إسرائيل: جميع الوسائل مشروعة لمنع إيران من القدرات النووية العسكرية

واشنطن وافقت على تخفيف العقوبات عن ميليشيات طهران

صورة نشرها غانتس على «تويتر» من جولة يرافقه خلالها قائد الجيش أفيف كوخافي قرب حدود غزة الثلاثاء
صورة نشرها غانتس على «تويتر» من جولة يرافقه خلالها قائد الجيش أفيف كوخافي قرب حدود غزة الثلاثاء
TT

إسرائيل: جميع الوسائل مشروعة لمنع إيران من القدرات النووية العسكرية

صورة نشرها غانتس على «تويتر» من جولة يرافقه خلالها قائد الجيش أفيف كوخافي قرب حدود غزة الثلاثاء
صورة نشرها غانتس على «تويتر» من جولة يرافقه خلالها قائد الجيش أفيف كوخافي قرب حدود غزة الثلاثاء

في وقت أكد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، أن كل الوسائل مشروعة بالنسبة لإسرائيل للعمل على منع إيران من امتلاك قدرات نووية، نُشرت في تل أبيب، أمس (الخميس)، معلومات يعتقد أن مصدرها فرنسي، تكشف أن الولايات المتحدة وافقت على تخفيف العقوبات عن جهات لا علاقة لها بالنووي، مثل الميليشيات العسكرية العاملة في الشرق الأوسط.
وقال غانتس، في كلمة له أمام حفل تخريج فوج من ضباط البحرية الإسرائيلية: «سواء تم التوقيع على اتفاق أم لا، ستواصل إسرائيل فعل كل ما يلزم لمنع إيران من أن تصبح تهديداً وجودياً، وامتلاكها قدرات نووية». وأضاف: «سنواصل نشاطنا السياسي، لأن إيران أولاً وقبل كل شيء مشكلة عالمية وإقليمية، كما أننا سنواصل بناء قوتنا العسكرية بكل الوسائل مشروعة».
وذكرت «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي أن الولايات المتحدة «سترفع العقوبات في غضون الأسبوعين المقبلين»، ونقلت عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة «سترفع العقوبات التي فرضت على مدى سنوات على عشرات الأفراد والمؤسسات المتورطة في الإرهاب وتطوير الصواريخ». وتشمل عملية رفع العقوبات، المؤسسات الاقتصادية التابعة للمرشد الإيراني علي خامنئي، كما ترفع عن كبير مستشاري خامنئي في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، ومستشاره العسكري حسين دهقان، الذي فرضت عليه عقوبات بسبب دوره في تفجير مقر مشاة البحرية الأميركية عام 1983.
وقال إيهود يعري، محرر الشؤون العربية والإيرانية في «القناة 12»، إن المفاوضين الأميركيين يقدمون تنازلات غير مفهومة في المفاوضات الجارية في فيينا، وهم يظهرون رغبة جامحة للتوصل إلى اتفاق مع إيران بأي ثمن. وأوضح أن هذه التنازلات تثير غضب ممثلي دول أوروبا الغربية في المفاوضات؛ خصوصاً من طرف فرنسا. لذلك لمح بأن التسريبات التي خرجت من المفاوضات تعود إلى الفرنسيين الغاضبين «الذين يريدون بهذه الطريقة التعبير عن تذمرهم، وكذلك تجنيد ضغوط خارجية».
وكان يعري يتحدث في مقابلة مع إذاعة «إف إم 103» في تل أبيب، فقال: «نحن الآن في الجولة الثامنة من مفاوضات فيينا، التي كان مفروضاً أنها آخر الجولات. ولكن من غير المضمون أن تختتم، لأن هناك خلافات بارزة حول 3 موضوعات». وأضاف: «تخفيض العقوبات سيكون هذه المرة أوسع منه أيام اتفاق سنة 2015، فستشمل لأول مرة قوات (الحرس الثوري) الإيراني، التي تقف وراء إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف في دول الخليج العربي من السعودية حتى الإمارات، ومن العراق واليمن إلى سوريا حتى لبنان. فلماذا؟ ما دخل الاتفاق النووي بهذه الأهداف». وأضاف: «حتى الموضوع النووي تم تقصير مدة الوصول إلى سلاح نووي. فمن التأخير لمدة سنة، الذي تضمنه اتفاق 2015 مع الرئيس بارك أوباما، سيتقلص إلى 4 أشهر الآن، وربما لفترة أقصر».
وكشف يعري أن «الفرنسيين يعتمدون على مواد الأرشيف النووي الإيراني، الذي استولت عليه قوة من الموساد (جهاز المخابرات الإسرائيلية)، وسحبته من قلب طهران إلى تل أبيب بعملية عسكرية شبه أسطورية، ويتضح منه أن القادة الإيرانيين كذبوا، ولم يقولوا الحقيقة عندما ادّعوا أنهم توقفوا عن تخصيب اليورانيوم بدرجات عالية. وهم يصرون على الحصول على إجابات من ممثلي إيران».
ولخص يعري كلامه بالقول إنه «في حال التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران الآن، فإنه سيكون اتفاقاً أسوأ من الاتفاق السابق سنة 2015 بعدة أضعاف. وسيكون تخفيف العقوبات بالجملة. وأكد أن هناك قوى كثيرة في الولايات المتحدة وفرنسا وأوروبا ترفض هذا الاتفاق، وليس إسرائيل وحدها. لكن تأثيرها غير ملموس. وهناك تقصير في إسرائيل في معالجة هذه المشكلة. والوفد الذي أرسلته إسرائيل إلى فيينا لمتابعة الموضوع هو وفد منخفض الدرجة الدبلوماسية ومنخفض التأثير، لدرجة القول إنه لا وجود لإسرائيل في المفاوضات».
يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، قال يوم الثلاثاء الماضي إن «المهمة الرئيسية الملقاة على عاتق جهاز الموساد تتمثل في إحباط مخطط إيران النووي، ومنع تحول طهران لدولة نووية». واعتبر بنيت، في تصريحات له أثناء جولة قام بها لمقر جهاز الموساد، أن «ذروة هذه المهمة وشيكة». ورأى أن الاتفاق النووي الجاري التفاوض حوله سيمكّن إيران خلال سنتين ونصف سنة من العودة إلى تشغيل أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم.



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»