عدّاس: العمل جارٍ على تنظيمات تسمح باستثمار الأجانب في مكة المكرمة

الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بـ«مكة والمشاعر المقدسة» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إنشاء مركز موحد لتمكين الاتفاقيات والشراكات

العمل على تطوير منظومة النقل بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة وفي الإطار المهندس عبد الرحمن عداس الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية (تصوير: غازي مهدي)
العمل على تطوير منظومة النقل بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة وفي الإطار المهندس عبد الرحمن عداس الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية (تصوير: غازي مهدي)
TT

عدّاس: العمل جارٍ على تنظيمات تسمح باستثمار الأجانب في مكة المكرمة

العمل على تطوير منظومة النقل بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة وفي الإطار المهندس عبد الرحمن عداس الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية (تصوير: غازي مهدي)
العمل على تطوير منظومة النقل بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة وفي الإطار المهندس عبد الرحمن عداس الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية (تصوير: غازي مهدي)

كشف المهندس عبد الرحمن بن فاروق عداس، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، أن الهيئة دخلت مرحلة تسريع الإنجازات وتحديد الأولويات التي ترتكز على مقومات كرامة الإنسان وعمارة المكان وازدهار الاقتصاد، من خلال تسريع تنفيذ مشاريع قطاع النقل، ومعالجة أوضاع المناطق العشوائية، وتقديم الدعم لقاطنيها، وأيضا العناية بالمواقع التاريخية، وتحسين الخدمات العامة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال الزيادة المتوقعة في أعداد ضيوف الرحمن في إطار المواءمة مع «رؤية المملكة 2030».
وأشار المهندس عبد الرحمن عداس، في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن العمل جار لتنظيمات تسمح بالاستفادة من استثمار المسلمين غير السعوديين في مكة المكرمة، لافتا إلى أن التوجه الاستراتيجي الذي انطلقت منه الهيئة الملكية، في خططها وبرامجها، والمعتمد من مجلس إدارتها له ركائز محددة مستمدة من آيات القرآن الكريم.
وأوضح عداس أن الهيئة تعمل على خلق بيئة تثري أوقات القادمين إلى مكة المكرمة مع احتفاظها بمكانتها وخصوصيتها، لا سيما أنها ثرية بتنوعها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، وجاذبة للطاقات المبدعة والمنتجة، موضحا أن النجاح في الهدف الحالي سيولد فرصا متعددة ومتجددة للريادة، وعقد الشراكات من خلال مركز الاستثمار في الهيئة الملكية. وقال: «سيكون المركز وجهة موحدة لعقد ودعم الشراكات في المشاريع التي تشرف عليها الهيئة عن طريق عرض الفرص وتنظيمات وآليات واضحة وشفافة... تقلل من أثر تعدد الجهات والمرجعيات لتكون هناك جهة واحدة مشرفة وممكنة تسهل وتحفز أعمال شركاء الهيئة». إلى تفاصيل أكثر في متن الحوار:

- تطوير النقل
وعن قطاع النقل، أشار عداس إلى تنظيم وحوكمة ما يتصل بهذا القطاع، حيث من أولويات الخطة الاستراتيجية للهيئة الملكية، وبرنامج «التنقل والبنية التحتية للنقل» تفعيل منظومة متكاملة لإدارة خدمات التنقل، ورفع القدرة الاستيعابية لاستقبال الزيادة المتوقعة لضيوف الرحمن، وتحقيق الاستدامة المالية والبيئية، القائمة على بنية تحتية عالية الكفاءة، تشجع على استخدام وسائل النقل العام مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة.
لذلك أطلقت الهيئة، المركز الموحد للنقل ليقوم بدور الإشراف على جميع أعمال وأنشطة قطاع النقل في مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، إذ يعمل المركز على توحيد التخطيط لمشاريع وسائل النقل المختلفة لتلبية تطلعات «رؤية المملكة 2030» مع رفع جودة القطاع لتأمين أرقى خدمات النقل لسكان وزوار مدينة مكة المكرمة، وضمان الاستدامة المالية يأتي من خلال زيادة العوائد المالية، وتمكين تمويل مشاريع إنشاء وتطوير الأصول.
وأطلقت الهيئة الملكية في 15 فبراير (شباط) الحالي، وفق عداس، المرحلة التجريبية لمشروع النقل العام تحت إشراف وإدارة المركز الموحد للنقل في مكة (نقل مكة) ليغطي عند اكتماله 12 مساراً تخدم المناطق الرئيسية في مدينه مكة المكرمة، مضيفا «سيبدأ التشغيل التجريبي بنقل ترددي من محطة قطار الحرمين السريع بمنطقة الرصيفة إلى المسجد الحرام، ذهاباً وإياباً».

- المناطق العشوائية
يقول المهندس عداس: «الأحياء العشوائية موضوع ليس وليد اللحظة وله تاريخه ومسبباته المتراكمة التي باتت تشكل عائقا أمام التخطيط الحضري، وعبئا على مستوى الخدمات المقدمة للسكان والزوار، والهيئة الملكية منذ اليوم الأول لتأسيسها عملت على وضع استراتيجية تقدم حلا شاملا وجذريا يغطي الجوانب العمرانية، والاجتماعية، والاقتصادية، والأمنية».
ففي الجانب العمراني، يضيف عداس، تحددت العلاقة ما بين المطورين، لهذه المناطق العشوائية، والجهة المنظمة (الهيئة)، عن طريق استخدام أداة «الصك الموحد»، لتكون الحقوق والواجبات واضحة، سواء كان لجهة المنظم أو لجهة المطور، مبينا أنه يجري تطبيقها الآن في «جبل عمر»، ومشروع «مسار»، و«الكدوة»، و«قوز النكاسة»، حيث إن هذا الترتيب أدى إلى وضوح المسؤوليات وحوكمة العلاقة لارتياح الجانبين.
وعن الجانب الاجتماعي، قال عداس، إن الهيئة بدأت العمل، مع الجهات المسؤولة، لتصحيح الأوضاع النظامية لبعض قاطني هذه العشوائيات، خاصة من الجاليات التي لجأت إلى البلاد في أوقات سابقة، لضمان انخراطهم في المجتمع، والاندماج في نشاط المدينة من حولهم بدلا من بقائهم في تكتل العشوائيات.
وفي الجانب الاقتصادي، وفق عداس، تعمل الهيئة مع الجهات الحكومية المشاركة، في المشروع، على تقديم الدعم الوظيفي للمواطنين عن طريق وزارة الموارد البشرية، والتنسيق مع القطاع الخاص، بحسب حاجته، لاستيعاب أصحاب المهارات المهنية من الجاليات سكان هذه الأحياء، في دورة الإنتاج لينخرطوا في اقتصاد المملكة وإبعادهم عن اقتصاد الظل والتكتلات الاقتصادية غير المندمجة مع الاقتصاد الكلي.
واستطرد «هناك أيضاً تعاون، في الجانب الأمني، مع الجهات المختصة لضمان توفير الوسائل التي تمنع عودة العشوائيات للظهور في مناطق أخرى في مكة المكرمة، وإن عادت تكون الإزالة فورية»، وزاد «الهيئة الملكية لديها الدراسات والمعلومات الوافية عن المناطق العشوائية في النطاق الجغرافي الذي تشرف عليه، وهناك خطة للتعامل معها بحسب كل مرحلة».

- منطقة النكاسة
تابع عداس حديثه، عن تطوير منطقة «النكاسة»، بقوله، إن أعمال المرحلة الثانية لتطوير منطقة قوز النكاسة انطلقت مع أول يوم من الشهر الجاري ضمن مشروع معالجة وضع الأحياء العشوائية في مكة المكرمة، مفيدا بأن جميع المناطق العشوائية ستشهد عمليات التطوير الشامل، بحسب الأولوية. وأضاف «هذا الملف من أولويات الهيئة الملكية منذ تأسيسها وتعطيه عناية كبرى، وهو جزء أساسي من استراتيجياتها التي تهدف إلى تحويل العشوائيات إلى مناطق حضرية تلبي احتياجات السكان وتحسن جودة حياتهم، بعد التطوير العمراني وإصلاح البنية التحتية وتحسين الخدمات».

- تحفيز المستثمر
وقال عداس، إن الاستثمار والشراكات مع المستثمرين في الداخل والخارج من الأولويات في استراتيجية الهيئة الملكية، لأن هذا النشاط يؤثر ويتقاطع مع جميع القطاعات الأخرى التي تعمل الهيئة على تطويرها مثل قطاع الأراضي والعقارات، وقطاع التنقل والبنية التحتية للنقل، وقطاع المرافق والبيئة.
وبحسب عداس، أطلقت الهيئة الملكية برنامج الاستثمار والشراكات الذي يتبنى استراتيجية موحدة هدفها استقطاب رؤوس الأموال وتحفيزها، وبناء شراكات مع القطاع الخاص والقطاع غير الربحي للمشاركة في التنمية من خلال خلق الفرص الاستثمارية الواعدة. ولتفعيل هذا التوجه، يستطرد عداس «تعمل الهيئة على إنشاء (مركز الاستثمار) ليكون الذراع التنفيذية للهيئة الملكية، والذي يتولى مسؤولية تطوير هذا القطاع، وتحفيز الاستثمار من خلال التنظيم والتمكين، وعقد الاتفاقيات والشراكات المختصة بالمشاريع التي تشرف عليها الهيئة الملكية».
في هذا الجانب أوضح المهندس عبد الرحمن أن المستثمر يحتاج إلى فرص وتنظيمات واضحة للتعامل معها، مبينا بالقول: «الهيئة الملكية تمتلك هذه الأدوات... لدينا الفرص ويجري العمل عليها... بدأنا بإطلاق البعض منها، سواء كانت الفرص في المناطق التاريخية، أو في تطوير العشوائيات، أو الفرص في المشاعر المقدسة، مع شركة كدانة للتنمية والتطوير، المملوكة للهيئة الملكية 100 في المائة».

- شركة كدانة
وعن «كدانة»، قال عداس، إن الهيئة الملكية لديها استراتيجية، قامت على رؤية واضحة، لتطوير المشاعر المقدسة، ولهذا تأسست شركة كدانة للتنمية والتطوير، لتكون الذراع التنفيذية المسؤولة عن وضع المخطط الشامل للمشاعر المقدسة، والمسؤولة عن تطويرها والمشرفة على جميع مشاريعها في «منى»، و«مزدلفة»، و«عرفات» وحماها. وأضاف «يهدف هذا المخطط إلى رفع الطاقة الاستيعابية وإثراء تجربة ضيوف الرحمن وتحسين الخدمات وزيادة كفاءة التشغيل، إضافة إلى تشغيلها طوال العام خارج موسم الحج، لتكون مركزا حضريا يستفيد منه سكان مكة المكرمة وزوارها على مدار العام»، مفيدا بأنه تحضيراً لحج هذا العام تشرف «كدانة» على مشاريع متعددة ونوعية تتعدى قيمتها مليار ريال (266 مليون دولار) سيتم إنجاز معظمها مع حلول موسم حج هذا العام.

- المواقع التاريخية
تزخر مكة المكرمة بالكثير من المواقع التاريخية، والحديث لعداس، إذ تعيد للأذهان مواقف ومراحل بالغة الأهمية على مدى التاريخ، ورغم اختلاف ارتباطها بالمراحل التاريخية، فإنها جميعها، تكتسب أهمية كبرى لدى المسلمين والمهتمين بالتاريخ والثقافة.
وقال، إن هذه المواقع تشهد إقبالاً في مواسم الحج والعمرة، وتحديداً مواقع (جبل النور، غار حراء، وجبل ثور، وجبل الرحمة في عرفة ومسجد البيعة في مشعر منى، ومنطقة صلح الحديبية وغيرها)، مفيدا بأن الإحصاءات تشير إلى أن غالبية ضيوف الرحمن والزوار يحرصون على زيارة المواقع التاريخية بمكة المكرمة والمدينة المنورة، الأمر الذي يدعو للعناية بها وتحسين وضعها وتطوير الخدمات المحيطة بها وتمكين سكان مكة المكرمة وزوارها، من الوصول إليها وتهيئتها من خلال خلق فرص استثمارية تحفز القطاع الخاص للشراكة في تطوير تلك المواقع وما حولها من خدمات للمساهمة في إثراء تجربة مرتاديها.
وأضاف، أن الهيئة حالياً تعمل على تطوير معرض الوحي بجبل النور (غار حراء)، والمركز الثقافي في سفح جبل ثور، ومشروع المسار التاريخي (مسار مكة المكرمة)، الذي يسلكه الحجاج والمعتمرون والزوار لزيارة المعالم التاريخية والتراثية، و«الباص التاريخي» الذي يمكن الراغبين من زيارة معظم المعالم التاريخية في الجزء الشرقي من مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بطريقة تعليمية مشوقة.

- الاستثمار الأجنبي
وعن الاستثمار الأجنبي، يؤكد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، أن المستثمر الأجنبي دائماً مهتم جداً بمكة المكرمة، والمدينة المنورة، وفي السابق كانت توجد تنظيمات حدت من التقدم في هذا الجانب، إلا أن الأمور بدأت بالتغير وخصوصاً بعد أن سمحت هيئة السوق المالية لفئة معينة من الصناديق الاستثمارية بالدخول في السوق العقارية بمكة المكرمة حتى وإن كان ملاك هذه الصناديق غير سعوديين، لافتا إلى أنه جار العمل على وضع تنظيمات معينة تسمح للمستثمرين المسلمين غير السعوديين بالاستثمار في مكة المكرمة وخاصة في مجال العقارات.

- المؤسسات الصغيرة
وأشار المهندس عداس إلى أن من أبرز الصعوبات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في مكة المكرمة صفة (الموسمية)، ولهذا تعمل الهيئة على تقليل تأثير «الموسمية» على أعمال هذه المؤسسات ونموها، فمعظم هذا النوع من المؤسسات، وفق عداس، يغلب على نشاطه تقديم خدمات الحج والعمرة. وزاد «لكن الترتيبات القائمة الآن وفتح المجال للسياحة من جميع أنحاء العالم، سيشجع المسلمين على الاستفادة من التنظيمات الجديدة، وهذا سيخلق سوقا دائمة في مكة المكرمة، حتى خارج المواسم الرئيسية، وبالتالي يؤدي إلى حركة اقتصادية على مدار العام، وستكون من نتائجه تخفيض أثر (الموسمية)، على عمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة».

- دمج الأمانة
وأشار الرئيس التنفيذي، بخصوص العلاقة مع أمانة العاصمة المقدسة إلى أن من أهداف تأسيس الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تطبيق نموذج «الإدارة المحلية الشاملة والفاعلة» في النطاق الجغرافي للهيئة من أجل وحدة القرار، وتوظيف الموارد لرفع كفاءة التشغيل في المرافق، وتطوير البنية التحتية والارتقاء بالخدمات، سواء مع أمانة العاصمة المقدسة أو أي من الجهات الأخرى العاملة في نطاق إشراف الهيئة، وما أثير حول العلاقة بأمانة العاصمة المقدسة، فإنه تم اعتماد توجه معين من قبل مجلس إدارة الهيئة الملكية، وهو الآن تحت الدراسة والتقييم لضمان التنفيذ بالمنهجية والخطة الأصوب.

- كوادر الهيئة
يقول عداس: «أكبر تحد يواجه أي جهاز جديد، وتحديدا الأجهزة الإبداعية أو التحولية، يتمثل في صعوبة توفر كوادر تمتلك الشغف والطموح والإبداع والكفاءة العالية، ومع ذلك فإن الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تحتضن 200 مبدع حتى الآن منذ إنشائها في يونيو (حزيران) 2018، وهم يقومون بواجباتهم على أكمل وجه في بيئة عمل تساعد على خلق روح الإبداع والابتكار والتنسيق والمواءمة مع شركاء الهيئة أينما كانوا».


مقالات ذات صلة

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.