قمة ثلاثية بين قبرص ومصر واليونان لبحث التعاون

توافق على العمل معًا للإسهام في التوصل إلى حلول لقضايا الشرق الأوسط

قمة ثلاثية بين قبرص ومصر واليونان لبحث التعاون
TT

قمة ثلاثية بين قبرص ومصر واليونان لبحث التعاون

قمة ثلاثية بين قبرص ومصر واليونان لبحث التعاون

عقدت بالعاصمة القبرصية نيقوسيا ظهر اليوم قمة ثلاثية جمعت الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، لبحث التعاون بين الدول الثلاث في مختلف المجالات.
وبدأت القمة بجلسة ثلاثية بين الزعماء الثلاثة، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفود الدول الثلاث، شارك فيها من الجانب المصري كل من المهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية، وسامح شكري وزير الخارجية، وأشرف سالمان وزير الاستثمار.
وسبق القمة الثلاثية اجتماعان ثنائيان منفصلان بين الرئيس المصري وكل من نظيره القبرصي، ورئيس الوزراء اليوناني. ورحب الرئيس القبرصي بزيارة السيسي إلى بلاده التي تعد أول زيارة يقوم بها رئيس مصري لقبرص منذ عشرات السنين، كما رحب بزيارة رئيس الوزراء اليوناني. وقال أناستاسيادس: «لقد ناقشنا سبل تعميق العلاقات بين بلداننا في أنشطة مختلفة، وتطوير الأفكار لتوسيع ذلك على مستوى مجالات كثيرة».
من جانبه، أعرب الرئيس السيسي عن سعادته لاجتماعه مع الرئيس القبرصي، مشيدا بالعلاقات الوطيدة بين البلدين، ومؤكدا «موقف مصر الثابت من القضية القبرصية القائم على حرصنا على وحدة الشعب القبرصي بكل طوائفه وسيادة واستقلال كامل أراضيه».
وأكد الرئيس المصري في كلمته خلال مؤتمر صحافي: «اتفقنا على العمل سويا للإسهام في التوصل إلى حلول دائمة وتسويات عادلة لقضايا منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وإحياء جهود السلام بهدف تحقيق حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وصولا إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية». وأضاف: «شددنا على أهمية تكاتف الجهود الدولية بهدف استعادة الاستقرار إلى ليبيا ودعم شرعية المؤسسات الوطنية، وأعربنا عن قلقنا العميق إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في هذا البلد الشقيق والتهديدات الإرهابية التي تلقي بظلالها على أمن واستقرار دول الجوار والدول المتوسطية. واتفقنا على ضرورة المضي قدما في مواجهة الجماعات الإرهابية بالتوازي مع الجهود السياسية الدولية الحالية لتحقيق الوفاق الوطني وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
من جانبه، أكد رئيس الوزراء اليوناني على أهمية استثمار العلاقات المتميزة التي تجمع بين بلاده وكل من مصر وقبرص لدفع العلاقات المتوسطية قدمًا، لا سيما في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب ومواجهة كل التحديات التي تشهدها منطقة المتوسط، موضحا أن القمة الثلاثية المصرية اليونانية القبرصية تطرقت إلى موضوعات لتعميق التعاون في مجالات مختلفة. وقال: «إننا أعربنا عن قلقنا بشكل خاص لتدهور الوضع في ليبيا، والحرب الدائرة في سوريا والعراق واليمن، والجمود في القضية الفلسطينية، وانتشار التطرف والجماعات المتطرفة».



ماكرون يلقي خطاباً الاثنين يتناول مساهمة الردع النووي الفرنسي في أمن أوروبا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال استقبال بقصر الإليزيه في باريس 25 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال استقبال بقصر الإليزيه في باريس 25 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يلقي خطاباً الاثنين يتناول مساهمة الردع النووي الفرنسي في أمن أوروبا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال استقبال بقصر الإليزيه في باريس 25 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال استقبال بقصر الإليزيه في باريس 25 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

يلقي الرئيس إيمانويل ماكرون، الاثنين، خطاباً مرتقباً حول مساهمة الردع النووي الفرنسي في أمن القارة الأوروبية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، والتساؤلات حول المظلة النووية الأميركية.

وسيلقي ماكرون كلمته في قاعدة «إيل لونغ» في بريست (غرب فرنسا)، حيث تتمركز الغواصات الأربع التي تضمن الردع النووي الفرنسي في المحيطات إلى جانب القوات الجوية الاستراتيجية.

وأشار مصدر مقرب من رئيس الدولة إلى أن «هذه ستكون لحظة مهمة في الولاية (الرئاسية). لا شك أن هناك بعض التحولات والتطورات المهمة»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي هذا الخطاب استكمالاً لخطاب 7 فبراير (شباط) 2020 الذي اقترح فيه ماكرون على الأوروبيين «حواراً استراتيجياً» حول «دور الردع النووي الفرنسي» في الأمن الجماعي لأوروبا والتدريبات المشتركة في هذا المجال شديد الحساسية.

وفرنسا هي الدولة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي، وتمتلك مع بريطانيا فقط أسلحة نووية في قارة أوروبا. أما باقي الدول، فهي محمية بالمظلة النووية الأميركية الموسعة في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو).

أثار خطاب 7 فبراير 2020 حينها اهتماماً نسبياً من الشركاء الأوروبيين الذين كانوا مرتبطين بشدة بالمظلة النووية الأميركية وأكثر تحفظاً تجاه فرنسا.

لكن النبرة تغيّرت مذَّاك مع الحرب في أوكرانيا وازدياد الشعور بـ«التهديد الروسي» في أوروبا، والتساؤلات حول مدى التزام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالأمن في أوروبا.


تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

في حرب باتت التكنولوجيا فيها عنصراً حاسماً لا يقل أهمية عن الجنود والأسلحة الثقيلة، يمكن لقرار تقني واحد أن يُحدث تحولاً ميدانياً واسع النطاق. هذا ما حدث، وفق تقرير حديث، بعدما مُنعت روسيا من الوصول إلى شبكة أقمار «ستارلينك» الاصطناعية، وهو ما انعكس مباشرة على فاعلية عملياتها القتالية في أوكرانيا.

فقد تراجعت حملة الطائرات المسيّرة الروسية في أوكرانيا بنسبة تصل إلى 40 في المائة؛ الأمر الذي أتاح للقوات الأوكرانية استعادة أراضٍ في جبهات عدة، بعد أن منع الملياردير إيلون ماسك روسيا من استخدام شبكة «ستارلينك» التي تملكها شركته «سبيس إكس»، حسب ما أفاد به أحد كبار قادة الجيش الأوكراني.

وقال أندريه بيليتسكي، قائد الفيلق الثالث الأوكراني، إن تأثير إيقاف «سبيس إكس» لخدمة «ستارلينك» في المناطق الأوكرانية الخاضعة حالياً لسيطرة القوات الروسية الغازية كان «هائلاً».

وأضاف العميد، في تصريح لصحيفة «إندبندنت»: «بعد حجب (ستارلينك) عن الروس، انخفضت كفاءتهم بشكل حاد مقارنة بنا؛ لأن (ستارلينك) نظام اتصالات قتالية لا غنى عنه عملياً».

وتابع موضحاً: «لا يمكن استبدال شبكة (ستارلينك) إلا بشبكة (ستارلينك) أخرى. لذا؛ فإن تأثير (ستارلينك) على مسار الحرب الحالي هائل. خلال الأسبوعين الماضيين، شهدت فاعلية الضربات الروسية تراجعاً ملحوظاً، بنسبة تتراوح بين 20 و40 في المائة».

وبيليتسكي، مؤسس لواء آزوف ولاحقاً اللواء الثالث، هو مؤرخ سابق وناشط يميني متطرف ومحارب مخضرم يقاتل في أوكرانيا منذ الغزو الروسي عام 2014. ويتولى حالياً قيادة نحو 12 في المائة من خط الجبهة، الذي يمتد على طول 1300 كيلومتر.

عرض طائرات الدرون الروسية من طراز FPV في برلين (أ.ف.ب)

وتنتشر قواته ضمن ألوية عدة في بعض أكثر مناطق الجبهة عنفاً، حيث غيّرت حرب الطائرات المسيّرة طبيعة الصراع، ليصبح ما يشبه «منطقة قتل» بعرض 15 كيلومتراً تهيمن عليها الطائرات المسيّرة، في حين يضطر الجنود إلى الاختباء والتنقل بسرعة في أرض مدمرة.

وخلال الأسابيع الأخيرة، استعادت أوكرانيا أراضي في محيط بوكروفسك، وشمال ليمان ضمن منطقة عمليات بيليتسكي، إضافة إلى مناطق جنوباً قرب هوليايبولي، وذلك بعد حجب وصول خدمة «ستارلينك» عن روسيا مؤخراً.

وتُشكّل وحدات «ستارلينك» الصغيرة، التي لا يتجاوز حجمها حجم أجهزة الكمبيوتر المحمولة، العمود الفقري لأنظمة الاتصالات لدى الجانبين. كما تُثبّت على طائرات مسيّرة أكبر حجماً، وعلى صواريخ «شاهد» الروسية، وتُستخدم في مختلف اتصالات العمليات القتالية على الأرض.

وفي أوكرانيا، زوّدت «سبيس إكس» القوات الأوكرانية بمحطات طرفية مجانية خلال المراحل الأولى من الدفاع ضد الغزو الروسي. غير أن روسيا سارعت إلى تبني هذه التقنية بطرق خاصة، إلا أن وزارة الدفاع الأوكرانية تعتقد الآن أن موسكو فقدت تقريباً جميع المحطات التي كانت تستخدمها في عملياتها داخل الأراضي الأوكرانية.

ويرى بيليتسكي أن الضرر الذي لحق بقدرات روسيا قد يكون طويل الأمد، قائلاً: «إنها فرصة عظيمة لأوكرانيا، وأعتقد - وهذا رأي شخصي - أنهم سيستعيدون جزءاً من كفاءتهم خلال شهر أو شهرين بمساعدة وسائل أخرى، مثل الاتصالات الفضائية الروسية، وما إلى ذلك».

وأضاف: «لكنهم لن يتمكنوا أبداً من استعادة مستوى الكفاءة الذي كانوا يتمتعون به مع (ستارلينك) في المستقبل المنظور. لا أعتقد أننا نتحدث حتى عن ثلاث أو خمس سنوات. لقد كانت ضربة استراتيجية قوية للروس، بضغطة زر واحدة».

وتابع: «في الواقع، يتمتع الأميركيون اليوم بتفوق مطلق على أي جيش في العالم، وهذا التفوق يكمن في (ستارلينك)».

وأشار إلى أنه إذا فقدت أوكرانيا أيضاً اتصالها بشبكة «ستارلينك»، «فسنعود إلى مستوى الروس نفسه...».

وتعكس قصة محطات الأقمار الاصطناعية هذه مدى هشاشة الجيوش الحديثة أمام اعتمادها على أنظمة تقنية بعينها. ففي حرب سريعة التطور تقودها التكنولوجيا، يمكن لتحولات يومية تعتمد على طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة نسبياً أن تتفوق في تأثيرها على أضخم الجيوش التقليدية وأكثرها إنفاقاً.


فرنسا تعين مديراً جديداً لمتحف اللوفر لإعادة تأهيله بعد حادثة سرقة

متحف اللوفر في باريس (أ.ف.ب)
متحف اللوفر في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تعين مديراً جديداً لمتحف اللوفر لإعادة تأهيله بعد حادثة سرقة

متحف اللوفر في باريس (أ.ف.ب)
متحف اللوفر في باريس (أ.ف.ب)

عينت فرنسا، الأربعاء، كريستوف ليريبو مديرا جديدا لمتحف اللوفر، مستعينة بخبرته بوصفه مديراً سابقاً لقصر فرساي لإعادة المتحف الأكثر زيارة في العالم إلى سابق عهده بعد حادثة سرقة مجوهرات مهينة وإضرابات الموظفين.

وقالت مود بريجو، المتحدثة باسم الحكومة، إن ليريبو سيخلف لورانس دي كار التي استقالت أمس الثلاثاء. وواجهت دي كار انتقادات لاذعة إثر السرقة التي وقعت في أكتوبر (تشرين الأول) لمجوهرات تقدر قيمتها بنحو 102 مليون دولار ولا تزال مفقودة؛ ما كشف عن ثغرات أمنية صارخة في المتحف.

وقالت وزارة الثقافة في بيان بشأن اختيار الرئيس إيمانويل ماكرون ليريبو لتولي هذا المنصب: «ستكون أولوية ليريبو تعزيز سلامة المبنى والمعروضات والأشخاص وضمنان أمنهم، واستعادة مناخ الثقة، والمضي قدماً مع جميع الفرق لإجراء التغييرات اللازمة للمتحف».

لورانس دي كار (أ.ف.ب)

ليريبو (62 عاماً) هو مؤرخ فني متخصص في القرن الثامن عشر، أدار سابقاً متحف أورسيه ومتحف لا أورانجيريه في باريس قبل أن يتولى منصبه في فرساي في 2024. وسيترك منصبه في فرساي لتولي إدارة متحف اللوفر. وذكرت الوزارة أنه شغل منصب نائب مدير قسم الفنون التصويرية في متحف اللوفر من 2006 إلى 2012.