كندا تلغي «الطوارئ» بعد الاحتجاجات على إلزامية شهادة التطعيم

تجربة سائق الشاحنات تتكرر في الولايات المتحدة

موكب سائقي الشاحنات في كاليفورنيا يستعد للذهاب إلى واشنطن (أ.ف.ب)
موكب سائقي الشاحنات في كاليفورنيا يستعد للذهاب إلى واشنطن (أ.ف.ب)
TT

كندا تلغي «الطوارئ» بعد الاحتجاجات على إلزامية شهادة التطعيم

موكب سائقي الشاحنات في كاليفورنيا يستعد للذهاب إلى واشنطن (أ.ف.ب)
موكب سائقي الشاحنات في كاليفورنيا يستعد للذهاب إلى واشنطن (أ.ف.ب)

أنهى رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، تدابير الطوارئ المنصوص عليها في قانون استثنائي تمّ تفعيله الأسبوع الماضي، لمواجهة المظاهرات المناهضة للتدابير الصحية لمكافحة فيروس «كورونا».
وقال ترودو، مساء أول من أمس (الأربعاء): «نلاحظ أننا لم نعد في حالة طوارئ. لذلك، تنهي الحكومة الفيدرالية قانون تدابير الطوارئ»، موضحاً أن هذا الإلغاء سيسري «في الساعات المقبلة».
وانتقدت المعارضة ترودو بشدّة، بعد تفعيله في 14 فبراير (شباط) هذا القانون، لوضع حدّ لمظاهرات تاريخية ضد الإجراءات الصحية.
ويمنح القانون الحكومة الكندية سلطات استثنائية في حال حدوث «أزمة وطنية»، ويسمح لها على وجه الخصوص تفويض المصارف وباقي مقدّمي الخدمات المالية بتجميد أو تعليق حساب دون أمر قضائي.
ويمكن الإبقاء على التدابير الاستثنائية لمدة أقصاها 30 يوماً قابلة للتجديد، وتُطبّق في أنحاء كندا كافة.
وجاء إعلان ترودو بعد إخلاء أوتاوا (الأحد)، من المتظاهرين وسائقي الشاحنات إثر عملية ضخمة للشرطة.
وحسب ترودو، أعطى القانون «المزيد من الأدوات» لقوى حفظ الأمن، لكن «تهديد المظاهرات غير القانونية، المتاريس أو الاحتلال، لا يزال قائماً»، مؤكّداً أن «قوات الشرطة والقوانين العادية ستكون كافية لمنع احتلالات أخرى».
وستبدأ لجنة برلمانية تحقيقاً خلال 60 يوماً، لدراسة ظروف اللجوء إلى تطبيق هذا القانون.
ورحّبت الجمعية الكندية للحريات العامة، وهي منظمة مستقلة ستتابع الإجراءات القانونية بغية الطعن باللجوء إلى تلك التدابير، بقرار ترودو، ولو أنه «تأخر كثيراً»، في رأيها.
وقالت آبي ديشمان من الجمعية: «ما زلنا نعتقد أن تفعيله لا يرتكز على أسس قانونية كافية، وأن المراسيم الصادرة بموجب القانون لم تكن دستورية».
وقالت الزعيمة الموقتة لحزب المحافظين كانديس بيرغن، في بيان، إن إعلان ترودو «دليل على أن رئيس الوزراء كان مخطئاً عند تفعيله القانون».
وكان ترودو قد أعلن (الاثنين) أن حالة الطوارئ في كندا «لم تنتهِ بعد»، رغم رفع الإغلاق في كل أنحاء البلاد. في تلك الأثناء، كان مجلس الشيوخ يدرس النص الذي حصل على موافقة النواب مساء الاثنين.
وفي أعقاب تدخل ترودو، أنهت أونتاريو، المقاطعة حيث تقع العاصمة أوتاوا، حالة الطوارئ (الأربعاء)، والتي كانت قد بدأت قبل نحو عشرة أيام.
وقلّلت السلطات في بادئ الأمر من حجم الاحتجاجات التي بدأت مع سائقي الشاحنات المعترضين على وجوب تلقيحهم ضد فيروس «كورونا» لعبور الحدود مع الولايات المتحدة، ثم اتسعت رقعتها نحو رفض لقواعد الصحة العامة في كندا شارك فيه عدد كبير من المحتجين.
وشلّ متظاهرون، طالبوا بالتراجع عن الإجراءات الصحية، وسط العاصمة الفيدرالية الكندية رافضين الانسحاب من الشوارع. وأغلقوا خصوصاً جسر إمباسادور الذي يشكل محوراً تجارياً حيوياً يربط أونتاريو بمدينة ديترويت الأميركية، إذ تعبره أكثر من 25% من السلع المصدرة بين الولايات المتحدة وكندا.

الولايات المتحدة
وفي الولايات المتحدة، تجمّع المئات من سائقي الشاحنات وأنصارهم في جنوب كاليفورنيا أول من أمس (الأربعاء)، استعداداً للانطلاق في قافلة نحو العاصمة واشنطن للاحتجاج على القيود المفروضة لاحتواء تفشي جائحة كوفيد.
ويريد منظمو «قافلة الشعب» وضع حدّ لإلزامية وضع الكمامة ومتطلبات التطعيم وإغلاق المحال التجارية، مستلهمين تحرّكهم من الاحتجاجات التي شلّت أخيراً مناطق عدة في كندا لأسابيع.
وقال براين براس الذي كانت شاحنته قرب مقدمة القافلة في بلدة أديلانتو الصغيرة: «دعونا نعُدْ إلى الوضع الطبيعي».
بدوره، قال شين كلاس الذي جاء من أيداهو للانضمام إلى المسيرة: «أعتقد أن الجميع هنا لأسباب مختلفة، لكنها تتلخص في أمر واحد: الحرية».
وأضاف: «حان الوقت لكي تبدأ حكومتنا في فهم أنّ الناس يريدون عودة الحرية المنصوص عليها في الدستور». ومن المتوقع أن تنطلق القافلة في وقت لاحق (الأربعاء) في رحلة تستغرق 11 يوماً إلى العاصمة واشنطن، لتصل إليها في 5 مارس (آذار)، رغم أن المنظمين يقولون إنهم لا ينوون دخول وسط المدينة.
واجتذبت الحركة أكثر من 450 ألف دولار من التبرعات، حسب موقعها الإلكتروني، يقول المنظمون إنها ستستخدم لدفع ثمن الوقود والتكاليف الأخرى التي يتحملها سائقو الشاحنات المشاركون.
والقافلة التي تنطلق من أديلانتو هي واحدة من عدة قوافل يعتزم المحتجون إطلاقها من مناطق مختلفة من البلاد.
ومن المقرر أن تغادر قوافل من تكساس وداكوتا الشمالية وواشنطن وأوهايو خلال الأيام المقبلة، وفق موقع «غريت أميريكان باتريوت بروجكت».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.