«إفشاء» فساد «الحرس الثوري» يستنفر البرلمان الإيراني

تسجيل مسرب لقائدين في الجهاز يؤكد تورط سليماني وقاليباف وطائب

صورة أرشيفية لسليماني مع جعفري على هامش مراسم لقوات «الحرس الثوري» (إيسنا)
صورة أرشيفية لسليماني مع جعفري على هامش مراسم لقوات «الحرس الثوري» (إيسنا)
TT

«إفشاء» فساد «الحرس الثوري» يستنفر البرلمان الإيراني

صورة أرشيفية لسليماني مع جعفري على هامش مراسم لقوات «الحرس الثوري» (إيسنا)
صورة أرشيفية لسليماني مع جعفري على هامش مراسم لقوات «الحرس الثوري» (إيسنا)

دخل نواب في البرلمان الإيراني وصحف داخلية على خط التسجيل الصوتي المسرب حديثاً من قيادات بارزة في «الحرس الثوري»، والذي أزاح الستار عن قضايا فساد وخلافات بين قادة الصف الأول في الجهاز العسكري الموازي للجيش الإيراني.
وكانت «إذاعة فردا» الناطقة بالفارسية قد نشرت الخميس الماضي، تسجيلاً صوتياً من 50 دقيقة من اجتماع سري قبل سنوات بين قائد «الحرس الثوري» السابق، محمد علي جعفري، ونائبه في الشؤون الاقتصادية والعمرانية، صادق ذوالقدرنيا، ويتناول ملفات فساد على صلة بـ«مؤسسة التعاون في الحرس الثوري» و«فيلق القدس» عندما كان يقوده قاسم سليماني الذي قضى بضربة جوية أميركية في بغداد مطلع 2020.
وبعد صمت دام ثلاثة أيام، أكدت وكالة «فارس»، التابعة لـ{الحرس الثوري» صحة التسجيل المسرب. وقالت إنها سنتشر «معلومات أكثر دقة» بشأن قضية المخالفات.
وشغل جعفري قادة «الحرس الثوري» لمدة عشر سنوات، قبل أن يصدر المرشد علي خامنئي مرسوماً بتعيين حسين سلامي في أبريل (نيسان) 2019، وذلك بعد أسبوعين من تصنيف «الحرس» على قائمة المنظمات الإرهابية، بمرسوم من الرئيس السابق، دونالد ترمب.
ويتفق القائدان جعفري وذوالقدرنيا على دور محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الحالي، وعمدة طهران حينذاك، في قضية فساد شركة «ياس» القابضة من أبرز شركات «مؤسسة التعاون» في الحرس.
ويبدي جعفري ارتياحاً من الحرج الذي يواجه سليماني بسبب الارتباط المالي بين قواته ومؤسسة التعاون في «الحرس»، وخصوصاً ذراعها شركة «ياس» القابضة المتورطة في ملف فساد يصل إلى 8 آلاف مليار تومان.
ونقلت صحيفة «شرق» الإصلاحية في عددها الصادر أمس، عن مصدر مطلع لم تذكر اسمه: «نُشر هذا الملف قبل ثلاث سنوات أيضاً، نشرته بي بي سي (الفارسية) في ذلك العام، وقامت إذاعة فردا بتكرار هذا العمل، ليس أمراً جديداً وكان واضحاً، والأشخاص المتورطون مثلوا أمام القضاء».
جاء ذلك، غداة تصريحات المتحدث باسم اللجنة البرلمانية للأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب محمود عباس زاده مشكيني أن اللجنة تنوي مناقشة التسجيل الصوتي.
وصرح لوكالة «إيلنا» أن «التغلغل قضية واقعية، وليست شعاراً. يجب أن نقبل أن لدينا تغلغلاً، وهذا واقعٌ مرير»، وقال: «التغلغل لا يأتي رافعاً راية، إنما يدخل عبر نظرة ووجوه موثوق بها، من الصعب تحديد التغلغل والنفاق لكنه ليس مستحيلاً».
وأعرب مشكيني عن اعتقاده أن ظاهرة «التغلغل» تعمل «بجدية» في البلاد، وقال: «بعض المرات يكون التغلغل في أجهزة الرقابة والمواقع الحساسة ويتسبب في أن يحل الباطل محل الحق، وهذا مهم جداً، يجب أن نأخذه في الاعتبار»ـ
وعن التسجيل الصوتي، قال مشكيني: «لقد سمعت الملف (الصوتي) عدة مرات، لم يحصل الكارهون على ما أرادوه، ليكون ذريعة تشويه الحرس، العدو لا يمكن أن يلحق ضرراً بشعبية الحرس بهذه الحرب النفسية».
في ثاني رد من نواب البرلمان، قال عضو اللجنة الاقتصادية، النائب مجتبى توانغر إن «في قضية الملف الصوتي الذي يتطرق إلى أسماء مختلفة، هناك هروب للأمام» واتهم وسائل الإعلام الخارجية بـ«السعي لضرب النظام وأمن الناس». وصرح توانغر لوكالة «إيسنا» الحكومية أمس: «أن يحاول البعض استخدام هذا الملف الصوتي، فإنه يقوم سهواً أو عمداً، بالدعاية ضد النظام ويكمل لعبة الأعداء ضد الحرس».
وقال توانغر: «أن تحدث تجاوزات في جهاز ما، ليست قضية مستغربة، لكن الأهم من ذلك هو أن تحدد هذه التجاوزات وتعالج ويعاقب من يرتكبون المخالفات». وتحدث النائب عن «مراجعة حاسمة وصريحة» للقضية، وقال: «صدر حكم بالمخالفات التي حدثت»، ومع ذلك قال إن «قسماً كبيراً من الادعاءات كاذبة».
وإضافة إلى سليماني وقاليباف، يشير الملف الصوتي إلى دور حسين طائب، رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، والمنسق العام السابق في «الحرس الثوري»، الجنرال جمال الدين آبرومند، الذي يشغل منصب مساعد قاليباف في رئاسة البرلمان حالياً.
وفي هذا السياق، تساءلت صحيفة «شرق» عما إذا كان التسريب الجديد «إفشاء» أو «تسريب» معلومات، وأشارت تحديداً إلى نموذجين بارزين من تسريبات داخلية؛ التسجيل الصوتي لوزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف الذي أثار جدلاً واسعاً في الربيع الماضي، وآخر تسريب قبل أسابيع الذي يعود لنشر تفاصيل تقرير سعيد جليلي، مستشار المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي جاء في 200 صفحة، ويتضمن انتقادات لاذعة لمفاوضات الاتفاق النووي.
وفي إشارة إلى تأثير التسجيل المسرب، على إبعاد إمكانية حضور ظريف في الانتخابات الرئاسية الماضية، دعت الصحيفة إلى تتبع أثر التسريب. وكتبت في هذا الصدد: «مضمون المحادثة المنشور سيوجه التهم إلى أي أشخاص وتيارات، ويبرئ أي أفراد أو تيارات بشكل غير مباشر، أو على الأقل تسبب في تهيئة أجواء إيجابية حول وجه ما أو تعزيز شخصيته».



محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.


تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)

يدرس مسؤولون عسكريون أميركيون إمكانية نشر لواء قتالي من «الفرقة 82» المحمولة جواً، إلى جانب عناصر من قيادتها، لدعم العمليات العسكرية الجارية في إيران.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أوضح مسؤولون دفاعيون أن هذه الخطط تندرج ضمن «إجراءات احترازية»، مشيرين إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من وزارة الدفاع (البنتاغون) أو القيادة المركزية الأميركية.

وحسب المصادر، قد تُستخدم هذه القوات، التي تضم نحو 3 آلاف جندي ضمن «قوة الاستجابة الفورية»، في عمليات سريعة مثل السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

كما يجري بحث خيار آخر يتمثّل -في حال منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإذن للقوات الأميركية للسيطرة على الجزيرة- في شنّ هجوم بنحو 2500 جندي من «الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية»، المتجهة حالياً إلى المنطقة.

ويرجّح مسؤولون أن يتم في المرحلة الأولى الاعتماد على قوات «المارينز» لإعادة تأهيل مدرجات الجزيرة التي تضررت جراء غارات أميركية، قبل نقل تعزيزات ومعدات عبر طائرات «سي-130». وفي مرحلة لاحقة، قد تنضم قوات من «الفرقة 82» المحمولة جواً لدعم العمليات.

ويشير مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن قوات المظليين تمتاز بسرعة الانتشار، لكنها تفتقر إلى المعدات الثقيلة، في حين توفر قوات المارينز قدرة أولية على السيطرة، قبل أن تتولى قوات أكبر مهام الاستقرار.

وفي هذا السياق، ألغى الجيش الأميركي مطلع مارس (آذار) مشاركة مقر قيادة الفرقة في تدريب عسكري، للإبقاء عليه في حالة جاهزية، تحسباً لأي قرار بنشر القوات في الشرق الأوسط.

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

وسبق أن نُشرت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة لـ«الفرقة 82» المحمولة جواً مرات عدة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك إلى الشرق الأوسط خلال يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وإلى أفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وإلى أوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.


مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي، أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران، وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

جاء ذلك بعدما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجراء محادثات «بناءة» مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هوياتهم.

وقرر ترمب أمس (الاثنين)، إرجاء خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. ونفت إيران لاحقاً أنها دخلت في مفاوضات مع الولايات المتحدة.

امرأة تتلقى المساعدة من فرق الطوارئ عقب غارة جوية في طهران (رويترز)

وقال المسؤول الأميركي لمنصة «سيمافور»: «وقف الهجمات لمدة 5 أيام يقتصر فقط على مواقع الطاقة».

وأضاف: «لا يشمل ذلك المواقع العسكرية والبحرية والصواريخ الباليستية والقاعدة الصناعية الدفاعية. ستستمر المبادرات الأولية لعملية ملحمة الغضب»، وفق «رويترز».

وأشار تقرير «سيمافور» أيضاً إلى أن إسرائيل لم تكن طرفاً في محادثات واشنطن مع طهران.

تقرير: استهداف محطتين للطاقة في أصفهان

إلى ذلك، أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن غارات أميركية إسرائيلية استهدفت فجر اليوم، منشأتين للطاقة بمدينة أصفهان في وسط إيران.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوكالة الإيرانية: «في سياق الهجمات التي يشنها العدو الصهيوني والأميركي، استُهدف مبنى إدارة الغاز ومحطة خفض ضغط الغاز في شارع كاوه بمدينة أصفهان». وأضافت الوكالة أن المنشأة تعرضت لأضرار جزئية.

وأفادت وكالة «فارس» أيضاً أن هجوماً آخر استهدف «خط أنابيب الغاز التابع لمحطة كهرباء خرمشهر» في جنوب غربي إيران.

ونقلت الوكالة عن محافظ المدينة المحاذية للعراق، أن «مقذوفاً أصاب محيط محطة معالجة أنابيب الغاز في خرمشهر». ولم يُحدد بعد حجم الأضرار.

وكان الرئيس الأميركي أعلن أمس (الاثنين)، تأجيل استهداف محطات الطاقة وبنى تحتية أخرى في إيران لمدة 5 أيام، في حال لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وفي وقت لاحق، قال ترمب إن واشنطن وطهران توصلتا إلى «نقاط اتفاق رئيسية» في مفاوضات جرت مع مسؤول إيران رفيع ليس المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

وفيما نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّها تلقت «رسائل من دول صديقة» بشأن طلب أميركي لإجراء محادثات.