«يوتيوب» لـ «الشرق الأوسط»: 4 مبادئ للتعامل مع المحتوى

خوارزميات متقدمة ومراقبة بشرية لحماية المستخدمين وتسهيل البحث في «يوتيوب»
خوارزميات متقدمة ومراقبة بشرية لحماية المستخدمين وتسهيل البحث في «يوتيوب»
TT

«يوتيوب» لـ «الشرق الأوسط»: 4 مبادئ للتعامل مع المحتوى

خوارزميات متقدمة ومراقبة بشرية لحماية المستخدمين وتسهيل البحث في «يوتيوب»
خوارزميات متقدمة ومراقبة بشرية لحماية المستخدمين وتسهيل البحث في «يوتيوب»

هل تساءلت يوماً عن آلية عمل «يوتيوب» وكيفية بحثه عن عروض الفيديو واقتراحه عروضاً مرتبطة باهتماماتك، وكيف يتم التعرف على العروض المخالفة للسياسات وحماية المستخدمين؟ حول هذا الأمر، تحدثت «الشرق الأوسط» مع طارق أمين، مدير «يوتيوب» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونذكر أبرز نقاط الحديث عنه.
البحث والاقتراح
ترتكز آلية البحث في «يوتيوب» على 3 عناصر أساسية: مدى صلة المحتوى بموضوع البحث ومستوى التفاعل مع المحتوى والجودة. وقد يتم أخذ عوامل أخرى بعين الاعتبار، مثل سجل البحث وتاريخ المشاهدة في «يوتيوب» في حال تفعيلها.
وبالنسبة لعملية اقتراح عروض الفيديو في «يوتيوب»، فتأخذ المنصة العديد من المؤشرات في الاعتبار لدى اقتراح العروض، مثل سجل المشاهدة والبحث والقنوات التي تم الاشتراك فيها والسياق، وحتى ما إذا شاهد الآخرون العروض إلى نهايتها أم لا. وتسأل «يوتيوب» المستخدم بشكل مباشر حول تجربته في مشاهدة العروض ونظام الاقتراحات بهدف تحسينه وتطويرها، وتقوم باختبار خوارزميات اقتراح العروض وتقييمها وتعديلها لتطوير الآلية.
حماية المستخدمين
وقال طارق أمين بأن مسؤولية «يوتيوب» هي الحماية من المحتوى الضار ومواصلة تقديم منصة مفتوحة مفيدة للجميع، وإنه يتم تحديث سياسات «يوتيوب» بانتظام لضمان مواكبة التطورات الجديدة في المجال، وتوضيح المحتوى المسموح وغير المسموح به على «يوتيوب»، بما في ذلك الروابط والتعليقات والصورة المصغرة لعروض الفيديو. ويستند «يوتيوب» إلى أربعة مبادئ أساسية، هي الإزالة والإبراز والحد والمكافأة. وفيما يتعلق بالإزالة، يتم حذف المحتوى المخالف لإرشادات «يوتيوب» في أسرع وقت ممكن، حيث تعتمد المنصة على مزيج من مجموعة من الخوارزميات وفريق ضخم من المراجعين المتخصصين الذين ينظرون إلى عدة عوامل لتحديد مخالفة المحتوى لإرشادات «يوتيوب»، والتي تشمل عدم الدقة أو التضليل أو التسبب بالضرر. وترصد الأنظمة الآلية المحتوى على نطاق واسع، ليتولى فريق العمل مراجعة الرصد واتخاذ القرار اللازم وفقاً للسياق.
وحذفت «يوتيوب» أكثر من 3.7 مليون فيديو مخالف للإرشادات بين شهري أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) 2021، وكان لدى 69.7 في المائة عروض الفيديو التي تمت إزالتها أقل من 10 مشاهدات، من بينها 31.7 في المائة لم تحصل على أي مشاهدات على الإطلاق، أي أن النظم الآلية استطاعت اتخاذ إجراءات ضد العروض المخالفة قبل أن يظهر تأثيرها على المستخدمين. وكان 89.8 في المائة من المحتوى الذي تمت إزالته مضللاً أو خادعاً أو غير مرغوب فيه، و4.3 في المائة كان مرتبطاً بالعري أو المحتوى الجنسي، و1.5 في المائة مرتبطاً بالمضايقات والتنمر عبر الإنترنت، و1.4 في المائة بسلامة الأطفال، و0.9 في المائة يحض على الكراهية أو الإساءة، و0.6 في المائة انتحال للهوية، و0.5 في المائة محتوى ضار أو خطير، و0.5 في المائة محتوى عنيف، و0.3 في المائة يحرض على العنف أو التطرف العنيف، و0.1 في المائة انتهاكات متعددة للسياسة.
وبالنسبة للإبراز، فتحرص «يوتيوب» على إبراز المصادر الموثوق بها عندما يبحث المستخدمون عن الأخبار العاجلة والمعلومات المهمة. وتوفر المنصة السياق للمستخدمين، مثل عرض لوحات بيانات توجههم إلى الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية لدى البحث عن فيديوهات مرتبطة بـ(كوفيد - 19). المبدأ الثالث، هو الحد، حيث تعمل «يوتيوب» على الحد من انتشار المعلومات الخاطئة الضارة والمحتوى الذي قد يخالف السياسات. ويتم الاعتماد على خبراء تقييم خارجيين لمشاركة الآراء حول جودة الفيديوهات بالاستناد إلى إرشادات عامة توجه عملهم، وإحالة بعض الأمور الدقيقة إلى خبراء متخصصين.
ونذكر أخيراً مبدأ المكافأة، حيث تحرص «يوتيوب» على مكافأة منشئي المحتوى الموثوقين والمؤهلين. وفي السعودية، ازدادت نسبة قنوات «يوتيوب» التي تحصل على مئات الآلاف من الريالات السعودية (أو أكثر) من العوائد المادية بأكثر من 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، بينما ازدادت النسبة عن 40 في المائة للقنوات الإماراتية التي تحصل على مئات الآلاف من الدراهم الإماراتية (أو أكثر) من العوائد المادية مقارنة بالعام الماضي. وفي مصر، ازدادت نسبة قنوات «يوتيوب» التي تحصل على عشرات الآلاف من الجنيهات المصرية , من العوائد المادية بنسبة 55 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

ولا تحظر «يوتيوب» القنوات وعروض الفيديو المخالفة فحسب، بل يشمل ذلك الجهات المعلنة، حيث تحظر سياسات الإعلانات في «يوتيوب» الإعلانات التي تضم روابط توجه المستخدمين نحو مواقع إلكترونية عير آمنة أو تلك التي تدعو إلى تحميل برامج ضارة أو محتوى للبالغين. وإن تكررت هذه الإعلانات، فيتم منع الجهة المعلنة من عرض الإعلانات على «يوتيوب»، وقد يصل الأمر إلى إيقاف حساب تلك الجهة في «إعلانات غوغل» لمنعها من عرض الإعلانات على أي من منصات «غوغل» الرئيسية الأخرى.


مقالات ذات صلة

«يوتيوب» تطلق حسابات أطفال خاضعة للإشراف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

خاص تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة لإشراف الأهل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا بدءاً من 2 يوليو 2026 (رويترز)

«يوتيوب» تطلق حسابات أطفال خاضعة للإشراف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة للإشراف تمنح الأهل تحكماً بالمحتوى والوقت مع حماية متدرجة تشجع التعلم والاستكشاف الآمن رقمياً للأطفال.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية جانب من نقل قناة «كازا كازي تي في» مباريات المونديال وسط حضور آلاف المشاهدين (أ.ف.ب)

مونديال 2026: قناة «يوتيوب» في البرازيل تحطم الأرقام القياسية... وتثير الجدل

تُحدث قناة «كازي تي في (CazeTV)» على «يوتيوب» هزة بالمشهد الإعلامي في البرازيل، لكنها تثير أيضاً جدلاً بسبب إعلاناتها لمواقع المراهنات الرياضية.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

أصدرت هيئة محلفين حكماً يقضي بتحميل «ميتا» و«يوتيوب» المسؤولية، بدعوى فريدة من نوعها تهدف لتحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار الخاصة بالأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)