جيبسون معلق.. الاتحاد يريده والمدرب يرفضه

المحمادي لـ {الشرق الأوسط}: الفايز لم يوقع أي مستند حول قضية سوزا

جيبسون
جيبسون
TT

جيبسون معلق.. الاتحاد يريده والمدرب يرفضه

جيبسون
جيبسون

قال تياغو، وكيل أعمال اللاعبين البرازيلي، إن مواطنه محترف فريق الاتحاد جيبسون يحترم عقده مع اتحاد جدة وسيواصل خدمة الفريق طوال الفترة المتبقية من عقده، مشيرا إلى أنه تريث في الحديث لوسائل الإعلام طوال الأيام الماضية إلى حين انتهاء اجتماعاته مع الإدارة الاتحادية.
وأضاف تياغو أن الإدارة ترغب في بقاء اللاعب إلا أنه صدم برغبة المدرب الذي لا يريد الإبقاء عليه ضمن قائمة الفريق و«هو ما توصلنا إليه خلال اجتماعي بهم أمس ووجدنا مرونة في التعامل من قبل الإدارة الاتحادية في المفاوضات الجارية في ما بيننا من أجل إنهاء المشاكل المالية بين النادي واللاعب». وأضاف «إبراهيم البلوي رئيس الاتحاد تهمه مصلحة فريق كرة القدم وكان متجاوبا معنا من أجل الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف»، مشيرا إلى أن جيبسون يحمل الحب والمودة لجمهور الاتحاد الذين وقفوا معه وشجعوه بقوة من خلال مشاركته فريق الاتحاد في مباريات سابقة.
وكان البرازيلي تياغو موجودا خلال اليومين الماضيين برفقة مواطنيه جيبسون وبونفيم في نادي الاتحاد، وعقد سلسلة من الاجتماعات مع الإدارة الاتحادية بشأن إنهاء كل الإشكاليات المتعلقة باللاعبين البرازيليين مع ناديهما تمهيدا لاستكمال مشوارهما مع الفريق.
من جهة ثانية، كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن المستشار خالد المحمادي، محامي رئيس نادي الاتحاد السابق محمد الفايز، استند في تأكيده «عدم علاقة الفايز بعقد اللاعب القضية سوزا» على خطاب أيمن الطويل عضو مجلس إدارة نادي الاتحاد الحالي وأمين عام النادي السابق، المرسل لنادي فاسكو دا جاما البرازيلي، وهو الخطاب ذاته الذي أشار إليه المستشار في بيان إعلامي، أوضح من خلاله توصله لمستند رسمي مذيل بتوقيع احد أعضاء مجلس إدارة نادي الاتحاد الذين عملوا في فترة رئاسة موكله خلال بيان عبر وسائل الإعلام.
وكان المحمادي أكد في اتصال هاتفيا لـ«الشرق الأوسط» أن تحميل البعض للفايز تبعات قضية محترف الفريق السابق دي سوزا من التفويض الذي ذيل بتوقيعه كرئيس هيئة أعضاء الشرف، يدحضه قيام رئيس النادي المكلف أيمن نصيف بمخاطبة الفايز بعدم شرعية المنصب الذي تولاه لعدم موافقة الرئاسة العامة لرعاية الشباب عليه «فكيف يوقع الرئيس المكلف على إجراءات التعاقد مع اللاعب في ظل عدم اعترافه بمنصب الفايز في تلك الفترة وعدم شرعية مخاطبته لهم بجانب توقيعه عقد اللاعب في يوم إجراء الانتخابات؟».
وشدد على عدم تحمل الفايز رئيس النادي السابق مسؤولية عقد اللاعب البرازيلي دي سوزا، منوها بعدم توقيعه لأي مستند يعلن تحمله أثناء اجتماعه بلجنة تقصي الحقائق المشكلة من الرئاسة العامة لرعاية الشباب، منوها بأن الاجتماع اقتصر على اطلاع مسؤولي اللجنة على جميع المستندات المتعلقة بعدم مسؤولية الفايز للصفقة، وكان من أبرز تلك المستندات المقدمة للجنة خطاب موجه من أحد أعضاء مجلس إدارة نادي الاتحاد ويحمل توقيع العضو إلى فريق فاسكو دي جاما البرازيلي متضمنا التزام نادي الاتحاد مع اللاعب البرازيلي دي سوزا بحصوله على جميع مستحقاته المالية المشار لها في العقد الذي تمت صياغته في تلك الفترة بالتزامن مع إجراءات التعاقد مع اللاعب.
الجدير بالذكر أن قضية اللاعب دي سوزا باتت تهدد نادي الاتحاد إثر صدور حكم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لصالح النادي البرازيلي في قضيته المرفوعة ضد نادي الاتحاد والمتضمنة حصوله على تعويض مالي بمبلغ 6 ملايين يورو أي ما يعادل 28 مليون ريال تدفع في قبل نهاية شهر فبراير الحالي، قبل أن ترسل الإدارة الاتحادية استئنافا للحكم الصادر خلال الأيام الماضية في انتظار ما ستفسر عنه.
من جانبه، أعطى مدرب الاتحاد الأوروغواياني خوان فير سيري الضوء الأخضر للاعب أحمد الفريدي للمشاركة مع الفريق الأول بعد أن أنهى تأهيله الفني. جاء ذلك عندما أشركه في المباراة الودية للاتحاد أمام الربيع مساء أول من أمس ولعب اللاعب أساسيا، وكانت الجماهير تساءلت عن عدم إشراكه أمام الاتفاق. وأشار المدرب إلى أن إشراك الفريدي في هذه المباراة جاء من أجل إعداده بشكل جيد للعودة بقوة إلى صفوف الفريق. وكان الاتحاد قد فاز على الربيع 1/2، حيث سجل سليمان الصبياني وعبد الفتاح عسيري.
وأصدر الدكتور محمد السليمان، مدير فريق كرة القدم بنادي الاتحاد، قرارا يمنع اللاعبين من التحدث إلى الإعلام بكل وسائله، والسماح لهم فقط بما صدر من لجنة الاحتراف بالحديث قبل وبعد المباراة. كما أصدر إبراهيم البلوي قرارا بإعادة المدرب الوطني عادل الثقفي للإشراف على فريق الشباب النادي بعد أن تم الاستغناء عنه في عهد الإدارة السابقة.
وفي شأن آخر، يعقد إبراهيم البلوي رئيس نادي الاتحاد مؤتمرا صحافيا يوم غد الأربعاء من أجل الكشف عن خطة الإدارة في قيادة الاتحاد خلال المرحلة المقبلة في جميع الألعاب خصوصا الفريق الأول لكرة القدم. كما سيقوم البلوي بالكشف عن قراراته التي اتخذها بعد أن أصبح رئيسا للاتحاد وعن الأشخاص الذين تم تعيينهم في النادي. كما سيقوم البلوي بالكشف عن ترتيبات تم إعدادها للفريق الأول لخوض تصفيات دوري أبطال آسيا حيث سيلعب الاتحاد أولى مبارياته يوم 26 فبراير أمام فريق تركتور الإيراني في إيران.
ومن جهة أخرى، بدأ حارس الاتحاد فواز القرني مرحلة التأهيل استعدادا للعودة إلى حراسة الاتحاد بعد شفائه من الإصابة التي لحقت به أمام الأهلي في بطولة دوري عبد اللطيف جميل. وسيستغرق تأهيل اللاعب أكثر من أسبوعين، وسيكون جاهزا للمشاركة فعليا بعد ذلك. ومن المتوقع أن يعود الحارس المخضرم مبروك زايد للنادي خلال الأيام المقبلة من أجل الانخراط في التمارين حسب طلب الإدارة.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.