روسيا تعوّل على الطلب الصيني القوي للغاز والنفط

بعد ازدياد العقوبات الغربية

تزود روسيا الصين بنسبة 16 في المائة من احتياجاتها من النفط (د.ب.أ)
تزود روسيا الصين بنسبة 16 في المائة من احتياجاتها من النفط (د.ب.أ)
TT

روسيا تعوّل على الطلب الصيني القوي للغاز والنفط

تزود روسيا الصين بنسبة 16 في المائة من احتياجاتها من النفط (د.ب.أ)
تزود روسيا الصين بنسبة 16 في المائة من احتياجاتها من النفط (د.ب.أ)

تعول روسيا الخاضعة لعقوبات غربية مشددة على الطلب الصيني القوي على الغاز والنفط لبيع مخزونها.
وشهدت الصين التي تشترك في أكثر من 4 آلاف كيلومتر من الحدود مع روسيا قفزة في احتياجاتها من الطاقة تماشياً مع نموها الاقتصادي. فقد كانت الصين العام الماضي، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة والثالث للغاز الذي يستمر نمو الطلب عليه.
في عام 2030، يتوقع أن تكون احتياجات العملاق الآسيوي من الغاز أعلى بنسبة 40 في المائة مما كانت عليه في عام 2020، وفق وكالة الطاقة الدولية (IEA).
غير أن الغاز الروسي لا يمثل سوى 5 في المائة من الاستهلاك الصيني. وعلى الرغم من زيادة طلب الصين فإن احتياجاتها تظل أقل بكثير من الواردات الأوروبية، إذ تمثل أوروبا المشتري الرئيسي للغاز الروسي.
في العام الماضي، استورد الاتحاد الأوروبي 155 مليار متر مكعب من الغاز الروسي، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، أي أكثر بنحو 10 مرات مما استوردته الصين من روسيا.
بالإضافة إلى ذلك، تزود روسيا الصين بنسبة 16 في المائة من احتياجاتها من النفط، بمتوسط 1.59 مليون برميل تم تسليمها يومياً العام الماضي، وفقاً للمجموعة المصرفية الأسترالية - النيوزيلندية (ANZ).
وللحصول على إمدادات الغاز الروسي، أمام الصين خياران: التوصيل عبر الأنابيب (خطوط أنابيب الغاز) أو منافذ استقبال الغاز الطبيعي المسال (LNG) عن طريق البحر وتحويله إلى غاز.
وبدأ أول خط أنابيب بضخ الغاز الروسي إلى الصين في عام 2019. يربط الأنبوب الذي أطلق عليه اسم «قوة سيبيريا» بين حقول شرق سيبيريا والحدود الصينية على امتداد أكثر من ألفي كيلومتر.
والخط الصيني الذي من شأنه أن يجعل من الممكن في نهاية المطاف توصيل الغاز إلى شنغهاي، مقسم إلى ثلاثة أجزاء، أحدها لم يتم بناؤه بعد.
وسيكون مشغلاً بكامل طاقته في عام 2025. وبذلك سيكون خط «قوة سيبيريا» قادراً على نقل 38 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً.
ويجري الحديث عن خط ثانٍ لأنابيب الغاز باسم «قوة الصين 2» (باور أوف تشاينا) يعبر منغوليا. وإذا تحقق المشروع فسوف تحصل الصين بفضله على 50 مليار متر مكعب إضافية من الغاز، وفقاً للإعلام الصيني.
يرافق خط أنابيب الغاز الروسي الصيني عقد ضخم لتوريد الغاز إلى الصين تقدر قيمته بأكثر من 400 مليار دولار على مدى 30 عاماً، وقعته شركة «غازبروم» ومؤسسة البترول الوطنية الصينية (CNPC) بعد عقد من المحادثات في مايو (أيار) 2014. وقبل ذلك بأربعة أشهر، ضمت موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية. هذه الخطوة التي اتخذها فلاديمير بوتين دفعت الغرب إلى فرض عقوبات قاسية على روسيا التي فترت علاقاتها مع أوروبا.
وقبل ثلاثة أسابيع من غزو أوكرانيا، ناقش رجل الكرملين القوي هذه المرة مع بكين إعداد عقد جديد لتزويد الصين بعشرة مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي.
وبالإضافة إلى روسيا، حرصت الصين في السنوات الأخيرة على زيادة مصادرها من الطاقة. فأكبر مورد للغاز إلى الصين هي تركمانستان التي تتقدم بأشواط على كازاخستان وأوزبكستان وبورما.
وعلى الرغم من التوتر مع كانبيرا، تظل أستراليا بالنسبة لبكين أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال (39 في المائة من حصة السوق)، متقدمة على الولايات المتحدة (11 في المائة) وقطر وماليزيا وإندونيسيا، وفقاً للبيانات الرسمية. وعلى الرغم من العلاقات المضطربة، اقتربت الصين أيضاً من الولايات المتحدة العام الماضي وسط اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية. ووقعت شركة النفط الصينية «سينوبك» اتفاقية مدتها 20 عاماً مع الشركة الأميركية للغاز المسال في نهاية عام 2021 لتزويدها بالغاز الطبيعي المسال.



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.