وسائل منزلية لتخفيف آلام الظهر

خطوات لتفادي تفاقمها

وسائل منزلية لتخفيف آلام الظهر
TT

وسائل منزلية لتخفيف آلام الظهر

وسائل منزلية لتخفيف آلام الظهر


يمكن تنفيذ استراتيجيات منزلية لتخفيف الكثير من آلام الظهر، إلا أن بعضها قد يحتاج إلى مساعدة الطبيب. وسواء كانت الآلام حادة مفاجئة، أو طويلة الأمد، فإنها يمكن أن تكون منهكة. والسؤال هو: ماذا يمكنك أن تفعل لجعلها تختفي؟
أفاد الدكتور يورغ إرمان، اختصاصي أمراض الروماتيزم في قسم أمراض الروماتيزم والالتهابات والمناعة في «مستشفى بريغهام وأمراض النساء»، التابع لجامعة هارفارد، بأن هناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعدك على النهوض والتحرك.
ويعتمد اختيار الأنواع المناسبة إلى حدٍ كبيرٍ على نوع آلام الظهر التي تعاني منها، ويقول إن السؤال الأول الذي يجب أن تجيب عليه هو المدة: هل تعاني من مشكلة قصيرة المدى (حادة)؟ أم أن ألمك مزمن - يستمر لأشهر أو حتى سنوات؟
يقول الدكتور إرمان: «من المهم التمييز بين السيناريوهين لأن طبيعة المشكلة تحدد سبب الألم، وتؤثر على طريقة علاجه».

- الألم الحاد
ماذا يتعين عليك فعله للتغلب على الألم الحاد؟ إذا كنت قد أصبت بما يصفه الأطباء على أنه نوبة حادة من آلام الظهر، فإنها عادة ما تحدث فجأة، وغالباً ما تختفي في غضون أيام أو أسابيع قليلة. وهذا النوع من آلام الظهر شائع جداً.
وفي هذا السياق، يقول الدكتور إرمان: «كل شخص تقريباً – 80 في المائة من الناس - سيمرون بهذا في حياتهم في مرحلة ما، لكننا في غالبية حالات آلام الظهر الشائعة لا نعرف سبب الألم».
يحدث السيناريو المعتاد عندما يقوم شخص ما بالقيام بنشاط بدني آخر غير عادي، وفي وقت لاحق من اليوم أو في اليوم التالي - يصاب بألم شديد في الظهر. يقول الدكتور إرمان: «هذا عادة ما يكون بسبب إجهاد العضلات أو التواء الأربطة في الظهر».
إذا كان هذا هو حالك، وكنت لائقاً صحياً، فمن المحتمل أن تنتظر بضعة أيام لترى ما إذا كان الألم سيختفي قبل أن تقوم بزيارة الطبيب. في غضون ذلك، هناك العديد من استراتيجيات إدارة الألم التي غالباً ما تكون مفيدة.
> تناول الدواء وتوجيه الحرارة. يمكن أن يساعد تناول الأدوية المضادة للالتهابات التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل الأيبوبروفين أو النابروكسين، في تقليل الألم. حاول أيضاً استخدام الحرارة وتوجيهها على المنطقة المصابة.
- تحرك بقدر ما تستطيع. فرغم أنك قد تميل إلى الاستلقاء على ظهرك حتى زوال الألم، فإن الحركة قد تساعدك في الواقع على العودة إلى طبيعتك بشكل أسرع. يقول الدكتور إرمان: «النهج العام في هذه الأيام هو أنه إذا كان ذلك ممكناً، فإن الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر يجب أن يستمروا في الحركة. نحن لا نعالج آلام الظهر بالتثبيت». لكن الاستثناء من هذه القاعدة هو وجود كسر أو حالة أخرى تجعل الحركة غير مستحبة.
> كن إيجابياً. تختفي معظم نوبات آلام الظهر الحادة من تلقاء نفسها في غضون أيام أو أسابيع قليلة. ويقول الطبيب: «غالباً ما يعود الناس إلى الوضع الذي كانوا عليه من قبل». وبخلاف البقاء نشطاً، لم يثبت العلم وجود استراتيجية معينة لحل الألم والتصلب بشكل أسرع.
> راجع طبيبك. هناك بعض الحالات التي تتطلب فيها آلام الظهر عناية طبية فورية. وتتضمن العلامات التي تستدعي الاتصال بطبيبك ما يلي:
- تشعر بألم يزداد سوءاً، ويمنعك من أداء أنشطتك اليومية.
- لديك أعراض إضافية، مثل الحمى، وضعف في الساقين، صعوبة في المشي، أو سلس البول.
- تعاني من مرض موجود - على سبيل المثال، إذا كنت تخضع لعلاج السرطان أو كنت تتناول أدوية مثبطة للمناعة. يقول الدكتور إرمان: «قد تشير آلام الظهر الشديدة المفاجئة في هذا السياق إلى مشكلة أكثر خطورة، مثل الكسر أو العدوى».

- حالات قديمة
هل يحدث ألم الظهر لديك بسبب الإهمال في علاج حالة قديمة؟ يحدث ألم الظهر المزمن أحياناً بسبب حالات غير شائعة جداً. أحد الحالات التي يجب مراعاتها هو التهاب الفقار المفصلي المحوري axial spondyloarthritis، المعروف أيضاً باسم التهاب الفقار اللاصق. ويعتبر حالة التهابية مزمنة ناجمة عن مشكلة في جهاز المناعة لديك. ويؤدي إلى آلام الظهر وتيبس وأعراض أخرى.
وبحسب الدكتور يورغ إرمان: «كان التهاب المفاصل الفقاري المحوري يعتبر في السابق من الأمراض الذكورية، ولكن هذا الرأي تغير على مدى السنوات العشر الماضية. ولدينا الآن طرق أفضل لتحديد حالات هؤلاء المرضى، وأدركنا منذ ذلك الحين أن المرض شائع بين النساء كما هو عند الرجال. وقد اعتاد الأطباء الاعتقاد بأنه كان أكثر انتشاراً عند الرجال لأن الذكور يميلون إلى الإصابة بمرض أكثر خطورة يتطور بسرعة، لذلك يكون مرئياً في الأشعة السينية.
تشمل العلامات التي تشير إلى احتمالية إصابتك بالتهاب المفاصل الفقاري المحوري، ألم الظهر وتيبسه الذي يزداد سوءاً في الصباح ويتحسن مع ممارسة الرياضة. يجب أن تتوقع أيضاً احتمال حدوث مثل هذه الحالة أيضاً إذا كانت لدى شخص آخر في عائلتك، نظراً لأنها تحتوي على عنصر وراثي قوي.

- ألم مزمن
ماذا يجب عليك القيام به للتغلب على ألم الظهر المزمن؟ آلام الظهر المزمنة، المعرَفة في الدوريات الطبية بأنها ألم يستمر ثلاثة أشهر أو أكثر، تحتاج عادة إلى استراتيجيات إدارة مختلفة عن آلام الظهر الحادة.
ويقول الدكتور إرمان: «إذا كنت تعاني من آلام الظهر التي تجاوزت فترة الثلاثة أشهر، وباتت تؤثر على حياتك وتتطلب أدوية لعلاجها، فمن المفيد التحدث إلى طبيبك حول هذا الموضوع». قد تكون نقطة البداية الجيدة هي ذكرها في زيارتك السنوية عند إجراء فحوصات دورية. وقد يوصي طبيبك بأي من الاستراتيجيات التالية.
- تابع حالتك مع أخصائي علاج طبيعي. فغالباً ما يساعد الحصول على إرشادات من اختصاصي بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية بانتظام في المنزل في تحسن الحالة. يقول الدكتور إرمان إن تمارين التقوية الأساسية مهمة بشكل خاص. فإذا كان العمود الفقري مدعوماً بشكل أفضل من خلال عضلات جذعية قوية، فيمكن أن يقلل ذلك من الضغط والألم على ظهرك. ويقول الدكتور: «يمكن أن يكون هذا مفيداً في تخفيف الأعراض».
في المنزل، جرب حوامل اللوح الخشبي (إما في وضع الدفع أو باستخدام نسخة معدلة على ركبتيك). ويمكن أن تساعدك التمارين المنتظمة أيضاً على إنقاص الوزن، مما قد يخفف بعض الضغط على الظهر.
- اضبط وضعيتك. في بعض الحالات، قد يتفاقم ألم الظهر الدائم بسبب الوضعية السيئة للجسم، مثل التراخي. ويقول الدكتور إرمان: «إذا كنت تعاني من الألم، انظر إلى وضعية جلوسك على المكتب. أحيانا تحقق التغييرات البسيطة نسبيا فائدة كبيرة». قد يشمل ذلك الوقوف كل بضع ساعات لتمديد ظهرك.
استطرد الدكتور إرمان، «كان لدي مريض بدأ يعاني من آلام الظهر عند العمل من المنزل. واختفى الألم عندما عاد إلى المكتب. لقد أدرك أنه في المنزل كان يعمل من أريكته، لكن في المكتب كان يجلس على مكتب، مما أدى إلى تحسن الحالة».
- الأدوية. قد يعاني الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر المزمنة من حساسية للألم، مما يعني أن التغيرات في الدماغ تجعل الجسم يبالغ في رد فعله تجاه إشارات الألم. ويقول الدكتور إرمان: «قد يستمر الألم المزمن لفترة»، ويمكن معالجة ذلك بأدوية معينة، مثل بعض مضادات الاكتئاب.
ويقول: «لسوء الحظ، لا يمكننا التنبؤ بالأدوية التي ستنجح مع المريض، لذلك غالباً ما يصبح الأمر مسألة تجربة وخطأ للعثور على دواء مناسب أو مجموعة من الأدوية التي تنجح».
- كن صبوراً. يقول الدكتور إرمان: «إذا كنت شخصاً يعاني من آلام الظهر المزمنة لمدة خمس أو عشر سنوات، فلا يمكنك أن تتوقع أن تختفي هذه الآلام بين عشية وضحاها». أحياناً يستغرق الأمر وقتاً لنجاح تدخلات مثل الأدوية أو العلاج الطبيعي لإحداث فرق. فخطط العلاج لا تعمل على الفور.
- ضع في اعتبارك الاستعانة بشخص متدرب مثل «مقوّم العظام» chiropractor. يقول الدكتور إرمان: «يرغب العديد من مرضاي أيضاً في الاستعانة بشخص معالج متدرب لتقويم العمود الفقري». لكن الحقيقة أن هذه المهام لا تنجح مع الجميع، لكنها بالتأكيد تستحق المحاولة. «أنا شخصياً أفضل نهجاً أكثر نشاطاً، مثل العلاج الطبيعي، حيث تقوي العضلات وتساعد الظهر على أن تصبح أقوى. فالطب الذي يلجأ لتقويم العمود الفقري أعتبره نهجاً أكثر سلبية. ومع ذلك، أسمع من بعض المرضى أنهم يشعرون بتحسن في القيام بذلك».
- احتفظ بسجل لتطور حالتك. احتفظ بسجل لجميع التدخلات التي جربتها واكتب ما يصلح وما لا يصلح. يمكن أن يكون وجود سجل أمراً مفيداً في المستقبل، وتأكد أيضاً من الاحتفاظ بنسخ من التقارير والصور الرقمية الفعلية. «من المهم لاختصاصي آلام الظهر أن يرى الصور مباشرة بدلاً من قراءة تقرير».
- احصل على رأي ثانٍ. قد تكون الجراحة ضرورية لبعض مشاكل الظهر، خاصة تلك التي تسبب أعراضاً عصبية، مثل التنميل أو الضعف في الأطراف. يمكن اللجوء إلى الجراحة أيضاً لمعالجة الورم أو لعلاج لأنواع معينة من الكسور. لكن الجراحة ليست علاجاً للعديد من حالات الظهر، وقد تستمر آلام الظهر بعد الجراحة. لهذا السبب، إذا أوصى طبيبك بإجراء عملية جراحية، ففكر في الحصول على رأي ثانٍ، بحسب الدكتور إرمان.

- رسالة هارفارد
«مراقبة صحة المرأة»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.