تحذير غربي من تقويض فرصة إحياء الاتفاق «النووي»

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من خطاب رئيسي أمام الاجتماع نصف السنوي لمجلس خبراء القيادة في طهران أمس
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من خطاب رئيسي أمام الاجتماع نصف السنوي لمجلس خبراء القيادة في طهران أمس
TT

تحذير غربي من تقويض فرصة إحياء الاتفاق «النووي»

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من خطاب رئيسي أمام الاجتماع نصف السنوي لمجلس خبراء القيادة في طهران أمس
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من خطاب رئيسي أمام الاجتماع نصف السنوي لمجلس خبراء القيادة في طهران أمس

حذرت الترويكا الأوروبية، روسيا من فرض شروط إضافية تهدد بعرقلة الاتفاق النووي، ووجهت حليفتها، الولايات المتحدة تحذيراً من نفاد الوقت أمام فرص إنجاز عملية التفاوض. وتزامناً مع ذلك، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن طهران «لم ولن تتراجع عن خطوطها الحمراء»، في المحادثات، وسط تأكيد الاتحاد الأوروبي على ضرورة اتخاذ القرارات السياسية اللازمة في واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق بعد نحو عام من المسار الدبلوماسي.
وقالت فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في بيان مشترك لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة والتي تضم 35 عضواً، إنها حذرت روسيا من فرض شروط إضافية من شأنها أن تعرقل التوصل إلى اتفاق.
ونوهت القوى الأوروبية الثلاث التي تتفاوض في فيينا، بعدما أعلنت روسيا عن مطالب إضافية أدت إلى توقف المفاوضات «نافذة الفرصة تضيق. ندعو جميع الأطراف إلى اتخاذ القرارات اللازمة لإنجاز هذا الاتفاق الآن، وندعو روسيا إلى عدم إضافة شروط أخرى من أجل التوصل إليه».
أتى ذلك، بعد قليل من قول المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية، آن كلير ليجندر في إفادة يومية للصحافيين، إن الدول الثلاث دعت جميع الأطراف المحادثات إلى «تبني نهج مسؤول للوصول إلى اتفاق»، محذرة من أن أي تأجيل آخر للمحادثات ربما يهدد فرص الوصول إلى اتفاق. وقالت: «نحن قريبون للغاية من اتفاق. من الضروري أن ننجز المفاوضات بينما لا يزال في استطاعتنا ذلك... تقلقنا المخاطر المتمثلة في أن تأجيلات أخرى يمكن أن تؤثر على إمكانية إنجاز المفاوضات».
في نفس السياق، وزعت الولايات المتحدة بياناً في الاجتماع «الطاقة الذرية»، حذرت فيه من إن لم يتبق سوى وقت قصير جداً أمام الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي. ونوهت: «لم يتبق سوى وقت قليل جداً أمام الدبلوماسية كي تضعنا على المسار الجماعي للعودة إلى مسار مشترك للتنفيذ الكامل» لاتفاق 2015، وأضاف البيان: «إذا نجحت هذه المفاوضات فإن مثل هذه العودة ستكون إنجازاً كبيراً للدبلوماسية الدولية، وتمثل عهداً جديداً في نهجنا تجاه برنامج إيران النووي».
وبعد تأكيد المعنيين أن إنجاز التفاهم بات قريباً ويحتاج لقرارات «سياسية»، برز تعقيد إضافي في الأيام الماضية يرتبط بتبعات الأزمة الجيوسياسية بين روسيا والغرب، والعقوبات التي فرضت على موسكو بسبب غزو قواتها لأراضي أوكرانيا. وشدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على تمسك موسكو بـ«الحقوق المتساوية» لكل أطراف الاتفاق. وقبل ذلك بيومين قال لافروف إن العقوبات الغربية على أوكرانيا أصبحت حجر عثرة أمام التوصل إلى اتفاق نووي. وطالبت بضمان من الولايات المتحدة بأن التجارة والاستثمار والتعاون العسكري التقني الروسي مع إيران لن تعرقله العقوبات المرتبطة بغزوها لأوكرانيا.
وأثار الموقف الروسي مخاوف من تعقد إنجاز التفاهم سريعاً في فيينا، وهو ما كانت تنادي به أطراف غربية، خصوصاً في ظل تسارع الأنشطة النووية لإيران.
وقلل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من هذا الأمر خلال زيارة لإستونيا قائلاً إن لروسيا مصلحة ذاتية في منع إيران من حيازة أسلحة نووية. وأضاف: «نواصل العمل لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا العودة إلى الامتثال المتبادل مع إيران للاتفاق. وتواصل روسيا المشاركة في هذه الجهود ولها مصلحتها الخاصة في ضمان عدم قدرة إيران على امتلاك سلاح نووي».
أتى ذلك، غداة تأكيد دبلوماسي الاتحاد الأوروبي انريكي مورا الذي يتولى تنسيق المباحثات، على ضرورة اتخاذ قرارات خلال «أيام». وكتب مساء الاثنين عبر تويتر: «لم تعد ثمة اجتماعات على مستوى الخبراء ولا اجتماعات رسمية. حان الوقت، خلال الأيام القليلة المقبلة».
في طهران، قال رئيسي إن الحكومة تواصل المفاوضات النووية «بما يتفق تماماً مع المبادئ والإطار» الذي حدده المرشد الإيراني علي خامنئي صاحب كلمة الفصل في قرار طهران.
وكان الرئيس الإيراني يلقي خطاباً أمام الاجتماع نصف السنوي لمجلس خبراء القيادة الذي يضم رجال الدين المتنفذين في النظام، ويتولى تسمية خليفة المرشد الإيراني. ونفى أن تكون حكومته تركز على تعزيز العلاقات مع الشرق (روسيا والصين) حصراً. وقال: «البعض يتهمنا بأننا لدينا نظرة أحادية الجانب إلى الشرق، ويقولون مثلما في السنوات السابقة كانت الأنظار متجهة إلى الغرب، اليوم الحكومة تتطلع إلى الشرق، هذا الكلام ليس صحيحاً، وإن الحكومة تسعى إلى توسيع العلاقات مع كافية الدول لخلق توازن في السياسة الخارجية».
وغادر كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني المحادثات بشكل مفاجئ الاثنين لإجراء مشاورات في طهران. ونقلت «رويترز» عن مسؤول أوروبي وآخر إيراني أمس أن باقري كني، من المقرر أن يعود اليوم الأربعاء إلى فيينا. وقال المسؤول الإيراني إن موعد عودة باقري ربما يتغير.



جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.