انقسام إيراني بشأن تداعيات الأزمة الأوكرانية على «المفاوضات النووية»

انقسام إيراني بشأن تداعيات الأزمة الأوكرانية على «المفاوضات النووية»
TT

انقسام إيراني بشأن تداعيات الأزمة الأوكرانية على «المفاوضات النووية»

انقسام إيراني بشأن تداعيات الأزمة الأوكرانية على «المفاوضات النووية»

تتأرجح وسائل الإعلام الإيرانية بين الريبة واليقين بشأن الموقف الروسي وتداعيات الأزمة الأوكرانية على مسار فيينا لإحياء الاتفاق النووي بشأن البرنامج الإيراني، بينما تقترب عملية التفاوض من لحظة العبور من خط النهاية.
ويقول محللون إن انعكاس الأزمة الأوكرانية على مسار إحياء الاتفاق النووي «يعتمد على التطورات المستقبلية»، وفقاً لوكالة «إيلنا» الإصلاحية.
وبشكل عام، تنظر الأوساط المؤيدة للاتفاق النووي بعين التفاؤل إلى تأكيد الخارجية الأميركية على أنها ستبقي على تواصلها مع روسيا في قضايا تعد رئيسية لمصالح أمنها القومي، بما في ذلك محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني. والملف النووي الإيراني وضرورة التوصل إلى اتفاق من بين النقاط المشتركة القليلة بين واشنطن وموسكو في ظل الأزمة الأوكرانية.
ويقول محللون إن الأزمة الأوكرانية لم تؤثر حتى الآن على مفاوضات فيينا، لكن هناك احتمالات واردة، فقد يؤثر ارتفاع مستوى التوتر على المفاوضات، محذرين من تداعيات حرمان البنوك الروسية من خدمات جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت) أو عقوبات تستهدف صادراتها من النفط والغاز.
وبدورها، حاولت وكالة «إيسنا» الحكومية أن تجيب عن الأسئلة المطروحة بكثرة خلال الأيام الأخيرة بشأن الصلة بين ملف أوكرانيا ومحادثات طهران والقوى الكبرى. ويرهن محلل الوكالة تأثير الحرب على المفاوضات النووية بعاملين؛ أولهما المرحلة التي وصلت إليها المفاوضات، وثانياً مدى عمق الأزمة الأكروانية واحتمالات اشتداد المعارك. وتوقعت الوكالة أن تبقى احتمالات الاتفاق الطرفين الغربي والروسي منخفضة بشأن القضايا العالقة في المفاوضات على المدى الطويل.
وبحسب خبراء موقع «فرارو»، فإن «فشل المفاوضات سيؤدي إلى ابعاد الملف الإيراني من البعد السياسي التقني إلى قضية أمنية، وهو ما لا تريده روسيا لأنها تنظر إلى قضية إيران على أنها قضية عدم انتشار».
وقال جواد لاريجاني، النائب السابق لوزير الخارجية الإيراني لوكالة «إيرنا»: «نحن في كل الأوضاع يجب أن نتابع مصالحنا»، معرباً عن «تفاؤل» بشأن مستقبل المفاوضات.
وقال النائب السابق حشمت الله فلاحت بيشه لصحيفة «آرمان ملي»، إن «الروس لم يسمحوا بتوقيع الاتفاق قبل الهجوم على أوكرانيا». وأضاف: «التفاؤلات التي عبر عنها أوليانوف، وتظهر تحمساً من الروس للتوصل إلى اتفاق كانت كذبة كبيرة».
وحذر فلاحت بيشه، الذي ترأس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، من أن «تبيع روسيا الاتفاق مقابل أوكرانيا». وأضاف: «لو وقّعت إيران إحياء الاتفاق قبل الهجوم الروسي على أوكرانيا، لكانت الآن في موقع العرض والطلب في أسواق الطاقة الجديدة في العالم»، وتابع: «لو حدث ذلك لسمح لإيران بتسويق نفطها ولتوفر نقل الغاز الإيراني عبد تحويل الغاز إلى الغاز المسال على المدى القصير، ومن خلال توقيع عقود جديدة على المدى الطويل».



تركيا: «قانون السلام» أصبح واقعاً


جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت أمس لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت أمس لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
TT

تركيا: «قانون السلام» أصبح واقعاً


جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت أمس لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت أمس لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)

قَبِل البرلمان التركي، أمس، في جولة تصويت أولى مشروع قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري للسلام»، الذي يحدد الخطوات القانونية التي ستُتخذ مقابل حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وعقد البرلمان جلسة عامة للتصويت على مشروع القانون الذي وافقت عليه لجنة «العدل»، السبت، بعد جلسة مطولة استغرقت نحو 18 ساعة.

وبعد القبول الأولي للقانون بأصوات 269 نائباً من مختلف الأحزاب، بدأ البرلمان التصويت على المواد مادةً مادة، ثم التصويت على المشروع ككل، وذلك بعد الاستماع إلى ممثلي الأحزاب وعدد من نواب كل حزب، ثم رؤساء المجموعات البرلمانية والأحزاب. وشهدت الجلسة تباينات في مواقف الأحزاب بين التأييد والرفض والتحفظ.

وعشية بدء المناقشات، وجّه حزب «العمال الكردستاني» انتقادات حادة إلى مشروع القانون، ووصفه بـ«المعيب» لخلوه من الإشارة إلى القضية الكردية ومصطلح «كردي»، وتجاهل النص الإفراج عن زعيمه السجين في تركيا عبد الله أوجلان.


ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، على أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «جيدة جداً»، رغم رفض الأخير خطة سلام بشأن غزة تدعمها الولايات المتحدة.

وقال ترمب رداً على سؤال طرحه عليه صحافي في ختام فعالية في المكتب البيضاوي إن «العلاقة جيدة جداً».

وبعد أكثر من أسبوع من توجيه إسرائيل انتقادات للخطة، أعلن نتنياهو معارضته الصريحة لها في وقت يواجه ضغوطاً من معسكره اليميني قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول).

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي الأحد الخطة التي قدمتها الولايات المتحدة بشأن غزة ووافقت عليها «حماس»، متعهداً بعدم تنفيذ أي انسحاب من القطاع المحاصر دون نزع «حقيقي» لسلاح الحركة الفلسطينية.

وقال نتنياهو: «لن ينفّذ الجيش الإسرائيلي أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح (حماس) بشكل حقيقي، وسيواصل (الجيش الإسرائيلي) إحباط التهديدات التي تستهدف قواتنا ومواطنينا».

ويواجه نتنياهو، وهو أطول رؤساء الوزراء الإسرائيليين عهداً، ضغوطاً من حلفائه في الائتلاف الحكومي من اليمين المتطرف لإجراء تصويت جديد في مجلس الوزراء وإنهاء العمل بخطة غزة.


ترمب يطالب إيران بتعويضات وسط تعثر اتفاق «هرمز»

ترمب أثناء صعوده إلى الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون بولاية نيوجيرسي الأحد (غيتي - أ.ف.ب)
ترمب أثناء صعوده إلى الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون بولاية نيوجيرسي الأحد (غيتي - أ.ف.ب)
TT

ترمب يطالب إيران بتعويضات وسط تعثر اتفاق «هرمز»

ترمب أثناء صعوده إلى الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون بولاية نيوجيرسي الأحد (غيتي - أ.ف.ب)
ترمب أثناء صعوده إلى الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون بولاية نيوجيرسي الأحد (غيتي - أ.ف.ب)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إيران بدفع تعويضات عن أشخاص اتهم طهران بقتلهم أو التسبب في مقتلهم خلال حروب وهجمات واحتجاجات، مصعّداً لهجته مع تراجع الآمال في اتفاق قريب يتيح إعادة فتح مضيق هرمز.

وأوضح ترمب أن مطلبه جاء رداً على دعوة إيران واشنطن إلى تلبية شروط، من بينها تعويض طهران عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها منذ أكثر من خمسة أشهر.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «أطالب بدوري إيران بتعويضات عن جميع الأشخاص الذين قتلتهم، والذين ألحقت بهم إصابات بالغة من خلال عبواتها الناسفة على جوانب الطرق وفي العديد من الصراعات».

ولم يُطرح هذا المطلب الأميركي الجديد والمفاجئ في أي من المحادثات السابقة.

وأعلن ترمب أنه سيدرجه في جميع المفاوضات المستقبلية مع إيران، وسيطالب بتعويض أسر مئات الآلاف من المحتجين الذين اتهم طهران بقتلهم.

كما طالب إيران بتعويض أسر القتلى على متن المدمرة الأميركية «كول»، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف السفينة الحربية في اليمن في 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2000، وأسفر عن مقتل 17 بحاراً أميركياً، رغم أن الهجوم منسوب إلى تنظيم «القاعدة» وليس إلى إيران.

وأفادت إيران بأنها تقترب من إبرام اتفاق نهائي مع سلطنة عُمان لتحديد مسارات ملاحية جديدة عبر مضيق هرمز، لكنها جددت مطالبة الولايات المتحدة بتلبية شروط أخرى، بينها دفع التعويضات وإنهاء العقوبات والتهديدات العسكرية، قبل إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي.

وأغلقت إيران المضيق فعلياً منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية عليها في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط ومعدلات التضخم. وكان نحو 20 في المائة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر المضيق قبل الحرب.

وقفزت أسعار النفط بعد تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، مع انحسار التفاؤل الأولي بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن المضيق بسبب تمسك طهران بشروطها.

وواصل خام برنت مكاسبه، مرتفعاً 4.3 في المائة بحلول الساعة 17:17 بتوقيت غرينتش. وصعدت أيضاً أسعار عقود الغاز الهولندية والبريطانية لأقرب استحقاق بأكثر من عشرة في المائة.

ويتعرض ترمب لضغوط لإنهاء الحرب غير الشعبية داخل الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني). وكان قد أعلن أن الهجمات على إيران تستهدف منع الجمهورية الإسلامية من تصنيع أسلحة نووية وتقويض قدرتها على تهديد المنطقة.

ووافقت واشنطن وطهران على وقف لإطلاق النار في يونيو (حزيران)، لكن الولايات المتحدة أعادت في يوليو (تموز) فرض الحصار على حركة الملاحة الإيرانية في الخليج العربي. وعَدّت طهران الخطوة انتهاكاً للاتفاق، الذي كان قد انهار بالفعل بحلول ذلك الحين.