بوتين يوافق على زج «متطوعين» من الشرق الأوسط بحرب أوكرانيا

موسكو ومينسك تعززان التحالف في وجه {تهديدات مشتركة}

بوتين يوافق على زج «متطوعين» من الشرق الأوسط بحرب أوكرانيا
TT

بوتين يوافق على زج «متطوعين» من الشرق الأوسط بحرب أوكرانيا

بوتين يوافق على زج «متطوعين» من الشرق الأوسط بحرب أوكرانيا

دخلت العمليات العسكرية الجارية في أوكرانيا مرحلة جديدة أمس، بعد إعلان الكرملين عزمه زج «متطوعين» من منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً من سوريا، في الحرب الدائرة. وجاء الإعلان بعدما عرض وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو خطة جديدة لدعم العملية العسكرية، خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي، تشتمل فضلاً عن استقدام مقاتلين أجانب، توسيع مجالات بتسليح الانفصاليين الأوكرانيين بقاذفات مضادة للمدرعات والطائرات، ما يمهد لتحويل المعارك تدريجياً إلى «حرب عصابات» تمتد على طول الأراضي الأوكرانية.
واستمع بوتين لتقرير وزير الدفاع الذي تضمن ثلاثة عناصر. وقال شويغو إن «كل شيء يجري وفقاً للخطة الموضوعة ونبلغكم بذلك يومياً». وزاد أن مسار المعارك يتطلب عرض ثلاث مسائل لمصادقة بوتين عليها؛ وهي «مساعدة المتطوعين من الشرق الأوسط في الوصول إلى منطقة دونباس بغية المشاركة في الأعمال القتالية إلى جانب روسيا، وتسليم المعدات القتالية التي تم انتزاعها من القوات الأوكرانية خلال العملية إلى قوات جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، وتعزيز أمن الحدود الغربية للدولة الروسية بما يشمل نشر قوات إضافية ومنظومات دفاعية متطورة هناك».
وبرر شويغو اقتراحه بزج المقاتلين الأجانب، بالقول إن روسيا «تتلقى أعداداً هائلة من الطلبات من المتطوعين من دول مختلفة يرغبون في التوجه إلى جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين بغية المشاركة في حركة التحرير، ومعظمهم من دول الشرق الأوسط، حيث تجاوز عدد الطلبات عتبة 16 ألفاً». وزاد: «نرى من الصحيح الرد إيجاباً على هذه الطلبات، خصوصاً أنها تأتي ليس لاعتبارات مالية، بل بسبب الرغبة الحقيقية من قبل هؤلاء الناس، ونعرف كثيراً منهم، وهم سبق أن ساعدونا في الحرب ضد (داعش) في أصعب فترة، خلال السنوات العشر الماضية». وسارع بوتين إلى إعلان موافقته على الاقتراح المقدم، وقال إنه يوافق أول عنصرين من الخطة المقدمة، فيما طلب من وزير دفاعه إعداد تقرير مفصل بخصوص الاقتراح الثالث بغية «مناقشته وتبني الإجراء المناسب». وقال بوتين خلال الاجتماع إن «الممولين الغربيين للنظام الأوكراني لا يخفون عملهم على جمع مرتزقة من مختلف أرجاء العالم ونقلهم إلى أوكرانيا»، محملاً إياهم المسؤولية عن «التجاهل التام لكل أعراف القانون الدولي». وأضاف: «لذلك عندما ترون أن هناك أشخاصاً يرغبون في التوجه إلى دونباس لمساعدة سكانها، وذلك ليس من أجل المال، فيجب الرد إيجاباً ومساعدتهم في الوصول إلى منطقة القتال. لكن اللافت كما اتضح لاحقاً، أن الحديث عن زج مرتزقة يتركز فقط على المقاتلين من الشرق الأوسط خصوصاً من سوريا، في حين لم يعطِ الكرملين ضوءاً أخضر لمتطوعين في روسيا للتوجه إلى مناطق القتال. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إنه «لا يجري النظر في اجتذاب متطوعين روس للمشاركة في العملية العسكرية الخاصة بأوكرانيا». وأضاف أن «وزير الدفاع تحدث بشكل محدد عن الذين تقدموا بطلبات من الشرق الأوسط، من سوريا. وبناء عليه، لم يكن هناك حديث عن المواطنين الروس». ورداً على سؤال حول الغرض من جذب المتطوعين، أشار بيسكوف إلى أن «هناك عدداً كبيراً من المرتزقة المأجورين الذين يأتون إلى أوكرانيا للمشاركة في الأعمال العدائية ضد جيشنا، وفي الوقت نفسه، يتم تلقي الطلبات من المتطوعين الذين يرغبون في المشاركة بالقتال الذي يعدونه نضالاً من أجل التحرر الوطني».

إلى ذلك، سارت موسكو ومينسك خطوات إضافية أمس، لتعزيز التحالف بينهما في مواجهة ما وصف بأنه «تهديدات مشتركة». وأجرى الرئيس الروسي جولة محادثات مطولة مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو تم التطرق في الجزء العلني منها إلى التحركات المشتركة للطرفين خلال المرحلة المقبلة. ولفت الأنظار إلى أن لوكاشينكو الذي تعمد أكثر من مرة خلال الأسبوعين الماضيين التركيز على أن بلاده ليست طرفاً في الحرب الأوكرانية، أطلق خلال لقائه مع بوتين سلسلة تصريحات تؤكد انخراط مينسك في هذه الحرب من منطلق أن «بلادنا كانت هدفاً لعدوان أوكراني تم التحضير له، لكن العملية الاستباقية الروسية جنبتنا هذا العدوان»، وفقاً للوكاشينكو الذي جاء إلى الاجتماع حاملاً خريطة، وقال لبوتين: «سأظهر لكم الآن أين جرت التحضيرات لشن هجوم على بيلاروسيا، ولولا الضربة الاستباقية التي تم توجيهها قبل ست ساعات من العملية على هذه المواقع لهاجموا قواتنا البيلاروسية والروسية المشاركة في التدريبات». وأعرب بوتين عن موافقته على كلام لوكاشينكو حول «تحضير الحكومة الأوكرانية لشن هجوم على منطقة دونباس والقوات الروسية والبيلاروسية المشاركة في مناورات مشتركة بأراضي بيلاروسيا». في الإطار ذاته، لفت لوكاشينكو إلى أن بوتين «طلب مني المشاركة في أعمال إعادة تأهيل محطة تشيرنوبل النووية وإمدادها بالطاقة الكهربائية»، موضحاً أن «هذا الأمر يجب القيام به، إنهم (الأوكرانيون) لا يريدونها، لقد حاولوا القيام باستفزازات خطرة». وتابع أن هناك «مرتزقة أجانب يتحركون على طول الحدود نحو محطة تشيرنوبل»، مضيفاً: «سنضطر إلى كشف ما يعتزمون فعله في تشيرنوبل».
وتركز حديث الرئيسين خلال اللقاء، على آليات التصدي المشترك لتبعات العقوبات الغربية المفروضة على البلدين. وقال بوتين إنه مقتنع بأن «التغلب على المشاكل التي تسببها العقوبات، سيجلب الفائدة لكل من روسيا وبيلاروسيا في نهاية المطاف». وزاد: «على العكس من توقعات الغرب، ستكتسب مزيداً من الكفاءات، ومزيداً من الفرص للشعور بالاستقلالية، وفي النهاية سيكون كل ذلك مفيداً لنا، كما كان في السنوات السابقة». ووفقاً للرئيس الروسي، فقد «كانت هناك دائماً محاولات لكبح جماح التنمية في روسيا وبيلاروسيا، ولدي ثقة في أن فترة العقوبات تعد فرصة لتعزيز سيادة الدولتين الاقتصادية والتكنولوجية».
وذكر بوتين أن الاتحاد السوفياتي عانى على مدار عقود من صعوبات العقوبات والقيود، لكنه تمكن من تطوير قدراته رغم ذلك.
بدوره، قال لوكاشينكو إن جميع العقوبات الغربية ضد مينسك وموسكو «غير شرعية، ومثيرة للاشمئزاز». وأضاف: «كنا دائماً نرزخ تحت العقوبات، وهي باتت اليوم أكثر شدة وضخامة، ولكننا اعتدنا على تصرفات الغرب».
على الصعيد السياسي المتعلق بأوكرانيا، لاحظ بوتين خلال اللقاء، أن «هناك بعض التحولات الإيجابية في المحادثات الروسية - الأوكرانية».
وقال بوتين، مخاطباً ضيفه: «دون أدنى شك سأطلعك على مستجدات الوضع في أوكرانيا، بالدرجة الأولى على كيفية سير المحادثات التي تجري حالياً على أساس يومي تقريباً، وثمة هناك بعض التحولات الإيجابية، حسبما أكد لي المفاوضون من جانبنا».
ولم يوضح طبيعة التطورات الإيجابية التي قصدها، لكنه أضاف: «كلما مر الوقت أدرك الناس أكثر فأكثر أننا لم نهاجمهم، بل إن الجيش الأوكراني هو من بدأ بالقصف بصورة استباقية قبل يومين من ذلك عندما كنا في منزلكم، وتلقينا تقارير باستمرار عن ذلك على متن مروحية».
ميدانياً، فشلت أمس مجدداً، جهود تنشيط عمل الممرات الإنسانية التي كان الجانبان الروسي والأوكراني اتفقا في وقت سابق على إطلاقها. وكانت موسكو أعلنت صباح أمس، عن «هدنة إنسانية جديدة في عدد من المناطق الأوكرانية».
وقال المقر الروسي للاستجابة الإنسانية في أوكرانيا، إنه «رغم إفشال أوكرانيا أكثر من مرة لإجلاء المدنيين والمواطنين الأجانب المحتجزين قسراً من قبل القوميين في عدد من المدن، وكذلك نظراً لتدهور الوضع الإنساني»، تعلن روسيا استعدادها لتأمين ممرات إنسانية، بما يشمل ذلك سلامة مرور الناس، وكذلك مرور قوافل الحافلات والنقل البري المدني. وحسب المقر الروسي، فإن الممرات الإنسانية فتحت في العاصمة الأوكرانية كييف ومدن تشيرنيهيف وسومي وخاركوف وماريوبول.
وفي وقت لاحق، قالت وزارة الدفاع الروسية إن أوكرانيا وافقت على تنشيط مسارين فقط من أصل 6 ممرات اقترحتها موسكو، مشيرة إلى أن الممرين اللذين أبدت كييف استعداداً لتنشيطهما لا يتجهان نحو الأراضي الروسية. وكانت كييف أعلنت أنها لن تقبل بنقل المتضررين في المدن المحاصرة إلى روسيا أو بيلاروسيا وفقاً للاقتراح الذي قدمته موسكو.
ونشرت وزارة الدفاع الروسية تصويراً جوياً قالت إنه يظهر «القوميين الأوكرانيين» في مدينة تشيرنيغوف شمال البلاد وهم يغلقون ممراً إنسانياً مانعين سيارات المدنيين من الخروج من المدينة. أيضاً اتهمت الوزارة كييف بمنع رؤساء بلديات في عدد من المدن من إجراء أي «اتصالات إنسانية» مع روسيا، وقالت في بيان: «كل من يعارضون القرار يتم قتلهم بالرصاص». برغم ذلك، أعلنت الوزارة أن أكثر من 23 ألف شخص أعربوا عن رغبتهم في إخلاء أراضي العملية العسكرية الخاصة والتوجه نحو الأراضي الروسية.
في الأثناء، واصلت موسكو استهداف مواقع قالت إن متشددين أوكرانيين يتحصنون داخلها في محيط المدن الكبرى، وعرضت مقطع فيديو تم تصويره من الجو، أثناء توجيه القوات الروسية ضربة صاروخية مدمرة على ما وصف بأنه «معقل محصن للقوميين الأوكرانيين». أيضاً، اتهمت وزارة الدفاع الروسية «مسلحين أوكرانيين» بتفجير أحد مباني معهد الفيزياء والتكنولوجيات في مدينة خاركوف بهدف «إخفاء أنشطة بحثية نووية مورست هناك».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يتطلع لبدء محادثات انضمام أوكرانيا «في أقرب وقت»

أوروبا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يتطلع لبدء محادثات انضمام أوكرانيا «في أقرب وقت»

أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن التكتل يتطلع لبدء محادثات العضوية مع أوكرانيا «في أقرب وقت ممكن»، لكنه لم يحدد موعداً.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش خلال مؤتمر صحافي عقب اختبار لأنظمة أسلحة في ميدان تدريب المعهد العسكري لتكنولوجيا التسليح في زيلونكا إحدى ضواحي وارسو ببولندا يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

بولندا تدعو فرنسا وإيطاليا وإسبانيا إلى زيادة الإنفاق الدفاعي

دعا وزير الدفاع البولندي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» إسبانيا وفرنسا وإيطاليا إلى زيادة إنفاقها الدفاعي لتعزيز قدرات الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو».

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

5 رؤساء أجهزة مخابرات أوروبية يشككون في القدرة على إبرام اتفاق سلام هذا العام

 5 رؤساء أجهزة مخابرات يشككون في القدرة على إبرام اتفاق سلام هذا العام وبرلين ترى أن الحرب لن تنتهي إلا بعد استنزاف أحد الطرفين عسكرياً أو اقتصادياً

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم أقارب مواطنين كينيين جُندوا من قِبَل الجيش الروسي في أوكرانيا يقفون مع صور لأفراد عائلاتهم خلال صلاة ومظاهرة سلمية للمطالبة باتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة لإعادة أقاربهم إلى الوطن... نيروبي 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

تقرير استخباراتي: روسيا استدرجت أكثر من ألف كيني للقتال في أوكرانيا

أفاد تقرير استخباراتي عُرض على البرلمان الكيني بأنّ أكثر من ألف كيني توجّهوا للقتال في صفوف الجيش الروسي في أوكرانيا، وقد خُدع معظمهم لتوقيع عقود عسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
أوروبا أرشيفية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

ميرتس: حرب أوكرانيا لن تنتهي إلا بعد استنزاف أحد الطرفين عسكرياً أو اقتصادياً

أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عن اعتقاده أنه لا احتمال لإنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة عن طريق التفاوض.

«الشرق الأوسط» (برلين)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.