«قمة الغاز» تصطدم بالأزمة الأوكرانية وعجز الدول عن سدّ الفراغ الروسي

الجزائر تطمح للحصول على 15 مليار دولار من صادراتها خارج المحروقات

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يستقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في الدوحة أول من أمس (رويترز)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يستقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في الدوحة أول من أمس (رويترز)
TT

«قمة الغاز» تصطدم بالأزمة الأوكرانية وعجز الدول عن سدّ الفراغ الروسي

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يستقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في الدوحة أول من أمس (رويترز)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يستقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في الدوحة أول من أمس (رويترز)

على وقع الأزمة الأوكرانية التي تنذر بأزمة عالمية في إمدادات الطاقة، تعقد اليوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة قمة الدول المصدرة للغاز، بحضور رؤساء وممثلين عن الدول التي تهيمن على ثلثي المخزون العالمي من الغاز؛ في حين يتوقع أن يغيب عن القمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تحتل بلاده المركز الأول في إمدادات الغاز للسوق العالمية، وخصوصاً نحو أوروبا.
ومن المتوقع أن يصدر عن قمة الدول المصدرة للغاز «إعلان الدوحة» الذي يحث على تهدئة التوترات لضمان إمدادات الطاقة.
ومع ازدياد مخاوف أوروبا من غزو روسيا لأوكرانيا، اقتربت أسعار الغاز الطبيعي من ضعف مستواها في أواخر عام 2020. وتسعى الدول الأوروبية بشكل كثيف للحصول على إمدادات بديلة للغاز الروسي الذي يوفر 40 في المائة من احتياجات السوق الأوروبية.
وتتربع روسيا على عرش الدول المصدرة للغاز في العالم، بحصة تقدر بنحو 16.5 في المائة؛ حيث يصل إنتاجها إلى 638 مليار متر مكعب سنوياً، وتأتي إيران في المرتبة الثانية بإنتاج يقدر بنحو 249.6 مليار، وبنسبة 6.48 في المائة، في حين تأتي قطر في المرتبة الثالثة عالمياً، بإنتاج يبلغ 205.7 مليار، وبنسبة تبلغ 5.34 في المائة.
وتتجه الأنظار إلى أستراليا والولايات المتحدة، وهما ليستا عضوين في المنتدى، وكذلك إلى قطر؛ لكن معظم الدول المنتجة تقول إن فائضها لا يكفي لتعويض الإمدادات الروسية.
وسيتعين على كل الدول المنتجة القيام باستثمارات ضخمة لزيادة إنتاجها؛ لكن لطالما رفض الاتحاد الأوروبي إبرام عقود طويلة تمتد إلى 10 أو 15 أو 20 عاماً.
وبحث ممثلون وخبراء من الدول المصدرة للغاز، خلال اجتماعاتهم في الدوحة أول من أمس وأمس، كيفية تلبية الطلب العالمي المتزايد، مع تصاعد المخاوف في أوروبا بشأن إمدادات الغاز من روسيا، في ظل الأزمة المحيطة بأوكرانيا.
ويجمع المنتدى 11 دولة، هي: قطر، والجزائر، وروسيا، وإيران، وبوليفيا، وغينيا الاستوائية، وليبيا، ومصر، ونيجيريا، وفنزويلا، وترينيداد وتوباغو. وتمثل مع 7 دول حليفة أكثر من 70 في المائة من احتياطات الغاز في العالم.
ويشارك في القمة -بالإضافة إلى أمير قطر والرئيس الإيراني- الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ورئيس وزراء ترينيداد وتوباغو كيث رولي، بالإضافة إلى وزراء الخارجية أو الطاقة للدول الأعضاء في المنتدى.
وتواجه إيران عجزاً في الغاز بالداخل، بسبب بلوغ الاستهلاك مستويات مرتفعة غير مسبوقة، وهو ما يرجع بشكل خاص إلى الطلب على تدفئة المنازل في فصل الشتاء، واضطرت إلى قطع الإمدادات عن مصانع الإسمنت وغيرها من القطاعات.
وتركز الدول الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز على سبل زيادة الإنتاج على المدى المتوسط. وقد شرعت قطر، المنتج الكبير للغاز الطبيعي المسال، في مشروع ضخم لزيادة الإنتاج بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2027.
من جهته، قال الأستاذ في معهد الدراسات السياسية في باريس، والمتخصص في صناعة الغاز، تييري بروس، إن المنتدى سيعيد على الأرجح تأكيد رسالته إلى أوروبا بأنها بحاجة إلى توقيع عقود طويلة الأجل، لتأمين إمدادات مضمونة.
من ناحية أخرى، كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي يشارك في قمة الدول المصدرة للغاز، في العاصمة القطرية الدوحة، أن بلاده تطمح للحصول على 15 مليار دولار من الصادرات خارج المحروقات في الأعوام المقبلة.
وقال تبون، خلال لقائه بأفراد الجالية الجزائرية في قطر، على هامش زيارة الدولة التي يقوم بها إلى هذا البلد، إن الجزائر هي الدولة الوحيدة في المنطقة (شمال أفريقيا) التي ليست عليها ديون خارجية. وأكد تبون أن الصادرات خارج المحروقات بلغت 8.‏4 مليار دولار العام الماضي؛ لافتاً إلى أنها ستبلغ 7 مليارات دولار العام المقبل، مع الطموح إلى الوصول إلى 15 مليار دولار في السنوات المقبلة، للتخلص من التبعية للمحروقات.



وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.