مركز حقوقي إسرائيلي يتوجه للمحكمة ضد اعتقال الأطفال الفلسطينيين

مستوطنون يطلقون الرصاص وسط الخليل وجيش الاحتلال يعتدي على مسيرات سلمية

فلسطيني يرتدي قميصاً عليه صورة الزعيم الراحل ياسر عرفات خلال مواجهات مع قوات إسرائيلية في قرية كفر قدوم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطيني يرتدي قميصاً عليه صورة الزعيم الراحل ياسر عرفات خلال مواجهات مع قوات إسرائيلية في قرية كفر قدوم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مركز حقوقي إسرائيلي يتوجه للمحكمة ضد اعتقال الأطفال الفلسطينيين

فلسطيني يرتدي قميصاً عليه صورة الزعيم الراحل ياسر عرفات خلال مواجهات مع قوات إسرائيلية في قرية كفر قدوم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطيني يرتدي قميصاً عليه صورة الزعيم الراحل ياسر عرفات خلال مواجهات مع قوات إسرائيلية في قرية كفر قدوم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

مع تفاقم عمليات القمع ضد الفتية والأطفال الفلسطينيين، آخرها إصابة ثلاثة أطفال برصاص المستوطنين وسط مدينة الخليل، أمس الجمعة، قدم «مركز الدفاع عن الفرد في إسرائيل» (هموكيد) التماساً إلى المحكمة العليا في القدس ضد الاستخدام الجارف الذي يمارسه جيش الاحتلال للاعتقالات الليلية للقاصرين الفلسطينيين، وطالب بتنظيم الإجراء ليتم استدعاء القاصرين للاستجواب بواسطة أهاليهم.
وقد جاء هذا الالتماس، بعد أن ثبت وفقاً للمعطيات المحدثة بأن جيش الاحتلال اعتقل في السنة الماضية حوالي 1000 طفل فلسطيني، ما يدل على سياسة منهجية ركزت فيها سلطات الاحتلال بشكل واضح خلال عام 2021 على استهداف الأطفال الفلسطينيين بالاعتقال، وتبين أن 73 طفلاً من المعتقلين لم تتجاوز أعمارهم الرابعة عشرة.
وكان «هموكيد» قدم التماساً إلى المحكمة العليا سنة 2020 ضد الممارسة الشائعة لجيش الاحتلال، والمتمثلة في اعتقال مئات القاصرين الفلسطينيين في الضفة الغربية من منازلهم في ساعات الليل المتأخرة، وجلبهم للتحقيق وهم مقيدون بالأصفاد ومعصوبو الأعين، ما يؤدي إلى صدمة لهم ولأبناء عائلاتهم، بمن فيهم إخوتهم الصغار. ويقول المركز، إن الاعتقالات الليلية هي الإجراء الأكثر استخداماً من قبل جيش الاحتلال، ويستخدمها بوصفها الوسيلة الأولى لجلب القاصرين للتحقيق، في تعارضٍ مع القانون الدولي المتعلق بمصلحة الطفل. كما تتعارض الممارسة مع الوعود بالقيام باستدعاء مسبق للقاصرين للتحقيق معهم، بدلاً من استخدام وسيلة الاعتقال، كوسيلة فُضلى. وكان الجيش أصدر عقب الالتماس، أوائل أغسطس (آب) 2021 إعلاناً بشأن إجراء إداري جديد، تعهد فيه باستدعاء القاصرين الفلسطينيين للاستجواب، كبديل عن الاعتقالات الليلية المفاجئة من دون إشعارٍ مسبق. ومع ذلك، تظهر البيانات التي حصل عليها مركز «هموكيد» من النيابة العامة الإسرائيلية، أنه في فبراير (شباط) 2022، في إطار الإجراء القضائي، أن عدداً قليلاً جداً من الأطفال تم التعامل معهم وفقاً للإجراء الجديد. وحسب هذه المعطيات، فقد تم في الفترة الواقعة بين سبتمبر (أيلول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2021، اعتقال 34 قاصراً في الضفة الغربية، تم استدعاء 6 منهم فقط للتحقيق بناء على الإجراء. أما الباقي، المتمثل في 28 قاصراً، فقد تمت المبادرة إلى اعتقالهم في ساعات الليل، بموجب الإجراء الإداري.
وقالت المديرة العامة لمركز «هموكيد» جسيكا مونتيل، «يختار الجيش الاستمرار في استخدام وسيلة الاعتقالات الليلية للقاصرين بوصفها الوسيلة الرئيسية، بل والحصرية تقريباً، لجلب القاصرين للتحقيق. تشكل هذه السياسة خرقاً فاضحاً للقانون الدولي ولمبدأ مصلحة الطفل. هذه الممارسة تخلق صدمة بعيدة المدى لمئات الفتيان، ولأبناء عائلاتهم أيضاً. نتوقع من المحكمة العليا وضع حد للأمر، كما ندعوها إلى توجيه الجيش باستنفاد أي بديل آخر قبل قيامه باقتحام المنازل في ساعات الليل، وجر المراهقين من أسرتهم». وشهدت الضفة الغربية والقدس الشرقية، أمس، وكما في كل يوم جمعة، سلسلة مسيرات فلسطينية سلمية تصدت لها قوات الاحتلال وقمعتها بالشراكة مع المستوطنين المتطرفين.
وفي وسط مدينة الخليل، أصيب 4 مواطنين بينهم ثلاثة أطفال، أمس، عقب إطلاق مستوطن الرصاص الحي صوبهم، في أثناء وجودهم في شارع الشهداء، القريب من مستوطنة «بيت رومانو». والمصابون هم: الطفل محمد إياد الجعبري (13 عاماً) الذي أصيب في منطقة البطن، ووصفت إصابته بالخطيرة، والطفل معتز عيسى حسونة (14 عاماً) في الفخذ، ومحمد جنيدي (15 عاماً) في اليد، ومجدي أمجد أبو شمسية (21 عاما)ً في الفخذ، ونقلوا جميعهم إلى المستشفى.
وفي حي الشيخ جراح في القدس، اعتقلت قوات الاحتلال، الشاب إسلام غتيت ومتضامنين إسرائيليين، خلال قمعها مظاهرة جابت شوارع الحي، رفع خلالها المشاركون العلم الفلسطيني، مرددين الشعارات المطالبة بوقف مشروع التهويد ومخططات التهجير القسري لسكانه من منازلهم، ووقف سياسة هدم المنازل والمنشآت، ورفع الحواجز العسكرية التي تحاصر الحي، وسحب الجنود من داخله ومحيطه.
وقالت النائب في الكنيست عن «القائمة المشتركة» عايدة توما سليمان، «خرجنا اليوم فلسطينيين ومتضامنين لتأكيد حق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم، ووقف التهجير القسري في حي الشيخ جراح خصوصاً، والقدس المحتلة وفلسطين عامة». واقتحمت قوات الاحتلال قرية بيت دقو شمال غربي القدس المحتلة، وأفاد شهود عيان بأن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع صوب المواطنين، لتندلع على أثرها مواجهات. وأصيب شابان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، خلال قمع جيش الاحتلال مسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان، التي انطلقت هذا الأسبوع نصرة للأسرى وأهالي الشيخ جراح. وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية مراد شتيوي، بأن جنود الاحتلال اقتحموا البلدة قبل انطلاق المسيرة، وأطلقوا الرصاص الحي والمعدني، وقنابل الصوت، ما أدى إلى إصابة شابين بالرصاص المعدني والعشرات بالاختناق، عولجوا ميدانياً.
وأصيب 26 مواطناً بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بحالات اختناق، أمس، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيتا جنوب نابلس، وبيت دجن شرقاً.
وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ بالهلال الأحمر في نابلس أحمد جبريل، بأن 20 مواطناً أصيبوا بالرصاص المعدني خلال المواجهات في بيت دجن، تم نقل ثلاثة منهم إلى أحد المراكز الطبية. وقال إن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المعدني صوب مركبة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر، ما أدى إلى إصابة ضابطي إسعاف في الكتف واليد، إضافة لتحطم الزجاج الخلفي للمركبة. وبيّن أن المواجهات التي اندلعت في جبل صبيح ببلدة بيتا، أسفرت عن إصابة 6 مواطنين بالرصاص المعدني، أحدهم ستيني وقد أصيب في قدمه، إضافة لإصابة 36 آخرين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)