الإمارات تجدد التزامها مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ضمن «فاتف»

قالت إنها ستعمل على تطوير منظومتها في القطاع

القيمة الإجمالية لعمليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الإمارات بلغت 1.048 مليار دولار (رويترز)
القيمة الإجمالية لعمليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الإمارات بلغت 1.048 مليار دولار (رويترز)
TT

الإمارات تجدد التزامها مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ضمن «فاتف»

القيمة الإجمالية لعمليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الإمارات بلغت 1.048 مليار دولار (رويترز)
القيمة الإجمالية لعمليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الإمارات بلغت 1.048 مليار دولار (رويترز)

جدّدت الإمارات التأكيد على التزامها بالعمل عن كثب مع مجموعة العمل المالي «فاتف» لإنجاز خطة العمل وتطبيق التوصيات الصادرة عنها، مشيرة إلى أن ذلك جاء بما يتسق مع النهج الراسخ للبلاد في مكافحة الجريمة المالية والتدفقات المالية غير المشروعة.
وقالت وكالة أنباء الإمارات (وام)، أمس، إن مجموعة العمل المالي «فاتف» أشادت بالتقدم الإيجابي الذي أحرزته الإمارات ضمن جهودها الحثيثة لتطوير منظومتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح. وذلك خلال الاجتماع العام للمجموعة يوم أول من أمس، حيث تمت مناقشة تقرير فترة ما بعد المراقبة الخاص بالإمارات، إضافة إلى إقرار خطة العمل الخاصة بالدولة خلال الفترة المقبلة.
وبهدف متابعة إنجاز هذه الخطة، ودعم استدامة جهود الدولة لتطوير منظومة الامتثال المالي، اتخذت مجموعة العمل المالي «فاتف» قراراً بوضع دولة الإمارات ضمن إطار «المراقبة المعززة» الخاص بالمجموعة.
وقالت «وام» إن الإمارات عززت بشكل كبير من فاعلية منظومتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث حظي هذا التقدم بإشادة واسعة من العديد من الشركاء الدوليين والمنظمات الدولية وأبرز الخبراء العاملين في هذا المجال.
وقال المكتب التنفيذي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الإمارات: «تأخذ الإمارات دورها في حماية سلامة النظام المالي العالمي بجدية بالغة وسوف تعمل بشكل وثيق مع مجموعة العمل المالي (فاتف) لمعالجة المجالات التي تحتاج إلى التحسين بأسرع وقت ممكن. وعلى هذا الأساس، ستواصل دولة الإمارات جهودها المستمرة لتحديد ومعاقبة المجرمين والشبكات المالية غير المشروعة بما يتماشى مع نتائج مجموعة العمل المالي وخطة العمل الوطنية، وسيكون كل ذلك من خلال التنسيق الوثيق مع شركائنا الدوليين».
وأكدت المعلومات الصادرة أن التزام الإمارات الثابت بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يشكل جزءاً رئيسياً من الرؤية المتكاملة لمكانة دولة الإمارات كمركز تجاري عالمي جاذب ومواكب لأحدث مستجدات النمو والتطور، حيث يتم اتخاذ جميع الإجراءات الحصيفة والتدابير الفعالة من قبل الحكومة والقطاع الخاص لضمان استقرار واستدامة وسلامة النظام المالي.
وقال الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الإماراتي: «إن الجهود المستمرة لتعزيز نظام مكافحة غسل الأموال في دولة الإمارات هي شهادة على التزامنا القوي بمكافحة هذه المشكلة العالمية كأولوية استراتيجية، وإن جهودنا لحماية أمننا وازدهارنا الاقتصادي تأتي دائماً في المقام الأول، وهذا يعني أن الوزارة وأجهزة إنفاذ القانون في الإمارات ستواصل التحقيق والقبض على الشبكات الإجرامية المعقدة وأصولها بالتنسيق الوثيق مع شركائنا المحليين والدوليين».
من جهته، أكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس اللجنة العليا المشرفة على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أن «الإمارات حريصة على تسريع وتيرة خطة العمل الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، مشدداً على أن هذا الملف يشكل أولوية استراتيجية للبلاد.
وقال: «بصفتي رئيس اللجنة العليا المشرفة على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أود أن أؤكد مجدداً التزام الإمارات على أعلى مستوى بتعزيز إطارنا الوطني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهذا يشمل العمل عن كثب مع مجموعة العمل المالي، وشركائنا الدوليين، والقطاع الخاص على أساس مستدام ومستمر».
وأوضح: «أوضحت من قبل، أن الجريمة المالية هي مصدر قلق لجميع الاقتصادات الكبرى، ونحن في الإمارات نأخذها على محمل الجد، ومن خلال الاستمرار في نهجنا المنضبط، سنقوم بإحداث تغيير حقيقي في قدرتنا على منع التدفقات المالية غير المشروعة وتحقيق هدفنا المتمثل في جعل دولة الإمارات واحدة من أقوى الاقتصادات وأكثرها احتراماً في العالم الحديث».
يذكر أن الإمارات ذكرت أن القيمة الإجمالية لعمليات وإجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب خلال عام 2021، بلغت بما يقدر بنحو 3.848 مليار درهم (1.048 مليار دولار) حسب بيانات المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.


مقالات ذات صلة

ملف «الأموال المنهوبة» يتصدر جهود الانفراجة بين الجزائر وفرنسا

شمال افريقيا رجال أعمال في السجن بتهم فساد (الشرق الأوسط)

ملف «الأموال المنهوبة» يتصدر جهود الانفراجة بين الجزائر وفرنسا

في وقت تسعى فيه الدبلوماسية إلى تجاوز الخلافات بين الجزائر وباريس يفرض ملف «الأموال والممتلكات المنهوبة» نفسه بصفته بنداً محورياً بالمحادثات بين البلدين

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي السابق محمد السوداني لدى إعلانه استرداد أموال من «سرقة القرن» (أ.ف.ب)

«سرقة القرن» العراقية تعود إلى الواجهة برصيد 5 مليارات دولار

عادت قضية سرقة الأموال الضريبية في العراق، أو ما تعرف بـ«سرقة القرن»، إلى الواجهة، برصيد جديد بلغ نحو 5 مليارات دولار...

الاقتصاد يظهر علم سويسرا أمام البنك الوطني السويسري في برن (رويترز)

«قبلة الموت» الأميركية تنهي أسطورة بنك «إم بائير» السويسري

«قبلة الموت» الأميركية تُسدل الستار على بنك «إم بائير» السويسري، إثر اتهامات بتحوله إلى قناة لغسل أموال بمليارات الدولارات لصالح إيران وروسيا وفنزويلا.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ - لندن)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي مكتب المدعي العام في وزارة العدل الأميركية

محكمة أميركية تدين «رجل الظل» بتجارة المخدرات والسلاح في نظام الأسد

أقرَّ قسيس بأنه كان يعمل مباشرةً مع ماهر الأسد (شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد)، وغيره من كبار المسؤولين العسكريين في النظام البائد لإتمام الصفقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدولار يواصل الصعود وسط غموض محادثات السلام وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
TT

الدولار يواصل الصعود وسط غموض محادثات السلام وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية يوم الجمعة، مدعوماً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق، ما دفع الين الياباني إلى الاقتراب من أدنى مستوياته في أربعة عقود، وسط استمرار حالة الغموض بشأن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران وتنامي التوقعات بعودة تشديد السياسة النقدية الأميركية.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 101.07، وهو أعلى مستوى له في عام، بعد أن زادت الأسواق من رهاناتها على احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الفائدة في وقت أقرب من المتوقع، وفق «رويترز».

وتراجع الين إلى 161.455 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوى له في عامين، في ظل سيولة ضعيفة نتيجة عطلات رسمية في الصين وهونغ كونغ وتايوان، إضافة إلى عطلة وشيكة في الولايات المتحدة.

وضغطت التطورات الجيوسياسية على معنويات الأسواق، بعد انسحاب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس من رحلة كانت مقررة إلى سويسرا للقاء المفاوضين الإيرانيين، ما أعاد الغموض حول مستقبل اتفاق السلام المكون من 14 بنداً بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.

وفي هذا السياق، قال محللو بنك «دانسك» إن الأسواق ستراقب من كثب تطورات تنفيذ الاتفاق ومسار المفاوضات خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي.

وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3174 دولار، متأثراً بضعف معظم العملات الرئيسية، دون أن يتأثر بشكل مباشر بالتطورات السياسية الداخلية في بريطانيا، رغم فوز عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام في الانتخابات الفرعية في ماكرفيلد، ما قد يفتح الباب أمام تحدٍ محتمل لزعامة حزب العمال.

ولم ينجح الين في التقاط أي دعم ملموس رغم تدخلات سابقة لوزارة المالية عبر بيع الدولار، إضافة إلى رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً هذا الأسبوع، في وقت تتزايد فيه الضغوط على العملة اليابانية.

كما أن المخاوف المتعلقة بالسياسات المالية لرئيسة الوزراء اليابانية ساهمت في إضعاف ثقة المستثمرين، وزادت من احتمالات تدخلات إضافية للحد من تراجع الين.

وكتب محللو بنك «دي بي إس» أن مراكز البيع على الين لا تزال مرتفعة رغم رفع الفائدة، مشيرين إلى أن قدرة اليابان على تحمل ضعف العملة تقترب من حدودها القصوى، ما قد يدفع السلطات إلى مزيد من التدخلات اللفظية أو المباشرة، مع الاستفادة من انخفاض أسعار النفط كعامل دعم محدود للعملة.

وأظهرت بيانات حديثة أن التضخم الأساسي في اليابان بقي دون هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة للشهر الرابع على التوالي في مايو (أيار)، رغم استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف المواد الخام المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وتشير تقديرات مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع التضخم في اليابان إلى نحو 3.5 في المائة بحلول أوائل عام 2027، مع تحوله تدريجياً إلى السلع والخدمات المحلية.

كما حذرت محاضر اجتماع بنك اليابان الأخيرة وتصريحات مسؤوليه من احتمال استئناف رفع أسعار الفائدة، في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، ارتفعت توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأميركية، إذ تشير عقود «الفيدرالي» الآجلة إلى احتمال بنسبة 39.6 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو (تموز)، مقارنة بنحو 8 في المائة فقط قبل أسبوع، وفق بيانات «فيد ووتش».

وفي أسواق العملات الأخرى، انخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1419 دولار، وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6994 دولار، بينما هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5726 دولار.

كما تراجعت العملات المشفرة، إذ انخفضت البتكوين بنسبة 0.7 في المائة إلى 62549.31 دولار، والإيثيريوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1693.19 دولار.


سندات اليورو ترتفع وسط عودة التوترات الجيوسياسية وتشديد نبرة «المركزي الأوروبي»

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات اليورو ترتفع وسط عودة التوترات الجيوسياسية وتشديد نبرة «المركزي الأوروبي»

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو خلال تعاملات الجمعة، مدفوعة بارتفاع طفيف في أسعار النفط عقب إلغاء محادثات السلام الأميركية الإيرانية في سويسرا بشكل مفاجئ، إلى جانب تصريحات متشددة من صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي بشأن مسار التضخم وأسعار الفائدة.

وصعد عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي في المنطقة، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.955 في المائة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق من الأسبوع إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين عند 2.915 في المائة.

وجاءت الضغوط على أسواق السندات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بنحو طفيف بعد إعلان سويسرا أن المحادثات الأميركية مع المفاوضين الإيرانيين بشأن اتفاق إنهاء الصراع في الشرق الأوسط لن تُعقد يوم الجمعة، ما أعاد بعض المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة.

وكانت أسعار خام برنت والخام الأميركي قد تراجعت بشكل حاد منذ التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب، غير أن حالة من عدم اليقين لا تزال تحيط باستدامة هذا الاتفاق، في ظل معارضة سياسية داخل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وعلى صعيد السياسة النقدية، قال بيير وونش، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، في تصريحات لوكالة «رويترز»، إن البنك قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً في أقرب وقت الشهر المقبل إذا ظهرت مؤشرات على اتساع نطاق التضخم في منطقة اليورو ليشمل قطاعات غير مرتبطة بالطاقة، حتى في ظل استمرار الهدوء النسبي على الجبهة الجيوسياسية.

وتأتي هذه التصريحات بعد مواقف مماثلة لكبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين، الذي أشار إلى أن اقتصاد منطقة اليورو قد أصبح قادراً على تحمّل زيادات إضافية في أسعار الفائدة دون الإضرار بزخمه الاقتصادي.

وقد عززت هذه الإشارات من الضغوط الصعودية على عوائد السندات، حيث ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.626 في المائة.

وفي المقابل، شهدت العوائد قصيرة الأجل، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، ارتفاعات أقل نسبياً من نظيرتها طويلة الأجل، مع استمرار تسعير الأسواق لاحتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع إضافي لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، بعد زيادة بلغت 25 نقطة أساس في وقت سابق من الأسبوع إلى 2.25 في المائة.

وقال بنجامين شرودر، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك «آي إن جي»، إن الأسواق رغم تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع مارس (آذار)، لا تزال تسعّر بقوة احتمال رفع إضافي للفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول).

وأضاف أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي لا تزال قائمة، ما قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى التريث في تعديل مساره بعد موجة التشديد الأخيرة».

وأشار إلى أن استمرار النهج المتشدد في رسائل البنك المركزي يساهم في إبقاء توقعات الفائدة مرتفعة، بما يدعم دور السياسة النقدية في كبح التضخم.

وفي أسواق السندات الأخرى، ارتفع العائد على السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.667 في المائة، بعد أن سجل في وقت سابق من الأسبوع أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر عند 3.619 في المائة.


الأسهم الأوروبية تتراجع مع تعثر محادثات السلام الأميركية الإيرانية

مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تعثر محادثات السلام الأميركية الإيرانية

مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الجمعة، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إلغاء المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع المتعاملين إلى العزوف عن الأصول الأعلى مخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1 في المائة بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، مع تعرض أسهم شركات التعدين والمرافق لضغوط بيعية حدّت من المكاسب التي حققتها أسهم قطاعي الطاقة والدفاع، وفق «رويترز».

وجاءت هذه التحركات بعدما أعلنت سويسرا أن المحادثات المقررة بين الولايات المتحدة والمفاوضين الإيرانيين لن تُعقد يوم الجمعة، في حين ألغى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس خطط سفره المرتقبة، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن فرص التوصل إلى هدنة دائمة في المنطقة.

وكانت الأسهم الأوروبية قد سجلت مستويات قياسية في وقت سابق من الأسبوع، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال إحراز تقدم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب إعادة الفتح التدريجي لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم «إنتين» بنسبة 1.7 في المائة بعد أن ذكرت «رويترز» أن الشركة المالكة لعلامة «لادبروكس» بدأت دراسة خيارات مشروعها المشترك في منطقة وسط وشرق أوروبا، بما في ذلك احتمال التخارج منه أو بيعه.

في المقابل، تراجع سهم «إيه إس إم إل» بنسبة 1.8 في المائة عقب تقرير لوكالة «بلومبرغ» أفاد بأن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أبلغ الشركة بأن واشنطن تشعر بالقلق من احتمال وصول إحدى معداتها المتقدمة لتصنيع الرقائق إلى الصين، في انتهاك محتمل للقيود الأميركية المفروضة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة.