البنتاغون يعيد سعودياً اعتقل في غوانتانامو بسبب تفجيرات سبتمبر

محكمة أميركية تعترف بتعرض المعتقل «للتعذيب» وتؤكد أنه «لا يشكل خطراً»

غوانتانامو
غوانتانامو
TT

البنتاغون يعيد سعودياً اعتقل في غوانتانامو بسبب تفجيرات سبتمبر

غوانتانامو
غوانتانامو

بعد سلسلة من الجلسات والمحاكمات، وبعد 20 عاماً، قررت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إعادة المعتقل السعودي محمد القحطاني إلى بلاده السعودية، بذريعة أنه أصبح «لا يشكل خطراً على الأمن القومي الأميركي»، والذي كان متهماً بالسعي للمشاركة في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وقضى من العمر عقدين في سجن غوانتانامو. وقال البنتاغون، في بيان، إنه «في 4 فبراير (شباط) 2022 الماضي، أبلغ وزير الدفاع لويد أوستن الكونغرس برغبته في إعادة محمد القحطاني إلى السعودية، وذلك بالتعاون مع شركائنا السعوديين، أنجزنا الشروط المطلوبة لعملية النقل الآمنة»، وذلك بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف البيان أن «الولايات المتحدة تثمّن رغبة المملكة والشركاء الآخرين بدعم الجهود الأميركية المستمرة لتقليص عدد السجناء، من خلال عملية دقيقة ومدروسة، وإغلاق سجن غوانتانامو في نهاية المطاف». ويأتي نقل القحطاني بعد أن ارتأت لجنة المراجعات في غوانتانامو أن اعتقاله «لم يعد ضرورياً» لحماية أمن الولايات المتحدة من «تهديد أو خطر». وخلصت لجنة المراجعات إلى أنه «مؤهل للنقل»، وأوصت بمشاركته في «برنامج إعادة التأهيل»، الذي يعرف في السعودية ببرنامج المناصحة، للمتطرفين فكرياً، ومن شاركوا في عمليات جهادية سابقة.
وأبانت اللجنة أنها أخذت في الاعتبار «الحالة العقلية السيئة للمعتقل»، و«الدعم الأسري الذي قد يحظى به» و«نوعية» الرعاية التي سيتلقاها في بلده، مشيرة إلى أن القحطاني كان من أوائل السجناء الذين نُقلوا إلى غوانتانامو في يناير (كانون الثاني) 2002، وتم توثيق التعذيب الذي تعرض له على نطاق واسع.
ومن ضمن آليات التعذيب التي تلقاها المعتقل القحطاني، أنه وُضع خصوصاً في الحبس الانفرادي لفترة طويلة، وحُرم من النوم وتعرض لإهانات مرتبطة بديانته، فيما اعترفت سوزان كروفورد القاضية العسكرية، التي ترأست المحاكم الخاصة بغوانتانامو في العام 2009، بأن «القحطاني تعرض للتعذيب».
وقالت كروفورد: «لهذا السبب» لم تتم إحالة هذا الملف على المحاكم الخاصة بالمعتقلين في السجن العسكري، وتعود قصة محمد القحطاني إلى وصوله للولايات المتحدة الأميركية في 4 أغسطس (آب) 2001، إلى مطار أورلاندو بولاية فلوريدا، لكن سلوكه لفت انتباه ضابط الهجرة الذي ظن أنه كان ينوي البقاء في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية، فلم يسمح له بدخول الولايات المتحدة، وتم ترحيله إلى دبي.
وكشفت التحقيقات في هجمات 11 سبتمبر التي أودت بحياة 3000 شخص، ارتباطه بالمنفذين، واعتقل في أفغانستان في ديسمبر (كانون الأول) 2001، ووافقت الولايات المتحدة الشهر الماضي على إطلاق سراح 5 معتقلين، وينتظر 10 معتقلين، بينهم العقل المدبر المفترض لهذه الهجمات خالد شيخ محمد، صدور الحكم في حقهم من قبل لجنة عسكرية.


مقالات ذات صلة

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)
TT

ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)

تسلَّم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

جاء ذلك خلال استقبال ولي العهد، وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، بقصر اليمامة في الرياض، الأربعاء.

واستعرض الجانبان خلال الاستقبال أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تعزيزها، كما بحثا التطورات الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد. ومن الجانب المصري اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة.


السعودية والأردن يوقّعان بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى

وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
TT

السعودية والأردن يوقّعان بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى

وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)

​استقبل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، في العاصمة الرياض، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردني أيمن الصفدي.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين الشقيقين، وسبل دعمها وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بينهما في مختلف المجالات.

وتناول الاستقبال مستجدات الأحداث في المنطقة، وفي مقدمتها استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في اعتداءاتها على أراضي المملكة، حيث أكد الصفدي تضامن الأردن التام مع السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات الإرهابية، ووقوفها الكامل إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

كما بحث الوزيران آخر التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد والحد من اتساع دائرة النزاعات، واستعادة الأمن والاستقرار، بما يسهم في تكريس احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول، وضمان سلامة وحرية الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب، بما يحقق استقرار الأسواق العالمية وانسيابية حركة التجارة.

وعقب اللقاء، وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، ليرأس المجلس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والملك عبد الله الثاني بن الحسين، ويهدف المجلس إلى تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما الشقيقين.

وسيتولى وزيرا خارجية البلدين رئاسة الأمانة العامة للمجلس، فيما تضطلع وزارتا الخارجية بمتابعة أعماله، بما في ذلك التحضير لاجتماعاته واجتماعات اللجان الوزارية المنبثقة عن المجلس.

حضر التوقيع مدير عام الأمانة العامة لأمانات المجالس واللجان المهندس فهد الحارثي، والسفير الأردني لدى السعودية الدكتور هيثم أبو الفول.


لقاء سعودي - فرنسي يبحث تنسيق الجهود لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي

TT

لقاء سعودي - فرنسي يبحث تنسيق الجهود لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

وبحث الجانبان، خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان الرئيس ماكرون بقصر اليمامة في الرياض، الأربعاء، تنسيق الجهود اللازمة بشأن التطورات الراهنة، بما يُعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

واستعرض ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وأوجه تعاونهما القائم، وسُبل تعزيزه في شتى المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)

حضر الاستقبال من الجانب السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية، والأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية.

كما حضر من الجانب الفرنسي جان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية، وكاترين فوتران وزيرة القوات المسلحة والمقاتلين القدامى، وأليس روفو الوزيرة المنتدبة المُكلفة بالقوات المسلحة، ونيكولا فوريسييه الوزير المنتدب المُكلف بالتجارة والاستثمار، وإيمانويل بون المستشار الدبلوماسي للرئيس، والفريق فنسنت جيرو رئيس الأركان الخاصة للرئيس، ودوراكاتوتي نائبة المستشار الدبلوماسي للرئيس، وباتريك ميزوناف السفير لدى السعودية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض خلال استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المطار (واس)

ووصل ماكرون والوفد المرافق له إلى الرياض في وقت سابق، الأربعاء، إذ استقبله بمطار الملك خالد الدولي الأمير محمد بن عبد الرحمن، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن عيّاف أمين المنطقة، والسفير باتريك ميزوناف، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة المنطقة المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

وقال قصر الإليزيه، في بيان، إن الزيارة تهدف إلى «إظهار تضامن فرنسا مع السعودية في مواجهة الهجمات التي شنّها الحوثيون على أراضيها، ولمواصلة الجهود المبذولة لتأمين وتنويع إمدادات المحروقات» لفرنسا.
وتستند العلاقة بين السعودية وفرنسا إلى تاريخ طويل من الثقة والعمل المشترك، وتتسم بالتطور المستمر ومستوى التعاون الفاعل في المجالات الحيوية المتعددة، وتوافق وجهات نظر البلدين ورؤاهما حيال كثير من القضايا المشتركة.
وكان الأمير محمد بن سلمان أجرى زيارة رسمية إلى باريس في أغسطس (آب) الماضي، شهدت انعقاد أول اجتماع لـ«مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودية - الفرنسية».
وتتعزز الشراكة الطموحة بين البلدين من خلال آفاق فرص التعاون التجارية والاستثمارية في مجالات الطاقة، والصناعة والتعدين، والزراعة، والصحة، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا الحيوية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الكمية، والفضاء، والمدن الذكية والمستدامة، والسياحة، والثقافة.

واختتم الرئيس الفرنسي جولة خليجية، الأربعاء، شملت الكويت والإمارات والبحرين وقطر، وركّزت على أمن المنطقة، ومستجدات الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.