الإصابات العالمية فوق حاجز 400 مليون

«الصحة العالمية» تحض الدول الغنية على تمويل برنامج مكافحة الوباء

مركز فحص متنقل للكشف عن إصابات «كورونا» في سيول أمس (أ.ف.ب)
مركز فحص متنقل للكشف عن إصابات «كورونا» في سيول أمس (أ.ف.ب)
TT

الإصابات العالمية فوق حاجز 400 مليون

مركز فحص متنقل للكشف عن إصابات «كورونا» في سيول أمس (أ.ف.ب)
مركز فحص متنقل للكشف عن إصابات «كورونا» في سيول أمس (أ.ف.ب)

تجاوز عدد إصابات «كوفيد – 19» في العالم حاجز 400 مليون حالة، أمس (الأربعاء)، وفق إحصاء وكالة «رويترز»، مع تفشي متحور «أوميكرون» سريع الانتشار وتسببه في إرهاق الأنظمة الصحية في دول عديدة. ويمثل متحور «أوميكرون» الذي يهيمن على زيادة الإصابات في أنحاء العالم، جميع حالات الإصابة الجديدة التي يتم رصدها يومياً تقريباً. وبينما بدأت الإصابات تستقر في العديد من الدول، فإنه ما زال يجري رصد ما يزيد على مليوني حالة إصابة يومياً في المتوسط. وزادت الوفيات، التي عادة ما تأتي زيادتها بعد فترة من ارتفاع الإصابات، بنسبة 70 في المائة في الأسابيع الخمسة الماضية على أساس متوسط سبعة أيام.
وقال الأمين العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إن «كوفيد – 19» لم ينتهِ بعد، داعياً الدول الغنية إلى المساهمة بقسط عادل من المبالغ الضرورية لخطته المنظمة للقضاء على «كوفيد – 19» بدفع 16 مليار دولار بشكل عاجل.
وقالت منظمة الصحة إن المسارعة في ضخ الأموال ضمن مبادرة «تسريع إتاحة أدوات مكافحة كوفيد – 19»، يمكن أن تضع حداً لاعتبار الجائحة حالة طوارئ عالمية، هذا العام. والمبادرة التي تعرف اختصارا بـ«آكت – إيه» (ACT - A) تهدف إلى تطوير وإنتاج وتوزيع أدوات لمكافحة الوباء، مثل اللقاحات والاختبارات والعلاجات ولوازم الحماية الشخصية.
ومهدت المبادرة الطريق لآلية «كوفاكس»، الهادفة إلى ضمان حصول الدول الفقيرة على لقاحات، وأصابت في توقعها بأن تقوم دول غنية بتخزين الجرعات لدى الانتهاء من إنتاجها. وسلمت «كوفاكس» جرعتها المليار من اللقاحات المضادة لـ«كوفيد – 19» في منتصف يناير (كانون الثاني) .
وتحتاج مبادرة «آكت – إيه» إلى مبلغ 23.4 مليار دولار لبرنامجها في العام الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) 2021 إلى سبتمبر (أيلول) 2022، لكنها لم تحصل سوى على 800 مليون حتى الآن. وبالتالي يطلب البرنامج 16 مليار دولار مسبقاً من دول غنية «لسد الفجوة المالية فوراً»، فيما تقوم دول متوسطة الدخل بتحمل المبلغ المتبقي.
وقال الأمين العام إن التفشي السريع للمتحورة «أوميكرون»، يجعل مسألة توزيع الاختبارات والعلاجات واللقاحات بشكل عادل، أكثر إلحاحاً. وقال في بيان: «إذا قامت الدول الأعلى دخلاً بدفع حصة عادلة من تكاليف (آكت – إيه)، يمكن للشراكة أن تدعم دولاً منخفضة ومتوسطة الدخل في التغلب على مستويات التطعيم المنخفضة ضد كوفيد واختبارات الكشف عن الفيروس المتدنية ونقص الأدوية». وأضاف: «العلم أعطانا الأدوات لمحاربة (كوفيد – 19)، إذا تمت مشاركتها في العالم بشكل متضامن، يمكننا وضع حد لـ(كوفيد – 19) بوصفه حالة طوارئ صحية عالمية هذا العام».
في سياق متصل، أعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس، عن أمله في إنهاء إلزامية عزل الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا بحلول نهاية فبراير (شباط)، بعد أن رفعت إنجلترا بالفعل معظم القيود المفروضة للحد من «كوفيد – 19». وتعد المملكة المتحدة التي تدعو حكومتها منذ أسابيع، السكان للتعايش مع كورونا كما هي الحال مع الإنفلونزا، من أولى الدول الأوروبية التي حاولت العودة إلى أسلوب الحياة ما قبل الوباء، مستندة إلى نسبة تلقيح عالية، مثل الدنمارك أو السويد.
وقال زعيم حزب المحافظين أمام النواب خلال الجلسة الأسبوعية لاستجواب الحكومة، إنه سيعود إلى البرلمان في 21 فبراير، بعد العطلة البرلمانية، «لعرض خطته الرامية للتعايش مع كوفيد». وأضاف أنه «مع استمرار الاتجاهات المشجعة الحالية، أتوقع أننا سنكون قادرين على رفع بقية القيود في البلاد، بما في ذلك الحجر في حال الإصابة، وذلك قبل شهر» من الموعد المحدد.


مقالات ذات صلة

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
صحتك امرأة تعاني من «كورونا طويل الأمد» في فلوريدا (رويترز)

دراسة: العلاج النفسي هو الوسيلة الوحيدة للتصدي لـ«كورونا طويل الأمد»

أكدت دراسة كندية أن «كورونا طويل الأمد» لا يمكن علاجه بنجاح إلا بتلقي علاج نفسي.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك «كوفيد طويل الأمد»: حوار طبي حول أحدث التطورات

«كوفيد طويل الأمد»: حوار طبي حول أحدث التطورات

يؤثر على 6 : 11 % من المرضى

ماثيو سولان (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))
صحتك أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)

«كورونا» قد يساعد الجسم في مكافحة السرطان

كشفت دراسة جديدة، عن أن الإصابة بفيروس كورونا قد تساعد في مكافحة السرطان وتقليص حجم الأورام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
TT

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

ووفقاً للتقرير العالمي بشأن الاتجار بالأشخاص والصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإنه في عام 2022 -وهو أحدث عام تتوفر عنه بيانات على نطاق واسع- ارتفع عدد الضحايا المعروفين على مستوى العالم 25 في المائة فوق مستويات ما قبل جائحة «كوفيد- 19» في عام 2019. ولم يتكرر الانخفاض الحاد الذي شهده عام 2020 إلى حد بعيد في العام التالي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير: «المجرمون يتاجرون بشكل متزايد بالبشر لاستخدامهم في العمل القسري، بما في ذلك إجبارهم على القيام بعمليات معقدة للاحتيال عبر الإنترنت والاحتيال الإلكتروني، في حين تواجه النساء والفتيات خطر الاستغلال الجنسي والعنف القائم على النوع»، مضيفاً أن الجريمة المنظمة هي المسؤولة الرئيسية عن ذلك.

وشكَّل الأطفال 38 في المائة من الضحايا الذين تمت معرفتهم، مقارنة مع 35 في المائة لأرقام عام 2020 التي شكَّلت أساس التقرير السابق.

وأظهر التقرير الأحدث أن النساء البالغات ما زلن يُشكِّلن أكبر مجموعة من الضحايا؛ إذ يُمثلن 39 في المائة من الحالات، يليهن الرجال بنسبة 23 في المائة، والفتيات بنسبة 22 في المائة، والأولاد بنسبة 16 في المائة.

وفي عام 2022؛ بلغ إجمالي عدد الضحايا 69 ألفاً و627 شخصاً.

وكان السبب الأكثر شيوعاً للاتجار بالنساء والفتيات هو الاستغلال الجنسي بنسبة 60 في المائة أو أكثر، يليه العمل القسري. وبالنسبة للرجال كان السبب العمل القسري، وللأولاد كان العمل القسري، و«أغراضاً أخرى» بالقدر نفسه تقريباً.

وتشمل تلك الأغراض الأخرى الإجرام القسري والتسول القسري. وذكر التقرير أن العدد المتزايد من الأولاد الذين تم تحديدهم كضحايا للاتجار يمكن أن يرتبط بازدياد أعداد القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين يصلون إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

وكانت منطقة المنشأ التي شكلت أكبر عدد من الضحايا هي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة 26 في المائة، رغم وجود كثير من طرق الاتجار المختلفة.

وبينما يمكن أن يفسر تحسين الاكتشاف الأعداد المتزايدة، أفاد التقرير بأن من المحتمل أن يكون مزيجاً من ذلك ومزيداً من الاتجار بالبشر بشكل عام.

وكانت أكبر الزيادات في الحالات المكتشفة في أفريقيا جنوب الصحراء وأميركا الشمالية ومنطقة غرب وجنوب أوروبا، وفقاً للتقرير؛ إذ كانت تدفقات الهجرة عاملاً مهماً في المنطقتين الأخيرتين.