التحديات الأمنية تهيمن على زيارة بنيت للبحرين

الأسطول الخامس يشرك زوارق إسرائيلية مسيّرة لتأمين الملاحة

الملك حمد بن عيسى لدى استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت في المنامة أمس (رويترز)
الملك حمد بن عيسى لدى استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت في المنامة أمس (رويترز)
TT

التحديات الأمنية تهيمن على زيارة بنيت للبحرين

الملك حمد بن عيسى لدى استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت في المنامة أمس (رويترز)
الملك حمد بن عيسى لدى استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت في المنامة أمس (رويترز)

بحث الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت التعاون الثنائي بين البلدين وفرص تعزيزه وتنميته وبخاصة في القطاعات الحيوية التي تحظى باهتمام متبادل بما يحقق تطلعاتهما إلى آفاق أوسع من التعاون والعمل المشترك المثمر في إطار ما تضمنه إعلان تأييد السلام، واتفاق مبادئ إبراهيم الموقعان بين الجانبين.
وأكد الملك حمد خلال استقباله لبنيت في المنامة أمس أن رؤية البحرين ونهجها يقومان على مبادئ ثابتة من حسن الجوار والاحترام المتبادل وتعزيز قيم التفاهم والحوار والتعاون والتعايش السلمي والتسامح والتقارب بين الشعوب، معرباً عن أمله في أن يعم الأمن والسلام والاستقرار منطقة الشرق الأوسط بما يعود بالخير والرخاء والازدهار على دولها وشعوبها والعالم أجمع.
وقال الملك حمد: «إن زيارة رئيس وزراء دولة إسرائيل ستكون زيارة مثمرة وناجحة بسبب عزيمته وقيادته نحو جهد متكامل مشترك لتحقيق الأفضل للشعبين».
واجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة. وقالت وكالة الأنباء البحرينية إن مباحثات ولي العهد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي تناولت «المواضيع ذات الاهتمام المشترك وأهم القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز مسارات التعاون بين البلدين على الأصعدة كافة»، ونقلت وكالة أنباء البحرين عن ولي العهد البحريني قوله بعد لقائه بنيت إن البحرين «حريصة على التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة لترسيخ أسس السلام والاستقرار في المنطقة لمواصلة تحقيق التطلعات التنموية المنشودة لبلدان ومواطني المنطقة»، مؤكداً أن البحرين تولي «اهتماماً مستمراً لدعم ومساندة كل الجهود الدولية من أجل تعزيز مساعي الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة والعالم».
ونوه ولي العهد البحريني «بأهمية مواصلة تعزيز العمل المشترك وتعزيز مجالات التعاون، في ضوء توقيع إعلان تأييد السلام واتفاق مبادئ إبراهيم بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والتطلعات المنشودة، ويفتح آفاقاً أرحب لنمو وتطور العلاقات الثنائية ويعود بالخير والنماء على البلدين».
إلى ذلك بحث بنيت مع المسؤولين البحرينيين التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة الخليج، معتبراً في تصريحاته أن إسرائيل والبحرين تتعاملان مع تحديات أمنية كبيرة مصدرها إيران.
وقال مسؤول أميركي إن البحرية الأميركية تدرس إشراك زوارق إسرائيلية مسيّرة في عملياتها المشتركة بالشرق الأوسط، في خطوة قد تعمق دور إسرائيل المتنامي في الترتيبات العسكرية بالمنطقة. والتقى بنيت نائب قائد الأسطول الخامس في المنامة الأميرال براد كوبر أمس الثلاثاء.
وقال مسؤولون إن من المقرر أن تصبح إسرائيل الدولة رقم 29 التي تعين ملحقاً عسكرياً في مقر الأسطول الخامس في المنامة، وأضافوا أن الملحق العسكري الذي لم يتم الإعلان عن اسمه بعد من المحتمل أن يكون برتبة كابتن أو كوماندر.
وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي من إبرام صفقة متوقعة بين المجموعة الدولية وإيران بشأن برنامجها النووي. وقال بنيت في لقاء مع صحيفة «الأيام» البحرينية، بمناسبة زيارته للمنامة: «نعتقد أن إبرام اتفاقية مع إيران يشكل خطأ استراتيجيا لأن هذا الاتفاق سيمكنها من الاحتفاظ بقدراتها النووية ومن الحصول على مئات المليارات من الدولارات التي ستعزز آلتها الإرهابية التي تؤذي دولاً كثيرة للغاية في المنطقة وفي العالم».
واجتمع بنيت كذلك مع عدد من الوزراء البحرينيين، من بينهم وزير الدفاع. وقال مكتب رئيس الوزراء: «ناقش الجانبان سبل الاستفادة من المزايا الجغرافية لإسرائيل والبحرين - من بين أمور أخرى - لتسهيل حركة البضائع بين آسيا وأوروبا».
وفي لقاء مع قائد القوات البحرية في القيادة الوسطى الأميركية نائب الأدميرال براد كوبر، قال بنيت إن الأسطول الخامس «عنصر مهم في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي في مواجهة التهديدات الأمنية المختلفة».
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس زار البحرين في وقت سابق من الشهر الجاري لتوقيع اتفاقية أمنية هي الأولى التي توقعها إسرائيل مع دولة خليجية، وقال مكتب بنيت أمس الثلاثاء إن إسرائيل والبحرين وقعتا اتفاقية للأبحاث والتطوير واتفقتا على الإسراع بالمفاوضات المتعلقة باتفاقية لحماية الاستثمارات لتسهيل التدفقات الاستثمارية.
- زوارق مسيرة
قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت إن نائب قائد الأسطول الخامس في المنامة الأميرال براد كوبر التقى مع بنيت أمس الثلاثاء.
وأضاف أن بنيت أبلغه بأنه يتوقع «أن يزداد التعاون قوة بين دول المنطقة والحليف القوي الولايات المتحدة».
في حين قال مسؤول أميركي إن البحرية الأميركية تدرس إشراك زوارق إسرائيلية مسيرة في عملياتها المشتركة بالشرق الأوسط، في خطوة قد تعمق دور إسرائيل المتنامي في الترتيبات العسكرية بالمنطقة مع تطبيعها للعلاقات مع دولتين خليجيتين.
وقال مسؤولون إن من المقرر أن تصبح إسرائيل الدولة رقم 29 التي تعين ملحقا عسكريا في مقر الأسطول الخامس في المنامة، وأضافوا أن الملحق العسكري الذي لم يتم الإعلان عن اسمه بعد من المحتمل أن يكون برتبة كابتن أو كوماندر.
وقال مسؤول أميركي: «الهدف هو إبقاء خطوط الاتصال مفتوحة» على الصعيد الثنائي بين إسرائيل والأسطول، في إشارة إلى إلحاق المبعوث الإسرائيلي بالأسطول في البحرين.
وقال المسؤول الأميركي إن الأسطول يفحص عشرات الزوارق المسيرة باعتبارها جزءاً من التدريبات الحالية بالخليج وإنه مهتم بالزوارق البحرية المسيرة المصنوعة في إسرائيل باعتبارها مكملاً ممكناً للطائرات المسيرة والمعدات المسيرة تحت سطح الماء.
وقال المسؤول: «الإسرائيليون منوطون بالتأكيد بتوفير هذه التكنولوجيا»، مضيفاً أن ضابطاً بالأسطول زار حيفا في الأسابيع الماضية لدراسة الأمر.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) شاركت قوات من الإمارات والبحرين وإسرائيل والقيادة المركزية لقوات البحرية الأميركية ومقرها البحرين في تدريب أمني في البحر الأحمر، وهي أول مناورة بحرية معترف بها علناً بين الولايات المتحدة وإسرائيل والبلدين الخليجيين.
ووصف بنيت زيارته التي تستمر يومين للمنامة بأنها فرصة لتشكيل موقف مشترك ضد إيران وحلفائها مثل الحوثيين في اليمن الذين أدت هجماتهم على الإمارات هذا العام إلى زعزعة المنطقة الغنية بالنفط.
- التعاون الأمني
وفي تصريحات له في المنامة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت إن إبرام اتفاقية مع إيران بشأن الملف النووي الإيراني يشكل خطأ استراتيجياً، من شأنه أن يؤدي إلى تعزيز «آلتها الإرهابية».
وقال بنيت في لقاء مع صحيفة «الأيام» البحرينية، بمناسبة زيارته للمنامة: «نعتقد أن إبرام اتفاقية مع إيران يشكل خطأ استراتيجياً لأن هذا الاتفاق سيمكنها من الاحتفاظ بقدراتها النووية ومن الحصول على مئات المليارات من الدولارات التي ستعزز آلتها الإرهابية التي تؤذي دولاً كثيرة للغاية في المنطقة وفي العالم». وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «إيران تدعم التنظيمات الإرهابية التي تعمل في منطقتكم وفي منطقتنا من أجل تحقيق هدف واحد وهو تدمير الدول المعتدلة التي تهتم برفاهية شعوبها وبتحقيق الاستقرار والسلام... لن نسمح بذلك. وسنقاتل إيران وأتباعها في المنطقة ليلا ونهارا وسنساعد أصدقاءنا فيما يخص تعزيز السلام والأمن الاستقرار، كلما طُلِب منا ذلك».
وعن زيارته للبحرين، قال بنيت: «انظر إلى إسرائيل والبحرين كشريكين قريبين على مختلف الأصعدة. التعاون بيننا طبيعي. وأتوقع تزايد حجم التجارة بيننا بشكل ملموس، كما حدث مع حجم التجارة بيننا وبين الإمارات».
كما تحدث عن الاتفاقية الأمنية التي وقعتها البحرين وإسرائيل في وقت سابق هذا الشهر، قائلاً: «إسرائيل والبحرين تتعاملان مع تحديات أمنية كبيرة تنبع من المصدر ذاته ألا وهو الجمهورية الإسلامية في إيران».
- لقاء الطائفة اليهودية
والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت ممثلين عن الطائفة اليهودية في البحرين أمس الثلاثاء، معرباً عن سعادته بهذا اللقاء.
وقال بنيت خلال الاجتماع حسبما نقل عنه مكتبه: «أنا سعيد جداً لوجودي هنا في البحرين، ولا يمكنني التفكير في طريقة أفضل لبدء هذه الزيارة من رؤية عائلتي هنا في البحرين».
وفي البحرين، تحظى الطائفة اليهودية الصغيرة بمكانة سياسية واقتصادية مميزة، لكن أفراد الطائفة وعددهم حالياً نحو 50 شخصاً ظلوا يمارسون طقوسهم الدينية في بيوتهم لعقود، وذلك منذ تدمير كنيسهم في بداية النزاع العربي الإسرائيلي في 1947، إلى أن تغيّر كل شيء مع توقيع اتفاق التطبيع.
وحضر الاجتماع مع بنيت السفير الإسرائيلي في البحرين إيتان نائيه، ورئيس الجالية اليهودية إبراهيم نونو، وعضو الجالية اليهودية وسفيرة البحرين السابقة لدى الولايات المتحدة هدى نونو.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أدى نونو صلواته اليهودية علنا في كنيس قديم أُعيد تجديده في وسط المنامة القديمة. ويقع الكنيس، وهو مبنى أبيض ذو نوافذ خشبية، في السوق الشعبي، وقد بلغت تكلفة تجديده 60 ألف دينار بحريني «159 ألف دولار».



«حوار المنامة»... دعوات لخفض التصعيد وتعزيز الدفاع الخليجي


وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
TT

«حوار المنامة»... دعوات لخفض التصعيد وتعزيز الدفاع الخليجي


وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)

اختتم منتدى «حوار المنامة 2026» أعماله، أمس (الأحد)، وسط دعوات خليجية إلى احتواء التصعيد في المنطقة وتعزيز الدفاع المشترك، مؤكداً المسؤولية الدولية لحماية الممرات البحرية وإمدادات الطاقة.

وأكدت السعودية في جلسة «الأمن البحري عند نقطة تحول حاسمة» أن التهديدات التي تواجه الممرات البحرية تمس مصالح جميع الدول، وتستوجب استجابة جماعية لحماية الملاحة، مشددةً على رفض استخدام المضائق أدوات للضغط السياسي والعسكري، ومؤكدةً أن «الأمن البحري ليس مسؤولية دولة واحدة، والقوة لا يمكن أن تكون بديلاً عن القانون».

ودعت البحرين إلى إطار أمني إقليمي يظل مفتوحاً أمام إيران شريطة احترام السيادة والقانون الدولي، بينما برزت توجهات فرنسية وبريطانية لتعزيز التنسيق البحري، واهتمام ياباني بتوسيع التعاون مع دول الخليج.

وطالب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، المجتمع الدولي، بإلزام إيران تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن التكامل الخليجي أصبح «ضرورة استراتيجية» لمواجهة الأزمات.

على صعيد آخر، نددت السعودية ودول خليجية بأشد العبارات باستهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، التابعة لشركة قطر لنقل الغاز، في مياه الخليج العربي، مؤكدةً تضامنها مع الدوحة في كل ما تتخذه من إجراءات، ومحذرةً من تبعات استهداف السفن على أسواق الطاقة العالمية.

(تفاصيل ص 2)


مشروع سعودي بتأهيل 6 مستشفيات وإنشاء 3 محطات أكسجين في السودان

سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
TT

مشروع سعودي بتأهيل 6 مستشفيات وإنشاء 3 محطات أكسجين في السودان

سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)

دشّنت السعودية عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، السبت، مشروع إعادة تأهيل 6 مستشفيات حكومية وإنشاء 3 محطات للأكسجين بالسودان، يستفيد منه 3 ملايين فرد مباشرة.جاء هذا المشروع ضمن المرحلة الثالثة من برنامج إعادة تأهيل المستشفيات الحكومية بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة، بالتعاون مع الشريك المنفذ «منظمة الكفاءات للدراسات والتنمية البشرية».

وشمل المشروع إعادة تأهيل مستشفيات: «أحمد قاسم لأمراض القلب وزراعة الكلى»، و«بشائر الجامعي» بولاية الخرطوم، و«الحصاحيصا التعليمي» و«المناقل التعليمي» في الجزيرة، و«الأبيض التعليمي» شمال كردفان، و«العشي التخصصي للعظام» بولاية البحر الأحمر، إلى جانب إنشاء 3 محطات للأكسجين بمستشفيات «أحمد قاسم» و«السعودي للنساء والتوليد» و«البلك التخصصي» للأطفال بولاية الخرطوم.

وتضمن المشروع تأمين الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لأقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات والأطفال والتنويم والتصوير الطبي والمعامل، إلى جانب تجهيز غرف العمليات وأجهزة التنفس الاصطناعي والصدمات الكهربائية والمناظير الجراحية والأشعة والموجات الصوتية، وتركيب الأجهزة والمعدات وتشغيلها، وتدريب الكوادر الطبية والفنية على استخدامها.

وأكد الدكتور زيد الحربي سفير السعودية لدى السودان أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني، مشيراً إلى أن المشروع شمل حتى الآن 26 مستشفى في 10 ولايات، وإنشاء 9 محطات للأكسجين.

تضمن المشروع تأمين الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لأقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات بالمستشفيات السودانية (واس)

من جانبه، وجّه البروفسور هيثم إبراهيم وزير الصحة السوداني شكره للمملكة، ممثلة بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة»، على دعمها المتواصل للقطاع الصحي، مؤكداً أن هذا الدعم تجاوز المساعدات الصحية المباشرة ليشمل مشروعات وتدخلات متعددة، من بينها توفير الأجهزة والمعدات الطبية ودعم سلسلة التبريد وتعزيز النظام الصحي.

كما ثمن الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني ما قدمته السعودية، قيادة وشعباً، لبلاده من خدمات ومساعدات، مؤكداً أهمية توجيه المشروعات المقبلة نحو الاستدامة، بما يتوافق مع احتياجات السودان وأولوياته، خاصة في القطاعات الحيوية كالصحة.

ويأتي تدشين المشروع، امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية، لمساعدة الشعب السوداني ودعم القطاع الصحي وتعزيز قدرات المؤسسات الصحية.


السعودية تؤكد تضامنها مع قطر إثر استهداف ناقلة الغاز «المايده» بالخليج

«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)
«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)
TT

السعودية تؤكد تضامنها مع قطر إثر استهداف ناقلة الغاز «المايده» بالخليج

«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)
«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)

أدانت السعودية، الأحد، بأشد العبارات، استهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، التابعة لشركة «قطر لنقل الغاز»، في مياه الخليج العربي، مجددةً رفضها لكافة الانتهاكات التي تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وأكدت السعودية تضامنها مع قطر في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية ناقلاتها البحرية وسلامة تجارتها الدولية، مشددةً في بيان لوزارة خارجيتها على أهمية اتخاذ المجتمع الدولي للإجراءات العاجلة لضمان الأمن البحري وسلامة التجارة الدولية، وتطبيق القانون الدولي في هذا الشأن.

كما أدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات الاعتداء، وشدد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، على أن استهداف ناقلات الطاقة يمثل تصعيداً خطيراً يمس أمن المنطقة، ويعرض الأرواح والممتلكات وحركة الاقتصاد العالمي للخطر.

وأكد البديوي أن الممرات البحرية يجب أن تظل آمنة أمام الملاحة والتجارة، محذراً من التبعات التي قد تنجم عن استهداف ناقلات الغاز، سواء على البيئة البحرية أو على انتظام تدفقات الطاقة واستقرار الأسواق، ومؤكداً ضرورة محاسبة مرتكبي هذا الاعتداء الآثم.

وجدد البديوي دعم المجلس للتدابير والإجراءات التي تتخذها قطر لصون مقدراتها وحماية ممتلكاتها، وفي مواجهة كل ما يهدد أمنها ومصالحها.

وكانت قطر قد أعلنت في وقت سابق تعرض ناقلة للغاز الطبيعي المسال للاستهداف في الخليج العربي، وأعربت وزارة الخارجية القطرية في بيان عن إدانة قطر واستنكارها «الشديدين» للهجوم الذي استهدف الناقلة أثناء إبحارها في الخليج العربي، وعدّته «عملاً خطيراً يهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية».

وشددت الدوحة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لحماية ممتلكاتها وصون مصالحها وضمان سلامة سفنها وأطقمها، مشيرةً إلى أن الجهات المختصة قد شرعت في إجراء التحقيقات اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه.

وحذرت الوزارة من خطورة هذه الممارسات العبثية وغير المسؤولة، وما قد يترتب عليها من تداعيات جسيمة على أمن المنطقة واستقرارها والاقتصاد العالمي، لا سيما المخاطر البيئية المحتملة الناجمة عن استهداف ناقلات الطاقة، وانعكاساتها الخطيرة على البيئة البحرية والأمن المائي لدول المنطقة.

وكانت شركة «قطر لنقل الغاز المحدودة» (ناقلات) قد أكدت أن ناقلتها للغاز الطبيعي المسال «المايده» تعرّضت لهجوم بأجسام مجهولة أثناء إبحارها في الخليج العربي مساء أول أمس الجمعة.

وقالت الشركة، في بيان نشرته البورصة القطرية على موقعها الإلكتروني: «لم يُصَب أيٌّ من أفراد الطاقم على متن السفينة، كما لم يُسفر الحادث عن أي تأثير على البيئة».

وأضافت أن «السفينة في وضع آمن وقادرة على التحكم بقدراتها، ويجري تقييم الآثار الناجمة عن الحادث»، مشيرة إلى أن «ناقلات» تواصل التنسيق المباشر مع السفينة وطاقمها، والجهات المعنية بالأمن البحري في المنطقة، لضمان سلامة الطاقم، وتتابع مستجدات الوضع عن كثب، مؤكدة أن سلامة كوادر الشركة وحماية البيئة والحفاظ على أصولها على رأس أولوياتها.