المقاومة الشعبية تكشف عن تورط مسؤولين في دعم الحوثيين بالوقود والسلاح

تطلق من عدن عملية الشهيد وتصد هجوما عن البريقة

المقاومة الشعبية تكشف عن تورط مسؤولين في دعم الحوثيين بالوقود والسلاح
TT

المقاومة الشعبية تكشف عن تورط مسؤولين في دعم الحوثيين بالوقود والسلاح

المقاومة الشعبية تكشف عن تورط مسؤولين في دعم الحوثيين بالوقود والسلاح

كشفت التحقيقات الأولية التي أجرتها المقاومة الشعبية في عدن، مع أسرى لقيادات من ميليشيات الحوثي، الذين سقطوا في قبضة المقاومة، عن تورط عدد من المسؤولين في السلطة المحلية بعدن، في تقديم الدعم اللوجستي للمقاومة، من خلال تمويل ميليشيات الحوثيين وحليفهم علي عبد الله صالح بالمشتقات النفطية، وتهريب السلاح بمختلف أنواعه للميليشيا من خارج عدن، إضافة إلى تسريب معلومات عسكرية حول مواقع تمركز المقاومة الشعبية والمقرات الخاصة بهم.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن المقاومة الشعبية ستقوم برفع نتائج التحقيق وأسماء المتورطين من السلطة المحلية بعدن، للقيادة الشرعية، سواء كانت في الداخل أو الخارج، لعمل الإجراءات القانونية وملاحقة من سمتهم «الخونة» الذين تسببوا - على حد قولهم - في تكبد المقاومة لخسائر كبيرة في المواجهات العسكرية خاصة في المناطق الحيوية في خور مكسر وكريتر والمطار الذي يشهد معارك شرسة مع ميليشيات الحوثيين وحليفهم علي صالح.
ومن المتوقع بحسب مصادر مطلعة أن تعتمد المقاومة في الفترة المقبلة على تنشيط الجانب الاستخباراتي لديها، بهدف جلب المعلومات العسكرية، والكشف عن الخلايا والجهات التي قد تكون على اتصال مباشر مع ميليشيات الحوثيين وتقوم بتوفير الدعم لها، خصوصا أن عدد الأسرى من أفراد ميليشيات الحوثيين وصل إلى قرابة 300 شخص في عدن، إضافة إلى الأسرى في المحافظات الأخرى، الأمر الذي سيسهم بكشف الكثير من النقاط وآلية تحرك الميليشيات على أرض الواقع.
وفي سياق متصل، دعت جبهات المقاومة، وتحديدا التي تخوض معارك في خور مكسر والمعلا، إلى سرعة إيصال الأسلحة التي قدمتها قوات التحالف قبل عدة أيام دعما للمقاومة، والتي شملت صواريخ «لاو» بنوعيه الموجه والمحمول والمخصصة لتدمير الدروع والدبابات العسكرية، إضافة إلى «آر بي جي» ورشاشات مختلفة الاستخدام، من قبل القبائل والجهات التي تسلمت هذه الشحنة من الأسلحة التي سقطت في المناطق الآمنة بعدن بمنطقة «بئر أحمد، والزريقة».
وقال أبو محمد العدني عضو المقاومة والمنسق الإعلامي لجبهات المقاومة: «إن جبهات المقاومة السبع نجحت خلال الأيام الماضية في نصب كمين لمجموعة تابعة لميليشيات الحوثيين، وجرى التحقيق معهم على مدار ثلاثة أيام واتضح خلال التحقيقات وبحسب اعترافاتهم تورط عدد من المسؤولين في السلطة المحلية، بدعمهم طيلة الفترة الماضية وهو ما مكن ميليشيات الحوثيين وحليفهم علي عبد الله صالح من الصمود رغم الحصار والقصف الجوي لقوات التحالف للمواقع التي يسيطرون عليها.
وأضاف العدني أن المسؤولين في عدن، قاموا بتقديم خدمات مختلفة للحوثيين، ومنها تمويل الدبابات العسكرية والمدرعات بالمشتقات النفطية التي ساعدت الحوثيين في التحرك والخروج من بعض المناطق وقصف المقاومة وتحديدا في كريتر التي تشهد حصارا قويا، إضافة إلى كشف بعض التفاصيل المهمة عن المقاومة وتحركاتها ميدانيا، مما جعل المقاومة مكشوفة للعدو (الحوثيين) على حد وصفه، لافتا إلى أن المقاومة بالتنسيق مع الجهات المعنية والرسمية كافة ستقوم برفع الأسماء لهم تمهيدا لملاحقتهم والقبض عليهم. وحول الاستفادة من الأسلحة التي قدمتها قوات التحالف، قال العدني إن الأسلحة التي قدمتها قوات التحالف سقطت في المناطق الآمنة، وهي بحوزة بعض شيوخ القبائل والجهات المعنية، وما وصل من سلاح للمقاومة على خط التماس يعد يسيرا مقارنة بحجم ونوع السلاح الذي وفرته قوات التحالف، لافتا إلى أن الكميات الأكبر تستحوذ عليه القبائل التي لم تفتح أي جبهة حتى الآن مع العدو (الحوثي) إذ تحتاج المقاومة في بعض الجهات لمثل هذه الأسلحة النوعية في مواجهات المدرعات والدبابات العسكرية التي يمتلكها الحوثيون وحليفهم علي صالح.
وميدانيا، أطلقت المقاومة الشعبية في الجبهات السبع، عملية الشهيد التي استمرت قرابة ثلاثة أيام متتالية، وتركزت العمليات في هجوم على تجمعات الحوثيين وآلياتهم المتمركزة في منطقة حافون والمعلا من ثلاث جهات مختلفة وبشكل أربك العدو، مما دفع ميليشيات الحوثيين إلى قصف مساكن المدنيين بشكل عشوائي لفك الحصار، وأسفرت العملية عن تدمير عربتين «بي إم بي» ودبابة واحدة.
فيما شملت العملية الثانية على مواقع للحوثيين بالقرب من أبراج سام بقذيفة صاروخية أدت إلى مقتل نحو 12 حوثيا والكثير من الجرحى مما جعلهم يفقدون صوابهم ويهددون الناس عبر مكبرات الصوت بالقرب من أبراج سام وقصف عمارات الشارع الرئيسي بقذائف الآر بي جي، فيما جرى استهداف نقطتين للقناصة في كل من موقع السنابل (الدكة) وموقع قناص الزاجل، بقذائف الآر بي جي وإصابتها إصابة مباشرة أدت إلى قتل القناصة.
وتعيش عدن حالة إنسانية طارئة بسبب انقطاع التيار الكهربائي وتحديدا في مديرية التواهي لليوم الـ22 على التوالي، إضافة إلى نقص المواد الأساسية في الغذاء، والمستلزمات الطبية، في حين ما زالت الاشتباكات مستمرة بين المقاومة في مديرية ‏دار سعد والميليشيات الحوثية، وتتجدد الاشتباكات في الممدارة والمصعبين، وقامت المقاومة بصد هجوم للحوثيين على مدينة البريقة غرب عدن. وقامت ميليشيا الحوثي باستهداف مدينة صلاح الدين بالكاتيوشا، فيما استمر حصار مدينة كريتر وانقطاع الكهرباء والماء والاتصالات، ومنعت ميليشيات الحوثيين دخول الغذاء والأدوية، مع انتشار القناصة في مواقع مختلفة من المديرية.
وهنا قال لـ«الشرق الأوسط» علي الأحمدي المتحدث باسم مجلس المقاومة في عدن: «إن المقاومة الشعبية تحقق تقدما ملحوظا في عدد من الجبهات»، مرجعا ذلك للأسلحة التي حصل عليها مجلس المقاومة - أخيرا - من قوات التحالف، الذين ساعدهم في مواجهة ميليشيات الحوثيين، كما كان لها دور في تأمين مناطق التماس التي يمكن أن يكون من خلالها إدخال إمدادات مثل منطقة دار سعد، لافتا إلى أن الأسلحة الحديثة والنوعية مكنتهم من التصدي لدخول عدد من الآليات من الدبابات والمدرعات العسكرية بمواقع مختلفة.
وعن الاستفادة من الأسرى في كشف تفاصيل تفيد المقاومة، قال الأحمدي: «إن عدد الأسرى الذين سقطوا في يد مجلس المقاومة وصل قرابة 300 شخص من ميليشيات الحوثي، وغالبيتهم من البسطاء الذين غرر بهم وأقحموا في هذه الحرب، ويجري التحقيق معهم من قبل الجهات الأمنية في المقاومة لمعرفة التفاصيل كافة»، مؤكدا أن أي معلومة يمكن الحصول عليها جراء اعترافاتهم ستستفيد منها المقاومة على أرض الميدان في تحويل وإدارة المعارك، موضحا أن مجلس المقاومة لم يأسر أيا من الإيرانيين، وما يرصد في الوقت الراهن يتمثل في اشتراك الحرس الجمهوري في بعض المعارك.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)