رفع الفائدة الأميركية «رهن المعطيات»

وسط أعلى معدلات التضخم في 4 عقود

أعلنت مسؤولة في «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أنها تتوقع نسبة تضخم مرتفعة خلال النصف الأول من 2022 على أقل تقدير (رويترز)
أعلنت مسؤولة في «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أنها تتوقع نسبة تضخم مرتفعة خلال النصف الأول من 2022 على أقل تقدير (رويترز)
TT

رفع الفائدة الأميركية «رهن المعطيات»

أعلنت مسؤولة في «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أنها تتوقع نسبة تضخم مرتفعة خلال النصف الأول من 2022 على أقل تقدير (رويترز)
أعلنت مسؤولة في «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أنها تتوقع نسبة تضخم مرتفعة خلال النصف الأول من 2022 على أقل تقدير (رويترز)

أعلنت مسؤولة في «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» أول من امس (الاثنين)، أنها تتوقع نسبة تضخم مرتفعة خلال النصف الأول من 2022 على أقل تقدير، وتدعم بالتالي رفع معدلات الفائدة في مارس (آذار) المقبل، وإن كانت نسبة ذلك رهناً بالمعطيات.
وقالت ميشيل بومان، العضو في مجلس حكام البنك: «أؤيد رفع معدلات الأموال الفيدرالية في اجتماعنا القادم في مارس»، مشددةً على أنه في حال تطور الاقتصاد كما تتوقع، فإن «رفع الفائدة أكثر سيكون مناسباً في الأشهر المقبلة». ولم تحدد مدى الزيادة التي تتوقعها في هذه المرحلة. وقالت في كلمة أمام مؤتمر مصرفي: «سأراقب البيانات عن كثب لأحكم على الحجم المناسب للزيادة».
والتضخم الأميركي في أعلى معدلاته خلال أربعة عقود ما أضرّ بشعبية الرئيس جو بايدن، وسدد ضربة إلى العائلات وقطاع الأعمال في أكبر اقتصادات العالم. وتترقب الأسواق أول زيادة في أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية للبنك في 15 و16 مارس. ويتوقع بعض خبراء الاقتصاد زيادة بمقدار 50 نقطة مئوية، أي ضِعف الزيادة الاعتيادية.
وتوقعت بومان «استمرار نسبة تضخم عالية خلال النصف الأول من 2022 على أقل تقدير»، وقالت: «قد نرى مؤشرات على تراجع التضخم في النصف الثاني من العام، لكن توجد مخاطر كبيرة من تواصل نسبة تضخم مرتفعة».
وقالت إن أوضاع سوق العمل «تتوافق حالياً» مع هدف البنك الفيدرالي الوصول إلى تأمين العمالة الكاملة. وبلغت نسبة البطالة في يناير (كانون الثاني) الماضي 4%، ويواجه أرباب العمل مشكلة تتعلق بنقص كبير في اليد العاملة.
ومن التدابير الأخرى التي من شأنها المساعدة في إبطاء التضخم، ضبط موازنة الاحتياطي الفيدرالي. ويسعى البنك المركزي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لخفض مشترياته الشهرية من الأسهم والسندات، والهادفة إلى دعم الاقتصاد في مواجهة تداعيات «كوفيد - 19»، وسيتم خفض المشتريات إلى الصفر بحلول مارس.
وقالت بومان إن «هذا سيزيل مصدراً آخر من الحوافز غير الضرورية للاقتصاد»، مضيفةً أنه «في الأشهر المقبلة، علينا اتخاذ الخطوة التالية وهي أن نبدأ في تقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي عن طريق وقف إعادة الاستثمار في السندات المستحقة والموجودة أساساً في المحفظة».
وتُبرز تعليقات بومان انقسامات بين صانعي السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن وتيرة البدء بزيادة أسعار الفائدة.
وقالت في تعليقات إلى رابطة المصرفيين الأميركيين في بالم ديزرت بولاية كاليفورنيا: «أنا، مثل كل زملائي أيضاً، سنراقب البيانات عن كثب لتقدير الحجم المناسب لزيادة للفائدة في اجتماع مارس... وأعتزم دعم تحرك فوري وحاسم لخفض التضخم».
وقبل الاجتماع القادم لمجلس الاحتياطي، سيصدر تقرير آخر بشأن التضخم في الولايات المتحدة وأرقام الوظائف الشهرية، وسيعكف البنك المركزي على دراستها بينما يراقب صانعو السياسة النقدية أيضاً التوتر الجيوسياسي المتصاعد الذي تثيره مخاوف من غزو روسي محتمل لأوكرانيا.
ويرى المستثمرون حاليا فرصة بنسبة 83% لزيادة قدرها ربع نقطة مئوية في سعر الفائدة الرئيسي في اجتماع مجلس الاحتياطي الشهر القادم.


مقالات ذات صلة

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تهبط 1 % مع دخول صراع الشرق الأوسط يومه العاشر

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 % يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.