«حزب الله» يسعى لتحالف الضرورة بين حليفيه «اللدودين»

احتمال حصره بتعاون انتخابي محدود

TT

«حزب الله» يسعى لتحالف الضرورة بين حليفيه «اللدودين»

يقف «حزب الله» في منتصف الطريق بين حليفيه اللدودين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في محاولة لإقناعهما «بتحالف الضرورة» في الدوائر الانتخابية المختلطة، وتحديداً في دائرة بعبدا - المتن الجنوبي، فيما يواجه صعوبة في تعميم التعاون ليشمل دائرتي البقاع الغربي - راشيا وجزين - صيدا من موقع اختلافهما في الخيارات السياسية لانعدام الكيمياء السياسية بينهما، واضطرار الحزب للتدخل من حين لآخر لخفض منسوب التوتر.
وفي معلومات «الشرق الأوسط» أن دائرتي جزين والبقاع الغربي ستشهدان مبارزة انتخابية بين حركة «أمل» و«التيار الوطني»، برغم أن «حزب الله» يحاول جاهداً التوفيق بينهما، وهو يضغط للتوصل إلى تعاون انتخابي يتولى رعايته، لكنه لا يزال يصطدم بتبادل الشروط بين حليفيه، وإن كان «التيار الوطني» هو الحلقة الأضعف في هاتين الدائرتين لما للثقل السني فيهما من تأثير مباشر على مجريات العملية الانتخابية اقتراعاً، وإن كان عزوف رئيس تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن خوض الانتخابات يمكن أن يؤدي إلى خفض نسبة الاقتراع في الشارع السني.
وكشفت مصادر سياسية مواكبة للمزاج السني في هاتين الدائرتين بأن حركة «أمل» ليست وحيدة في تحبيذ عدم التعاون مع «التيار الوطني»، وقالت بأن الوزير السابق حسن عبد الرحيم مراد المرشح عن المقعد السني في دائرة البقاع الغربي لا يبدي حماسة للتعاون معه؛ حرصاً منه على عدم استفزاز الشارع السني الذي يتمثل بمقعدين نيابيين.
ولفتت المصادر المواكبة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الموقف نفسه ينسحب على الشارع السني في صيدا بعد دمجها مع جزين في دائرة انتخابية واحدة موزعة على مقعدين نيابيين لكل من السنة والموارنة وواحد للكاثوليك، وقالت بأن «التيار الوطني» إذا اضطر لخوض الانتخابات منفرداً سيواجه صعوبة في إيجاد حليفين من الطائفة السنية للتعاون معهما ويتمتعان بحضور انتخابي في عاصمة الجنوب.
وقالت بأن ما تردد حول احتمال ضم أحد المرشحين عن السنة في صيدا على لائحة «التيار الوطني» يبقى في إطار إبداء الرغبة من طرف الأخير، خصوصاً إذا كان المقصود التعاون مع «الجماعة الإسلامية» أو مرشح آخر يدور في فلك جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية «الأحباش» التي لا تتمتع بحضور وازن في صيدا كغيرها من القوى السياسية.
وأضافت المصادر نفسها بأن «حزب الله» وإن كان لم ينقطع عن التواصل مع حليفيه على قاعدة دعمه مرشح كتلة «التنمية والتحرير» النائب إبراهيم عازار عن المقعد الماروني في جزين، فإنه يقف حالياً أمام مهمة مستحيلة ما لم يطرأ ما يعيد الحرارة إلى وساطته، فيما يصطدم باسيل بصعوبة في ترجيح اختياره لمستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية النائب السابق أمل أبو زيد على حساب النائب زياد أسود.
وقالت بأن ترجيحه لكفة أبو زيد كمرشح أوحد عن المقعد الماروني يمكن أن يفتح الباب أمام تنشيط وساطة «حزب الله» باتجاه دعمه لتشكيل لائحة ائتلافية من أبو زيد وعازار ومرشح كاثوليكي يمكن التفاهم على اسمه، على أن ينضم إليهم الرئيس السابق لبلدية صيدا عبد الرحمن البزري.
إلا أن اختيار باسيل لأبو زيد سيدفعه إلى صدام سياسي مع أسود الذي يُعتبر من «الصقور» المقاتلين في صفوف «التيار الوطني» ويتمتع بحيثية انتخابية في جزين بخلاف المعارضة الشديدة له في الشارع الصيداوي، وبالتالي فإن مجرد ضمه إلى اللائحة الائتلافية التي تتشكل من «التيار الوطني» والمرشح عازار المدعوم من الرئيس بري ستفتقد إلى التأييد الصيداوي، وهذا ما سيؤدي حكماً إلى استبعاد الائتلاف الذي يبدو بأنه لن يرى النور.
لذلك فإن تعذر الائتلاف سيعطي البزري الفرصة للتحالف مع عازار، فيما حسم النائب أسامة سعد خياره الانتخابي بالترشح في لائحة لا تحظى بدعم الثنائي الشيعي، خصوصا أنه قرر الابتعاد عنه سياسيا، وكان حمل على «حزب الله» بسبب تدخله عسكرياً في سوريا ودول عربية أخرى من دون أن يبدل في خياره بتأييد المقاومة.
وعليه، فإن دائرة جزين - صيدا ستشهد أعنف المنازلات الانتخابية، خصوصاً إذا وجد باسيل نفسه وحيداً في مواجهة منافسيه في ضوء إعادة خلط الأوراق، ليس بعزوف «المستقبل» عن خوض الانتخابات فحسب، وإنما بانفصال سعد عن الثنائي الشيعي لعله يتمكن من كسب مؤيدين محسوبين على الحريرية السياسية تحت عنوان استقلاليته في اتخاذ قراراته التي كانت وراء إنجاز أوراق طلاقه مع «حزب الله» بعد أن كان أقرب إلى التحالف معه على تحالفه مع حركة «أمل».
كما أن إعادة خلط الأوراق اقتراعاً وترشيحاً سينسحب على الشارع الصيداوي الذي لن يتعاطف بأكثريته الساحقة مع لائحة «التيار الوطني»، خصوصا أن هناك استحالة أمام «الجماعة الإسلامية» للتحالف معه، ما دام أنها على تواصل مع رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة الذي يواصل استمزاج الشارع السني في دائرة بيروت الثانية لتشكيل لائحة مدعومة منه، إضافة إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي حسم أمره بعدم الترشح للانتخابات، وبالانفتاح على رئيس الحكومة الأسبق تمام سلام، إضافة إلى تواصلها مع رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط الذي يدرس التحالف معها في ضوء ما يتردد حالياً بأنه يميل إلى اختيار المرشح السني الثاني من بلدة برجا عن دائرة الشوف عاليه.
وتردد بأن المرشح حتى الساعة هو المحامي سعد الدين الخطيب الذي تربطه علاقة بـ«الجماعة الإسلامية» وبجمهور «المستقبل»، كما تردد بأن «الأحباش» ليست في وارد التحالف مع باسيل صيداوياً لأنها تجد صعوبة في التوفيق بين خوضها الانتخابات منفردة في بيروت الثانية لكسب ود جمهور «المستقبل» وعدم استفزازه، وبين تحالفها مع باسيل الذي يشكل تحدياً لهذا الجمهور الذي يحمله ورئيس الجمهورية مسؤولية مباشرة حيال إعاقة مهمة الحريري بتشكيل الحكومة ما اضطره للاعتذار.
وتبقى الإشارة إلى أن بري باشر أمس عقد اجتماعات مفتوحة لحركة «أمل» للتداول في رسم خريطة طريق لتحالفاته الانتخابية التي تتلازم مع بدء جولته بالتعاون مع المعنيين في الملف الانتخابي لأسماء المرشحين التي وُضعت على الطاولة تمهيداً لاختيار من سيمثل «أمل» ترشحاً، برغم أن المصادر المواكبة تتوقع حصول مفاجآت ستؤدي إلى استبدال نواب حاليين بمرشحين آخرين، وإن كانت الحصة الكبرى في التغيير ستشمل معظم دوائر الجنوب الانتخابية من دون أن يتبدل الموقف حيال التعاون الانتخابي مع «التيار الوطني» إنما على القطعة وفي دوائر قد لا تنسحب على دائرة صيدا - جزين.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.