استعادة 10 ملايين متر من الأراضي غير المستغلة للأجهزة الحكومية السعودية

تحقيق مستهدفات «الرسوم البيضاء» بصرف 586 مليون دولار على مشاريع سكنية

جانب من اللقاء التعريفي بالمرحلة الثانية من رسوم الأراضي البيضاء انعقد في «غرفة الرياض» أمس (الشرق الأوسط)
جانب من اللقاء التعريفي بالمرحلة الثانية من رسوم الأراضي البيضاء انعقد في «غرفة الرياض» أمس (الشرق الأوسط)
TT

استعادة 10 ملايين متر من الأراضي غير المستغلة للأجهزة الحكومية السعودية

جانب من اللقاء التعريفي بالمرحلة الثانية من رسوم الأراضي البيضاء انعقد في «غرفة الرياض» أمس (الشرق الأوسط)
جانب من اللقاء التعريفي بالمرحلة الثانية من رسوم الأراضي البيضاء انعقد في «غرفة الرياض» أمس (الشرق الأوسط)

في حين كشف مسؤولون سعوديون عن تحقيق برنامج «رسوم الأراضي البيضاء» عن عدد من المستهدفات بصرف أكثر من 2.2 مليار ريال (586 مليون دولار) على مشاريع سكنية، تمكّنت الهيئة العامة لعقارات الدولة السعودية خلال العام المنصرم من استرداد عدداً من الأراضي بمساحات تجاوزت 10 ملايين متر مربع لم يتم استخدامها من قِبلِ بعض الجهات الحكومية تقدّر قيمتها السوقية بنحو مليار ريال (266 مليون دولار)، موضحة أن العقارات سيعاد تخصيصها لسد الاحتياج العقاري للأجهزة العامة الأخرى.
وأكد الهيئة على وجود تعاون كبير وفعال من قبل المنظومة الحكومية؛ مما انعكس في نجاح تطبيق المبادرات الاستراتيجية بشأن حماية عقارات الدولة ورفع كفاءتها الإنتاجية والاقتصادية عبر حلول ابتكارية، وأن استعادة الأراضي يأتي تطبيقاً لضوابط تخصيص واسترداد ومناقلة العقارات بين الأجهزة العامة.
وبينت الهيئة، أنه يُستردُ العقار أو جزء منه من الجهة المخصصِ لها في عددٍ من الحالات وهي، في حال تركه شاغراً لمدة تزيد على ثلاثة أعوام واستغناء الجهة عن العقار وانتهاء الغرض من استخدامها، وكذلك استعمال الموقع أو جزء منه في غير ما خُصّص له وإذا أصبح غير صالح للاستعمال وفق تقرير فني، وحاجة الجهة المخولة إلى العقار لاستخدام آخر، وفي حال كون نسبة كفاءة استغلال العقار لا تزيد على 50 في المائة من مساحته المكتبية.
وقالت الهيئة، إنها اعتمدت 4 أهداف استراتيجية انبثق منها 19 مبادرة ذكية تستوعب أعمالها كافة، وتفتح آفاقاً واسعة تلبي أدوارها التنظيمية والتنفيذية، ومنها تأسيس وتطوير منظومة الحماية من التعديات وحصر وتسجيل أصول عقارات الدولة وتعزيز المحفظة العقارية، ورفع كفاءة التصرف في عقارات الدولة، وتوفير مقار للمنظومة الحكومية بالشراكة مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى كفاءة تشغيل واستخدام وامتثال العقارات، وتطوير منتجات ذات عوائد مالية.
وأوضحت، أن هذه المبادرات تصبّ في تحويل المخزون العقاري إلى فرص تنموية واقتصادية، وسد احتياج المنظومة الحكومية من العقارات ودعم برامج «رؤية المملكة 2030» بتخصيص الأراضي لبرامج صندوق الاستثمارات العامة والإسكان، وخدمة ضيوف الرحمن، وجودة الحياة، وتطوير القطاع المالي والصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، إضافة إلى برنامج تحقيق التوازن المالي.
وأشارت الهيئة إلى أن دعم القطاعات بتوفير احتياجاتها العقارية يسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، كما ينعكس على خفض محفظة الاستئجار للمنظومة الحكومية عبر توفير مقار دائمة وبديلة للعقاراتِ المستأجرة، وتحسن من استخدام المساحة التشغيلية، وتسهم في رفع مستوى جودة الحياة للفرد والأسرة.
إلى ذلك، كشف مسؤولون في وزارة الشؤون القروية والبلدية والإسكان، عن بلوغ حجم الصرف من إيرادات برنامج رسوم الأراضي البيضاء 2.2 مليار ريال (586 مليون دولار)، وتجاوز الأراضي المفوترة لـ500 مليون متر مربع، وتخطى ما تم تدويرها 100 مليون متر مربع.
وأكد المسؤولون خلال اللقاء التعريفي للمرحلة الثانية من رسوم الأراضي البيضاء، الذي نظمته الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أمس، أن النظام يهدف إلى تمكين المواطنين من الحصول على المسكن الملائم وفقاً لـ«رؤية 2030»، ويحفز المعروض العقاري مع رفع الإنتاجية لتوفير منتجات سكنية بالسعر والجودة المناسبين، وحماية المنافسة العادلة ومكافحة الممارسات الاحتكارية.
وبيّن المسؤولون، أن من الأهداف المحققة في البرنامج أكثر من 2.2 مليار ريال (586 مليون دولار) صرفت على تطوير البنى التحتية وإيصال الخدمات لأكثر من 80 مشروعاً سكنياً، منها إسكان عنيزة بقيمة 138 مليون ريال (36 مليون دولار)، وكذلك حائل والعيينة 100 مليون ريال (26 مليون دولار) لكل منهما، بالإضافة إلى إسكان الدوادمي بصرف 92 مليون ريال (24.5 مليون دولار) من إيرادات رسوم الأراضي البيضاء.
من جانبه، أفاد ماجد الزهراني، الوكيل المساعد للأراضي والمساحة بوزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، أن هناك معايير أساسية عدة لفرض الرسوم على الأراضي البيضاء، أبرزها الطلب الكلي للمساكن ومتوسط أسعار العقار والدخل السنوي للأسرة، ونسبة التملك والمشاريع التنموية، وخطة توزيع الكثافات السكانية ومحطات المواصلات العامة، بالإضافة إلى توفير مخزون أراضٍ مطورة وغير مستغلة على مستوى الأحياء.



التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.