إسرائيل تشدد على «الالتزام الأخلاقي» حيال وقف القتال في أوكرانيا

إسرائيل استقبلت أكثر من ألفي لاجئ أوكراني منذ بداية الأزمة (أ.ف.ب)
إسرائيل استقبلت أكثر من ألفي لاجئ أوكراني منذ بداية الأزمة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشدد على «الالتزام الأخلاقي» حيال وقف القتال في أوكرانيا

إسرائيل استقبلت أكثر من ألفي لاجئ أوكراني منذ بداية الأزمة (أ.ف.ب)
إسرائيل استقبلت أكثر من ألفي لاجئ أوكراني منذ بداية الأزمة (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، اليوم الأحد، على «الالتزام الأخلاقي» للدولة العبرية في محاولتها وقف القتال في أوكرانيا وذلك عقب جولة من المباحثات الدبلوماسية تضمنت لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
واستمرت محادثات بنيت وبوتين السبت ثلاث ساعات، ثم تحدث هاتفياً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل أن يتوجه إلى برلين حيث التقى المستشار الألماني أولاف شولتس. وبحسب مكتبه، تحدث بنيت مع زيلينسكي ثلاث مرات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقال بنيت قبيل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء إنه «لن يتوسع أكثر» في محادثاته، لكنه أكد مواصلة العمل دبلوماسياً «حسب الحاجة» مع الأطراف المعنية. وأضاف رئيس الوزراء: «حتى لو لم تكن الفرصة كبيرة لكن أرى أنه طالما هناك نافذة أمل صغيرة ولدينا إمكانية الوصول إلى جميع الأطراف... فمن واجبنا الأخلاقي بذل كل جهد ممكن».
وقالت إسرائيل إن رحلة بنيت إلى موسكو تمت بالتنسيق مع واشنطن والقوى الأوروبية الكبرى. لكن وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن المسؤولين الأميركيين شككوا في قدرة بنيت على التأثير على تصرفات بوتين.
منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط)، اتّبعت الدولة العبرية نهجاً متحفظاً إزاءه بسبب علاقاتها الجيدة مع كييف وموسكو في محاولة للحفاظ على التعاون الأمني الدقيق مع روسيا الموجودة عسكرياً في سوريا. وبناء على ذلك، لم ينضم بنيت حتى الآن إلى دول غربية، وخصوصاً الولايات المتحدة حليفة إسرائيل، في إدانة الغزو، مشدداً في المقابل على العلاقات القوية مع كل من روسيا وأوكرانيا.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن بنيت تحفظ على طلب أوكرانيا تزويدها بالأسلحة، لكنه تعهد تقديم 100 طن من المساعدات غير العسكرية. كذلك أقامت إسرائيل خطاً ساخناً لليهود في أوكرانيا الذين يسعون إلى الهجرة بسبب الحرب.
واعتبر لقاء بنيت والرئيس الروسي الأول من نوعه لزعيم أجنبي منذ بدء الغزو الأسبوع الماضي، وجاء بعد طلب من كييف للتوسط. ويذكر أن بنيت يهودي متدين لا يقوم عادة بأنشطة رسمية السبت، يوم الراحة الأسبوعي اليهودي، إلا في ظروف استثنائية.
حاول الرئيس الأوكراني حشد الدعم لبلاده وكان من بين ذلك منشور له باللغة العبرية على وسائل التواصل الاجتماعي خاطب خلاله يهود العالم. وأثنى زيلينسكي على الصورة التي انتشرت لأشخاص لفوا أنفسهم بالعلم الأوكراني عند الحائط الغربي في القدس الشرقية المحتلة، وهو الموقع الذي يعتبره اليهود أقدس مكان في العالم ويؤدون الصلاة فيه. لكن زيلينسكي أضاف، وفقاً لتقارير عديدة، أنه لا يشعر بـ«أن الحكومة الإسرائيلية لفّت نفسها بالعلم الأوكراني». لكن بنيت أشار إلى أن إسرائيل تستعد لـ«موجة هجرة كبيرة» من أوكرانيا.
من جهته، أكد وزير الداخلية الإسرائيلي، إييليت شاكيد، استقبال الدولة العبرية أكثر من ألفي لاجئ أوكراني منذ بداية الأزمة. مشيراً إلى أن 90 في المائة منهم لا تنطبق عليهم شروط «قانون العودة» إلى إسرائيل. وأشارت الوزارة إلى أنها تتوقع وصول «أكثر من 10 آلاف مهاجر جديد من كل من روسيا وأوكرانيا». ووصل الأحد نحو 300 يهودي من أوكرانيا إلى إسرائيل على ثلاث رحلات، بينهم 100 طفل يهودي كانوا في إحدى دور رعاية الأيتام في أوكرانيا.
وفيما يتعلّق بالاتفاق النووي الإيراني، ناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي مع بوتين مباحثات فيينا الساعية إلى إحياء الاتفاق، وهو أمر تعارضه إسرائيل بالمطلق. والسبت، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرّية وإيران توصّلهما إلى مقاربة بشأن حلّ قضايا عالقة بينهما، مما قد يدفع قُدماً جهود إحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي. لكن تواجه هذه الجهود عقبة جديدة محتملة تتمثل بمطالبة روسيا بضمانات من الولايات المتحدة.
وبينما كانت محادثات إحياء الاتفاق النووي تبلغ مراحل حاسمة، دخلت أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا على الخطّ، مع طلب موسكو ضمانات خطّية بألا تؤثّر العقوبات الغربيّة المفروضة بحقّها، على تعاونها مع طهران في حال إحياء الاتفاق.
والأحد، أشاد بنيت بمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي لعدم موافقته على «إغلاق الملفات المفتوحة» بشأن النشاط النووي الإيراني السابق، وهو أمر طالبت به طهران. وقال رئيس الوزراء إن «مساوئ الاتفاق (النووي الإيراني) تفوق مزاياه بكثير».
وحذر الصحافي الإسرائيلي نداف إيال من «مقامرة عالية المخاطر» قام بها بنيت. وأضاف «إذا تبين أن بوتين استغل بنيت وخدعه»، فهذا سيتسبب بـ«سخرية سياسية كبيرة» يقع ضحيتها رئيس الوزراء.



أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.