قطر تفتح «قناة تواصل» بين واشنطن وطهران لتسريع الاتفاق النووي

رئيسي في الدوحة والشيخ تميم يعلن استعداد بلاده للمساعدة في «محادثات فيينا»

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في مطار الدوحة أمس (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في مطار الدوحة أمس (قنا)
TT

قطر تفتح «قناة تواصل» بين واشنطن وطهران لتسريع الاتفاق النووي

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في مطار الدوحة أمس (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في مطار الدوحة أمس (قنا)

أعلن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس الاثنين استعداد بلاده لتقديم المساعدة للتوصل إلى «حل مقبول لجميع الأطراف» لإحياء الاتفاق النووي بين الدول الكبرى وإيران.
وفي مؤتمر صحافي جمعه بالرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الذي يقوم بزيارة رسمية للدوحة للمشاركة في قمة الدول المصدرة للغاز، قال أمير قطر إنه بحث مع الرئيس الإيراني «القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين وعلى رأسها أمن واستقرار المنطقة»، مضيفاً: «جددنا التأكيد على أن الحوار هو السبيل لمواجهة التحديات التي تواجه منطقتنا».
وأضاف: «اطلعت على ما وصلت إليه مفاوضات فيينا مع الغرب (...) نأمل التوصل لاتفاق عاجل يرضي كل الأطراف»، معلناً استعداد دولة قطر تقديم أي «مساعدة ممكنة لتذليل الصعوبات».
في حين، قال رئيسي في المؤتمر الصحافي مع أمير قطر إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تثبت أنها سترفع العقوبات المفروضة على طهران خلال المحادثات غير المباشرة الجارية لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مضيفاً أن طهران تولي أولوية لعلاقاتها مع دول الجوار.
وجاءت التصريحات القطرية في وقت تنشط فيه الدوحة عبر مساعٍ دبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، مع اقتراب لحظة الحسم في إحياء الاتفاق النووي.
وفي هذا الصدد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قام بزيارة غير معلنة لإيران، بعد زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لواشنطن نهاية الشهر الماضي.
وأضافت الوكالة أن زيارة وزير خارجية قطر غير المعلنة لإيران تضمنت مباحثات مع الرئيس الإيراني ووزير الخارجية.
وعقد الشيخ تميم ورئيسي جلسة مباحثات رسمية بالديوان الأميري في الدوحة صباح أمس الاثنين. وقالت وكالة الأنباء القطرية إن الجانبين ناقشا «أبرز المستجدات ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي، إضافة إلى التطورات الراهنة في المنطقة».
وأشار أمير قطر، في بداية الجلسة، إلى «العلاقات الوطيدة بين البلدين»، متمنياً مزيداً من التطور والنماء في شتى المجالات.
من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني عن تطلعه إلى «تطوير العلاقات القطرية الإيرانية، لما فيه خير ومصلحة شعبي البلدين»، كما عبر عن حرصه على تعزيز التعاون الثنائي وتطويره إلى آفاق أرحب ونقله إلى مستويات إقليمية ودولية.
ووقع أمير قطر والرئيس الإيراني عدداً من الاتفاقات الثنائية، تضمنت صفقتين في قطاع الطاقة، لكن لم تتوافر تفاصيل أخرى حتى الآن.
ووصل رئيسي إلى الدوحة في أول زيارة يقوم بها رئيس إيراني إلى قطر منذ 11 عاماً، ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن رئيسي القول، قبل مغادرته إلى الدوحة، إن الزيارة «تهدف لتفعيل دبلوماسية أولوية دول الجوار (...) واستخدام قدرات هذه الدول لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية».
وأضاف رئيسي: «إيران من مؤسسي منتدى الدول المصدرة للغاز لأننا من أهم ثلاث دول منتجة ومصدرة للغاز».
ويرافق رئيسي خلال زيارته إلى قطر كل من وزراء الخارجية والنفط والتراث الثقافي ورئيس مكتب الديوان الرئاسي.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.