«مرونة» بوتين قد تؤجل قرار الحرب... لكنه يواجه خيارات صعبة

الروس قلقون من التصعيد وموسكو تخسر في فضائها الإقليمي

تبدو تفضيلات بوتين واضحة وهي أن يطرح الغرب حلاً وسطاً يقوم على رفض انضمام أوكرانيا لحلف الأطلسي لا حالياً ولا في المستقبل (إ.ب.أ)
تبدو تفضيلات بوتين واضحة وهي أن يطرح الغرب حلاً وسطاً يقوم على رفض انضمام أوكرانيا لحلف الأطلسي لا حالياً ولا في المستقبل (إ.ب.أ)
TT

«مرونة» بوتين قد تؤجل قرار الحرب... لكنه يواجه خيارات صعبة

تبدو تفضيلات بوتين واضحة وهي أن يطرح الغرب حلاً وسطاً يقوم على رفض انضمام أوكرانيا لحلف الأطلسي لا حالياً ولا في المستقبل (إ.ب.أ)
تبدو تفضيلات بوتين واضحة وهي أن يطرح الغرب حلاً وسطاً يقوم على رفض انضمام أوكرانيا لحلف الأطلسي لا حالياً ولا في المستقبل (إ.ب.أ)

قد تكون مشاهد سحب جزء من الحشود العسكرية الروسية من المناطق الحدودية الغربية من الأخبار السارّة القليلة للروس هذه الأيام. إذ لم تَبدُ تحضيرات الحرب المحتملة مع الجارة أوكرانيا أمراً جيداً بالنسبة لقطاعات واسعة منهم. هذا لا يعني أن الجزء الأعظم من مواطني روسيا يميلون للرواية الغربية للحدث. وتأثير الماكينة الإعلامية الضخمة لعب دوراً مهماً في تأجيج المشاعر ضد محاولات «الهيمنة» الغربية. لكنّ السؤال الذي يطرحه كثيرون: لماذا علينا أن نحارب أشقاءنا الأقرب في أوكرانيا من أجل تحقيق نصرٍ ما على الخصوم فيما وراء المحيط؟
مع انشغال العالم بتحضيرات الحرب ترددت كل السيناريوهات الممكنة، وبرزت مواقف الأطراف في بلدان مختلفة، لكنّ السؤال عن مزاج الروس تجاه الاستحقاق الصعب ظل متوارياً، ولم يشغل بال كثيرين.
بعض المظاهر التي برزت خلال الأيام القليلة الماضية، نبّهت إلى هذا السؤال. إذ جاء توجيه رسالة مفتوحة إلى الرئيس فلاديمير بوتين أعدّها حزب «يابلوكا» الليبرالي اليميني الصغير، ولم تلبث أن تحولت إلى «عريضة» شعبية بدأت تتسع دائرة الموقِّعين عليها، ليعكس جانباً من المزاج العام. «العريضة» حذّرت من عواقب الحرب الكارثية وَدَعَت إلى وقف الاستعدادات لها واتخاذ مسار الحوار فقط لتسوية المشكلات الناشئة. في الوقت ذاته تقريباً، برز بيان لافت أصدرته «جمعية ضباط عموم روسيا»، وهي جمعية يقودها الجنرال السابق ليونيد إيفاشوف الذي شغل منصب مساعد أول وزير الدفاع في الاتحاد السوفياتي، ويعد من الخبراء العسكريين البارزين في البلاد، كما أنه يرأس حالياً «أكاديمية القضايا الجيوسياسية» وهي مؤسسة بحثية تُعنى بالشؤون العسكرية والاستراتيجية. إيفاشوف دعا مع ثلة من الجنرالات السابقين إلى وقف استعدادات الحرب فوراً، وفي حال تم اتخاذ القرار فـ«تتوجب مراجعته». التحذير الأساسي في بيانهم، كان من أن روسيا ستواجه كارثة مصيرية في حال أقدمت على مغامرة عسكرية في أوكرانيا. ورأى الموقّعون مع إيفاشوف أن بوتين أدخل البلاد في مأزق كبير بسبب طموحاته السياسية والعسكرية. وفي إشارة لافتة إلى تناقض مواقف «الحرس القديم» الذي وضع هندسة «قواعد اللعبة» في الحرب الباردة، مع النخب العسكرية الحالية، قال إيفاشوف في مقابلة صحافية إنه «لا يريد أن يموت عشرات الآلاف من الشباب في حرب بين الأشقاء محتملة للغاية بين روسيا وأوكرانيا، بينما أبناء النخبة الروسية، هؤلاء (المصرفيون اللامعون) و(موظفو الشركات الاحتكارية الكبرى ذوو البزّات الأنيقة) و(خبراء الماس المهمون)، من المحتمل أن يجلسوا في منازلهم وفيلاتهم الأجنبية». ورأى أن تحذير روسيا من «صراع انتحاري وإنقاذها من أجل المستقبل» هو هدف تحركه مع رفاقه. الأمر الثاني اللافت في «تحذير» إيفاشوف هي إشارته إلى أن رسائل الضمانات التي تطالب بها موسكو تعجيزية وغير قابلة للتنفيذ، فضلاً عن أن استخدام روسيا لغة «الإنذارات» في مخاطبة الطرف الآخر، تعكس «سوء تقدير للموقف» خصوصاً لجهة حسابات الحلفاء والخصوم. وقال إن موسكو كان عليها أن تتحدث بلغة أقوى في 1997 عندما تم توقيع تفاهم التعاون مع الأطلسي وليس حالياً. بالمناسبة هذه العبارات التي توحي بمواقف «متخاذلة»، كما وصفها بعض وسائل الإعلام الروسية، صدرت عن جنرال سابق يعدّ من «الصقور» في مواقفه، ولديه روابط وثيقة مع أنصار التيار القومي المحافظ في البلاد.
عموماً، هذه التحركات وإن ظلت محدودة في تأثيرها فإنها تعكس جانباً مهماً من المزاج الشعبي العام، الذي يتعامل بقلق بالغ مع احتمال اندلاع حرب تُسفر عن «طلاق نهائي مع أوكرانيا». وحتى أولئك الذين يدعمون بقوة مواقف الكرملين ضد الضغوط الغربية فهم لا يُبدون ارتياحاً لاحتمال اندلاع حرب مع الجار الأقرب لروسيا.
لكن في مقابل هذه المواقف، يدافع كثيرون عن مسار الرئيس الروسي، ويرى بعضهم أنه يواجه «خيارات صعبة». وتبدو تفضيلات بوتين واضحة، فالسيناريو الأمثل هو أن يطرح الغرب حلاً وسطاً يقوم على رفض انضمام أوكرانيا إلى حلف الأطلسي لا حالياً ولا في المستقبل، مع إعلان كييف التزامها مبدأ الحياد، وفقاً لنموذج فنلندا في الحرب الباردة. ويفتح هذا المدخل لتنشيط حوار روسي - أطلسي لتحديد ترتيبات الأمن في القارة الأوروبية. أي تسوية المشكلات الكبيرة الأخرى. إذا فشل هذا الخيار فإن الخيار الثاني المناسب لموسكو هو الإبقاء على سياسة الضغط الأقصى، أي الإبقاء على وضع «حافة الهاوية» إلى حين تحسين الظروف التفاوضية، لكنّ هذا الخيار محفوف بالمخاطر، لأنه يحمل تهديداً دائماً بخروج الوضع عن السيطرة عند أول استفزاز مقصود أو عَرَضيّ.
في الحالتين، تواجه تفضيلات موسكو، صعوبات جدّية، لأن تقديم الغرب حلاً وسطاً يُفضي بحياد أوكرانيا، سوف يفسر عن أنه تراجع للحلف ولواشنطن أمام ضغوط موسكو، وسوف يعني ذلك، وهذا هو الأهم، أن حلف الأطلسي يجب أن يغيِّر استراتيجية «الأبواب المفتوحة»، وهو أمر لا يمكن تحقيقه على المدى المنظور. لأن الوضع ليس مرتبطاً بأوكرانيا وحدها، وسيشكل استثناءً أوكرانيا نظرياً على الأقل من هذه الاستراتيجية ضربة مهمة لوحدة الحلف ورؤيته المشتركة. فضلاً عن أن خطوة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات بعيدة وفقاً للخبراء، لأن تغيير سياسة الأبواب المفتوحة أو تقليصها سيعني انسحاب هذا الأمر على بلدان أخرى ترفض موسكو انضمامها إلى الحلف الغربي أو توسيع شراكتها معه، مثل جورجيا ومولدافيا وجمهوريات آسيا الوسطى، وسيعني ذلك تقويض واحد من أهم مبادئ الحلف وانتصار موسكو في معركتها الحالية لفرض وجهة نظرها حول تثبيت نظام عالمي جديد تكون فيه محاطة بدول إما حليفة وإما محايدة.
النقطة الثانية المهمة، هي أن الخلاف الروسي - الغربي لا ينحصر في الملف الأوكراني، إذ إن ساحة المواجهة الحالية فرضها تطور الظروف منذ إلحاق القرم بروسيا وحتى الآن، لكنّ تسوية التوتر العسكري الحالي حول أوكرانيا تشكّل واحدة فقط من النقاط الخلافية الكثيرة المرتبطة بمبدأ تمدد الحلف شرقاً عبر نشر بناه التحتية في أوروبا الشرقية ومناطق أخرى، وآليات ترتيب وضمانات الأمن الجماعي في أوروبا. واحترام المتطلبات الأمنية لروسيا في محيطها. وهنا يمكن ملاحظة درجة صعوبة الخيارات التي يقف أمامها بوتين، وتجعله ليس قادراً على التراجع عن مطالبه الأمنية، فعلى الرغم من أنه ظهر خلال السنوات الماضية بصفته الزعيم القوي الذي أعاد هيبة بلاده ومكانتها على الساحة الدولية، فإنّ محصلته النهائية في السياسة الخارجية خاسرة خصوصاً على الصعيد الإقليمي في محيط روسيا. لجهة أنه خلال عهد بوتين ضم حلف الأطلسي 11 بلداً جديداً في مقابل أربعة بلدان فقط في عهد سلفه بوريس يلتسن. أيضاً يبدو النفوذ الروسي في الفضاء الحيوي (الاتحاد السوفياتي السابق) في تراجع غير مسبوق، فقد خسرت موسكو أوكرانيا ومولدافيا وجورجيا وتحولت هذه البلدان عملياً إلى خصوم، وهي لا تُخفي سعيها إلى إنهاء كل احتمالات استعادة النفوذ الروسي فيها، ومواصلة تقدمها في سياسة الاندماج مع الغرب. كما أن أذربيجان وأوزبكستان أصلاً لم تسمحا بنفوذ روسي قوي فيهما. وبالنسبة إلى بقية «حلفاء» موسكو فقد خسرت روسيا حضورها وتأثيرها الشعبي؛ في بيلاروسيا بسبب دعم سياسات الرئيس ألكسندر لوكاشينكو الداخلية، والأمر ذاته انسحب على كازاخستان بسبب دعم موسكو السلطة القوية في مواجهة التحركات الشعبية، فضلاً عن حاجة الرئيس الكازاخي قاسم توكاييف إلى مواصلة سياسة سلفه في المحافظة على توازن العلاقات مع كل من موسكو وبكين وواشنطن، وهو أمر ظهر من خلال طلب نور سلطان سحب قوات الأمن الجماعي التي تدخلت في بداية العام لحماية نظامه خلال الاحتجاجات الشعبية. كان لافتاً أن مطلب سحبها جاء بعد مرور يومين فقط من انتشارها، وتحدثت معطيات عن أن الطلب جاء بتشجيع من واشنطن وبكين، بشكل منفصل من كل منهما بطبيعة الحال. لأن الطرفين راقبا بحذر محاولات موسكو استغلال الوضع الداخلي الكازاخي لتعزيز حضورها العسكري في آسيا الوسطى. وخسرت موسكو أرمينيا أيضاً بسبب خيبة الأمل الواسعة من الموقف الروسي خلال الحرب الأرمينية - الآذرية.
هذه البلدان كانت تتميز بوجود دعم شعبي قوي لتعزيز العلاقات مع روسيا سابقاً، الأمر الذي تغيَّر تدريجياً خلال السنوات الماضية.
أمام هذه الظروف قد لا يجد بوتين بديلاً عن تصعيد مطالبه الأمنية الاستراتيجية أمام الغرب لضمان عدم تلقي ضربات جديدة، يمكن كما يقول خبراء أن تقوّض نهائياً مكانة روسيا في محيطها الإقليمي.



روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.