الجزائر والكويت تتفقان على تعزيز العمل العربي المشترك

تبون: من يمس أي دولة من دول الخليج كأنما مس الجزائر

أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح لدى استقباله الرئيس الجزائري بدار يمامة ظهر أمس (أ.ف.ب)
أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح لدى استقباله الرئيس الجزائري بدار يمامة ظهر أمس (أ.ف.ب)
TT

الجزائر والكويت تتفقان على تعزيز العمل العربي المشترك

أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح لدى استقباله الرئيس الجزائري بدار يمامة ظهر أمس (أ.ف.ب)
أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح لدى استقباله الرئيس الجزائري بدار يمامة ظهر أمس (أ.ف.ب)

استقبل أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، بدار يمامة ظهر أمس، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي يقوم بزيارة رسمية للكويت، وذلك بحضور ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن اللقاء شهد «تبادل الأحاديث الودية الطيبة، التي عكست عمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، وسبل دعمها وتعزيزها (...) على الأصعدة كافة، وفي مختلف المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة في إطار ما يجمعهما من روابط وثيقة». بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز العمل العربي المشترك.
وعقدت مباحثات رسمية بين الجانبين، حيث ترأس الجانب الكويتي ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، والشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، وعدد من كبار المسؤولين بالدولة. أما الجانب الجزائري فترأسه الرئيس عبد المجيد تبون، وكبار المسؤولين في الحكومة الجزائرية.
وقال وزير شؤون الديوان الأميري، الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح، إن المباحثات «تناولت استعراض العلاقات الطيبة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين وسبل تعزيز مسيرة التعاون بينهما في المجالات كافة، وتوسيع سبل التعاون بين دولة الكويت والجزائر، بما يخدم مصالحهما المشتركة». كما تم بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
بدورها، قالت الرئاسة الجزائرية في بيان، عبر صفحتها بموقع «فيسبوك» أمس، إن الرئيس تبون قام بزيارة رسمية إلى الكويت لمدة يومين، تلبية لدعوة أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح.
وقالت الرئاسة في بيان مشترك: «لقد تميز اللقاء الذي جمع الرئيس الجزائري مع أمير الكويت، والمباحثات التي أجراها مع ولي العهد الكويتي، بالتوافق التام في الرؤى، والتطابق الكامل في المواقف حول مجمل القضايا التي تهم البلدين الشقيقين في علاقاتهما الثنائية، أو فيما يتعلق بالأوضاع الراهنة على الساحة العربية، وآفاق تعزيز العمل العربي المشترك في ضوء الالتزام الراسخ للبلدين بقيم التضامن والوحدة، وسعيهما الدؤوب لترقية المقاربات المبنية على الحوار والمصالحة لحل الأزمات».
وخلال اللقاء أكد الجانبان عزمهما العمل في كل ما من شأنه تعزيز العلاقات بينهما، والانتقال بها إلى آفاق جديدة تعكس عمقها ووضع الآليات المناسبة والاتفاقيات، التي تعكس هذه الرغبة وترسخ التشاور والتنسيق السياسي، إضافة إلى تشجيع الاستثمارات المباشرة للقطاعين العام والخاص. كما تم الاتفاق على حث المتعاملين الاقتصاديين على استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين، مع توجيه الحكومتين لاتخاذ الإجراءات المناسبة لتوفير الدعم اللازم، والمناخ الأنسب لنجاح عمليات الاستثمار. علاوة على تعزيز الفرص الاستثمارية في مجال المحروقات وتبادل الخبرات. كما أعرب الجانب الكويتي عن امتنانه لدعم الجزائر لمرشح دولة الكويت، الذي تم انتخابه على رأس الأمانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك». فيما نوه الطرفان بالدور المتميز للجالية الجزائرية المقيمة بالكويت، ومساهماتها النوعية في نهضة الكويت، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
في سياق ذلك، استعرض الجانبان بالتشاور والتنسيق الأوضاع السائدة في العالم العربي، وما تمليه من ضرورة مضاعفة الجهود لتعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات المشتركة، التي تواجه الدول العربية.
من جهته، قال الرئيس تبون: «إن من يمس بدول الخليج كأنما مس الجزائر»، وذلك خلال اللقاء الذي جمعه بالجالية الجزائرية في الكويت. وأردف الرئيس تبون في تصريحه، الذي بثه أمس التلفزيون الحكومي: «نحن لا نقبل أن تمس السعودية أو الكويت أو قطر... أو أي دولة من دول الخليج العربي».
من جهة ثانية، ثمنت القيادة السياسية لدولة الكويت جهود الرئيس تبون لإنجاح القمة العربية المقبلة بالجزائر، معربة عن دعمها التام واستعدادها الكامل للمساهمة في هذا المسعى النبيل بهدف التوافق على مخرجات تكون في مستوى تطلعات الشعوب العربية. وفي هذا السياق، أكد الجانبان على مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة إعادة بعث الجهود، الرامية لدعم الشعب الفلسطيني واسترجاع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
ووفق البيان، أطلع الرئيس تبون أمير دولة الكويت وولي عهده على المساعي، التي تبذلها الجزائر في سبيل تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، استكمالاً للجهود المخلصة التي بادرت بها عديد الدول العربية.
واتفق الجانبان على التعاون والتنسيق بين الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، في مجال دعم مشاريع تنموية في الدول الأفريقية، ولا سيما دول الساحل والصحراء.
وفي ختام الزيارة، وجه الرئيس تبون دعوة إلى أمير الكويت للقيام بزيارة إلى الجزائر، وقد رحب الأمير بهذه الدعوة على أن يحدد موعدها لاحقاً عبر القنوات الدبلوماسية، حسب بيان الرئاسة الجزائرية.



«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، وتحديداً ارتباطهم بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة.

وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
TT

مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)

أشاد مسؤول باكستاني بالعلاقات الوثيقة بين بلاده والمملكة العربية السعودية، وذلك في معرض حديثه عن مسارات الاجتماعات الرباعية التي عُقدت مؤخراً ثلاث مرات متتالية، وكذلك الدعم الاقتصادي السعودي، إضافةً إلى التعاون الدفاعي بين البلدين.

وقال سفير باكستان لدى السعودية أحمد فاروق، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماعات الرباعية التي عُقدت 3 مرات متتالية خلال شهر لوزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر «تأتي في إطار الجهود المستمرة لإحلال السلام في المنطقة».

4 اجتماعات خلال شهر

وكان وزراء الدول الأربع عقدوا 3 اجتماعات تشاورية وتنسيقية، إلى جانب اجتماع لكبار المسؤولين، وجاء أوّل الاجتماعات في الرياض في 19 مارس (آذار) الماضي، وجرى خلال الاجتماع بحث التصعيد الإيراني في المنطقة، وأهمية استمرار التشاور وتنسيق الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وعُقد الاجتماع الثاني في 29 من الشهر ذاته في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتقى في حينه وزراء خارجية الدول الأربع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وعادت باكستان لتستضيف اجتماعاً تشاوريّاً لكبار المسؤولين بالدول الأربع، في 14 أبريل (نيسان) الحالي، وقالت «الخارجية» الباكستانية إنه يعد متابعةً للاجتماع التشاوري السابق، كما سترفع توصياته إلى الاجتماع التالي لوزراء الخارجية، الذي انعقد، السبت، في أنطاليا في تركيا.

الدعم الاقتصادي السعودي

وأعرب السفير الباكستاني عن امتنان بلاده للدعم الاقتصادي الذي قدمته المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أنه «يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين، والتزام السعودية بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي لباكستان».

دعم سعودي لمبادرة باكستان الخضراء (واس)

وأعلنت السعودية أخيراً، تمديد أجل وديعة لدى البنك المركزي الباكستاني بقيمة 5 مليارات دولار، إلى جانب تقديم وديعة إضافية بقيمة 3 مليارات دولار، في حين أعلنت، الجمعة، عن تقديم منحة لدعم مبادرة «باكستان الخضراء» ضمن جهودها لدعم التنمية الزراعية المستدامة في باكستان.

تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين

وحول إعلان وزارة الدفاع السعودية في 11 أبريل الحالي، عن وصول قوة عسكرية من باكستان إلى «قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي» ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين، أكد فاروق أن «الانتشار الأخير للقوة العسكرية الباكستانية في المملكة جاء ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين، ورفع الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الدفاع الموقعة عام 2025».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش في جدة الشهر الماضي (واس)

وترتبط السعودية وباكستان بعلاقات استراتيجية تمتد لعقود، وصلت إلى شراكة متعددة الأبعاد، وأخيراً قام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بزيارتين إلى السعودية خلال شهر واحد، كما سبق الزيارتين، زيارة أجراها المشير ركن عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني، إلى الرياض، التقى خلالها الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي في 7 مارس الماضي.