ارتفاع ضغط الدم الرئوي... الأسباب والعلاج

إطلاق منصة رقمية هي الأولى من نوعها في السعودية لمتابعة المصابين به

ارتفاع ضغط الدم الرئوي... الأسباب والعلاج
TT

ارتفاع ضغط الدم الرئوي... الأسباب والعلاج

ارتفاع ضغط الدم الرئوي... الأسباب والعلاج

يعدّ ارتفاع ضغط الدم الرئوي اضطراباً حاداً ومتطوراً ومُهدداً للحياة يحدث في الرئتين والقلب، حيث يكون ضغط الدم في الشرايين الرئوية أعلى من المعدل الطبيعي؛ مما يؤدي غالباً إلى قصور في أداء القلب والوفاة. ويُصاب المرضى بارتفاع ضغط الدم في شرايين الرئتين؛ مما يُسبب ضيقاً في التنفس وتعباً في الجسم؛ الأمر الذي يعوّق قدرتهم على العمل والقيام بالأنشطة اليومية الاعتيادية مثل المشي لمسافاتٍ قصيرة أو صعود السلالم. وقد يؤثر المرض على الأشخاص من جميع الأعمار، بما في ذلك الأطفال، وقد تزيد نسبة الإصابة به إلى 10 في المائة لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 65 سنة.

- مؤتمر طبي
أقيم بمدينة جدة، في 17 - 19 فبراير (شباط) الحالي، المؤتمر الخامس عشر للجمعية السعودية لارتفاع ضغط الدم الرئوي بمشاركة علماء ومتخصصين من الكثير من البلدان الأوروبية والعربية والخليجية، إلى جانب أطبائنا من المملكة. وفي خلال المؤتمر، أعلنت شركة «باير» عن إطلاق أول منصة رقمية في السعودية لدعم علاج مرضى ارتفاع ضغط الدم الرئوي.
وللتعرف على مرض ارتفاع ضغط الدم الرئوي وللإضاءة على المنصة الرقمية التي تعدّ الأولى من نوعها في المملكة في الارتقاء بالمنظومة الصحية وتوفير الوصول إلى الخدمات الطبية لجميع المرضى أينما كانوا في المملكة تماشياً مع «رؤية 2030» ومع برنامج تحول القطاع الصحي في البلاد، حاورت «صحتك» كلاً من رئيس المؤتمر الأستاذ الدكتور عبد الله محسن الضلعان، رئيس الجمعية السعودية لارتفاع ضغط الدم الرئوي استشاري طب الرئة مدير برنامج ارتفاع ضغط الدم الرئوي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، والدكتور حسين الحكيم، العضو المنتدب ورئيس قسم الأدوية لدى شركة «باير السعودية».

- ارتفاع الضغط الرئوي
يقول البروفسور عبد الله الضلعان، إن ارتفاع ضغط الدم الرئوي يختلف عن ضغط الدم العام المعروف، فعندما يرتفع الضغط في شرايين الرئة تكون هناك مقاومة لاستقبال ضخ الدم من الجهة اليمنى من القلب ومع مرور الوقت، سواء كانت المقاومة قليلة أو كبيرة تبدأ الجهة اليمنى من القلب بالتعب وبالتالي تبدأ الأعراض، التي من أهمها ضيق النفس مع الحركة ثم تتطور مع الوقت إلى ضيق النفس مع الحركة ولو كانت بسيطة كالنشاطات اليومية والاستحمام مثلاً إلى غيره، ثم يكون هناك استسقاء في الأرجل وفي البطن إلى آخره. وإذا تقدم المرض بشكل أكبر يبدأ المريض لا يستطيع أن يؤدي وظائفه اليومية نتيجة الإرهاق ونتيجة ضيق النفس مع أبسط مجهود، ويبدأ يعاني من إغماءات نتيجة تعب القلب بالجهة اليمنى تماماً وعدم القدرة على ضخ الدم بما يكفي الحاجة للنشاطات المختلفة، وأحياناً يتلف ضبط نبضات القلب وكهرباء القلب نتيجة التوسع الكبير في البطين الأيمن والأذين الأيمن. والجدير ذكره، أن الله سبحانه وتعالى جعل ضغط الدم في شرايين الرئة ضغطاً واطياً جداً؛ وذلك ليستوعب كل الدم الخارج من الجهة اليمنى من القلب، ووجود مقاومة نتيجة ارتفاع الضغط في هذه الشرايين يؤدي إلى أعراض ضغط الشريان الرئوي.

- أنواع وأسباب
مرض نادر مهدد للحياة. ارتفاع الضغط الرئوي مرض ليس منتشراً كباقي أمراض الرئة، ولكنه مرض خطير إذا لم يشّخص بوقته ويعالج ويأخذ الأدوية والمناسبة في الوقت المناسب، والخطورة تكمن في أنه يرفع الضغط في شرايين الرئة مسبباً التعب للقلب الذي يؤدي للوفاة.
المرض على أنواع مختلفة، والأسباب كثيرة، يبدأ بارتفاع ضغط شريان الرئة لأكثر من عشرين مليمتر زئبق مثلاً. وينتشر في المتوسط بنسبة خمسة وعشرين إلى خمسين حالة بالمليون من المجتمعات بالعالم.
ومن النادر أن نشخص طفلاً مولوداً بارتفاع الضغط الرئوي، وهو يكون نتيجة التغييرات الفسيولوجية خلال الحمل تؤدي إلى ارتفاع ضغط الشريان الرئوي من وقت الحمل إلى وقت الولادة، وغالباً ما يكون نتيجة عيوب خلقية في القلب، وبالذات ما يسمى الفتحات بين الأذينين أو البطينين أو الاشتراك بين الدورة الدموية الرئوية والدورة الدموية العامة.
وفي كثير من حالات ارتفاع الضغط الرئوي يكون السبب مجهول الهوية idiopathic، وفي بعضه يكون المرض وراثياً، وتشخيص فرد من الأسرة بهذا المرض يجعل باقي أفرادها معرّضين للإصابة بالمرض بدرجات متفاوتة. وهناك طفرات جينية وُجد أنها تسبب ارتفاع ضغط الشريان الرئوي. كما وُجد أن من لديهم أمرض مناعية كالذئبة الحمراء والأمراض الروماتيزمية والتصلب المتعدد مثلاً تكون لديهم خطورة لتطوير المرض أكثر من الناس الآخرين. وبالنسبة لمرضى نقص المناعة، فنسبة بسيطة منهم يمكن أن يطوروا ضغط الشريان الرئوي. وكذلك أمراض الكبد، فمع الوقت يطور المرضى الضغط الرئوي وبالنسبة لمتوسط أعمار مرضى ارتفاع الضغط الرئوي، ففي أميركا وفي أوروبا يتعدى الخمسة والخمسين سنة، ويختلف في مجتمعاتنا عن المجتمعات الأوروبية والغربية، فقد أشارت الدراسة التي نشرت من مركز الرئة في مستشفى الملك فيصل التخصصي، إلى أنه خمسة وثلاثون عاماً.
< ما الذي يجعل الطبيب يفكر في ضغط الشريان الرئوي؟ أولاً، مدى ثراء معلومات الطبيب عن ضغط الشريان الرئوي، وثانياً الخبرة، وثالثا أن يكون المريض صغير السن في العشرينات أو الثلاثينات مثلاً، ويشكو من ضيق نفس مع مجهود، أو يكون في الأربعينات وليس لديه سمنة ولا عنده أمراض عامة وليس مدخنا. هذه المؤشرات تجعل الطبيب، بما لديه من حب فضول للمعرفة يفكر في ضغط الشريان الرئوي. وعلى العكس، فالمريض الستيني ولديه سمنة وضغط عام وهو مدخن ويشتكي من ضيق نفس، يجعل الطبيب يفكر في ألف سبب آخر من أمراض القلب والرئة.

- التشخيص
أوضح البروفسور الضلعان، أن هناك تشابهاً كبيراً بين مؤشرات وأعراض هذا المرض وأمراض أخرى تصيب القلب والرئة مما يتسبب في تأخير التشخيص؛ ولهذا تركز الجمعية على عقد دورات ومؤتمرات تعريفية بالمرض لأن سرعة تشخيص المرض مهمة لسرعة التدخل، وبالتالي الحصول على نتائج أكثر إيجابية. فمثلاً، فإن العَرَض الرئيسي للمرض هو ضيق النفس مع المشي أو مع أي مجهود، وهو عرض يشترك فيه كثير من أمراض الرئة وأمراض القلب الأخرى، وبالتالي إذا لم يكن الطبيب متخصصاً في ضغط الشريان الرئوي، فلن يفكر أولاً في ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، وبالتالي يكون هناك تأخير في التشخيص.
هناك دراسات عدة في أوروبا وأميركا وأستراليا نشرت، وكان متوسط الوقت الذي يلزم من بداية الأعراض إلى الوصول للتشخيص الصحيح سنتين. هناك بروتوكولات وتوجيهات علمية مكتوبة ومنشورة حول طرق التشخيص، وهي منظومة من الفحوص لإثبات أو نفي ضغط الشريان الرئوي، وأسبابه كالوراثية والمناعية وعيوب القلب وإلى آخره. ومنها:
> التصوير التلفزيوني للقلب echo (الترا ساوند للقلب)، وبناءً عليه تتم إحالة المريض إلى مركز متخصص بضغط الشريان الرئوي.
> عمل أشعة مقطعية ووظائف الرئوية.
> القسطرة للجهة اليمنى من القلب، لتوضيح الأرقام الدقيقة لمدى خطورة الحالة وتأكيد بعض الأنواع الخاصة من ضغط الشريان الرئوي، فهناك نوع يمثل 5 - 10 في المائة وهو مجهول السبب، يستجيب لأدوية بسيطة جداً.

- منصة رقمية
< «الآن AAN»... منصة رقمية لمتابعة المرضى. أوضح البروفسور الضلعان، أن جائحة كورونا قد أثرت سلباً على مرضى ضغط الدم الرئوي خلال العامين الماضيين، فإشغال كامل أقسام المستشفيات بمرضى «كورونا» والتباعد الاجتماعي والخوف من زيارة الطبيب حال دون متابعة المريض وحصوله على العلاج المناسب. وبالتالي، كان لا بد من إيجاد طرق أخرى لمتابعة المرضى باستخدام التقنية الحديثة.
وبالتعاون مع شركة «باير»، تم بشكل سريع، تطوير تطبيق وإطلاق منصة أسميناها «الآن AAN» تربط الطبيب المتخصص بمركز الرئة بالطبيب في المستشفيات الطرفية، ولن تكون المنصة محدودة بفترة الجائحة، وإنما ستخلق وسيلة تواصل مباشرة بين المرضى والأطباء المختصين أو المراكز المختصة بالمرض، فالمملكة مترامية الأطراف والمراكز التي تقدم الخدمة المتخصصة لمرضى الضغط الرئوي محدودة وعدد الخبراء في هذا المجال بالمملكة محدود. فوجود مثل هذه المنصة سيعمل نقلة نوعية بإذن الله في سرعة التشخيص والتحويل وأخذ القرارات.
من جهت أخرى، أضاف الدكتور حسين الحكيم، العضو المنتدب ورئيس قسم الأدوية لدى شركة «باير» السعودية، موضحاً أن «باير» تتبع رؤية ونهج العلم لخدمة الجميع «Science for All، Science for better life. Health for all and Hunger for none»، وتعمل منذ مائة وخمسين سنة في العالم ومتواجدة في السعودية منذ أكثر من ستين سنة.
وأكد، أن مرضى ارتفاع ضغط الدم الرئوي هم من أهم أولوياتهم، وخاصة بعد التحديات من جراء جائحة كورونا؛ ما جعلنا ندرك الحاجة الملحة إلى التعاون مع الجمعية السعودية لضغط الدم الرئوي لإيجاد حل مبتكر لمساعدة هؤلاء المرضى والتخفيف من معاناتهم ومساعدتهم بالتحكّم وإدارة مرضهم. مع حماية خصوصيتهم، وسيقوم الأطباء والمتخصصون بإنشاء حسابات فردية لمرضاهم باستخدام معرفات فريدة ستكون مطلوبة للوصول إلى التطبيق.

إن التحديات التي واجهها مرضى ارتفاع ضغط الدم الرئوي خلال جائحة كورونا وعدم التمكن من متابعة الأطباء لهم بحيث إنهم منهمكون بحالات «كورونا»، فلم يستطيعون مساعدة المرضى بإدارة مرض ارتفاع ضغط الدم الرئوي. إلا أن الجهود المبذولة في المملكة كانت عظيمة بحيث إنها استطاعت التحكم بالجائحة والدليل الآن أن أكثر من 80 في المائة من السكان ملقحين وفي الوقت عينه استطاع كل المواطنين الوصول إلى الخدمات الصحية تماشياً مع «رؤية المملكة 2030» وتم تأمين الوسائل التكنولوجية لمساعدة المواطنين على ذلك. وتأتي منصة «الآن AAN» بالتعاون مع الجمعية السعودية لتساعد في هذا الهدف؛ إذ تربط الأطباء بالمرضى وكذلك المرضى ببعضهم والأطباء ببعضهم أينما كانوا، فهذا لا يساهم في إدارة المرض فحسب، بل أيضاً بالكشف المبكر. لذا نطمح من خلال منصة «الآن AAN»، التي تحتوي على معلومات توعوية حول المرض وكيفية إدارته، الارتقاء بالقطاع الصحي وخاصة إدارة هذا المرض والكشف المبكر وتجنّب التعرّض له.

- العلاج والوقاية
< العلاج. أوضح البروفسور الضلعان، أنه حتى هذا اليوم لا يوجد دواء يشفي ضغط الشريان الرئوي نهائياً، فالمريض يحتاج إلى أخذ الأدوية طول عمره ويتعايش معها. ورغم أن الأدوية الخاصة بعلاج ارتفاع الضغط الرئوي غالية ومكلفة (نصف مليون ريال في السنة للمريض الواحد)، فهي متوفرة لكل المرضى بالمملكة، سواء التي تؤخذ عن طريق الفم أو عن طريق مضخات الدواء، ومعها يستطيع المريض أن يؤدي وظائفه اليومية كالعمل والتسوق وحتى السفر.
هناك نوع واحد من ضغط الشريان الرئوي يمكن الشفاء منه تماماً، ينتج من تخثر الدم المزمن ويعمل مع السنين انسدادات في شرايين الرئة، ويعالج جراحياً، وبالتالي يشفى منه المريض نهائياً.
يحذر البروفسور الضلعان من سرعة إصلاح أو إغلاق عيوب القلب الخلقية بين البطينين والأذينين لمرضى ارتفاع الضغط الرئوي من دون دراسة متأنية، فقد تكون مميتة في بعض الحالات. ويمكن غلقها بعد التأكد بالإيكو والقسطرة من عدم وجود ضغط رئوي مرتفع مثل حالات الأطفال حديثي الولادة وعندهم حالات نادرة من العيوب الخلقية، ولم يتطور لديهم المرض.
< الوقاية. لا يمكن الوقاية من مرض ضغط الشريان الرئوي إلا في حالات معينة، وهي:
> المرضى الذين يولدون بثقوب بين تجاويف القلب ويتم غلقها بتوقيت صحيح، فتتم وقايتهم من ضغط الشريان الرئوي.
> ضغط الشريان الرئوي الناتج من بعض الأدوية، فإيقافها يمنع ارتفاع الضغط الرئوي.
> ضغط الشريان الرئوي الناتج من التجلط، فمعالجة مرض الدم الذي يسبب التخثر، يوقف تطور ارتفاع الضغط الرئوي.
> ضغط الشريان الرئوي المتسبب عن طفرة جينية، متابعة أفراد الأسرة بعمل إيكو سنوياً.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.