، لكن سرعان ما اتضح أنه لن يكون نيمار الجديد أو أندريس إنييستا الجديد، بل اتضح أنه ليس اللاعب الذي يحتاج إليه برشلونة بكل بساطة. لقد كان خط وسط برشلونة يعاني من تقدم أعمار لاعبيه، وبالتالي لم يكن بحاجة إلى لاعب جديد لا يقوم بأدواره الدفاعية كما ينبغي. وانخفض معدل استخلاصه للكرات، الذي يعد مؤشراً واضحاً على كيفية ضغطه على لاعبي الفريق المنافس، إلى النصف، ليصل إلى 0.9 في المباراة في أول موسم كامل له في ملعب «كامب نو».
وكانت المباريات الحاسمة في ذلك الموسم هي ذهاب وإياب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا ضد ليفربول، وتم استبداله بعد مرور 60 دقيقة في كل منهما، وتعرض للسخرية والانتقادات في كلتا المباراتين: من قبل مشجعي برشلونة الذين بدأوا يرون أنه يعد رمزاً لمشكلات النادي، ومن قبل مشجعي ليفربول وهم يستمتعون بأن اللاعب الذي هجرهم كان يلعب في صفوف الفريق الذي حققوا أمامه عودة (ريمونتادا) تاريخية. وبالتالي، لا بد أن كوتينيو قد شعر آنذاك بأنه قد اتخذ قراراً خاطئاً عندما رحل عن ليفربول.
وبعد ذلك، أُعير اللاعب البرازيلي إلى بايرن ميونيخ، وأظهر أفضل ما لديه هناك – أحرز ثلاثة أهداف في مرمى فيردر بريمن، وقدم أداء رائعاً أمام بادربورن، وسجل هدفين في المباراة التاريخية التي سحق فيها برشلونة بثمانية أهداف مقابل هدفين - لكن بمجرد أن حل هانسي فليك، الذي يعتمد على طريقة الضغط العالي على الخصم، محل نيكو كوفاتش على رأس القيادة الفنية لبايرن ميونيخ، قرر النادي الألماني عدم التعاقد مع كوتينيو بشكل دائم. لذلك عاد إلى برشلونة، ووجد نفسه خلف بيدري، البالغ من العمر 18 عاماً، في خيارات اللاعبين في خط الوسط، ثم تعرض لإصابة في الركبة تطلبت خضوعه لعملية جراحية.
يبلغ كوتينيو من العمر 29 عاماً، ويجب أن يكون في قمة عطائه الكروي، لكنه لم يعد مناسباً لأي نادٍ. إنه يمتلك القدرات التي تؤهله للعب في أكبر الأندية ويحصل على راتب كبير لا يتحمله سوى أكبر الأندية، لكنه لا يجيد الضغط على لاعبي الفرق المنافسة، وهي الطريقة التي تعتمد عليها معظم الأندية الكبرى الآن. وفي ظل تداعيات وباء «كورونا» على الأوضاع المالية للأندية في جميع أنحاء أوروبا، لم يستطع أحد تحمل راتبه الضخم.
انتهى الأمر ببرشلونة بالتخلص من راتبه الضخم البالغ 20 مليون يورو سنوياً حتى يتمكن من تسجيل فيران توريس في قائمته مع الالتزام بسقف رواتب الدوري الإسباني الممتاز. ويقال إن كوتينيو، الذي يرغب بشدة في العودة إلى قائمة منتخب البرازيل في كأس العالم المقبلة، وافق على خفض راتبه بنسبة 35 في المائة. كانت هناك حالة من الجدل بشأن ما إذا كان أستون فيلا بحاجة إلى خدمات كوتينيو، لكن من الواضح أن جيرارد - المدرب الحالي لفيلا - لا يزال يؤمن بإمكاناته وبأنه أحد اللاعبين القادرين على إضفاء المتعة على كرة القدم - وهي سمة ليست مهمة بالنسبة لفريق يحتل مركزاً متوسطاً في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن لا يمكن الاعتماد على عامل المتعة وحده، كما وجد إيفرتون مع خاميس رودريغيز.
لقد وصل معدل استخلاص كوتينيو للكرات الآن إلى 1.0 لكل مباراة، أي أقل بنسبة 70 في المائة من معدل استخلاص جاك غريليش – اللاعب الذي يبدو أنه بديله الطبيعي في الفريق - للكرات في آخر مواسمه مع أستون فيلا. لم يتمكن كوتينيو من حجز مكان في التشكيلة الأساسية لبرشلونة أو بايرن ميونيخ، لكنه ربما يكون اللاعب الذي يمكن لجيرارد أن يبني أستون فيلا من حوله، وهو الأمر الذي يبرز قدرات هذا اللاعب ويعوضه عن الفترات الصعبة التي عاشها مؤخراً. وربما يكون هذا هو المستوى المناسب للاعب بهذه القدرات في كرة القدم الحديثة. وربما وجد كوتينيو أخيراً، بعد أربع سنوات من التخبط، نادياً مناسباً له!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.