هل يبقى تشيلسي أحد الأندية العملاقة بعد رحيل أبراموفيتش؟

أبراموفيتش يكمل حلقة البطولات التي حصدها مع تشيلسي بكأس مونديال الأندية (غيتي)
أبراموفيتش يكمل حلقة البطولات التي حصدها مع تشيلسي بكأس مونديال الأندية (غيتي)
TT

هل يبقى تشيلسي أحد الأندية العملاقة بعد رحيل أبراموفيتش؟

أبراموفيتش يكمل حلقة البطولات التي حصدها مع تشيلسي بكأس مونديال الأندية (غيتي)
أبراموفيتش يكمل حلقة البطولات التي حصدها مع تشيلسي بكأس مونديال الأندية (غيتي)

تضم مدينة جيلينا الجميلة عدداً من الساحات والكنائس، ويبلغ عدد سكانها أكثر بقليل من 80 ألف نسمة، وتقع عند التقاء ثلاثة أنهار في جبال شمال غربي سلوفاكيا. وبكل صراحة، كانت هذه المدينة مكاناً غير ملائم بالمرة لبدء ثورة في كرة القدم الإنجليزية، لكن كانت هذه هي المدينة التي احتضنت في عام 2003 أول مباراة يلعبها تشيلسي تحت قيادة مالك النادي الجديد آنذاك، رومان أبراموفيتش، وهي المباراة التي انتهت بفوز البلوز بهدفين دون رد على نادي إم إس كيه جيلينا السلوفاكي في التصفيات المؤهلة للمشاركة بدوري أبطال أوروبا.
وقد يكون موعد آخر مباراة لتشيلسي تحت قيادة أبراموفيتش قريباً، اعتماداً على سرعة إيجاد مشترٍ لنادي تشيلسي ومدى سرعة إتمام الصفقة. لكن ذلك بالتأكيد سيحدث قريباً، وبعد مرور ما يقرب من شهرين على الفوز بكل البطولات الممكنة بعد الفوز بكأس العالم للأندية، ستنتهي حقبة أبراموفيتش في تشيلسي. لكن الإرث الذي تركه رجل الأعمال الروسي معقد للغاية، لأسباب ليس أقلها صعوبة التقييم عندما لا يزال من الصعب معرفة سبب شرائه للنادي من الأساس. لكن من وجهة نظر كروية بحتة، قاد أبراموفيتش تشيلسي لتحقيق نجاحات كبيرة. قد يقول البعض إنه اشترى نادياً كان يحتل المركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز وسوف يتركه الآن وهو يحتل المركز الثالث رغم إنفاق 1.5 مليار جنيه إسترليني، لكن الحقيقة أن تشيلسي الآن فريق مختلف تماماً عما كان عليه عندما اشتراه، فلم يعد ذلك النادي غير المستقر، لكنه تحول إلى نادٍ عملاق بشكل لا يمكن الجدال فيه على الإطلاق.
كان تشيلسي قد فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة واحدة فقط قبل مجيء أبراموفيتش، لكنه قاده للفوز بخمس بطولات أخرى للدوري، إلى جانب الفوز بدوري أبطال أوروبا مرتين، والفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي خمس مرات، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ثلاث مرات. فهل كان من الممكن أن يحصل النادي على مزيد من البطولات لو كان أبراموفيتش استمر لفترة أطول؟ ربما بالطبع، لكن البطولات التي حصل عليها النادي بالفعل خلال تلك الفترة يُحسد عليها بكل تأكيد من كثير من الأندية الأخرى.
وعلاوة على ذلك، نجح أبراموفيتش في تغيير كرة القدم تماماً. كان تشيلسي قد فاز على ليدز يونايتد بهدف دون رد في المباراة الأخيرة من الموسم الأول لأبراموفيتش، وتم إنفاق نحو 153 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع اللاعبين الجدد في تلك السنة الأولى، ثم 150 مليون جنيه إسترليني في السنة الثانية - وهي مبالغ غير مسبوقة في ذلك الوقت - وعين أبراموفيتش جوزيه مورينيو على رأس القيادة الفنية للفريق.
وعلى بُعد سبعة أميال إلى الشمال الشرقي، كان آرسنال يحتفل بإكمال موسمه الذي لم يخسر فيه أي مباراة بالفوز على ليستر سيتي. وبالنسبة لآرسنال أيضاً، بدا المستقبل مليئاً بالاحتمالات، نظراً لأنه قبل ثلاثة أشهر من ذلك التوقيت، كان العمل قد بدأ في الملعب الجديد بسعة تزيد على 50 في المائة عن ملعب هايبري، بالإضافة إلى البدء في مجموعة من المرافق الأخرى، بالشكل الذي سيسمح لآرسنال أخيراً بالتنافس مع القوة المالية الهائلة لمانشستر يونايتد.
وكانت المشكلة الحقيقية تتمثل في أن العالم قد تغير. لم يكن تشيلسي بحاجة إلى ملعب كبير، فقد كان لديه أبراموفيتش. وفجأة، انفصلت قوة الإنفاق عن النجاح على أرض الملعب أو القدرة على تحقيق الإيرادات من خلال الأعداد الهائلة للجماهير. لقد نفى أبراموفيتش مراراً وتكراراً أن يكون شراؤه لتشيلسي لأي سبب آخر بخلاف حبه لكرة القدم. قد يكون هذا هو الحال بالفعل، لكنه مهد الطريق أمام ملكية أندية إنجليزية من قبل أثرياء أجانب.
ربما يعتمد ما سيحدث بعد ذلك على من سيشتري النادي من أبراموفيتش. وربما تسير العملية بشكل سلس، ويستبدل تشيلسي مليارديراً بملياردير آخر بكل بساطة. لكن هذا ليس مؤكداً بأي حال من الأحوال. وعلاوة على ذلك، كانت أجزاء كثيرة من البيان الذي أعلن فيه أبراموفيتش نيته عرض النادي للبيع غير واضحة. ربما يكون قد شطب الـ1.5 مليار جنيه إسترليني التي يدين بها النادي له، لكن هل تم احتساب ذلك في السعر؟ وهل يمكن أن يترك ذلك النادي مسؤولاً عن دفع فاتورة ضريبية كبيرة؟ وما الآثار المالية المترتبة على ذلك فيما يتعلق بقواعد اللعب المالي النظيف؟ وعندما يقول إنه سيتم التبرع بـ«صافي العائدات» لمؤسسة خيرية، فماذا يعني بالضبط؟
لقد كانت هناك أندية تعتمد بشكل كامل على مالك ثري واحد من قبل، ومن غير المرجح أن يواجه تشيلسي مشاكل خطيرة مثل المشاكل التي واجهتها أندية مثل بلاكبيرن الإنجليزي أو غريتنا الاسكوتلندي على سبيل المثال. لقد حقق تشيلسي على مدار السنوات التسعة عشرة الماضية نجاحات كبيرة، وأصبحت لديه قاعدة جماهيرية كبيرة في جميع أنحاء العالم، وهو الأمر الذي سيجعله صفقة جذابة لكثير من المستثمرين.
لكن قضية ملعب الفريق قد تعيق الأمر بعض الشيء، نظراً لأن الملعب محاط بمقبرة من جانب وبخط سكة حديد من الجانب الآخر، وبالتالي من الصعب للغاية زيادة سعة ملعب «ستامفورد بريدج» على 41.800 متفرج، ولم تنجح المحاولات المختلفة لزيادة سعته على مدار العشرين عاماً الماضية في تحقيق أي شيء. لم يعد الاستاد الكبير ضرورياً للأندية العملاقة في العصر الحديث، لكن من المؤكد أنه كلما زادت الإيرادات التي يمكن تحقيقها في أيام المباريات، قل العبء الواقع على كاهل مالك النادي. وقد لا يكون المليارديرات الآخرون مستعدين لتمويل النادي بالشكل الذي كان يقوم به أبراموفيتش.
وهناك أيضاً خطر حدوث تغيير في نظام إعارة اللاعبين إلى أندية أخرى. تشيلسي لديه 23 لاعباً يلعبون على سبيل الإعارة لأندية أخرى، ووصل هذا العدد خلال السنوات الأخيرة إلى أكثر من 40 لاعباً، ويأتي ذلك إلى حد كبير كجزء من سياسة النادي لتطوير اللاعبين الشباب وبيعهم بعد ذلك بمبالغ مالية كبيرة. وبدءاً من الصيف المقبل، سيتم تقييد عدد اللاعبين الذين يمكن لأي نادٍ بيعهم لأندية أخرى على سبيل الإعارة، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص مصدر آخر من مصادر الدخل لتشيلسي. وبالتالي، ربما لن يكون حامل لقب دوري أبطال أوروبا عملاقاً جذاباً كما قد يبدو للوهلة الأولى.
ويظل أبراموفيتش هو المستثمر الفردي الأكثر سخاءً في تاريخ كرة القدم الأوروبية، لكن وضعه الآن أصبح غامضاً ومعقداً بشكل غريب، مع اقتراب ولايته من نهايتها على خلفية الحرب الروسية على أوكرانيا والعقوبات المفروضة على موسكو وإنكار العلاقات مع الكرملين. وربما يكون الجانب الأكثر استثنائية في الوقت الحالي هو ذكرى تلك الأيام الأولى عندما ظهر هذا الرجل الخجول غريب المظهر في ملعب «ستامفورد بريدج» وبدأ عملية التحول الكامل لنادي تشيلسي.
وفي ظل عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بمستقبل تشيلسي، ربما سيعيد الآخرون النظر في جدوى الاستحواذ على هذا النادي بناء على الثروة فقط. على الأقل، يجب أن تفكر رياضة كرة القدم في الأسباب التي أوصلتنا إلى هذا الموقف العبثي، حيث يمكن أن يكون للقرارات العسكرية التي تتخذها حكومات أجنبية مثل هذا التأثير على نادٍ إنجليزي، وتتساءل عما كان يمكن أن تفعله بشكل مختلف!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.