أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة

للتذكير بالمواعيد المهمة وتتبع الأغراض المنزلية

أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة
TT

أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة

أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة


هناك بعض الأدوات والأجهزة التي يمكنك الاستفادة منها لتبقى حياتك منظمة، ذلك أن معاناتك من بعض النسيان من وقت إلى آخر، لا يعني أن ذاكرتك تعاني الفشل والانهيار، وإنما الأمر لا يعدو كون الذاكرة عُرضة لتداعيات التقدم في العمر. في هذا الصدد، أوضح الدكتور أندرو بودسون، طبيب أعصاب ورئيس قسم علم الأعصاب الإدراكي والسلوكي لدى مؤسسة «في إيه بوسطن هيلث كير سيستم»، «تبدأ الذاكرة في الضعف بمجرد بلوغنا الثلاثينات من العمر. أضف بضعة عقود أخرى وكذلك الكثير من المعلومات المهمة التي تنبغي متابعتها، مثل الجداول الزمنية المزدحمة وأنظمة الأدوية والفواتير الشهرية، وستلاحظ بدرجة أكبر التغيرات التي تطرأ على الذاكرة».
إلا أنه لحسن الحظ، هناك الكثير من الأدوات التي تدعم الذاكرة، والتي بإمكانك الحصول على البعض منها لنفسك أو تقديم بعضها لصديق. في النهاية، لا أحد منا لا يتمنى تعزيز ذاكرته ولو قليلاً.

- أدوات تذكير أساسية
في عالم الطب، يشار إلى الأدوات التي تعين في تذكير المرء بأمور معينة باسم «مساعدات الذاكرة الخارجية» external memory aids. وفيما يلي بعض الأمثلة عليها:
> جهاز استشعار متكلم يحفز بالحركة talking motion - activated sensor (الثمن: نحو 25 دولاراً). يتيح لك هذا الجهاز تسجيل رسالة تذكير بحيث يجري تشغيلها تلقائياً عندما تسير بجوار (وبالتالي تحفز) المستشعر. على سبيل المثال، يمكنك تسجيل رسالة «لا تنس محفظتك» ووضع جهاز الاستشعار بجوار الباب الأمامي لمنزلك، أو «اشرب المزيد من الماء»، مع الاحتفاظ بالجهاز بجوار الثلاجة.
> مسجل صوت أو قلم أو ساعة تسجيل صوتي voice recorder or a voice - recording pen or watch. (الثمن: 30 إلى 50 دولاراً). تسجل هذه الأجهزة صوتك أو صوت شخص آخر بلمسة زر واحدة. ويعدّ مثل هذا الجهاز مفيداً لإعداد قوائم أو تسجيل نقاط مهمة من محادثة ما (ربما مع طبيب) بحيث يمكنك تدوينها في وقت لاحق، لكن تأكد أولاً من موافقة الآخرين المشاركين في المحادثة على التسجيل.
> لوازم مكتبية. (التكلفة: من 5 دولارات إلى 50 دولاراً). يرى الدكتور بودسون، أنه «لا يوجد سبب لحفظ قائمة مهامك أو المواعيد القادمة. إذا كان بإمكان جهاز مساعد الذاكرة الخارجية معاونتك، فلا تتردد في الاستعانة به». واقترح استخدام ألواح المسح وأقلام المسح الجاف والوسادات والأقلام والملاحظات اللاصقة الملونة والتقويمات والمخططات اليومية، والحصول على مجموعة رائعة من هذه الأدوات لنشرها في جميع أنحاء المنزل. أما فيما يتعلق بالرزنامة، فاحصل على واحدة كبيرة بها أرقام تسهل رؤيتها ومساحة إضافية لكتابة الملاحظات في كل يوم من أيام الأسبوع.

- أماكن ثابتة للأغراض
حسب الدكتور بودسون، فإن من أفضل السبل لتذكر المكان الذي تركت فيه أشياء مثل المفاتيح أو النظارات، الاحتفاظ بها في مكان محدد سلفاً. وقال «إذا وضعت محفظتك في المكان نفسه كل يوم، فإنها تصبح عادة. وبمجرد أن تصبح هذه عادة، فإنك لا تحتاج إلى التفكير في مكانها، تماما كما هو الحال عندما لا تحتاج إلى التفكير في كيفية ركوب الدراجة».
وفيما يلي أداتان تدعمان هذه العادة:
> خطافات مفاتيح ورفوف صغيرة Key hooks and mini shelves. (الثمن: من 10 دولارات إلى 20 دولاراً). قم بتثبيتها بجوار باب منزلك أو مكان آخر في المنزل، واستخدمها بانتظام.
> معلقات مقبض الباب. (التكلفة: 10 دولارات). تبدو مثل علامات عدم الإزعاج مع وجود جيوب فيها. قم بتعليق أحدها على مقبض الباب الخاص بك وقم بتخزين الأشياء التي تريد التأكد من وجودها بحوزتك عند الخروج من المنزل، مثل المفاتيح أو نظارات القيادة ـ تذكر إعادة العناصر إلى الجيوب المعلقة لدى عودتك إلى المنزل.

- أدوات تناول الأدوية
تعدّ مسألة إدارة نظام دوائي أمراً صعباً، بغض النظر عن عدد الحبوب التي تتناولها. إذا كانت علبة الدواء الأساسية لا تعينك على أداء هذه المهمة، فكّر في استخدام واحد مما يلي:
> موزع حبوب منع الحمل التلقائي Automatic pill dispenser. (التكلفة: من 10 دولارات إلى 100 دولار.) ضع الحبوب في هذا المنظم وسيتولى هو توزيعها تبعاً للوقت المناسب وبالكميات المناسبة. بعض الموزعات تُصدر إنذارات أو تستخدم تطبيقات الهاتف الذكي لتنبيهك بشأن وقت تناول حبوب منع الحمل.
> جهاز التنبيه الخاص بالدواء. (التكلفة: من 25 إلى 50 دولاراً). يمكنك الاستعانة بجهاز تنبيه رقمي لإعلامك عندما يحين وقت تناول الأدوية المختلفة. تتيح لك الهواتف الذكية والساعات كذلك ضبط منبهات منتظمة لأوقات مختلفة على مدار اليوم. وأياً كان نمط التنبيه الذي تختاره، ابحث عن المنبه الذي يحتوي على أعداد كبيرة وإضاءة خلفية؛ حتى تتمكن من رؤية الأرقام بسهولة.

- أجهزة التتبع
إذا كنت من الأشخاص الذين كثيراً ما يجدون أنفسهم يبحثون عن النظارة أو جهاز التحكم عن بُعد الخاص بالتلفزيون أو أي أشياء أخرى، فيمكن أن تساعدك أجهزة التتبع الصغيرة. يمكنك ببساطة إرفاق أداة التتبع بجسم ما، لكي ترسل الأداة إشارات إلى هاتفك الذكي، موضحاً موقع ما تبحث عنه على الخريطة.
أما إذا لم تكن خبيراً في التكنولوجيا، فهناك أجهزة تتبع ترسل إشارات إلى جهاز تحكم عن بعد، وإذا فقدت شيئاً ما، فإنك تنقر فوق جهاز التحكم عن بُعد، والذي يجعل جهاز التعقب يصدر صوتا عالياً، ما يقودك إلى العنصر المفقود.
وتأتي أجهزة التتبع في أشكال عدة:
> أجهزة تعقب النظارات Eyeglasses trackers. (الثمن: 35 دولاراً وما فوق.) هذه شرائط صغيرة تعلقها على الجزء الطويل من الإطار الذي ترتديه فوق أذنك.
> أجهزة تعقب في شكل سلسلة المفاتيح Keychain - style trackers. (الثمن: 20 دولاراً وما فوق.) هذه أجهزة صغيرة مسطحة (بعرض بوصة أو بوصتين) بها فتحة كبيرة حتى تتمكن من إضافتها إلى حلقات المفاتيح أو ربطها بأشياء (مثل الأدوات المنزلية أو المعدات الرياضية أو الدراجة). وبإمكانك كذلك وضع جهاز تعقب في أمتعتك أو حقيبتك أو حقيبة الظهر.
> أداة تتبع المحفظة Wallet trackers. (الثمن: 30 دولاراً). تأتي بحجم وشكل بطاقة الائتمان وتعمل بشكل جيد داخل المحفظة أو الحقيبة.
> ملصقات التتبع Tracker stickers. (الثمن: 25 دولاراً أو أكثر.)، وهي عبارة عن أجهزة تعقب صغيرة مستديرة (بوصة أو اثنتان) مع دعم لاصق. من السهل لصقها على أجهزة التحكم عن بعد في التلفزيون وكذلك أجهزة الكومبيوتر المحمولة وحاويات سماعات الأذن وصناديق حبوب منع الحمل وغير ذلك الكثير.
> ملحوظة: أدوات التتبع لها نطاقات محدودة، تتراوح بين 150 و400 قدم، كما أنها تعتمد على بطاريات تدوم عاما أو عامين.

- الهواتف الذكية
إذا كنت متمرساً في التعامل مع التكنولوجيا، فإن الهواتف الذكية تأتي محمّلة بالفعل بالعديد من الأدوات التي ذكرناها، مثل التقويمات ودفاتر الملاحظات ومسجلات الصوت وأجهزة التنبيه.
وبمقدورك كذلك تنزيل التطبيقات المصممة للاحتفاظ بمعلومات مهمة (مثل كلمات المرور) أو إدارة الأدوية الخاصة بك.
وتتضمن تطبيقات التذكير بالأدوية الشائعة أنواعاً مثل MedisafeوMy Therapy Pill Reminder، وكلاهما متاح في متاجر تطبيقات «آبل» و«أندرويد».
وأخيراً، قدم الدكتور بودسون نصيحة مفادها، أنه «اختر وسيلة مساعدة للذاكرة يمكنها أن تحدث اختلافا في حياتك. لا تنجذب إلى المظهر الفخم أو الميزات التي لا تحتاج إليها، وإنما عليك البحث عن وظائف أساسية جيدة». واقترح أنه «إذا كنت تستخدم هذه الأدوات وما زلت غير قادر على العثور على أي شيء أو تتبع المواعيد، ربما يكون الوقت قد حان للحديث إلى طبيبك حول ذاكرتك. يمكن أن يكون ذلك بسبب حالة مرضية خفية، أو آثار جانبية لبعض الأدوية، أو نقص في الفيتامينات».

- جلسات إعادة التأهيل الإدراكي
بالإضافة إلى الحصول على الأدوات التي تساعد في دعم الذاكرة، مثل التذكيرات الإلكترونية أو موزعات حبوب منع الحمل التلقائية، ضع في اعتبارك حضور دورة لتعلم استراتيجيات تعزيز الذاكرة.
أبحث عن برامج لتدريب الذاكرة في جلسات جماعية أو فردية مع طبيب. وتعد المراكز الطبية أفضل الأماكن للبحث عن مثل البرامج التي يديرها متخصصون في الصحة من ذوي الخبرة في إعادة التأهيل الإدراكي.
أو يمكنك الحصول على دروس في اللياقة الإدراكية عبر الإنترنت من خلال الرابط التالي:
www.health.harvard.edu-cogfitcourse.
وتستكشف هذه الدروس عقوداً من نتائج الأبحاث التي أجريت حول الصحة المعرفية وتتشارك مع ركائز المعرفة العلمية حول صحة الدماغ التي تساعد في الحفاظ على وظائف المخ الجيدة واللياقة المعرفية (القدرة على التعلم، والعقل، والتذكر، وتكييف عمليات التفكير الخاصة بك) في الشيخوخة.

- رسالة هارفارد الصحية
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المصابين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها (بيكسلز)

ماذا تفعل في أول 10 دقائق من النوبة القلبية؟ خطوات قد تنقذ الحياة

تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ، نتيجة عوامل متعددة، مثل التوتر، وارتفاع الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من المركبات الكيميائية متعددة الاستخدامات، ويُستعمل في المجال الطبي والمنزلي لأغراض متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)
الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)
TT

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)
الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

وهذه العادة هي الكتابة، حيث يقول الخبراء إنها تُمكّنك من تسمية ألمك والابتعاد عنه في آنٍ واحد، حيث تُعد من أقوى الأدوات التي تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره، لأنها لا تقتصر على التعبير فقط، بل تُحدث تغييرات فعلية في الدماغ.

ونقلت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية عن باحثين في علم النفس وعلوم الكتابة قولهم إن تدوين المشاعر - سواء عبر رسالة نصية غاضبة أو مذكرات يومية - يساعد على تحويل الألم إلى تجربة يمكن فهمها والتعامل معها، بدلاً من الاستسلام له.

وتُعرّف الجمعية الأميركية لعلم النفس الصمود النفسي بأنه «عملية مستمرة من النمو الشخصي عبر تحديات الحياة»، وهو ما تدعمه الكتابة باعتبارها وسيلة عملية لتحقيق هذا النمو.

الكتابة تُعيد برمجة الدماغ

في ثمانينيات القرن الماضي، طوّر عالم النفس جيمس بينيباكر أسلوباً علاجياً يُسمى «الكتابة التعبيرية» لمساعدة المرضى على تجاوز الصدمات والتحديات النفسية.

وأشار بينيباكر إلى أن تدوين اليوميات بشكل مستمر حول تجربة مؤلمة يُساعد على خلق مسافة نفسية بين الشخص ومشكلاته، ما يقلل من التوتر ويعزز الوضوح الذهني.

وتقوم الفكرة على أن تحويل الألم إلى كلمات «يرسل إشارة للدماغ بأنه لم يعد بحاجة إلى حمل هذا العبء».

ويقول الخبراء إنّ ترجمة المشاعر والأفكار إلى كلمات مكتوبة على الورق مهمة ذهنية معقدة. فهي تتضمن استرجاع الذكريات والتخطيط لكيفية التعامل معها، مما يُفعّل مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرارات. كما تتضمن أيضاً صياغة تلك الذكريات لغوياً، مما يُنشّط الجهازين البصري والحركي في الدماغ.

كما أظهرت دراسات تصوير الدماغ أن التعبير عن المشاعر بالكلمات يُساعد على تنظيمها، فتسمية المشاعر - سواءً باستخدام الكلمات أو الرموز التعبيرية أو الكلمات المُنتقاة بعناية - لها فوائد عديدة. فهي تُهدئ اللوزة الدماغية، وهي مجموعة من الخلايا العصبية التي تستشعر التهديد وتُحفز استجابة الخوف، كما أنها تُنشط قشرة الفص الجبهي، وهي جزء من الدماغ يدعم تحديد الأهداف وحل المشكلات.

ولا يقتصر تأثير الكتابة على معالجة الصدمات، بل يمتد إلى الحياة اليومية، حيث تساعد حتى المهام البسيطة مثل كتابة قائمة مهام على تحسين التركيز واتخاذ القرار.

ويؤكد الخبراء أن الكتابة ليست مجرد أداة للتفريغ، بل وسيلة لصناعة المعنى وبناء الهوية، إذ تُمكّن الإنسان من فهم تجربته وإعادة تشكيل نظرته لنفسه والعالم.

نصائح عملية لتعزيز المرونة والصمود عبر الكتابة

هذه النصائح المدعومة بالأبحاث تساعدك على تطوير عادة الكتابة التي تعزز المرونة والصمود:

اكتب بخط اليد كلما أمكن

على عكس الكتابة على لوحة المفاتيح أو النقر على جهاز، تتطلب الكتابة اليدوية تنسيقاً ذهنياً أكبر. فهي تُبطئ تفكيرك، مما يُتيح لك معالجة المعلومات، وربط الأفكار، واستخلاص المعنى.

اكتب يومياً

ابدأ بخطوات صغيرة واجعلها عادة منتظمة. حتى تدوين ملاحظات سريعة عن يومك - ما حدث، ما تشعر به، ما تُخطط له أو تنوي فعله - يُمكن أن يُساعدك على إخراج الأفكار من رأسك وتخفيف التفكير المُفرط.

اكتب قبل أن تُبدي أي رد فعل

عندما تتدفق المشاعر السلبية القوية، دوّنها أولاً، قبل إبداء أي رد فعل.

يُمكن أن يُساعدك ذلك على التفكير التأملي، مما يُساعدك على التصرف بهدوء وذكاء.

اكتب رسالة لا تُرسلها أبداً

لا تكتفِ بكتابة مشاعرك فقط، بل وجّهها إلى الشخص أو الموقف الذي يُزعجك، لكن دون إرسالها له. فحتى كتابة رسالة لنفسك قد توفر لك مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرك دون ضغط ردود فعل الآخرين.


دراسة تحذر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التخطيط لأنظمة غذائية

أظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية (بيكساباي)
أظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية (بيكساباي)
TT

دراسة تحذر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التخطيط لأنظمة غذائية

أظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية (بيكساباي)
أظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية (بيكساباي)

يلجأ عدد من المتابعين، وخاصة من المراهقين، إلى الذكاء الاصطناعي من أجل التوصيات الصحية، فيما وجدت دراسة جديدة أن التوصيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تقلل باستمرار من تقدير الكمية الغذائية اللازمة للمراهقين.

وأشارت دراسة حديثة إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تخطيط الأنظمة الغذائية للمراهقين قد يكون غير دقيق وغير آمن دون إشراف متخصص. فمع تزايد معدلات السمنة بين المراهقين عالمياً، يتجه البعض إلى أدوات الذكاء الاصطناعي كبديل سريع لاختصاصيي التغذية، لكن النتائج تثير القلق.

قارنت الدراسة المنشورة في مجلة Frontiers in Nutrition بين خطط غذائية أنشأتها خمسة نماذج ذكاء اصطناعي وخطط أعدها اختصاصيون لمراهقين يعانون من زيادة الوزن. وأظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية. بلغ متوسط النقص نحو 695 سعرة حرارية يومياً، إلى جانب انخفاض في البروتين والدهون والكربوهيدرات.

كما تبين أن النماذج المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تميل إلى تقديم أنظمة غذائية عالية الدهون والبروتين ومنخفضة الكربوهيدرات، وهو نمط لا يتوافق مع التوصيات الغذائية للمراهقين، وقد يؤثر سلباً على النمو والتطور العقلي والبدني، وفق ما أفاد موقع «نيوز ميديكال» الطبي.

إضافة إلى ذلك، أظهرت النتائج تفاوتاً كبيراً في محتوى الفيتامينات والمعادن، ما يزيد من خطر نقص المغذيات الدقيقة. ولم ينجح أي نموذج في مطابقة النظام الغذائي المرجعي الذي أعده اختصاصيو التغذية.

تؤكد الدراسة أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه حالياً استبدال اختصاصيي التغذية في إعداد الأنظمة الغذائية للمراهقين، لكنه قد يُستخدم أداة مساعدة تحت إشراف متخصص.

كما أظهرت الدراسة أن الأنظمة الغذائية المعتمدة على نماذج الذكاء الاصطناعي تميل لزيادة الدهون والبروتين وخفض الكربوهيدرات، وهو نمط قد يشبه الحميات الشائعة مثل الكيتو، وليس الإرشادات العلمية. وقد يؤثر ذلك سلباً على النمو والتمثيل الغذائي ووظائف الدماغ.

وأفاد الموقع بأن معدلات زيادة الوزن والسمنة بين المراهقين تشهد ارتفاعاً سريعاً عالمياً، حيث تأثر نحو 390 مليون مراهق في عام 2022. وترتبط السمنة بمضاعفات صحية عديدة مثل السكري من النوع الثاني، واضطرابات الدهون، وارتفاع ضغط الدم، وتوقف التنفس أثناء النوم. كما تزيد احتمالية استمرار السمنة في مرحلة البلوغ وانخفاض جودة الحياة.


نصف ساعة تُحدِث فرقاً: الحركة والنوم سلاحان لحماية المراهقين من السكري

يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)
يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)
TT

نصف ساعة تُحدِث فرقاً: الحركة والنوم سلاحان لحماية المراهقين من السكري

يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)
يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن المراهقين الذين يستبدلون نصف ساعة فقط من السلوكيات الخاملة، مثل الجلوس على الأريكة أو استخدام الكمبيوتر، بواسطة نشاط بدني متوسط إلى قوي أو بنوم كافٍ، قد يُخفّضون مقاومة الإنسولين لديهم، وهو عامل رئيسي في الوقاية من داء السكري من النوع الثاني.

وعُرضت نتائج الدراسة في المؤتمر العلمي لنمط الحياة التابع لجمعية القلب الأميركية 2026، الذي عُقد بمدينة بوسطن من 17 إلى 20 مارس (آذار) الحالي.

وقالت الباحثة في علم التغذية في كلية الطبّ بجامعة هارفارد في بوسطن، والمؤلِّفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة سورين هارنوا - ليبلانك: «فوجئتُ بقوة العلاقة بين استبدال 30 دقيقة من الخمول بواسطة نشاط بدني متوسط إلى قوي، إذ يُعدّ انخفاض مقاومة الإنسولين بنسبة 15 في المائة تغييراً كبيراً».

وأضافت، في بيان: «تشير نتائجنا إلى أنّ التحوّل من السلوكيات الخاملة إلى النشاط البدني المعتدل إلى المكثف، أو النوم، كان مفيداً للصحة».

ولتقييم تأثير الأنشطة اليومية المعتادة على تطوّر مقاومة الإنسولين لدى المراهقين، فحص الباحثون بيانات صحية من مشروع «فيفا»، وهو دراسة مستمرّة للأطفال المولودين بين عامَي 1999 و2002 وأمهاتهم. وقِيسَت مقاومة الإنسولين باستخدام نموذج تقييم التوازن الداخلي لمقاومة الإنسولين، وهو اختبار يُقدّر مقاومة الأنسولين بناءً على مستويات سكر الدم والإنسولين في حالة الصيام.

وارتدى المشاركون جهاز استشعار يقيس تسارع الحركة، ممّا أتاح للباحثين تحديد شدة النشاط البدني ومدته.

وراقب الباحثون الأنشطة الخاملة التي يمارسها المشاركون، مثل الجلوس في الصف الدراسي، وإنجاز الواجبات المنزلية، والتنقّل، وأوقات الفراغ المسائية، التي غالباً ما تتضمن استخدام الشاشات أو مشاهدة التلفزيون.

وشملت الأنشطة اليومية الأخرى النوم، والنشاط البدني الخفيف، والنشاط البدني المتوسط إلى الشديد، مثل الجري أو السباحة أو لعب كرة السلة.

وحَسبَ الباحثون مدى تأثير استبدال 30 دقيقة من النشاط الخامل بواسطة أنواع مختلفة من النشاط البدني أو النوم على مستويات مقاومة الإنسولين لدى 394 مشاركاً في الدراسة.

وأظهرت النتائج أنّ المراهقين الذين استبدلوا 30 دقيقة من وقتهم الخامل بنشاط بدني متوسط إلى شديد، تمكنوا من خفض مقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 15 في المائة. كما أظهرت الدراسة أنّ المشاركين الذين استبدلوا 30 دقيقة من الخمول بواسطة النوم، تمكّنوا من خفض مقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 5 في المائة.

وقال الأستاذ المُساعد في أمراض القلب بمعهد ديبيكي للقلب والأوعية الدموية التابع لمستشفى هيوستن ميثوديست، الدكتور كيرشو باتيل: «تُظهر النتائج أنّ المراهقين يقضون معظم يومهم في الخمول، وقليلاً فقط في النشاط البدني».

وأضاف: «من المثير للاهتمام أنّ المراهقين الذين مارسوا نشاطاً بدنياً متوسطاً إلى قوي في بداية مرحلة المراهقة أظهروا علامات انخفاض مقاومة الإنسولين لاحقاً. والخلاصة الأهم هي أنّ النشاط البدني في سنّ مبكرة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في الصحة على المدى الطويل».

ويُشار إلى أنّ معايير جمعية القلب الأميركية الثمانية الأساسية لصحة القلب والأوعية الدموية المثلى تقترح استراتيجيات لدمج نمط حياة صحي في الحياة اليومية. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يساعد خفض إضاءة الغرفة قبل النوم، ووضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية، ووضع الجوال على وضع «عدم الإزعاج» أو تركه خارج غرفة النوم، في تحسين جودة النوم وكمّيته. كما أنّ دمج الأنشطة البدنية مع قضاء وقت مع الأصدقاء، لتصفية الذهن أو تخفيف التوتر، يجعل المشي لمسافات طويلة أو غيرها من التمارين أكثر جاذبية من الأنشطة الخاملة.